في الإمارات وتركيا.. بلومبرغ تكشف ما تفعله روسيا للحصول على الدولار
تاريخ النشر: 10th, February 2024 GMT
كشفت شركة استخبارات مالية أن بعض البنوك الروسية قامت بالالتفاف على الحظر المفروض على شحن الدولار واليورو إلى البلاد، من خلال تداول الذهب في الإمارات العربية المتحدة وتركيا.
وقالت شركة “ساياري” في تقرير أصدرته نهاية يناير الماضي، إنه في الربع الأول من عام 2023، استوردت مؤسسات مالية مثل بنك “لانتا جيه أس سي” المالك لشركة تعدين الذهب “جي في غولد”، ومقرض واحد على الأقل غير خاضع للعقوبات، أكثر من ما يعادل 82 مليون دولار باليورو والدولار والدرهم الإماراتي.
وفي أعقاب غزوها لأوكرانيا في 2022، تم فرض عقوبات لمنع وصول روسيا إلى العملات النقدية الغربية.
ويعتبر الذهب ثاني أهم صادرات روسيا بعد الطاقة، وهي ثاني أكبر منتج للذهب في العالم، حيث تنتج أكثر من 330 طنا من المعدن الثمين سنويا، لكن الشحنات إلى المراكز التجارية مثل لندن ونيويورك جفت في أعقاب العقوبات المفروضة على عمال المناجم والمقرضين، بحسب وكالة “بلومبرغ”.
وقالت “ساياري” إن فريقا من المحللين التابعين لها أجروا بحثا باستخدام البيانات التجارية لتوضيح كيف تجاوزت روسيا القيود من خلال مخطط محتمل لتجارة النقد مقابل الذهب.
ويركز تقرير ساياري على الدور الذي لعبه بنكان روسيان في هذا المخطط.
وجمعت الشركة بيانات متعلقة بالتجارة الروسية من ما يسمى بسندات الشحن، التي تتضمن عادة أسماء المستورد والمصدر بالإضافة إلى تفاصيل أخرى تتعلق بالشحنات.
تظهر البيانات أن العديد من الكيانات نفسها المستخدمة لشحن الأموال النقدية إلى روسيا، استوردت أيضا الذهب من روسيا في أطر زمنية مماثلة عبر شبكة من الوسطاء، بحسب التقرير، الذي أشار إلى أن البيانات لم تكشف عن المتلقين النهائيين للعملات.
وواجهت روسيا نقصا في الدولار واليورو مع تزايد عزلتها عن النظام المالي الغربي. ومن المحتمل أن بعض بنوك البلاد سعت إلى الوصول إلى العملات لتسهيل الواردات والمعاملات الأخرى.
ونصّت الحزمة الرابعة من العقوبات المفروضة من جانب الاتحاد الأوروبي في 15 مارس 2022 على حظر بيع أو توفير أو نقل أو تصدير المنتجات الفاخرة إلى روسيا، ومن بينها الذهب والفضة واللؤلؤ والماس.
وفي 21 يوليو، عمد الاتحاد الأوروبي إلى إضافة حظر استيراد الذهب من روسيا، بما في ذلك على شكل مسحوق أو نثارة أو قطع.
وفي أغسطس 2022، حظرت سويسرا التي تضمّ عدّة معامل لصهر سبائك الذهب بدورها الواردات الروسية لهذا المعدن الثمين.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن أحد كبار المحللين في الشركة، زاكاري تفاروزنا، الأربعاء، أن البيانات التي جمعوها أشارت إلى أن العديد من المقرضين الروس استمروا في شحن الذهب مقابل الأوراق النقدية حتى يوليو أو أغسطس من العام الماضي على الأقل. وقال إنه يبدو أن تسليمات الذهب توسعت لتشمل هونغ كونغ، بالإضافة إلى الإمارات وتركيا.
