"الأورومتوسطي": الاحتلال يستهدف ما تبقى من المنظومة الصحية ويقوّض فرص نجاة الفلسطينيين
تاريخ النشر: 10th, February 2024 GMT
جنيف - صفا
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن "إسرائيل" تواصل استهداف ما تبقى من المنظومة الصحية في قطاع غزة، وتعطيل أي قدرة لديها لإنقاذ حياة الفلسطينيين باستمرارها القصف المباشر وإطلاق النار على المستشفيات وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، مع بدء الشهر الخامس على حرب الإبادة الجماعية التي تشنها ضد القطاع.
وأوضح الأورومتوسطي في بيان له، اليوم الجمعة، أنه وثق في الأيام الماضية العديد من الهجمات العسكرية الإسرائيلية الخطيرة، التي نتج عنها تعطيل العودة الجزئية لعمل المستشفيات، خاصة في مدينة غزة وشمالها، والتي تأتي في إطار هجوم "إسرائيل" واسع النطاق الذي طال القطاع الصحي بمكوناته المختلفة منذ السابع من تشرين أول/أكتوبر الماضي.
وأشار إلى أن فرقه وثقت مقتل المسعف في الهلال الأحمر الفلسطيني "محمد العمري"، وإصابة مسعفين آخرين بجروح، أحدهما في الصدر والآخر بشظايا في العين، جراء تعرضهما مساء الأربعاء الموافق 7 شباط/فبراير لإطلاق نار مباشر من قناصة الاحتلال في مدينة غزة، خلال مهمة عمل لإجلاء جرحى من مستشفيات مدينة غزة إلى منطقة الجنوب، رغم حصولهم على التنسيق الذي تشترطه "إسرائيل" بشكل مسبق لمرور هذه المهمات.
ونبه المرصد الأورومتوسطي إلى أن الاحتلال قصف بشكل مباشر مبنى التنمية في مجمع "الشفاء" الطبي في وقت متأخر من اليوم ذاته، ليقتل خمسة من النازحين، مؤكدًا أن الغارات وعمليات القصف الإسرائيلي التي استهدفت المجمع الطبي ومحيطه، بما في ذلك إلقاء منشورات تطالب السكان بإخلاء المنطقة، سيترتب عليه إخراج هذا المستشفى عن العمل وتعطيل أي محاولة لاستئناف عمله، خاصة وأنه كان قد شهد في تشرين ثانٍ/نوفمبر الماضي هجمات عسكرية إسرائيلية واسعة بالقصف والاقتحام والتدمير المتعمد لمبانيه وأقسامه ومعداته.
وأكد الأورومتوسطي أنه وثق تعرض مستشفى "العودة" شمالي قطاع غزة للاستهداف مرتين هذا الشهر بالقصف المدفعي وإطلاق النار، مشيرًا إلى أن هذه الاستهدافات تأتي في وقت ما تزال "إسرائيل" تعرقل فيه وصول الإمدادات الطبية والوقود اللازم لعملها، حتى بالحد الأدنى.
وأضاف الأورومتوسطي أن وضع المستشفيات في جنوب وادي غزة ليس أحسن حالاً، مشيرًا في هذا الإطار إلى أن القوات الإسرائيلية، ومنذ 22 كانون ثانٍ/يناير الماضي، تحاصر وتستهدف بإطلاق النار والقذائف مستشفيي "الأمل" و"ناصر" في خانيونس، وهما شبه معطلان عن العمل، في حين اقتحمت مستشفى الخير غرب مخيم خانيونس، وقتلت عددًا من المرضى والنازحين الذين كانوا داخله، واعتقلت آخرين، وأجبرت البقية، بمن فيهم مرضى، على الخروج وهم في حالة صحية سيئة دون تأمين أي وسيلة خروج آمنة، وأجبروهم على الخروج من بين الدبابات وإطلاق النار.
