شمسان بوست / متابعات:

يغضب يحيى السنوار، رئيس حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في غزة، الاحتلال الإسرائيلي. ولطالما فعل.

كمن يبحث عن طيف، يعرف مكانهم ولا يجدون إليه سبيلا، يفجّر الإسرائيليون غضبهم منذ عملية “طوفان الأقصى” وما قبلها وما بعدها، بوعيد اغتيال يحيى السنوار.

وفيما يقرّون بصعوبة المهمة، تقول صحف إسرائيلية إن تل أبيب ترى أن اغتيال السنوار سيكون ضربة معنوية للمقاومة وسط العدوان على غزة، وتأمل في أن يؤدي إلى تغيير في عقلية حماس “المقاتلة” في الحرب.

وخلال العدوان، ادعى الاحتلال أنه حاصر منزل السنوار ويعرف مكانه، في محاولة للإيحاء بأن إسرائيل توشك على تحقيق أهدافها في القطاع.

لكن أمد العدوان طال وفاق الأربعة أشهر، قتل خلالها الاحتلال في غزة عن طريق القصف والاستهداف المباشر إلى جانب آلاف الفلسطينيين، عددًا من المحتجزين الإسرائيليين الذين أسرتهم حماس.

كما سقط من جنوده آلاف القتلى والجرحى، واحتاج آخرون لمساعدة الطب النفسي، في حين تترقب تل أبيب رد المقاومة بشأن مقترح لصفقة يعمل عليها وسطاء.

مندوب إسرائيل يرفع صورة يحيى السنوار

وكان غضب الاحتلال من المقاومة والسنوار، الذي قضى 23 عامًا في السجون الإسرائيلية قبل أن تذعن تل أبيب لمطلب إطلاق سراحه وآخرين ضمن صفقة “جلعاد شاليط” في العام 2011، قد وصل إلى حد قيام ممثل إسرائيل في الأمم المتحدة برفع صورته.

كمن يبحث عن طيف، يعرف مكانهم ولا يجدون إليه سبيلا، يفجّر الإسرائيليون غضبهم منذ عملية “طوفان الأقصى” وما قبلها وما بعدها، بوعيد اغتيال يحيى السنوار

على الأثر، قالت إسرائيل من خلال مندوبها الذي رفع صورة السنوار ورقم هاتفه وكان برر مرارًا قتل الفلسطينيين: إن “ما يضمن وقف إطلاق نار تام وللأبد هو تسليم حماس نفسها وسلاحها وأن تعيد الأسرى”.

وفي الأصل، تعتبر إسرائيل أن السنوار هو العقل المدبر لعملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها المقاومة ضد الاحتلال في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وزيّفت إسرائيل من بعدها روايات تتعلق بما شهده الهجوم وشنّت عدوانًا على غزة برر إطلاقه واستمراره حتى وقت طويل عدد من الدول الغربية.

ماذا نعرف عن سيرة يحيى السنوار؟
والسنوار الذي وُلد في العام 1962 في مخيم خانيونس جنوبي قطاع غزة، بعدما هجّر الاحتلال عائلته من مدينة المجدل في عسقلان، من مؤسسي الجهازين الأمني والعسكري لحركة حماس.

مسيرته الحزبية في صفوف حركة المقاومة الإسلامية تعود بدايتها لعقود طويلة مضت، وخلال سنوات دراسته اللغة العربية في الجامعة الإسلامية بغزة.

وقد اعتقل الاحتلال الرجل المكنّى بـ”أبي ابراهيم” في العام 1982 للمرة الأولى. وبعدما أفرج عنه عاود اعتقاله في العام نفسه، وحكم عليه بالسجن 6 أشهر.

وتجدد الاعتقال في مطلع العام 1988، حيث نال يحيى السنوار 4 أحكام بالسجن مدى الحياة وثلاثين عامًا بتهمة تأسيس جهاز “المجد” الأمني والمشاركة بتأسيس جهاز “المجاهدون الفلسطينيون” العسكري، وفق ما تورد وكالة “الأناضول”.

وعقب قضائه أزيد من عقدين في سجون الاحتلال، عاد السنوار في العقد الماضي ليشغل مراكز قيادية في صفوف “حماس”، ويتولى مسؤولية الإشراف على “كتائب القسام” الجناح العسكري للحركة، قبل أن ينتخب في العام 2021 رئيسًا لحماس في غزة.

