حاول فريق الرئيس الأميركي، أمس الجمعة، التصدي لتقرير المحقق الخاص روبرت هور، الذي أثار تساؤلات عن صحة الرئيس جو بايدن العقلية. وأكد الفريق أن التعليقات المذكورة في التقرير "غير دقيقة" و"غير لائقة"، معتبرا أنها تأتي من دوافع سياسية.

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل قوية من نائبة الرئيس كامالا هاريس التي اعتبرت أن هناك دوافع سياسية وراء التشكيك في عمر الرئيس وذاكرته.

وأكدت هاريس أن الطريقة التي وُصِف بها سلوك الرئيس في التقرير لا يمكن أن تكون مغلوطة أكثر، مشيرة إلى أن دوافعها واضحة.

ورغم براءة بايدن من سوء التعامل مع الوثائق السرية ووصفه بأنه "رجل مسن حسن النية وذو ذاكرة ضعيفة"، فإن هاريس شددت على أن التعليقات حول صحته العقلية بلا شك ليست دقيقة أو مناسبة.

وعُيّن هور مدعيا عاما لمقاطعة ميريلاند عام 2017 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، قبل أن يعهد إليه ميريك غارلاند، وزير العدل في حكومة بايدن، التحقيق في قضية الوثائق.

تشويه سمعة بايدن

وفي محاولة لمواجهة الانتقادات، عبر بايدن بغضب عن رفضه لتقرير المحقق الخاص روبرت هور، وأكد أن ذاكرته قوية ولا تُعاني من الضعف، مستنكرا التقرير الذي اتهمه بنسيان تاريخ وفاة ابنه بو عام 2015.

ورغم توكيد بايدن لقوة ذاكرته، فإن البيت الأبيض لم يبق صامتا أمام التقرير، حيث أشار المتحدث الرسمي للبيت الأبيض، إيان سامز، إلى أنه لا يوجد دليل داعم لاتهامات التقرير، واصفا الانتقادات بحق الرئيس بأنها غير مبررة وغير مناسبة.

ومن جهته، انتقد السيناتور الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا جون فيترمان بشدة الجهود القائمة على تشويه سمعة الرئيس جو بايدن. ويأتي ذلك في وقت تكون فيه ولاية بنسلفانيا حاسمة في الانتخابات المقبلة في نوفمبر/تشرين الثاني.

وأكد بايدن مجددا في كلمة للشعب أنه لا يوجد لديه مشاكل في الذاكرة، معبرا عن غضبه الشديد من محتوى التقرير الذي وصفه بأنه "مناف ومغلوط".

ولقيت هذه التصريحات استياء من جانب عدد من السياسيين الديمقراطيين، الذين اعتبروها محاولة واضحة للتأثير على الرأي العام قبيل الانتخابات القادمة.

دار للمسنّين

ورغم محاولة الرئيس جو بايدن إصلاح الأمور، فإن مداخلته السريعة لم تنجح في إقناع الجميع.

وردا على هذه التصريحات، أعرب النائب الديمقراطي آدم سميث عن استيائه، قائلا إن هذا لم يكن النهج الصحيح للتعامل مع الوضع، مشيرا إلى أن الرئيس كان غاضبا وأن الأمور لم تسر على ما يرام.

وفي تصرف آخر، ارتكب بايدن أحد أخطائه المعتادة ليلة الخميس، عندما سُئل عن الوضع في قطاع غزة. حيث أشار بايدن إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأنه "الرئيس المكسيكي السيسي".

وأعطى هذا الخطأ فرصة لترامب (77 عاما) للهجوم على قدرات بايدن العقلية والجسدية مجددا. وخلال حديثه في تجمع لأعضاء لوبي السلاح في ولاية بنسلفانيا مساء الجمعة، قال ترامب بشكل ساخر عن بايدن: "لا أعتقد أنه يدرك أنه لا يزال على قيد الحياة".

ونشر ترامب على منصته الاجتماعية "تروث سوشال" خريطة زائفة للشرق الأوسط تحمل اسم المكسيك بدلا من مصر، وكتب أسفلها "المصدر: جو بايدن".

وفي يناير/كانون الثاني، نشر ترامب مقطع فيديو انتخابي ساخر يظهر البيت الأبيض كدار للمُسنين، حيث يشعر سكانه كأنهم رؤساء.

وتأتي هذه الخلافات في ظل التوترات السياسية الدائرة في البلاد، التي تتزايد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: جو بایدن

إقرأ أيضاً:

ماكرون يعلن عن قمة مع الرئيس المصري والعاهل الأردني بشأن غزة

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، أنه سيعقد قمة ثلاثية حول الوضع في غزة مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وذلك بمناسبة زيارته مصر يومي الاثنين والثلاثاء.

وجاء في بيان للرئيس الفرنسي على منصة "إكس" أنه "استجابة لحالة الطوارئ في غزة وفي إطار الزيارة التي سأجريها إلى مصر بدعوة من الرئيس السيسي، سنعقد قمة ثلاثية مع الرئيس المصري والعاهل الأردني".

من المقرر أن يصل ماكرون إلى القاهرة مساء الأحد، حيث سيعقد اجتماعا مع نظيره المصري صباح الاثنين.

وأعلن قصر الإليزيه أن القمة الثلاثية ستعقد في اليوم نفسه في العاصمة المصرية.

كما سيتوجه الرئيس الفرنسي إلى مدينة العريش على بعد 50 كيلومترا من قطاع غزة الثلاثاء للقاء جهات إنسانية وأمنية و"لإظهار سعيه المستمر" لوقف إطلاق النار.



وفي وقت سابق السبت، بحث السيسي مع ماكرون هاتفيا "تطورات الأوضاع في غزة، حيث تم استعراض الجهود المصرية لوقف إطلاق النار بالقطاع"، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وأوضح البيان أن الزعيمين تباحثا "بشأن أهم موضوعات التعاون المطروحة خلال زيارة مرتقبة لماكرون إلى مصر، إلى جانب آفاق تعزيزها بما يتفق مع مصالح البلدين الصديقين".

ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 آذار/ مارس 2025، قتلت "إسرائيل" حتى صباح السبت 1309 فلسطينيين وأصابت 3184 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.

وبدعم أمريكي مطلق ترتكب "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • ماكرون يعلن عن قمة مع الرئيس السيسي والعاهل الأردني بشأن غزة
  • ماكرون يعلن عن قمة مع الرئيس المصري والعاهل الأردني بشأن غزة
  • مصدر خاص ينفي ما نشره المجرم ترامب بشأن استهداف اجتماع لقيادات كانت تستعد لتنفيذ عمليات بحرية
  • إقالة فريق الوكالة الأمريكية للتنمية أثناء وجوده بمنطقة زلزال ميانمار
  • تقرير: مقترح مصري جديد بشأن الهدنة في غزة
  • سوريا تردّ على تقرير «منظمة العفو الدولية» بشأن أحداث الساحل
  • الحكومة السورية ترد على تقرير العفو الدولية بشأن أحداث الساحل
  • بيان صحفي صادر عن حكومة الجمهورية العربية السورية بشأن تقرير منظمة العفو الدولية
  • تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تأيد قرار عزل الرئيس يون سوك يول