حذرَّ أعضاء لجنة الصحة بمجلس النواب، من خطورة استخدام المضادات الحيوية، والإفراط في استخدام جرعات عالية منها دون روشتة طبيب، مؤكدين أن الاستخدام الخاطئ لهذه المضادات تؤدي إلى مضاعفات خطيرة في الجهاز الهضمي، وما قد ينتج عنها من هدم للبكتريا القوية النافعة، وظهور بكتريا أخرى تقاوم المضادات الحيوية، وخاصةً عند استخدامها في السنتين الأولى من عُمر الطفل.

 

الدكتورة عبلة الألفي

 

من جانبها، قالت الدكتورة عبلة الألفي، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، إن اللجنة ناقشت مشكلة كثرة استخدام المضادات الحيوية وصرفها في الصيدليات دون روشتة طبيب، مرارًا وتكرارًا، مُحذرة من خطورة استخدام المضادات الحيوية، مضيفة: من المفترض أن نصل إلى مرحلة بأن جميع الأدوية لا يتم صرفها دون روشتة، وأن يتم وقف البيع العشوائي في الصيدليات.

 


فوضى بيع المضادات الحيوية

 

وأوضحت "الألفي" في تصريح خاص لـ "الفجر"، أن فوضى بيع المضادات الحيوية يتسبب في مشاكل كثيرة وخطيرة لصحة المواطنين، مشيرة إلى أن اللجنة ناقشت الأزمة بحضور المسئولين بوزارة الصحة، الذين بدورهم أفادوا بأن الأمر موضع اهتمام الوزارة، وهناك خطوات لترشيد استخدام المضادات الحيوية من خلال التأكد من أن كافة المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية في القرى بها أطباء، نظرًا لوجود عجز كبير في الأطباء.

 

وأشارت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، إلى أن اللجنة تدرس حاليًا المضادات الحيوية واسعة المدى، وهي أكثر مضادات حيوية تؤدي إلى مشاكل في الكبار والأطفال، مشيرة إلى أن الاستخدام الكثير لهذه المضادات والاستعمال الخاطئ لها، ومنها أدوية "الدرن" على سبيل المثال أدى إلى حدوث مناعة في بكتريا الدرن، مما أدى إلى عودة ظهور المرض مرة أخرى.

 


خطورة المضادات الحيوية على الأطفال


ولفتت الدكتورة عبلة الألفي، إلى وجود خطة داخل لجنة الصحة للبدء في حصر بعض المضادات الحيوية واسعة المدى، مؤكدة أن هناك مخاطر جسيمة لاستخدام المضادات الحيوية بكثرة وخاصةً في السنتين الأولى من عُمر الطفل، لافتة إلى أن هناك أبحاث تُفيد بأن استخدام المضادات الحيوية أكثر من 2 كورس في السنتين الأولى يؤدي إلى تأثيرات على البكتريا الحميدة الموجودة في الجهاز الهضمي للأطفال، وهي المسئولة عن رفع مستوى ذكاء الطفل والأداء المدرسي.

 

وتابعت قائلة: استعمال المضادات الحيوية بكثرة، وخاصة في السنتين الأولى من العمر يؤدي إلى تأخر مستوى القدرة الذهنية لدى الأطفال.

 

أما بالنسبة للكبار، أوضحت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أن المضادات الحيوية لها مضاعفات شديدة على الكلى والكبد، وجدار الأمعاء، مما يؤدي إلى قتل أنواع من البكتريا القوية، ونمو البكتريا الضعيفة بشكل كبير، والتي تكتسب مناعة سريعة ضد المضادات الحيويه، وبالتالي تأتي الميكروبات التي لديها مناعة من المضادات الحيوية.

 

الدكتور مكرم رضوان

 

وفي السياق ذاته، حذرَّ الدكتور مكرم رضوان، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، من خطورة استخدام المضادات الحيوية دون روشتة طبيب، مشيرًا إلى وجود بعض الصيدليات وخاصةً في القرى والمناطق الريفية لا يعمل بها طبيب صيدلي، ويتم صرف المضادات الحيوية للمواطنين دون وصفة طبية، مؤكدًا على ضرورة إلزام الصيدليات بتشغيل طبيب صيدلي متخصص.

 


ظهور بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية

 

وأشار "رضوان" في تصريح خاص لـ "الفجر"، إلى أن كثرة استخدام المضادات الحيوية وبجرعات زائدة عن الحد المعتاد يؤدي إلى ظهور بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية، وبالتالي تصبح غير فاعلة في علاج العدوى ويحد من استجابة المريض لها، محذرًا من خطورة هذا الأمر على صحة المواطنين والأطفال.