وأشار في هذا الصدد إلى مقتل نازح مساء أمس الخميس برصاص أطلقته طائرات "كواد كابتر" المسيرة تجاه مستشفى "ناصر" بينما كان على سطح المبنى لمحاولة التقاط إشارة الإنترنت للتواصل مع ذويه بعد تقطع السبل بينهم، في وقت لم يكن يشكل فيه أي خطر أو تهديد.
إلى جانب ذلك، أصيب ممرض بجروح خطيرة برصاص قناصة الاحتلال المتمركزين في محيط مستشفى "ناصر"، فيما قُتلت قبل يومين طفلة على بوابة المستشفى خلال محاولتها الخروج للحصول على الماء.
ويوجد في مجمع "ناصر" الطبي 300 عنصر من الكوادر الطبية و450 جريحًا وعدة آلاف من النازحين، ويعاني من نقص حاد في أدوية التخدير والعناية المركزة والمستلزمات الجراحية، بينما يمنع جيش الاحتلال حركة سيارات الإسعاف ويعيق وصول الجرحى والمرضى إليه.
أما مستشفى "الأمل" في خانيونس، التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، فرغم إخلائه من غالبية النازحين، إلاّ أن قوات الاحتلال واصلت استهدافه بالقصف وإطلاق النار، فيما تمنع إمداده بالوقود والأكسجين، الأمر الذي تسبب بتوقف قسم الجراحة.
ويذكر الأورومتوسطي أن جيش الاحتلال أمر في 5 شباط/فبراير الجاري بإخلاء المستشفى بعد استهدافه عسكريًّا وحصاره مدة 15 يومًا متواصلة، ما أدى إلى إجبار حوالي 8000 شخص على النزوح الفوري، دون أن تكون لهم أي وجهة أخرى معلومة يتخذونها ملجأ، فيما بقي أربعون نازحًا فقط من كبار السن، بالإضافة إلى حوالي 80 مريضًا وجريحًا و مائة من الطواقم الإدارية والطبية.
كما أصيب الأربعاء الماضي الموافق 7 شباط/فبراير مريض بعيار ناري وهو على سرير المستشفى، وأصيب مرافقه بعيار ناري آخر أطلقه جنود الاحتلال.
يُذكر أنه يتواجد في المستشفى أكثر من 200 شخص من المرضى والطواقم الطبية والإدارية.
في الوقت ذاته، ما يزال مصير أفراد فريق إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني، "يوسف زينو" و"أحمد المدهون" اللذان توجها لإنقاذ الطفلة "هند رجب" (6 أعوام) مجهولًا منذ 30 كانون ثانٍ/يناير الماضي، علمًا أنه تم التنسيق المسبق لمهمة إجلاء الطفلة التي كانت محاصرة في مركبة قتل فيها عدد من أفراد أسرتها بعد تعرضهم لإطلاق نار من الدبابات التابعة لقوات الاحتلال، وسبق أن نشرت جمعية الهلال الأحمر تسجيلًا لمناشداتها الوصول لها وإنقاذها.
والثلاثاء الماضي، اعتقلت قوات الاحتلال المتطوعين في الهلال الأحمر الفلسطيني "تامر محمد حسين شاهين" و"حمدان سامر أبو خاطر" أثناء مرورهما على حاجز عسكري أقيم لإجلاء النازحين من مستشفى "الأمل"، في وقت يواصل فيه الاحتلال اعتقال أكثر من 100 من الطواقم الطبية، بمن فيهم مدراء ثلاثة مستشفيات وتخفيهم قسرًا منذ اعتقالهم.
يكرر المرصد الأورومتوسطي إدانته الشديدة للانتهاكات الصارخة التي مارستها "إسرائيل" وما تزال ضد الطواقم الطبية والمستشفيات وسيارات الإسعاف، والتي تتمتع جميعها بحماية خاصة بموجب القانون الإنساني الدولي، وبخاصة اتفاقيات جنيف، التي تحظر مهاجمة المستشفيات وطواقمها ومركباتها بأي حال من الأحوال، وتنص على وجوب احترامها وحمايتها في جميع الأوقات. كما لا يجوز، وفقًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وقف الحماية الواجبة للمستشفيات المدنية إلا إذا استخدمت، خروجًا على واجباتها الإنسانية، في القيام بأعمال تضر العدو، وكانت "إسرائيل" قد فشلت كل مرة في تقديم أية أدلة تثبت صحة ادعاءاتها المتكررة في هذا السياق.
