مجلس الوزراء يعيّن رئيساً للأركان.. والزيادات على الرواتب ومعاشات التقاعد غداً
تاريخ النشر: 9th, February 2024 GMT
انعقد أمس مجلس الوزراء على وقع تظاهرات متقاعدي الأسلاك العسكرية والأمنية، وبتأخير وصل إلى حدود الساعتين عن الموعد المحدّد بسبب قيام المتظاهرين بإغلاق مداخل السرايا في بيروت. لذا، قرّر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، تمرير البند الأول على جدول الأعمال، الموازنة العامة، وتأجيل 24 بنداً إلى جلسات لاحقة.
وكتبت" النهار": اتسع امس اطار التحركات الاحتجاجية للمتقاعدين العسكريين مطالبين بانصافهم في ظل اعتصام كبير وحاشد نفذوه في محيط السرايا لم يخل من التصعيد والمواجهات وذلك تزامنا مع جلسة لمجلس الوزراء.
وتم في جلسة امس التصديق على نشر موازنة العام 2024 . الا ان الابرز خلال الجلسة كان تعيين مجلس الوزراء من خارج جدول الاعمال، اللواء حسان عوده رئيساً للاركان بعد ترقيته من رتبة عميد إلى لواء من دون تعيين العضوين في المجلس العسكري الشيعي والارثوذكسي.
وكتبت" الاخبار": عيّن مجلس الوزراء أمس، رئيساً جديداً للأركان. وتمّ إدراج القرار على طاولة البحث من خارج جدول الأعمال، كما من دون الطلب المفترض أن يُقدّم من وزير الدفاع موريس سليم. رئيس الأركان الجديد، هو العميد حسان عودة، وتمّت ترقيته إلى رتبة لواء. وهو كان من المطروحين قبل التمديد لقائد الجيش، ولم تكُن هناك اعتراضات على شخصه. كونه يحظى بقبول الجميع، وليس فقط الحزب الاشتراكي. لكن ما أخّر تعيينه، خلافات بين كتل وزارية ربطاً بملف رئاسة الجمهورية.لم يكُن التعيين التقني لعودة، يحتاج في مجلس الوزراء إلى أكثر من دراسة أعدّها الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، والتي ربطت التعيين بـ«ضرورة الوضع الذي يسمح باستثناء طلب وزير الدفاع». فيما سارع سليم إلى اعتبار ما حصل «مخالفة دستورية وقانونية جديدة ...». وقال سليم في بيانه، إنه «سيُبنى على هذه المخالفة ما يقتضي لحماية المؤسسة العسكرية من التجاوزات التي تستهدفها، في وقت يُفترض أن تبقى بعيدة عن المحاصصة والمحسوبيات وتسديد الفواتير السياسية».
وفيما لم تتضح بعد الخطوة التي سيقوم بها سليم رداً على قرار مجلس الوزراء، نفى أن يكون قد اقترح أي أسماء للتعيينات العسكرية، وذلك «انسجاماً مع رغبة عارمة رسمية وسياسية وروحية بعدم إجراء أي تعيين في الوظائف الشاغرة في غياب رئيس الجمهورية».
سياسياً، لم يكن الأمر يحتاج سوى إلى مبادرة النائب السابق وليد جنبلاط باتجاه رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية. وقالت مصادر وزارية بارزة لـ«الأخبار» إن فرنجية كانَ يرفض السير في تعيين رئيس للأركان، ليس لأنه يرفض التعيين بغياب رئيس للجمهورية، بل لأن ذلك كان مطلب جنبلاط المعروف موقفه من ترشيح فرنجية. وبينما عرض رئيس مجلس النواب نبيه بري «وساطة» في هذا الإطار، إلا أن جنبلاط فضّل المبادرة، موفداً نجله النائب تيمور جنبلاط على رأس وفد كبير نهاية العام الماضي إلى بنشعي، قبل ان يستضيف فرنجية إلى عشاء عمل عند والده في كليمنصو. وهو اللقاء الذي تمّ قبل ثلاثة أسابيع واتّخذ طابعاً عائلياً وسياسياً.
لكنّ قرار تعيين عودة، لم يحجب الأسئلة حول سبب امتناع الحكومة عن تعيين العضوين الشيعي والأرثوذكسي في المجلس العسكري. وهل هناك احتمال بأن يقدم وزير الدفاع أو أي ضابط آخر من المتضررين، على الطعن في التعيينات أمام مجلس شورى الدولة؟ بينما اعتبرت مصادر نيابية معارضة للتعيين أن «التجربة مع المجلس الدستوري لم تكن مشجّعة ويبدو واضحاً أن هناك غطاء سياسياً داخلياً وخارجياً يقف سداً منيعاً في وجه الطعون».
وكتبت" نداء الوطن": لم يكن مألوفاً، مشهد المواجهات أمس بين القوى الأمنية والعسكرية المولجة بحماية القصر الحكومي وبين العسكريين المتقاعدين الذين كانوا يطالبون بإنصافهم معيشياً. وفجأة، وقف رفاق السلاح وجهاً لوجه. فانهال رفاق اليوم على رفاق الأمس بالقنابل المسيّلة للدموع لتفريق المتظاهرين، وإبعادهم عن السراي. وسجّلت حالات اختناق بين المتقاعدين، كما أصيب شخصان منهم جرّاء التدافع مع القوى الأمنية.
