أكثر من 15 ألف إصابة بداء "الليشمانيا" في اليمن خلال عام واحد
تاريخ النشر: 10th, February 2024 GMT
كشفت مصادر طبية عن تزايد حالات الإصابة بداء "الليشمانيا"، وهو مرض طفيلي جلدي ومُعدٍ يصيب أشد المجموعات فقراً في اليمن، ويرتبط بعدة أسباب أبرزها سوء التغذية والنزوح والظروف السكنية الرديئة وضعف الجهاز المناعي.
ونقلت "الشرق الأوسط" عن المصادر قولها إن أسباب التزايد بحالات الإصابة إلى استمرار تدهور القطاع الصحي ونهب الدعم المحلي والمساعدات المخصصة من جهات دولية للمركز الإقليمي في صنعاء، وهو المركز الوحيد المعني بمكافحة داء «الليشمانيا» في عموم مناطق اليمن.
وتحدثت المصادر عن وجود سلسلة بلاغات جديدة منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وحتى أواخر يناير (كانون الثاني) المنصرم، من قرى ريفية ونائية تتبع محافظات عدة، منها صنعاء وذمار وإبّ والحديدة وحجة والبيضاء والضالع، تفيد بظهور إصابات جديدة وحالات وفاة نتيجة الإصابة بمرض «الليشمانيا».
وحسب المصادر أدى الإهمال والتدمير الذي طال القطاع الصحي إلى تراجع كبير في الخدمات التي يقدمها المركز الإقليمي لمكافحة "الليشمانيا" في اليمن.
بحسب تأكيد مصادر عاملة في المركز الإقليمي لمكافحة «الليشمانيا» لـ«الشرق الأوسط»، تراجعت أغلب الخدمات التي كان يقدمها المركز لليمنيين في مختلف المناطق في سنوات ما قبل الانقلاب والحرب.
وأوضحت المصادر أن المركز كان قبل الحرب والاستهداف المنظم الذي طاله ينفذ مئات البرامج والاستراتيجيات التي تشمل التعليم ورفع التوعية بالمرض ومساعدة المرضى وجلهم من الأطفال والنساء المنتمين لأشد الطبقات فقراً من خلال الفحص والتشخيص وتقديم المنح الدوائية المجانية، ومكافحة عوامل انتشار المرض وبرامج الإحصاء والبحث العلمي.
وكانت جميع جهود المركز تنفذ في معظم قرى ومناطق اليمن بالشراكة مع الأكاديميات الأميركية والأوروبية والجمعية الدولية للأمراض الجلدية وبمباركة محلية واسعة.
وحمّلت المصادر ومعها أسر مرضى «الليشمانيا» في صنعاء ومناطق أخرى، الجماعة مسؤولية تزايد حالات الإصابة، وكذا تفاقم الحالة الصحية التي وصل إليها مئات المرضى جراء استمرار سياسات العبث ضد القطاع الصحي.
وعلى وقع هذا التردي في القطاع الصحي وتفشي مزيد من الأوبئة، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن رصدها نحو 15 ألف حالة إصابة بداء «الليشمانيا» الجلدي في اليمن خلال عام 2023، لافتة إلى أن المرض مستمر في الانتشار.
وداء "الليشمانيا" له 3 أنواع (الجلدي والمخاطي والحشوي)، وهو مرض طفيلي ينتقل عبر حشرة صغيرة تسمى «أنثى ذبابة الرمل» من الحيوان إلى الإنسان أو من الإنسان إلى الإنسان، ويكاد يكون غائباً عن برنامج عمل الصحة الدولية، وكذلك عن بال الأفراد.
ووفقاً للمنظمة الأممية، يصيب مرض «الليشمانيا» أشد المجموعات فقراً، ويرتبط بعدة أسباب أبرزها: سوء التغذية، والنزوح، والظروف السكنية الرديئة، وضعف الجهاز المناعي، ونقص الموارد المالية، وغيرها.
وأوصت المنظمة باتقاء إصابة الأصحاء من الناس بالعدوى من خلال استخدام «الناموسيات» المعالجة بمبيدات الحشرات، وضمان الكشف الفاعل للحالات، مما يسمح بالتشخيص المبكر وبالمعالجة الفورية، خاصة الحالات التي تنجم عن «الليشمانيا» المدارية.
