رسالة دكتوراه توصي بتدريس مقررات عن الأساليب الحديثة في الإدارة لطلاب الجامعات
تاريخ النشر: 9th, February 2024 GMT
حصل الباحث محمد مجدي حامد علي الدمياطي، على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال من كلية التجارة جامعة بنها عن الرسالة المقدمة بعنوان «دور القيادة التحويلية في العلاقة بين عدالة التعاملات والسلوك الإبتكاري: دراسة ميدانية على قطاع الصحة الحكومي بمحافظة الشرقية».
تناولت الدراسة؛ دور القيادة التحويلية في العلاقة بين عدالة التعاملات والسلوك الإبتكاري: دراسة ميدانية على قطاع الصحة الحكومي بمحافظة الشرقية، وتم تطبيق الدراسة على عينة من أفراد الأطقم الطبية «أطباء، تمريض، إداريين» قوامها 384 مفردة من 10 مستشفيات هي: المستشفى العام بالزقازيق و6 مستشفيات مركزية هم: «بلبيس، ومشتول السوق، والقنايات، وديرب نجم، ومنيا القمح، وفاقوس»، و3 تخصصية نوعية هم : «الصدر، والحميات، والرمد» تمثل مستشفيات قطاع الصحة الحكومي بمحافظة الشرقية.
وتسهم الدراسة من خلال رصدها لدور القيادة التحويلية في العلاقة بين عدالة التعاملات والسلوك الابتكاري لدى العاملين بقطاع الصحة الحكومي، في تقديم مجموعة من التوصيات والمقترحات للمسئولين والقيادات الإدارية في قطاع الصحة في إطار علمي يمكن من خلاله إعداد بـرامج ودورات تدريبيـة، لتعزير هذه المفاهيم خاصة، منها: مفهوم عدالة التعاملات بين الرؤساء والمرؤسين لدعم السلوك الابتكاري للعاملين، وإتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من العوامل السلبية التي تعمل على انخفاض مستواه، وتعزيز العوامل الإيجابية للارتقاء به داخل بيئة العمل بالمستشفيات الحكومية.
وأشارت نتائج الدراسة إلى تمتع المديرين ورؤساء الأقسام في المستشفيات الحكومية في محافظة الشرقية بسمات وسلوك القيادة التحويلية، مما يدل على إمكانية إجراء عملية تطوير قد تحتاجها المستشفيات من خلال: حماس الرؤساء لإيجاد تصورات مبتكرة لإنجاز المهام بروح الفريق، والثقة في قدرات مرؤسيهم، واستثارة روح المنافسة الخلاقة بينهم.
وبينت نتائج الدراسة أنه رغم إدراك أفراد الأطقم الطبية في المستشفيات لعدالة التعاملات بدرجة مرتفعة، إلا أن المبحوثين من فئة التمريض هم الفئة الأقل تصوراً للقيادة التحويلية، وإدراكاً لعدالة التعاملات وممارسة السلوك الابتكاري، ويرون أن مديريهم ورؤسائهم لا يراعون بدرجة كبيرة مجاملتهم في المناسبات الاجتماعية، ولا يأخذون بعين الاعتبار مطالبهم الشخصية عندما يتخذون قرارات متعلقة بوظائفهم كمرؤسين.
وأوصت الدراسة بمجموعة من التوصيات أهمها: تدريس مقررات تتناول الأساليب الحديثة في الإدارة مثل «القيادة، والعدالة التنظيمية، وسلوك العمل الابتكاري» بمختلف الكليات والمعاهد، أسوة بمقررات حقوق الإنسان، وذلك من خلال التعاون بين وزارة الصحة والسكان ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
كما أوصت الدراسة بضرورة اهتمام القطاع الصحي الحكومي بتنمية وممارسة السلوك الابتكاري خاصة في المستشفيات، لتقديم خدمة صحية جيدة تنافس مستشفيات القطاع الخاص، وعقد المستشفيات لأنشطة ودورات تثقيفية تركز على نشر: ثقافة القيادة التحويلية، والعدالة التنظيمية، والسلوك الابتكاري بين العاملين بها.
ويأمل الباحث أن يقوم قطاع الموارد البشرية والتنمية المستدامة بوزارة الصحة والسكان بالإشراف على تنفيذ هذه التوصيات، لأنه الجهة الأصيلة المنوط بها التنفيذ طبقا لما هو منشور علي الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان على شبكة الانترنت.