يحيى السنوار

المصدر: شمسان بوست

كلمات دلالية: یحیى السنوار فی العام

إقرأ أيضاً:

الدويري: جيش الاحتلال يتجنب دخول المناطق السكنية بغزة خوفا من المقاومة

يرى الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تقسيم قطاع غزة إلى 5 أجزاء متجنبا الدخول إلى عمق المناطق السكنية لأنها ستتيح الفرصة للمقاومة الفلسطينية للدخول في قتال معه.

وقال إن الإستراتيجية العسكرية لجيش الاحتلال حاليا تختلف بشكل جوهري عن السابق، ويظهر ذلك في تجنب الدخول في المناطق المبنية قدر الإمكان، حيث يركز على محور نتساريم وموقع "كيسوفيم" ومنطقة شمال بيت لاهيا وبيت حانون والسياج الحدودي الشرقي ومحور فيلادلفيا.

وأضاف الدويري -في تحليل للمشهد العسكري في غزة- أن جيش الاحتلال يأخذ حاليا الإطار الخارجي لقطاع غزة مع ممرّين رئيسيين داخل القطاع، متجنبًا قدر الإمكان الدخول إلى عمق المناطق المبنية مثل الشجاعية وجباليا وغيرهما، آخذا في الاعتبار عمليات القتال التي جرت بينه وبين المقاومة قبل اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وأيضا عرض القوة الذي أظهرته المقاومة خلال تسليم الأسرى الإسرائيليين.

وقال إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يسعى حاليا إلى تحقيق إنجازات بكلفة بشرية محدودة جدا مدعومة بحصار مشدد على غزة من أجل الضغط على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتقديم التنازلات.

إعلان

وكشف موقع أكسيوس عن مسؤول إسرائيلي أن الجيش سيوسع عمليته البرية في غزة لاحتلال 25% من القطاع خلال أسبوعين أو ثلاثة، وأن ذلك جزء من حملة ضغط قصوى لإجبار حركة حماس على القبول بإطلاق مزيد من الأسرى.

وفي تعليقه على إعلان كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- عن أول عملية لها منذ استئناف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة، قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن أوراق القوة المتاحة لدى المقاومة هي المسافة الصفرية، مشيرا إلى أن المدى الأقصى لقذائف الياسين و"التنادوم" و"تي بي جي" وغيرها يصل إلى 130 مترا فقط.

وكانت كتائب القسام قالت إن مقاتليها فجروا "أمس الأول دبابة صهيونية بعبوة قرب الخط الفاصل وقصفنا المكان بقذائف الهاون شرق خان يونس" جنوبي قطاع غزة.

وفي 20 من الشهر الجاري، قالت القسام إنها قصفت مدينة تل أبيب برشقة صاروخية "ردا على المجازر الصهيونية بحق المدنيين بغزة"، وذلك بالتزامن مع إعلان جيش الاحتلال بدء عملية برية على محور الشاطئ من جهة بيت لاهيا شمالي القطاع.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قررت إغلاق معابر قطاع غزة، ومنعت وصول المساعدات والمواد الغذائية إلى أكثر من مليوني فلسطيني، وصعّدت من استهدافها للمناطق الحدودية، قبل أن تبدأ هجوما مباغتا استهدف عشرات المنازل السكنية، وأدى لاستشهاد وإصابة الآلاف من الفلسطينيين.

مقالات مشابهة

  • لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محورموراغ.. وتصفه بـفيلادلفيا الثاني؟
  • حماس ودول عربية تدين اقتحام بن غفير للأقصى وتصفه بالتصعيد الخطير
  • غزة بين نار الإبادة والفوضى: الاحتلال يراهن على كسر إرادة الصامدين
  • إسرائيل تدعو سكان غزة المحاصرين إلى إزالة حماس
  • تركيا و«إسرائيل» وسوريا واليمن وتداعيات الحرب
  • لجان المقاومة في فلسطين تنعي الصحفي البردويل
  • الدويري: جيش الاحتلال يتجنب دخول المناطق السكنية بغزة خوفا من المقاومة
  • المفتي قبلان: الخطأ بموضوع سلاح المقاومة أكبر من لبنان والمنطقة ولم يعد لدينا شيء نخسره
  • قطع الطريق على إسرائيل..الرئاسة الفلسطينية: على حماس إنهاء المواطنين في غزة
  • "إم 16" ودولارات.. إسرائيل تكشف "خلية" تديرها حماس من تركيا