كما يحظر القانون الدولي الإنساني مهاجمة عمليات نقل الجرحى والمرضى المدنيين والعجزة والنساء النفاس، وجعل لها حماية خاصة على قدم المساواة مع المستشفيات، ويوجب احترامها وحمايتها في كل الظروف.
ويشير الأورومتوسطي إلى أنه يخشى أن يكون ما يجري من استهداف وحصار وعرقلة لعمليات المنظومة الصحية هو عملية إسرائيلية متعمدة لتقويض فرص نجاة وحياة الفلسطينيين وحرمانهم من حقوقهم الإنسانية الصحية والطبية، وتأتي في إطار جريمة الإبادة الجماعية التي تواصل ارتكابها منذ 7 تشرين أول/أكتوبر الماضي.
ويشدد المرصد الأورومتوسطي على أن تعمد توجيه هجمات ضد المباني والمواد والوحدات الطبية ووسائل النقل والأفراد من مستعملي الشعارات المميزة المبينة في اتفاقيات جنيف طبقًا للقانون الدولي، تشكل كذلك جرائم حرب قائمة بحد ذاتها، وذلك وفقًا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
ويدعو المرصد الأورومتوسطي إلى فتح تحقيق دولي مستقل بشكل عاجل بشأن جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها "إسرائيل" على نحو منهجي وواسع النطاق ضد المستشفيات والكوادر الطبية ووسائط النقل الطبي في قطاع غزة، بالإضافة إلى تحويل العديد من المستشفيات إلى ساحات إطلاق النار وعمليات قتل متعمدة وخارجة عن نطاق القانون والقضاء، والحرمان للفلسطينيين جميعًا في القطاع من حقهم في الصحة، وإبقائهم بلا علاج وعناية، حتى أولية، ما يلحق مخاطر جسيمة على حياتهم، وسلامتهم الجسدية والنفسية.
كما يدعو المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى ضرورة العمل على محاسبة مرتكبي هذه الجرائم والانتهاكات، ومن أصدر الأمر بها، على كل المستويات القضائية المتاحة، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية وكذلك أمام محاكم الدول التي تأخذ محاكمها بالاختصاص القضائي العالمي.
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: طوفان الأقصى الأورومتوسطي غزة الهلال الأحمر الفلسطینی المرصد الأورومتوسطی وإطلاق النار إلى أن فی وقت
إقرأ أيضاً:
الأورومتوسطي .. وحشية إسرائيل في غزة تفوق ما ارتكبه داعش
#سواليف
قال المرصد #الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنّ #الجرائم التي ترتكبها #إسرائيل في قطاع #غزة تفوق في فظاعتها، وتنظيمها، واتساع نطاقها تلك التي ارتكبتها جماعات مسلحة مثل تنظيم ” #داعش “، والتي قوبلت بإدانات دولية واسعة، في حين يقف #المجتمع_الدولي اليوم صامتًا، بلومتواطئًا، أمام #جريمة_إبادة_جماعية تُرتكب بنيّة معلنة لمحو وجود #الفلسطينيين من وطنهم، وتُنفّذ بإرادة وتصميم، منذ أكثر من 18 شهرًا دون توقف.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ #تفجير قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الخميس 3 أبريل/نيسان 2025، تفجير روبوت مُفخخ بأطنان من #المتفجرات في قلب #حي_الشجاعية شرق مدينة غزة، وسط منطقة مكتظة بالنازحين، ودون أي ضرورة عسكرية أو وجود لأعمال قتالية في المنطقة، يُجسّد سلوك #تنظيمات_إرهابية، بل ويفوقه في #الوحشية والاستهتار بالحياة البشرية، ولا يمت بصلة إلى سلوك دولة يُفترض أن تخضع للقانون الدولي، حتى وإن كانت تحاول تطويعه لصالحها أو تفريغه من مضمونه.