 

وأكد عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، على ضرورة تشديد الرقابة على الصيدليات وخاصةً في القرى بالمحافظات، وضرورة التوعية للمواطنين بمخاطر كثرة استخدام المضادات الحيوية وما تسببه من مشكلات جسيمة في صحة الجهاز الهضمي.

 

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: المضادات الحيوية صحة المواطنين أضرار المضادات الحيوية المضاد الحيوي الصيدليات صحة النواب عضو لجنة الصحة بمجلس النواب یؤدی إلى إلى أن

إقرأ أيضاً:

نواب يكشفون مصير مناقشة قانون الإيجار القديم داخل البرلمان.. ويؤكدون: سنتصدر مسئوليتنا الدستورية في إصدار التشريع المناسب

مجلس النواب يبدي اهتمامه بالقوانين الاستثنائية المنظمة للعلاقة بين المؤجر والمستأجر والمعروفة بـ"قوانين الإيجار القديم"رئيس إسكان النواب يكشف مصير مناقشة قانون الايجار القديم داخل البرلمانبرلماني يكشف سبب تأخر مناقشة مشروع قانون الإيجار القديم داخل مجلس النواب
 

كشف عدد من أعضاء لجنة الإسكان بمجلس النواب عن مصير مناقشة قانون الإيجار القديم داخل مجلس النواب ، وأكدوا أن مجلس النواب سيتصدر مسئوليته الدستورية في إصدار التشريع المناسب سواء من الحكومة أو مجلس النواب.

في البداية كشف النائب محمد الفيومي ، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب عن مصير مناقشة قانون الايجار القديم داخل مجلس النواب.

وأشار الفيومي في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" إلى أنه إذا أرسلت الحكومة مشروع قانون الإيجار القديم فإننا سنرحب بذلك ، وإذا لم تتقدم بمشروع قانون للإيجار القديم فإن مجلس النواب عليه مسئولية دستورية يمارسها بأن يعد مشروع قانون للإيجار القديم.

وتابع رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب: مجلس النواب سيعد تشريع يتم دراسة أبعاده بشكل جيد والأثر التشريعي له ، والاعتماد على إحصاءات دقيقة صحيحة وإصدار التشريع بعد ذلك.

وأضاف: البرلمان في بيانه ذكر أنه سيتصدر مسئوليته الدستورية في إصدار التشريع المناسب سواء من الحكومة أو مجلس النواب.

واختتم: كما أن قانون الإيجار القديم على أجندة لجنة الإسكان بمجلس النواب ، وكنا نعمل عليه منذ عام ونصف ، وكانت هناك دارسات بشأن ذلك ، ومن الوارد أن اتقدم بمشروع قانون للإيجار القديم.

وقال النائب محمد الحصي، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب: “إننا لم نناقش حتى الآن قانون الإيجار القديم ، لأننا ننتظر إدراجه على أجندة مجلس النواب”.

وأضاف الحصي، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد": “حينما يقوم المستشار الدكتور حنفي جبالي بعرض قانون الإيجار القديم على لجنة الإسكان بمجلس النواب، سنبدأ في مناقشته فورا”.

كانت المحكمة الدستورية العليا، أصدرت برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة، عددًا من الأحكام في الدعاوى الدستورية المنظورة أمامها، جاء من بينها أن ثبات أجرة الأماكن المؤجرة لأغراض السكنى الخاضعة للقانون رقم 136 سنة 1981، يخالف أحكام الدستور، ووجوب تدخل المشرع لإحداث التوازن في العلاقة الإيجارية.

و‏قضت المحكمة بعدم دستورية الفقرة الأولى من كل من المادتين (1 و2) من القانون رقم 136 لسنة 1981، في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنتاه من ثبات الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى إعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون.

وشيدت المحكمة قضائها على سند من أن القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن السكنية تنطوي على خصيصتين: أولاهما الامتداد القانوني لعقود إيجارها، والأخرى التدخل التشريعي في تحديد أجرتها، وكلاهما ليس عصيًا على التنظيم التشريعي، فإذا كان الامتداد القانوني قد حدد نطاقًا بفئات المستفيدين من حكمه، دون سواهم، فإن تحديد الأجرة يتعين دومًا أن يتساند إلى ضوابط موضوعية تتوخى تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية، مما يوجب تدخل المشرع لإحداث هذا التوازن، فلا يمكّن المؤجر من فرض قيمة إيجارية استغلالًا لحاجة المستأجر إلى مسكن يأويه، ولا يهدر عائد استثمار الأموال - قيمة الأرض والمباني - بثبات أجرتها بخسًا لذلك العائد فيحيله عدمًا.