ضمت لجنة المناقشة والحكم كل من: الدكتور محمد بكري عبدالعليم أستاذ إدارة الأعمال ورئيس قسم إدارة الأعمال بكلية التجارة جامعة بنها «مناقشا ورئيسا»، والدكتورة أمل عبد الرحمن السيد أستاذ الموارد البشرية بقسم إدارة الأعمال بكلية التجارة جامعة القاهرة «عضوا»، والدكتورة أماني محمد عامر أستاذ إدارة الأعمال بكلية التجارة جامعة بنها «مشرفا وعضوا»، والدكتور حمادة فوزي أبوزيد أستاذ إدارة الأعمال بكلية التجارة جامعة بنها «مشرفا وعضوا».
IMG-20240209-WA0023 IMG-20240209-WA0024المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الشرقية منيا القمح وزارة الصحة والسكان لجنة المناقشة والحكم وزارة الصحة القطاع الخاص مشتول السوق لجنة المناقشة شبكة الإنترنت الابتكار كلية التجارة درجة الدكتوراه إدارة الأعمال الأطقم الطبية دورات تدريبية المستشفيات قطاع الصحة الحکومی التجارة جامعة بنها
إقرأ أيضاً:
دراسة تكشف عن ممارسات بحثية مقلقة في 9 جامعات عربية
كشفت دراسة حديثة نشرت في دورية "كوانتيتيتف ساينس ستاديز" في الخامس من يناير/كانون الثاني 2025 عن وجود ممارسات بحثية مقلقة في 14 جامعة شهدت زيادة غير مسبوقة في عدد المنشورات العلمية بين عامي 2019 و2023.
سجلت الدراسة التي أجراها باحثون من الجامعة الأميركية في بيروت ارتفاعًا بمتوسط 234% في عدد الأبحاث المنشورة في هذه الجامعات، متجاوزة بكثير المعدل العالمي البالغ 20%. كما شهدت هذه المؤسسات انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 23% في معدل "التأليف الأوليّ" أي المساهمة كباحث رئيسي، مما يثير تساؤلات حول مصداقية عملية البحث العلمي في هذه المؤسسات.
على المستوى العربي، جاءت 9 جامعات عربية ضمن الـ14 جامعة المرصودة وهي بحسب ترتيب الدراسة: جامعة المستقبل من مصر، وجامعة المستقبل من العراق، والجامعة اللبنانية الأميركية من لبنان، بالإضافة إلى جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وجامعة الملك خالد، وجامعة الملك سعود، وجامعة الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وجامعة الطائف، من السعودية.
يقول لقمان ميهو، أستاذ الأبحاث الأساسية والسريرية في قسم الطب الباطني، في الجامعة الأميركية ببيروت في لبنان، والباحث الرئيسي بالدراسة: "غالبًا ما تنبع هذه الممارسات من الضغوط النظامية لتعزيز التصنيف المؤسسي، نظرًا للاعتماد الكبير لأنظمة التصنيف العالمية على مقاييس النشر والاستشهاد. ومع ذلك، فإنها تعكس أيضًا تحديات أوسع نطاقًا في ثقافة البحث، مثل التركيز غير الكافي على أخلاقيات البحث، وعدم كفاية التدريب، والافتقار إلى آليات قوية لضمان المساءلة".
يواجه البحث العلمي في المنطقة العربية تحديات عديدة، أبرزها نقص التمويل وغياب بيئات البحث الداعمة. وتعاني العديد من المؤسسات البحثية في المنطقة من محدودية الموارد التي تؤثر بشكل مباشر على جودة المخرجات البحثية. يقول ميهو معلقًا على الحضور العربي القوي في القائمة المثيرة للجدل: "التنافس على الرؤية والموارد يؤدي إلى تفاقم هذه القضايا، مما يدفع بعض المؤسسات إلى تبني ممارسات قد تقوض النزاهة الأكاديمية".
إعلانتاريخيًا، كان استخدام الأوراق البحثية أداة أساسية لتبادل المعرفة بين العلماء. يقول شادي يونس، باحث مستقل ومحاضر في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية: "بدأ النشر العلمي في القرن الخامس عشر بهدف تسهيل التواصل بين الباحثين، ومع مرور الوقت تطورت هذه العملية لتشمل مجلات علمية متخصصة تدقق في الأبحاث لضمان جودتها ومصداقيتها" ويضيف "لكن التوجهات الحالية نحو زيادة الإنتاج على حساب الجودة تهدد هذا التقليد العريق، حيث أصبح التركيز على الكم بدلا من القيمة العلمية الحقيقية".
أحد أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة هو الارتفاع الكبير في عدد الباحثين الذين ينشرون أكثر من 40 بحثًا سنويًا، حيث ارتفع العدد من 23 باحثًا في عام 2019 إلى 177 باحثًا في عام 2023، ما يمثل زيادة بنسبة 670%. كذلك رُصدت زيادة في نسبة الأبحاث التي تضم مؤلفين من عدة مؤسسات.