وبيّن المرصد الأورومتوسطي أنّ #تفجير_الروبوت_المفخخ أدى إلى مقتل 21 فلسطينيًا وإصابة نحو 100 آخرين، غالبيتهم من النساء والأطفال، بعد تدمير مربع سكني كامل فوق رؤوس ساكنيه.
مقالات ذات صلة مواجهات في تل أبيب بين الشرطة ومحتجين يطالبون بإعادة الأسرى 2025/04/03وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتمد خلال الأشهر الماضية، خاصةفي مناطق شمالي قطاع غزة، سياسة تفجير الروبوتات المفخخة في قلب الأحياء السكنية خلال العمليات البرية، مؤكدًا توثيق أكثر من 150 عملية تفجيرمن هذا النوع، أدّت إلى مقتل مئات المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب إحداث دمار هائل في المنازل السكنية والبنى التحتية.
وذكر المرصد الأورومتوسطي أنّ الجريمة المروعة التي ارتكبتها القواتالإسرائيلية في 23 مارس/آذار الماضي، حين اعتقلت 15 من طواقم الإنقاذ من الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني، بالإضافة إلى موظف تابع للأممالمتحدة، ثم أعدمتهم ميدانيًا، وكان بعضهم مقيّد الأيدي، قبل أن تُلقيبجثامينهم في حفرة وتدمّر مركبات الإسعاف التي كانوا يستقلونها، تمثّلنموذجًا صارخًا لنمط من الجرائم الوحشية التي تُحاكي ممارسات تنظيم”داعش”، بل وتفوقها بما تحمله من نية واضحة وتصميم متعمد على تدميرالفلسطينيين جسديًا ومعنويًا.
وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ فريقه الميداني وثّق آلاف الجرائم التيارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي تشكّل دليلًا قاطعًا على فظاعة ماترتكبه إسرائيل، وعلى وجود نمط من الجرائم غير المسبوقة في العصر الحديثمن حيث الحجم، والاستهداف، والنية. فقد سُجل أكثر من 58 ألف قتيل، غالبيتهم من النساء والأطفال، معظمهم قُتلوا تحت أنقاض منازلهم التي دُمّرتعمدًا فوق رؤوسهم، وكثير منهم قتلوا قنصًا بشكل مباشر ومتعمد. أُصيب أكثرمن 120 ألف شخص، وسُجّل ما لا يقل عن 39 ألف طفل يتيم، إلى جانبالتدمير شبه الكامل للبنية التحتية في قطاع غزة، بما في ذلك المساكن والمرافقالطبية والتعليمية، ما يجعل من هذه الجرائم واحدة من أوسع حملات الإهلاكالجماعي المنهجي في التاريخ المعاصر.
وبيّن المرصد الأورومتوسطي أنّه رغم أنّ الأساليب التي ترتكب بها إسرائيلجرائمها في غزة تُعيد إلى الأذهان صورًا من ممارسات تنظيمات وصفهاالعالم بأسره بالإرهابية مثل “داعش”، لا سيما جرائم القتل الجماعي للمدنيين، فإن ما يجري في غزة أشد خطرًا بما لا يُقاس، من حيث الوحشية، والمنهجية، والنية الواضحة في الاستئصال، ولا يمكن اختزاله في مستوى الأساليب أوأدوات العنف فقط.
وأكد أنّ ما يحدث في قطاع غزة هو إبادة جماعية شاملة تُنفّذها دولة تتمتع بالشخصية القانونية الدولية، وتتحمل بموجب القانون الدولي التزامات صريحةبحماية المدنيين، لكنها تسخّر جيشها النظامي ومنظومتها القانونية والقضائيةوالإعلامية، وتستفيد من شبكة حماية سياسية دولية، لتنفيذ سياسة تدمير ممنهجة ضد شعب أعزل يخضع لنظامها الاستعماري الاستيطاني القائم على الفصل العنصري، الذي لم يَعُد يكتفي بالإقصاء والاضطهاد، بل بات يُمنَح اليوم شرعية مفتوحة لتنفيذ الإبادة الجماعية حتى آخر فلسطيني في القطاع، دون قيد أو مساءلة.