وأضافت المحكمة أن النصين المطعون عليهما قد حظرا زيادة الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون على 7% من قيمة الأرض عند الترخيص، والمباني طبقًا للتكلفة الفعلية وقت البناء، وهو ما مؤداه ثبات القيمة الإيجارية عند لحظة من الزمان ثباتًا لا يزايله مضى عقود على التاريخ الذي تحددت فيه، ولا تؤثر فيه زيادة معدلات التضخم وانخفاض القوة الشرائية لقيمة الأجرة السنوية، واضمحلال عائد استثمار الأعيان المؤجرة بما يدنيه من العدم، وهو ما يشكل عدوانًا على قيمة العدل وإهدارًا لحق الملكية.

وأعملت المحكمة الرخصة المخولة لها بمقتضى المادة (49) من قانونها وحددت اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي الحالي لمجلس النواب تاريخًا لإعمال أثر حكمها؛ وذلك لحاجة المشرع إلى مدة زمنية كافية ليختار بين البدائل لوضع ضوابط حاكمة لتحديد أجرة الأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى الخاضعة للقانون رقم 136 لسنة 1981.

وفي رد فعل سريع أصدر مجلس النواب "بياناً" بشأن حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم (24) لسنة 20 قضائية دستورية بتاريخ 9 نوفمبر 2024.

وجاء نص البيان الصادر كالتالي:

"تابع مجلس النواب وبكل اهتمام حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر اليوم السبت 9 نوفمبر 2024 والمتضمن: "عدم دستورية الفقرة الأولى في كل من المادتين رقمي (1) و(2) من القانون رقم (136) لسنة 1981، في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنتاه من ثبات الأجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون".

وقد استندت المحكمة في قضائها إلى أن القوانين الاستثنائية لإيجار الأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكنى تنطوي على قاعدتين: أولهما الامتداد القانوني لعقود إيجارها، والأخرى التدخل التشريعي في تحديد أجرتها، وكلاهما ليس عصيًا على التنظيم التشريعي، فإذا كان الامتداد القانوني قد حدد نطاقًا بفئات المستفيدين من حكمه، دون سواهم، فإن تحديد الأجرة يتعين دومًا أن يتساند إلى ضوابط موضوعية تتوخى تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية.

وأكد مجلس النواب اهتمامه الخاص بالقوانين الاستثنائية التي تنظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والمعروفة بـ"قوانين الإيجار القديم"، بحسبانها تمس العديد من الأسر المصرية، سيَّما وأنه كانت هناك محاولات سابقة لتناولها إلا أنها تعثرت لظروف عديدة؛ لذا كلف مكتب المجلس، خلال دور الانعقاد العادي الرابع، لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بإعداد دراسة مستفيضة عن ملف قوانين "الإيجار القديم"، بما في ذلك تقييم أثرها التشريعي، على أن يتم ذلك وفق محددات أقرها مكتب المجلس- من أهمها : دراسة الخلفية التاريخية للتشريعات الخاصة، وكذلك الاطلاع على أحكام المحكمة الدستورية العليا المتعلقة بهذا الشأن كافة، مع دراسة وتحليل كل البيانات الإحصائية التي تسهم في وضع صياغة تضمن التوصل إلى أفضل البدائل الممكنة التي تتوافق مع المعايير الدولية والدستورية بشأن الحق في المسكن الملائم والعدالة الاجتماعية.

من جانبها، أعدت لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بالمجلس تقريرًا مبدئيًا عن الموضوع المشار إليه؛ بذات الضوابط والمحددات التي أقرها مكتب المجلس في هذا الشأن، ومن المقرر عرضه على المجلس خلال الجلسات العامة القادمة.

مقالات مشابهة

  • طبيب يحذر من الاستخدام الخاطئ لغسول الفم
  • احتمال الطعن وتدخل الملك لإعادة قراءة النص.. مسار طويل ينتظر المصادقة على مدونة الأسرة
  • جدل استيراد الماشية.. هل يشكل البرلمان لجنةً لتقصي الحقائق ؟
  • طبيب يحذر: الاستخدام الخاطئ لغسول الفم يسبب مشاكل صحية
  • برلماني سابق يستعيد مقعده بمجلس النواب بعد وفاة زميله التي تنازل لفائدته مرغما في انتخابات 2021
  • طبيب يحذر من الاستخدام الخاطئ لغسول الفم.. أضرار غير متوقعة
  • وكيل دفاع النواب: الاستفزازات الإسرائيلية كارثية ومكالمة ترامب والسيسي بارقة أمل لإنقاذ السلام
  • جدل حول تعديل قانون الرياضة بشأن مدة ترشح مجالس إدارات الأندية والاتحادات الرياضية
  • استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 30% خلال 20 عامًا
  • نواب يكشفون مصير مناقشة قانون الإيجار القديم داخل البرلمان.. ويؤكدون: سنتصدر مسئوليتنا الدستورية في إصدار التشريع المناسب