وقالت مصادر سياسية لـ»نداء الوطن»، إنّ تعيين رئيس جديد لأركان الجيش «يعزز وضع المؤسسة العسكرية بعد تمديد ولاية قائد الجيش العماد جوزاف عون».
واوضحت أوساط السرايا لـ»البناء» أن الفتوى القانونية والدستورية اعتمدت على أنه بسبب غياب وزير الدفاع الوطني عن الجلسة وعدم تقديمه أسماء لمجلس الوزراء لمنصب رئيس الأركان، يمكن لمجلس الوزراء الحلول مكان الوزير وإجراء هذا التعيين للحفاظ على استمرارية المرفق العام وعمل المؤسسة العسكرية لاستكمال ما قام به مجلس النواب بالتمديد لقائد الجيش الحالي وذلك لإبعاد شبح الفراغ عن المؤسسة العسكرية وتحصينها.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: المؤسسة العسکریة لمجلس الوزراء مجلس الوزراء وزیر الدفاع
إقرأ أيضاً:
جايجي يكشف حالة فساد غريبة في نينوى: ما سرّ الإحالة إلى التقاعد؟ - عاجل
بغداد اليوم- نينوى
لم يكُ ذاك اليوم عاديًا بالنسبة لموظف الخدمات "جايجي" داخل احدى الدوائر الخدمية في محافظة نينوى، ليكون سببًا عن فك واحدة من أعقد طلاسم الفساد في الدائرة التي يُفترض أن تكون خدمية على يد "مسؤول رفيع المستوى" مؤثر فيها لتصطاده سنّارة العدالة بعد احالته إلى التقاعد.
ذهب "الجايجي" ليستلم مبلغاً من المال كمكافأة، شرط أن يوقع على وصل القبض بصمت، إلا أن "الجايجي" رفض الأمر، وقرر إزاحة الستار عن حالة الفساد المذكورة، ويكون سبباً في كشفها دون تردد، وفقاً لرئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة محمد جاسم الكاكائي.
بحسب الكاكائي، فإن حالة الفساد المكشوفة على يد "الجايجي" وقعت في دائرة معاونية المحافظة لشؤون الاعمار والاسكان:"معاون المحافظ كان يستلم مكآفات خاصة بالموظفين منذ عام 2020 ويوقع عليها، إلا أن تلك المكافات كانت تذهب لجيب المسؤول المُستلم". يضيف الكاكائي بأسف.
الغرابة في كشف حالة الفساد، أنها تأتي بعد إحالة المعاون إلى التقاعد بعد بلوغه السن القانوني للتقاعد، وتم إحالته إلى القضاء". يؤكد رئيس اللجنة الأمنية.
كما حالات الفساد الأخرى، تبدو هذه الحالة بمثابة الصدمة للكاكائي الذي أقرّ في حديث خاص لـ"بغداد اليوم" وجود ما وصفها بـ"الكوارث" في دوائر المحافظة. في إشارة منه إلى حالات الفساد فيها، مطالبًأ القضاء والدوائر المختصة بمحاربة تلك الظواهر، والعمل على كشف الفاسدين وتقديمهم للقضاء لينالوا عقابهم العادل.
والجدير بالذكر، إن ظاهرة الفساد انتعشت في محافظة نينوى لاسيما في مؤسساتها الحكومية بعد تحريرها من تنظيم داعش الارهابي، وفقًا لتقارير صحفية، وأصبحت بيئة نشطة لهدر المال العام والميزانيات المخصصة بعد أن خصصت الحكومة العراقية ومنظمات الدولية ملايين الدولارات لاعادة اعمارها بسبب الدمار الذي لحقها بفعل العمليات العسكرية أثناء تحريرها.
كما تم احالة العديد من المسؤولين التنفيذيين في المحافظة إلى القضاء وتمت محاكمتهم باحكام مختلفة بسبب تورطهم في حالات فساد واهدار للمال العام ومنهم من كان في مناصب كبيرة وحساسة، ومن أبرزهم المحافظ الأسبق نوفل العاكوب، الذي أقيل بقرار برلماني في آذار 2019، وخضع لسلسلة من المحاكمات بتهم الفساد وهدر المال العام وسجن لما يزيد عن 20 سنة، وكذلك معاون محافظ نينوى لشؤون التخطيط رعد العباسي، الذي صدر حكم ضده منتصف 2023 بالحبس الشديد لخمس سنوات بتهمة الفساد، ثم خففت محكمة التمييز الحكم إلى حبس لمدة سنتين.
وصدر في الخامس من أيار/مايو2023 حكم غيابي بالسجن 15 سنة بحق رئيس مجلس محافظة نينوى السابق بشار الكيكي، وفقاً للمادة 315 لاقترافه جريمة الاختلاس فضلاً عن العشرات من موظفي ديوان محافظة نينوى ودوائر التسجيل العقاري/الأيسر والبلدية والمجاري إضافة إلى موظفين في جمعيات إسكان تعاونية، اتهموا بالفساد والاستيلاء على أموال عامة كالعقارات.
المصدر: بغداد اليوم + وكالات