إعصار أخرجه من قاع البحر.. حطام سفينة يثير فضول علماء الآثار
تاريخ النشر: 9th, February 2024 GMT
شمسان بوست / متابعات:
أعلن أحد علماء الآثار، أمس الثلاثاء، إطلاق مهمة للتوصّل إلى أصل حطام سفينة، يتخطّى حجمه 30 مترًا ظهر في الآونة الأخيرة قرب سواحل نيوفاوندلاند شرق كندا، ويبدو أنه يعود إلى القرن التاسع عشر.
ورُصد الحطام للمرة الأولى في 20 يناير/ كانون الثاني قرب ساحل كيب راي في خليج سان لوران، وهي منطقة ساحلية معروفة بصخورها غير العميقة وبظهور حطام سفن فيها، بحسب عالم الآثار في نيوفاوندلاند ولابرادور جيمي بريك.
حطام في المختبر
وخلال مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء، قال بريك إنه “من المرجح” أن يكون الإعصار القوي فيونا الذي ضرب الساحل الشرقي لكندا في سبتمبر / أيلول 2022، قد تسبب بإخراج حطام السفينة من قاع البحر.
وأوضح بريك أنّ فريقًا من علماء الآثار والمتطوعين سحبوا من الحطام قطعًا خشبية وأغراضًا معدنية وعينات من الألواح، لتحليلها في المختبر.
وقال : “نأمل أن نتمكن من تحديد عمر الخشب ونوعه وتركيبة المعدن، للتوصل إلى أدلة حول عمر السفينة وأصلها”.
وأكد أن “انتشال الحطام والحفاظ عليه سليمًا مسألة مستحيلة”، مشيرًا إلى أن حطام آلاف السفن رُصد على مر السنين قرب نيوفاوندلاند التي تشهد ملاحة بحرية أوروبية منذ مئات السنوات.
وأثار الحطام فضول السكان المحليين منذ ظهوره على الساحل. وقال بريك: “إنه أمر مدهش جدًا، وأنا أفهم لماذا يأسر الخيال ويثير اهتمام الناس بصورة كبيرة”.
نيوفاوندلاند
يذكر أن أنظار الكشافين تحولت إلى نيوفاوندلاند عام 2021، حين أفاد بحث عالمي أن الفايكنغ من غرينلاند عاشوا في قرية بتلك المنطقة الكندية قبل ألف عام بالضبط.
وقال علماء، إن نوعًا جديدًا من تقنيات التأريخ يعتمد على الرجوع إلى عاصفة شمسية هبت منذ زمن بعيد كنقطة مرجعية كشف أن المستوطنة كانت مأهولة بالسكان عام 1021 بعد الميلاد، أي منذ ألف عام وقبل 471 عامًا من الرحلة الأولى لكولومبوس.
المصدر: شمسان بوست
إقرأ أيضاً:
ديناصور بإصبعين فقط.. اكتشاف نادر يربك علماء الحفريات
أثناء عملهم على أحد خطوط أنابيب المياه تحت سطح الأرض في صحراء غوبي شرقي آسيا، وبمحض الصدفة المطلقة، عثر مجموعة من العاملين على نوع غريب من مستحثات ديناصور، ينتمي إلى فصيلة الثيريزينوصورات، وهي مجموعة من الديناصورات العاشبة ذات سمات فريدة.
ويتميّز هذا الديناصور المكتشف عن أقرانه من الفصيل نفسه بميزة غريبة، وهي امتلاكه إصبعين فقط بدلا من 3 كما هو شائع في فصيلهم، كما عُثِر بكلّ إصبع على مخلب ضخم منحنٍ من مادة الكيراتين، وهي المادة نفسها التي تتكون منها أظافر الإنسان.
ويبلغ طول المخلب نحو قدم، بينما يصل طول الديناصور كلّه حوالي 3 أمتار، ووزنه حسب المقدّر يساوي 260 كيلوغراما، وترجع الفترة التي عاش فيها خلال العصر الطباشيري قبل ما يقارب 90-95 مليون سنة.
ويمثّل فصيل الثيريزينوصورات لغزا محيرا لعلماء الحفريات، إذ ينتمي إلى سلالة أكبر وهي "الثيروبودات" أو وحشيات الأرجل، وهي مجموعة واسعة تضم بعضا من أشرس الديناصورات المفترسة على الإطلاق مثل التيرانوصورات ريكس والسبينوصورات، غير أن هذا الثيريزينوصورات تطوّرت بشكل غير متوقع إلى كائنات عاشبة، متبنّية نمطا حياتيا مختلفا تماما عن أسلافها.
إعلانويصوّر العلماء الديناصور المكتشف حديثا بأن له جسما غريب الشكل مغطّى بريش كثيف، ورأسا صغيرا بأسنان مدببة، وبطنا منتفخة تشبه أحواض التخمير، ومخالب ضخمة تشبه مخالب حيوان الكسلان الشهير، حسب الدراسة التي نُشرت في دورية "آي-ساينس".
أحد أكثر الجوانب إثارة في هذا الاكتشاف كانت الطريقة التي حُفظت بها ذراعاه ومخالبه، رغم أن الحفرية نفسها لم تكن مكتملة، إذ افتقدت الجمجمة والساقين. لكن الذراعين ظلتا محفوظتين بشكل استثنائي. وقد كشف ذلك أن طول المخلب الفعلي كان أكبر بنحو 40% مما كان متوقعا، مما يعزز الفرضية التي تقول إن هذه المخالب لعبت دورا رئيسا في حياة هذا الديناصور، سواء في جمع الطعام أو في الدفاع عن النفس.
إلى جانب ذلك، أظهرت المفاصل القوية في معصميه أنه كان يتمتع بحركة محكمة ودقيقة لمخالبه، وربما كان يستخدمها لسحب الأغصان أو الإمساك بالنباتات أثناء التغذية، ويقدم هذا الاكتشاف دليلا إضافيا على تطوّر أفراد هذا الفصيل، إذ شهدت أعداد الأصابع تناقصا تدريجيا عبر الزمن.
ويرجّح العلماء أن دور هذه المخالب لم يكن مقتصرا على التغذية فقط، معتقدين أنها ربما كانت تؤدي وظائف أخرى مثل الدفاع، أو الحفر، أو حتى التواصل الاجتماعي بين أفراد النوع نفسه.