الحرة
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
الذهب في أعلى مستوى له خلال 11 أسبوعا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قفزت أسعار الذهب العالمي خلال تداولات، اليوم الثلاثاء، لتسجل أعلى مستوى منذ 11 أسبوع، وذلك بعد تراجع مستويات الدولار الأمريكي بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال خطاب تنصيبه لولاية ثانية يوم أمس، ليتزايد عدم اليقين في الأسواق بشأن مستقبل السياسة الأمريكية.
وسجل سعر أونصة الذهب العالمي اليوم أعلى مستوى منذ السادس من نوفمبر 2024 عند 2733 دولار للأونصة ليتداول حاليا عند المستوى 2719 دولار للأونصة وكان قد افتتح تداولات اليوم عند المستوى 2708 دولار للأونصة، وفق جولد بيليون.
واقترب سعر الذهب من أعلى مستوى تاريخي سجله في أكتوبر الماضي عند 2790 دولار للأونصة، ليتحرك في اتجاه صاعد على المدى القصير بداية من 19 ديسمبر الماضي.
وبعد أسابيع من التوقعات في الأسواق العالمية حول الرسوم الجمركية التي سيفرضها ترامب في أول يوم له في منصبه، جاءت تصريحات ترامب يوم أمس خالية من الإشارة إلى البدء الفوري في زيادة التعريفات الجمركية، لتستنتج الأسواق أنه سيستغرق وقتًا أطول في فرض الرسوم الجمركية.
وتسبب هذا في ارتياح في أسواق الأسهم العالمية ولكن التأثير كان سلبي على الدولار الأمريكي الذي انخفض بأكثر من 1% يوم أمس ليساعد سعر الذهب العالمي على الارتفاع في ظل العلاقة العكسية التي تربط بينهما.
وانخفاض الدولار كان بسبب أن التوقعات كانت تشير إلى قيام ترامب برفع التعريفات الجمركية بمجرد توليه الرئاسة، وهو ما لم يحدث ولذلك تراجع الدولار بعد أن حافظ على ارتفاعه بالقرب من أعلى مستوى في عامين خلال الفترة الأخيرة.
وترى إدارة ترامب أن فرض التعريفات الجمركية بشكل تدريجي قد يحمي الاقتصاد من تأثير مباغت لارتفاع التضخم، ولكن بشكل عام تعهد ترامب بفرض تعريفات تجارية جديدة على الدول المجاورة له، وعلى الصين لخفض عجزها التجاري. وقد يعيد هذا القوة إلى الدولار مجددا مما يؤثر على أسعار الذهب.
وتتشكل معنويات السوق حاليًا من خلال التفاعل بين التحولات المحتملة في السياسة الأمريكية وموقف البنك الاحتياطي الفيدرالي النقدي، خاصة بعد بيانات التضخم الأمريكية الأقل من المتوقع والتي زادت من التوقعات بإمكانية خفض الفائدة مجددا خلال هذا العام.
ولكن على المدى القصير قد لا نجد تغيير في السياسة النقدية للبنك الفيدرالي الأمريكي، خاصة أن التوقعات تشير أن اجتماع البنك في يناير الجاري سيشهد تثبيت أسعار الفائدة بدون تغيير، ويبقى المسار النهائي لأسعار الفائدة هذا العام غير واضح حتى الآن.
هذا وقد أعلن مجلس الذهب العالمي عن ارتفاع التدفقات النقدية إلى صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب للأسبوع الثاني على التوالي، وبذلك يتزايد الاستثمار في الذهب منذ بداية العام الجديد ليتزامن هذا من ارتفاع أسعار الذهب خلال الثلاث أسابيع الأخيرة.
وارتفعت التدفقات النقدية لصناديق الاستثمار في الذهب خلال الأسبوع المنتهي في 17 يناير بمقدار 19 طن وهو أعلى مستوى منذ 18 أكتوبر 2024، وذلك بقيادة ارتفاع كبير في التدفقات إلى صناديق المنطقة الأوروبية بمقدار 15.9 طن.