استخدمت الدراسة بيانات كبرى دور النشر العلمية حول العالم مثل "ويب أوف ساينس"، و"ألسيفير" و"سكوبس"، حيث حلل الباحثون الاتجاهات البحثية وحددوا تلك المؤسسات التي أظهرت نموًا غير اعتيادي في إنتاجها العلمي.
خلصت الدراسة إلى أن بعض هذه الجامعات ربما قد لجأت إلى ممارسات تأليف غريبة مثل إدراج مؤلفين فخريين أو مدفوعين في سبيل تحسين تصنيفاتها الأكاديمية، مما قد يؤثر سلبًا على نزاهة البحث العلمي.
وتعليقًا على النتائج، يقول يونس: "هذه الظواهر تعكس بيئة بحثية تفتقر إلى الرقابة والحوكمة اللازمة، حيث تتداخل عدة عوامل من بينها ضغط الجامعات لتحسين تصنيفاتها بأي وسيلة ممكنة". وأضاف: "المجلات العلمية ذات السمعة المشكوك فيها تلعب دورًا في تفاقم هذه الظاهرة، حيث تستغل حاجة الباحثين للنشر السريع دون تدقيق علمي كافٍ".
إعلانلم تستجب الجامعات المذكورة مع مراسلاتنا حتى تاريخ النشر عدا الجامعة اللبنانية الأميركية، التي ورد اسمها في التقرير، ببيان على لسان ندى تربي، المدير التنفيذي للإعلام والعلاقات العامة في الجامعة، تقول: "استثماراتنا في البحث العلمي تمتد لأكثر من 20 عامًا، وقد شهدنا زيادة مطردة في دعم المشاريع البحثية وتطوير الموارد، بما في ذلك جذب أعضاء هيئة تدريس نشطين بحثيًا وتوفير مرافق متطورة".
ويضيف البيان أن "مؤلفي الدراسة لم يبذلوا أي جهد للاتصال بنا قبل نشر أي من إصداراتهم الورقية للسماح لنا بتوفير الوضوح والسياق لدراستهم"، ويوضح "نمو سمعة الجامعة وبحثها بات ممكنًا من خلال العديد من المبادرات، كما أن المرافق الجديدة (بما في ذلك مركز أبحاث هندسي متطور ومختبرات مجددة في حرم الجامعة في بيروت وجبيل)، وتطوير البرامج المتعلقة بالصحة والاستحواذ على مستشفيين أكاديميين، واعتماد برنامج للدراسات العليا، والاستثمارات في المنح الدراسية للدراسات العليا، والاستثمارات في أبحاث جديدة داخل الجامعة، وإنشاء إدارة أكاديمية بحثية مخصصة، كلها عوامل تسهم في تعزيزنا المستمر في مجال البحث".
بين أخذ وردوفي تعليقها على الدراسة ونتائجها، أضافت تربي: "الدراسة لم تأخذ في الاعتبار هذه الاستثمارات الطويلة الأجل التي أسهمت بشكل طبيعي في ارتفاع الإنتاج البحثي"، مؤكدة أن "التزام الجامعة بأخلاقيات البحث العلمي ثابت ولا يمكن التشكيك فيه".
بدوره، علق ميهو على رد الجامعة قائلا: "نحن لا نشكك في التزام الجامعة بالبحث العلمي، ولكن نتائج الدراسة استندت إلى بيانات موضوعية أظهرت أنماطًا غير اعتيادية تستدعي التدقيق. من المهم أن يكون هناك حوار مفتوح بين الباحثين والمؤسسات الأكاديمية لتوضيح أسباب هذه الاتجاهات والعمل على تعزيز الشفافية والنزاهة العلمية".
إعلانتوصي الدراسة باتخاذ عدة إجراءات للحد من هذه الظاهرة، من بينها وضع سياسات أكثر وضوحًا للنشر المؤسسي لضمان الشفافية والمصداقية، وتحسين معايير التصنيف الجامعي بحيث يتم التركيز على جودة البحث العلمي بدلا من كميته، وتعزيز دور الناشرين العلميين في عمليات مراجعة الأقران واكتشاف الممارسات غير الأخلاقية.
ويضيف يونس: "الحل يكمن في تطبيق سياسات رقابية صارمة وضمان التزام الجامعات بأعلى معايير النزاهة الأكاديمية". كما تقترح الدراسة تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والهيئات المانحة من أجل بناء بيئة بحثية أكثر نزاهة وشفافية.