لديهم مطلب آخر.. عائلات بعض الرهائن الإسرائيليين لا يريدون صفقة تبادل مع حماس
تاريخ النشر: 9th, February 2024 GMT
تنظم عائلات الرهائن الإسرائيليين لدى حماس، مسيرات شبه يومية تطالب من خلالها الحكومة، بالعمل على إيجاد صيغة اتفاق لتحرير ذويهم من قبضة الحركة التي تحكم قطاع غزة.
لكن تقريرا لوكالة أسوشيتد برس، لفت إلى شريحة أخرى من تلك العائلات، تصر خلافا لأغلب ذوي الرهائن، على ضرورة محاربة حماس حتى النهاية بهدف تحرير المختطفين.
وتنقل الوكالة عنهم ما مفاده "دعوا الجيش ينهي أولاً مهمة هزيمة الحركة المسلحة" حتى لو أدى ذلك إلى تأخير عودة أحبائهم، يقول تقرير أسوشيد برس.
وترى هذه العائلات أن الثمن الذي سيتم دفعه في أي صفقة رهائن، -المتمثل في إطلاق سراح أعداد كبيرة من السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل- "من شأنه أن يعرض إسرائيل للخطر في المستقبل.
وقال تسفيكا مور، الذي اختطف ابنه إيتان (23 عاما) من مهرجان "سوبر نوفا" للموسيقى "عندما تطلق سراح الإرهابيين، سيعودون إلى القتل" ثم تابع "هكذا كان الأمر دائما".
وأضاف في اتصال هاتفي مع أسوشيتد برس "بدلاً من القلق على أبنائنا فقط، نحن قلقون على البلد بأكمله".
ويختلف معظم أقارب الرهائن مع مور، قائلين إن الاتفاق وحده هو الذي يمكن أن يحرر الرهائن وأن فرص بقائهم على قيد الحياة تتضاءل بشكل متزايد في ظل ظروف الحرب في غزة.
وتزايدت هذه المخاوف، الأربعاء، عندما رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو شروط حماس الأخيرة بخصوص صفقة رهائن محتملة ووصفها بأنها مجرد وهم وتعهد بدلا من ذلك بمواصلة الحرب حتى "النصر الكامل".
وتتزايد الضغوط على نتانياهو الذي أصر على أن مواصلة الهجوم المدمر في غزة هو السبيل الوحيد لإعادة الرهائن.
وفي الوقت نفسه، رفض رؤية الولايات المتحدة لحل ما بعد الحرب، قائلاً إنه لن يسمح أبدًا بإقامة دولة فلسطينية.
ويضع النزاع حول مستقبل غزة إسرائيل في مواجهة مع واشنطن، حليفها الأكبر ومعظم المجتمع الدولي، كما أنه يشكل عقبة رئيسية أمام خطط الحكم أو إعادة إعمار القطاع في مرحلة ما بعد الحرب، حيث أصبحت أجزاء كبيرة منه غير صالحة للعيش بسبب القصف الإسرائيلي.
ويشغل ملف الرهائن، الرأي العام الإسرائيلي منذ أن تم احتجازهم خلال هجوم 7 أكتوبر الذي شنته حماس والذي أدى إلى اندلاع الحرب.
وتنتشر ملصقات الرهائن في الشوارع، ويرتدي العديد من الإسرائيليين الآن قلائد عليها علامات رمزية وأشرطة صفراء صغيرة تضامنا معهم.
ويتزايد حجم وكثافة الاحتجاجات التي تطالب الحكومة بالتوصل إلى اتفاق مع حماس مع استمرار الحرب.
وخوفًا من نفاد الوقت لإعادتهم إلى منازلهم، أصبح المتظاهرون متذمرين بشكل متزايد، وفي بعض الحالات يمسكون بالميكروفونات ويطلقون صرخات مطالبة الحكومة بالتعجيل بإيجاد حل لهذا الملف.
يقول مورفي في هذا الصدد إنه يعرف أن رأيه "مختلف" بل ويُنظر إليه على أنه غير طبيعي.
وفي ديسمبر، قال ألون نمرودي، والد الرهينة، تمير نمرودي، لمور، خلال عرض مباشر على القناة 11 الإسرائيلية، "لمجرد أنك تخليت عن ابنك، لا يعني أنني سأتخلى عن ابني"، ما تسبب ببكاء مور، وفق الوكالة.
وخلال هجوم حماس على إسرائيل، قُتل حوالي 1200 شخص واختطف حوالي 250 شخصًا.
