قديروف يصف رد فعل الأمريكيين على مقابلة بوتين بالمذهلة
تاريخ النشر: 10th, February 2024 GMT
وصف رئيس جمهورية الشيشان الروسية رمضان قديروف رد فعل الأمريكيين العاديين على المقابلة التي أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون بالمذهلة.
وقال قديروف: "بعد بث المقابلة، كنت مهتما برد فعل الأمريكيين العاديين. وليس رد فعل المدونين الذين يتقاضون المال وقاموا ببساطة بمواجهة كلمات فلاديمير بوتين بعبارة "هذا غير صحيح" مبتذلة، تحديدا الأمريكيين العاديين.
ورد الفعل هذا هو بالنسبة لمعظمهم، حيث أصبحت الحقائق البسيطة حول العملية العسكرية الروسية والتي عرفناها منذ البداية، كان بمثابة اكتشاف حقيقي. وأنا في الحقيقة أشعر بالأسف تجاه الجمهور الغربي، الذي أصبح رهينة وسائل الإعلام الغربية المضللة".
ووصف المقابلة بأنها مثيرة للاهتمام ووصف بوتين بأنه "الأفضل بين جميع رؤساء العالم".
ولفت قديروف إلى الهستيريا التي سادت وسائل الإعلام الغربية بعد الإعلان عن المقابلة، والتي "شوهت لسنوات صورة بوتين وسكبت الأكاذيب في آذان الجمهور".
وكان كارلسون قد نشر ليلة أمس مقابلة أجراها مع الرئيس بوتين، يوم الثلاثاء الماضي، أثارت ضجة واسعة في الغرب والشرق على حد سواء، حتى قبل عرضها، وحصلت على ملايين المشاهدات على منصة "إكس".
وأكد زعيم حزب "الوطنيون" الفرنسي فلوريان فيليبو أن مقابلة الصحفي كارلسون مع الرئيس بوتين ستدفع الكثيرين في الغرب للضغط على حكوماتهم لدعم المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: وسائل الإعلام الغربية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس جمهورية الشيشان
إقرأ أيضاً:
بعد الرسالة الروسية.. هل تتجه الحرب في أوكرانيا إلى التصعيد؟
بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا، يدخل الصراع في مرحلة جديدة مع إعلان موسكو استخدام صاروخ جديد فرط صوتي للمرة الأولى خلال الحرب، ما ينذر بمزيد من التصعيد، وفقا لمراقبين.
والخميس، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن قواته ضربت أوكرانيا مستخدمة صاروخا بالستيا جديدا فرط صوتي متوسط المدى يعرف باسم "أوريشنيك"، يمكنه بلوغ أهداف يتراوح مداها بين 3000 و5500 كيلومتر.
وقال الكرملين إنه "على ثقة" أن الولايات المتحدة "فهمت" رسالة بوتين بعدما أطلقت موسكو صاروخا على أوكرانيا قادرا على حمل رأس نووية.
وأوضح الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين غداة الضربة الصاروخية "نحن على ثقة بأن الإدارة الحالية في واشنطن كان لها فرصة إدراك الإعلان وفهمه"، مشددا أن الرسالة "كانت شاملة وواضحة ومنطقية".
والجمعة، أمر بوتين بإنتاج كمية كبيرة من الصاروخ الجديد ومواصلة اختباره في الأوضاع القتالية "بحسب تطور الوضع وطبيعة التهديدات التي تستهدف أمن روسيا".
جاءت الخطوة الروسية التصعيدية، بعد نحو ثلاثة أيام من منح الولايات المتحدة الضوء الأخضر لأوكرانيا استخدام الصواريخ الأميركية بعيدة المدى ضد أهداف داخل روسيا.
وسعت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون إلى زيادة الدعم العسكري لأوكرانيا. في البداية، كانت المساعدات تقتصر على الأسلحة الصغيرة والمتوسطة، ولكن مع تطور الحرب، بدأت الدول الغربية في تقديم أسلحة أكثر تعقيدا.
هذا التحول في الدعم أزعج موسكو وأدى إلى تهديدات متكررة بالتصعيد النووي، لكنها لم تصل لهذا الحد حتى الآن.
ويعتقدمساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لاري كورب في تصريحات لموقع "الحرة" أن على الدول الغربية أن تكون مستعدة لزيادة مساعداتها لأوكرانيا ومنحها مزيدا من القدرات في حال قررت موسكو رفع سقف التصعيد.
ويرى كورب أن الخطوة المقبلة ربما ستشهد قيام دول أخرى غير الولايات المتحدة بتقديم مساعدات عسكرية كبيرة لأوكرانيا وتسمح لهم باستخدام الأسلحة في عمق روسيا.
بالتزامن، هناك متغير لا يمكن إغفاله يتعلق بفوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأميركية، والذي كان قد تعهد خلال حملته الانتخابية بإنهاء الحرب في غضون 24 ساعة.
ويرى الخبير العسكري محمد عبد الواحد أن لدى الولايات المتحدة "خيارات كثيرة جدا" لمواجهة التصعيد الروسي.
ويقول عبد الواحد لموقع "الحرة" إن واشنطن "يمكنها ببساطة أن تتخذ خطوات تصعيدية أكبر في الفترة المقبلة".
ومنذ بداية الحرب في أوكرانيا في عام 2022، قدمت الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس جو بايدن دعما عسكريا واقتصاديا كبيرا لأوكرانيا، شمل الأسلحة المتطورة، مثل صواريخ "هيمارس" والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى الدعم المالي المقدر بمليارات الدولارات.
بالمقابل من المعروف أن ترامب يتبنى سياسة أكثر تحفظا في ما يتعلق بالتدخل الأميركي المباشر في النزاعات الخارجية، وعُرف بتوجهه نحو سياسة "أميركا أولًا" وتركيزه على تقليص مشاركة الولايات المتحدة في حروب خارجية.
ومن المرجح أن يتبنى ترامب سياسة أقل حماسة لدعم أوكرانيا مقارنةً بإدارة بايدن.
وأعرب ترامب مرارا استعداده للضغط على الدول الأوروبية لتحمل جزء أكبر من العبء المالي في دعم أوكرانيا، مما يعني تقليص المساعدات العسكرية والمالية الأميركية إلى أوكرانيا.
ويبين عبد الواحد أن "ما يجري حاليا هو محاولة من طرفي الصراع للحصول على مكاسب أكبر قبل مجيء ترامب".
ويلفت عبد الواحد إلى أنه "مع ذلك يمكن أن يصل الصراع لمراحل خطرة، وفقا لما ستسفر عنه تحركات الولايات المتحدة والناتو ضد روسيا".
ويشير إلى أن "الضغط الزائد على روسيا قد يؤدي لعواقب وخيمة ويمكن أن تؤدي لتصعيد كبير".
بالمقابل يعتقد لاري كورب أن بوتين سيعمد لاتخاذ خطوات تصعيدية حذرة انتظارا لما سيقوم به ترامب.
ويضيف كورب أن الروس "سينتظرون ويرون إذا ما غيّر ترامب رأيه وتصرف مثل بايدن، حينها أعتقد أنهم سيصبحون أكثر عدوانية".