وشددت على أهمية تأسيس نظام ترصُّد أو تقويته من أجل تقييم اتجاهات هذه الأمراض، وإنشاء آلية تنسيق متعددة القطاعات، لا سيَّما في المناطق الموطونة بـ«الليشمانيات» الكبيرة.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن وباء الأزمة اليمنية الصحة القطاع الصحی فی الیمن من خلال
إقرأ أيضاً:
بحث توقيع بروتوكول بين صحة مطروح ومستشفيات جامعة الإسكندرية لتطوير القطاع الصحي بسيوة
اجتمع الدكتور إسلام عساف وكيل وزارة الصحة بمطروح والدكتور عصام بديوى ، أستاذ أمراض الكبد ومناظير الجهاز الهضمى بجامعة الاسكندرية والمدير التنفيذى لمستشفيات جامعة الإسكندرية وذلك لبحث الارتقاء بمستوي الخدمة الطبية المقدمة لمواطني مطروح وتنسيق التعاون مع المؤسسات التعليمية العريقة بحضور أحمد حبون رجل الأعمال السيوي .
وأكد وكيل وزير الصحة بمطروح انه تم الاتفاق المبدئي علي ابرام اتفاق تعاون مشترك مع مستشفيات جامعة الاسكندرية لخدمة أهل سيوة بصفة خاصة ، و أهالى المحافظة بصفة عامة ، على ان يكون بروتوكول التعاون متمركزا علي ثلاثة محاور هي : (التشخيص - العلاج - التدريب)، وأن يكون احد مخرجاته تيسير احالة الحالات المعقدة إلى مستشفيات جامعة الاسكندرية .
ويشمل البروتوكول ربط مستشفى سيوة المركزى مباشرة مع غرفة التبليغات بمستشفيات جامعة الاسكندرية عبر فريق تنسيق مشترك للإفادة في التشخيصات للحالات غير الطارئة إذا لزم الأمر عبر استخدام منظومة (Telemedecine - التشخيص عن بعد) الالكترونية الموجودة بمستشفي سيوة المركزي.
كما يشمل ايضا استقدام أساتذة استشاريين في كافة التخصصات بالتناوب عبر جدول شهرى إلى مستشفى سيوة المركزى ، واستضافتهم بمساهمة المجتمع المدنى ، لمناظرة الحالات بمستشفى سيوة المركزى ، و كذلك اجراء التدخلات المطلوبة بمستشفى سيوة المركزى ، أو احالة الحالات المعقدة إلى مستشفيات جامعة الاسكندرية مباشرة باجراءات ميسرة .
وتم الاتفاق علي حضور فريق من استشاريي جامعة الاسكندرية بمناظرة اقسام مستشفى سيوة المركزي ، وتحديد الاحتياجات لادخال التخصصات الحديثة والمعقدة الي المستشفي .
واهتماما بمحور التدريب، تم الاتفاق علي حضور عدد من الاطباء سواء العاملين بالتخصص أو الراغبين في هذه التخصصات من أطباء التكليف العاملين بالمحافظة ، لزيارات الاساتذة الاستشاريين للتدريب واكتساب الخبرة، وتنظيم زيارات ميدانية لهم لأغراض التدريب المشترك بمستشفيات جامعة الاسكندرية ، وخاصة في الأقسام ذات الطبيعة الخاصة مثل (التخدير - التخصصات الدقيقة ).
وسيشمل البروتوكول إيفاد عدد من التمريض المتميز من مديرية الصحة بمطروح لحضور برنامج تدريبى عملى بكافة الاقسام بمستشفيات جامعة الاسكندرية ، مع اتاحة أن يكون لهم شهر اختيارى بالقسم الذى يرغبون في التدريب به .
وفيما يخص اجراء التحاليل الطبية المتقدمة ، فسيشمل البروتوكول التعاون في اجراء نقل العينات ذات الطبيعة الخاصة الي معامل جامعة الاسكندرية ، وكذلك استقبال زيارة تفقدية من استشارييّ جامعة الاسكندرية لمعامل مستشفيات مديرية الصحة .
ويشمل البروتوكول تحقيق وسيلة ربط مباشرة بين قسم الاشعة بمستشفى سيوة المركزى ، وأقسام الأشعة بمستشفيات جامعة الاسكندرية لاعداد تقارير الأشعة العاجلة ، وارساله عبر الايميل .
ويتضمن التعاون المشترك ايضا زيارة استشاريي علاج السموم بجامعة الاسكندرية إلى قسم السموم بمستشفى مطروح العام ، وتحديد الاحتياجات اللازمة لتشغيله ، مع الربط المباشر لإحالة حالات السموم من مستشفيات محافظة مطروح مباشرة إلى مستشفيات جامعة الاسكندرية بعد الابلاغ عبر منظومة الربط المشترك بين الجهتين.
حضر اللقاء كل من الدكتور إبراهيم الدميرى مدير عام الادارة العامة لطب الأسنان ، الدكتور شادى صلاح الدين شاهين مدير الادارة العامة للشئون الوقائية والرعاية الاساسية ، وطارق محمد عضو المكتب الفنى لوكيل الوزارة وإسماعيل على المدير الاداري بمستشفى سيوة المركزى ، ومحمد بكر نائب رئيس مركز سيوة ، والمهندس محمود أحمد حبون.