ونبّه المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ ما ترتكبه إسرائيل لا يمكن اعتباره أعمالًا عشوائية أو سياسات متطرفة، بل يُجسّد نموذجًا متكاملًا لإرهاب الدولةالمنظّم، نابعًا من خطة شاملة للإهلاك والمحو، تُنفَّذ على مرأى ومسمع من العالم، وتُغطّى سياسيًا وعسكريًا وماليًا وإعلاميًا، مشددا على أن هذهالجرائم ترتكب بقصد معلن وثابت، يتمثّل في القضاء على الشعب الفلسطيني ككيان وطني وقومي، واقتلاع من تبقّى من أرضه، وطمس هويته، وإنهاء وجوده الجماعي بشكل نهائي.
وقال إنّ المفارقة الصادمة تكمن في أن هذه الجرائم، التي تفوق من حيث الاتساع والمنهجية والخطورة ما ارتكبته جماعات مسلحة مصنفة إرهابية، لاتحظى بأي مستوى من الإدانة يوازي جسامتها، بل ترتكبها إسرائيل تحت غطاء الشرعية الدولية نفسها، مستنكرا كيف أن هذه الشرعية، التي لم تترددفي تجريم أفعال التنظيمات المسلحة، تُضفي في الحالة الإسرائيلية مظهرًا قانونيًا زائفًا على الإبادة الجماعية، وتوفر لها الغطاء لإطالة أمدها، وتمنح مرتكبيها حصانة مطلقة من المساءلة والمحاسبة.
وشدّد المرصد الأورومتوسطي على أنّ إنهاء سياسة الكيل بمكيالين لم يعُدخيارًا، لما تمثّله من تقويض مباشر لأسس القانون الدولي، وإضعاف خطيرلمنظومة الحماية الجماعية، عبر التعامل مع الجرائم الإسرائيلية كاستثناء خارج نطاق المساءلة، على نحو ينسف المبادئ الأساسية للمنظومة الدولية برمّتها، ويُكرّس الإفلات من العقاب في أكثر صوره خطورة.
وطالب المرصد الأورومتوسطي جميع الدول، منفردة ومجتمعة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والتحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة بأفعالها كافة، واتخاذ جميع التدابير الفعلية لحماية الفلسطينيين المدنيين هناك، وضمان امتثال إسرائيل لقواعد القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية، وضمان مساءلتها ومحاسبتها على جرائمها ضد الفلسطينيين، داعيًاأيضا إلى تنفيذ أوامر القبض التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع في أول فرصة وتسليمهم إلى العدالةالدولية.
ودعا المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية وعسكرية على إسرائيل بسبب انتهاكها المنهجي والخطير للقانون الدولي، بما يشمل حظر تصدير الأسلحة إليها، أو شرائها منها، ووقف كافة أشكال الدعم والتعاون السياسي والمالي والعسكري المقدمة إليها، وتجميدالأصول المالية للمسؤولين المتورطين في الجرائم ضد الفلسطينيين، وفرض حظر السفر عليهم، إلى جانب تعليق الامتيازات التجارية والاتفاقيات الثنائية التي تمنح إسرائيل مزايا اقتصادية تمكنها من الاستمرار في ارتكاب الجرائم ضدالفلسطينيين.
وحثّ المرصد الأورومتوسطي جميع الدول والكيانات ذات العلاقة على مساءلةومحاسبة الدول المتواطئة والشريكة مع إسرائيل في ارتكاب الجرائم، وأهمهاالولايات المتحدة الأمريكية، وغيرها من الدول التي تزود إسرائيل بأي من أشكال الدعم أو المساعدة المتصلة بارتكاب هذه الجرائم، بما في ذلك تقديم العون والانخراط في العلاقات التعاقدية في المجالات العسكرية والاستخباراتية والسياسية والقانونية والمالية والإعلامية، وغيرها من المجالات التي تساهم في استمرار هذه الجرائم.