قال زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون إن بلاده لن تتردد في القضاء على كوريا الجنوبية إذا تعرضت لهجوم من قبلها، معربا عن قناعته بأن السلام لا يأتي من خلال الاستجداء أو المفاوضات، وفق تعبيره، وذلك في وقت يشهد تدهورا في العلاقات بين البلدين.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية عن كيم قوله "إذا تجرأ العدو على استخدام القوة ضد بلادنا فسنتخذ قرارا جريئا سيغير التاريخ، ولن نتردد في حشد كل القوى العظمى للقضاء عليه".

وأشارت الوكالة إلى أن كيم أدلى بهذه التصريحات خلال فعالية أقامتها وزارة الدفاع الكورية الشمالية تخليدا لذكرى تأسيس الجيش.

ووصف كيم القرار الذي اتخذته بيونغ يانغ بتصنيف كوريا الجنوبية "العدو الأول" للبلاد بالقرار الصحيح، مؤكدا أن "احتلال أراضيها وإسقاطها في حالة الطوارئ هما من أجل الأمن الأبدي لبلادنا"، حسب ما ورد في الوكالة.

وعيد متبادل

وكانت بيونغ يانغ قد أعلنت في يناير/كانون الثاني الماضي تغيير وضع كوريا الجنوبية في دستور البلاد إلى دولة منفصلة ومعادية، واعتبرتها "عدوها الرئيسي"، وأغلقت وكالات مكرسة للتواصل وجهود توحيد البلدين، وهددت بشن حرب عليها إذا تعدت على أي شبر من أرضها.

وقال كيم في خطاب ألقاه أمام البرلمان حينها إن استنتاجه النهائي هو أن الوحدة مع الجنوب لم تعد ممكنة، واتهم سول بالسعي إلى هدم النظام وجهود الوحدة، معربا عن عدم رغبته في الحرب، وعدم سعيه لتجنبها في الوقت ذاته.

وانتقد الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول وقتها خطوة بيونغ يانغ، وقال إنها تعكس طبيعة كوريا الشمالية المعادية لبلاده، وتعهد برد مضاعف على أي استفزاز من الجارة الشمالية.

وشدد يون سوك يول على أن جيش بلاده لديه "قدرات رد ساحقة"، واتهم كوريا الشمالية بالسعي لتقسيم الرأي العام في بلاده، وقال إن إطلاق بيونغ يانغ صاروخا باليستيا مؤخرا باتجاه بحر الشرق "خطوة سياسية لتقسيم الرأي العام الكوري الجنوبي".

وصوّت البرلمان الكوري الشمالي لصالح إلغاء القوانين المتعلقة بالتعاون الاقتصادي مع الشطر الجنوبي، وفق ما أعلنت وسائل إعلام رسمية أمس الخميس.

وتشهد العلاقات بين الكوريتين تدهورا منذ التزام الزعيم كيم جونغ أون بتعزيز وضع بلاده قوة نووية واستئناف التجارب الصاروخية الباليستية المتطورة العابرة للقارات.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: کوریا الشمالیة بیونغ یانغ

إقرأ أيضاً:

الرئيس المعزول في كوريا الجنوبية يقدمّ اعتذاره للشعب: لم أكن على قدر التوقعات

قدّم الرئيس الكوري الجنوبي المعزول، يون سوك يول، اليوم الجمعة، اعتذاراً “لأنه لم يكن على قدر توقعات الشعب”، وقال يون في رسالة عبر محاميه: “أعتذر بشدة وأشعر بالأسف لأنني لم أكن على قدر توقعاتكم”.

وبحسب وكالة “رويترز” للأنباء، قال الرئيس الكوري الجنوبي المعزول، يون سوك يول: “سأدعو دائماً من أجل جمهورية كوريا والجميع”.

وأصدرت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية، يوم الجمعة، قرارا “بعزل الرئيس يون سك يول عن العمل، لسبب محاولته فرض العرفية في ديسمبر الماضي”.

وفي حكم تلاه رئيس المحكمة مون هيونغ-باي، اعتبرت المحكمة أن “تصرفات يون انتهكت المبادئ الأساسية لسيادة القانون والحكم الديموقراطي”.

وبعزل يون، “سيتعين إجراء انتخابات رئاسية في غضون 60 يوماً، وفقاً لما ينص عليه دستور البلاد، وسيواصل رئيس الوزراء هان دوك- سو القيام بمهام الرئيس حتى تنصيب الرئيس الجديد”.

وقال القائم بأعمال رئيس المحكمة مون هيونغ – بيه، “إن يون انتهك واجبه كرئيس عندما أعلن الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر، وتصرف بما تجاوز الصلاحيات الممنوحة له بموجب الدستور، ووصف أفعاله بأنها “تحد خطير للديمقراطية”.

وأضاف: “لقد ارتكب (يون) خيانة جسيمة لثقة الشعب صاحب السيادة في الجمهورية الديمقراطية”، وذكر أن “إعلان يون للأحكام العرفية تسبب في فوضى في جميع نواحي المجتمع والاقتصاد والسياسة الخارجية”.

ورحّب زعيم المعارضة الكورية الجنوبية لي جاي- ميونغ، الجمعة، بقرار المحكمة الدستورية عزل الرئيس يون سوك يول، متهماً إياه “بـتهديد الشعب والديمقراطية”، وقال لي، وهو المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية المبكرة المقرر إجراؤها في غضون 60 يوماً، للصحافة: “لقد تم عزل الرئيس السابق يون سوك يول الذي دمّر الدستور وهدد الشعب والديمقراطية”.

وفي المقابل، كان رد فعل أنصار يون، الذين تجمعوا بالقرب من مقر إقامته الرسمي غاضباً، وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء “أنه جرى إلقاء القبض على أحد المتظاهرين بعدما حطم نافذة حافلة للشرطة”.

وأصبح يون، “أول رئيس كوري جنوبي يتم اعتقاله، وهو في منصبه، في 15 يناير، قبل أن يتم إطلاق سراحه في مارس، بعد أن ألغت المحكمة مذكرة اعتقاله. واندلعت الأزمة إثر إعلان يون الأحكام العرفية في الثالث من ديسمبر (كانون الأول)، والتي قال إنها كانت ضرورية لاجتثاث العناصر المناهضة للدولة، وللتصدي لما اعتبرها إساءة استغلال الحزب الديمقراطي المعارض لأغلبيته البرلمانية، وألغى “يون” المرسوم بعد 6 ساعات، بعد أن تصدى المشرعون لجهود قوات الأمن لإغلاق البرلمان وصوتوا لصالح رفض الأحكام العرفية”.

مقالات مشابهة

  • الرئيس المعزول في كوريا الجنوبية يقدمّ اعتذاره للشعب: لم أكن على قدر التوقعات
  • الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية يقبل قرار عزل الرئيس يون سوك يول
  • أول تعليق من رئيس كوريا الجنوبية بعد عزله
  • الحوثيون هدف مرجح.. أميركا تنقل منظومة باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط
  • بسبب انتهاكه الدستور.. المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تقرر عزل الرئيس يون سوك يول
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تعزل الرئيس.. وفتح باب الترشح لخلافته
  • المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تعزل الرئيس يون
  • كوريا الجنوبية.. المحكمة الدستورية تحسم الجدل بشأن عزل الرئيس يون سوك يول
  • رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم الأميركية ويقول: الوضع خطير للغاية
  • ارتفاع حصيلة ضحايا حرائق الغابات في كوريا الجنوبية