وتم إطلاق سراح حوالي 100 رهينة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار لمدة أسبوع في نوفمبر الماضي مقابل إطلاق سراح فلسطينيين كانوا مسجونين لدى إسرائيل.
ولا يزال نحو 130 من الرهائن محتجزين في غزة، لكن تم التأكد من وفاة عدد منهم بمرور الحرب.
وقالت حماس إنها لن تطلق سراح المزيد من المختطفين إلا مقابل إنهاء الحرب وإطلاق سراح آلاف السجناء الفلسطينيين.
واستبعد نتانياهو التوصل إلى اتفاق من هذا القبيل، بينما يتصاعد الغضب وسط عائلات الرهائن.
وأقام أقارب ومتظاهرون آخرون مخيما خارج مقر إقامة نتانياهو، وتعهدوا بالبقاء حتى يتم التوصل إلى اتفاق.
والاثنين الماضي، اقتحم العشرات من أفراد عائلات الرهائن اجتماعا للجنة المالية في الكنيست، ورفعوا لافتات وصرخوا، "لن تجلسوا هنا بينما هم يموتون هناك.. هؤلاء هم أطفالنا".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: إطلاق سراح
إقرأ أيضاً:
حماس تبحث مع الوسطاء هدنة بغزة وويتكوف يعمل على اتفاق جديد
أكد عضو المكتب السياسي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باسم نعيم أنّ المحادثات بين الحركة والوسطاء من أجل استئناف وقف إطلاق النار في قطاع غزة، "تكثّفت في الأيام الأخيرة"، فيما قال مصدر أميركي إن ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي يركز على التوصل لاتفاق جديد بغزة.
وقال نعيم لوكالة الصحافة الفرنسية "نأمل أن تشهد الأيام القليلة القادمة انفراجة حقيقية في مشهد الحرب، بعدما تكثّفت الاتصالات من ومع الوسطاء في الأيام الأخيرة".
ونقلت الوكالة عن مصادر مقرّبة من حماس أنّ محادثات بدأت مساء أمس الخميس بين الحركة ووسطاء من مصر وقطر في الدوحة، من أجل إحياء وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في غزة.
وفي السياق، أوضح نعيم أنّ المقترح الذي يجري التفاوض بشأنه "يهدف لوقف إطلاق النار وفتح المعابر وإدخال المساعدات والأهم العودة للمفاوضات حول المرحلة الثانية والتي يجب أن تؤدي إلى وقف الحرب بشكل كامل وانسحاب قوات الاحتلال".
وأكد أنّ الحركة تتعامل "بكل مسؤولية وإيجابية ومرونة"، وتضع "نصب عينيها كيف ننهي معاناة شعبنا الفلسطيني وتثبيته على أرضه ونفتح الطريق لاستعادة الحقوق".
من جانب آخر، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي قوله إن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يركز على التوصل لاتفاق جديد بغزة يضمن إطلاق سراح المحتجزين ووقف إطلاق النار.
إعلانوفي 18 مارس/آذار، استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف قطاع غزة ثمّ عملياته البرية، بعد شهرين من هدنة نسبية في الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتعثرت المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، إذ تسعى إسرائيل إلى تمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، بينما تطالب حماس بإجراء محادثات بشأن المرحلة الثانية التي من المفترض أن تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ودعت هيئة عائلات الإسرائيليين المحتجزين في غزة إلى مظاهرة أمام بوابة وزارة الدفاع بتل أبيب مساء غد السبت، مضيفة أن الضغط الجماهيري الحازم سيعيد المحتجزين. وقالت العائلات في بيان إن نتنياهو يترك 59 محتجزا للموت والاختفاء إلى الأبد في الأنفاق، من أجل الحفاظ على حكومة بنيامين نتنياهو.
وشدد البيان على ضرورة التحرك الجماعي والمطالبة بإعادة جميع المحتجزين دفعة واحدة دون تأخير، وأشار إلى أن المناورة البرية في غزة تتوسع وحياة المحتجزين في خطر حقيقي.
ومن بين 251 محتجز إسرائيلي في عملية طوفان الأقصى، لا يزال 59 في القطاع بينهم 34 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم لقوا حتفهم.
وأتاحت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار عودة 25 محتجز إلى إسرائيل و8 جثامين، فيما أفرجت إسرائيل عن نحو 1800 أسير فلسطيني كانوا في سجونها.