رحب خبراء اقتصاديون بحزمة الحوافز التى تم إقرارها من قبل القيادة السياسية، بهدف تخفيف معاناة المواطنين جراء ارتفاع الأسعار التى يشهدها العالم حالياً نتيجة الأزمة الاقتصادية، مؤكدين أن الأزمة التى تمر بها مصر ناتجة عن موجات الغلاء التى تجتاح العالم بأسره، وتنتهى قريباً بعد تنفيذ الإجراءات المقررة لجذب السيولة الدولارية، وضخ استثمارات أجنبية مباشرة.

«الملاح»: تحصن المواطن ضد ارتفاع معدلات التضخم

وقالت الدكتورة هدى الملاح، مدير عام المركز الدولى للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى، إنّ حزمة قرارات الحماية الاجتماعية التى أقرها الرئيس، تعد رسالة طمأنة لتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسرة المصرية، فى ظل ارتفاع الأسعار نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية وآخرها العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة، ما أدى إلى تصاعد معدلات التضخم العالمى، وأضافت لـ«الوطن» أن معظم دول العالم تكثف جهودها لمواجهة الأزمة الاقتصادية، حيث قررت تركيا رفع الحد الأدنى للمرتبات بنسب كبيرة، كما أن القيمة الشرائية للعملة التركية أقل من القيمة الشرائية للجنيه المصرى. وتابعت «الملاح»: «الفترة المقبلة من المتوقع أن تشهد حالة من الانفراجة الاقتصادية، نتيجة دخول العديد من الاستثمارات والتدفقات الدولارية إلى الخزانة المصرية، وخاصة مشروع رأس الحكمة الذى يعد من أهم المشروعات التى تستهدف تصدير العقار، ما يسهم فى توفير العملة الأجنبية، فضلاً عن توجيه العديد من الضربات الاستباقية للسوق الموازية للدولار وضبط أسعار الذهب».

«أنيس»: الإصلاح المالى والنقدى يؤدى إلى استقرار سعر الصرف

وقال محمد أنيس، الخبير الاقتصادى، إن المفاوضات الجارية مع صندوق النقد، تعد خطوة مهمة لزيادة حصيلة البرنامج ذاته، بالإضافة إلى أنها ستشمل إعادة جدولة لمستحقات صندوق النقد الدولى المقرر سدادها عام 2024، والتى تبلغ قيمتها 6 مليارات دولار، بالإضافة إلى زيادة البرامج التنموية، مشيراً إلى أنه إذا تم تحقيق هذا البرنامج بنفس التصور مع الإصلاح المالى والنقدى، فإن ذلك سيؤدى إلى استقرار سعر الصرف والقضاء على السوق الموازية والوصول إلى سوق واحدة وسعر صرف واحد. وكشف «أنيس»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أنّ الدعم الموجه لمصر من اتفاقية الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبى يعد جزءاً من دعم المؤسسات الدولية مع صندوق النقد الدولى، فضلاً عن أن الاتحاد الأوروبى يعد أفضل شريك تجارى لمصر ما يعنى وجود فرص لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة صادرات المنتجات المصرية إلى أوروبا.

وأكد رشاد عبده، رئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن الحزم الاجتماعية التى أقرّها الرئيس فى غاية الأهمية، وتصب فى مصلحة المواطن، مشيراً إلى أن الدولة تقوم بجهد كبير لضبط السوق وعدم السماح للتجار برفع الأسعار بعد الزيادات الأخيرة، وأضاف أن موجات الغلاء التى نشهدها ليست مقصورة على مصر وحدها، ولكن مصر الأكثر تأثراً بسبب الظروف المحيطة، وأبرزها ما يحدث فى البحر الأحمر بين الحوثيين وأمريكا، وتأثر حركة الملاحة فى قناة السويس، إلى جانب الحرب الإسرائيلية فى غزة، والحرب الروسية الأوكرانية. وأعلن «عبده» اقتراب مصر من الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولى، للمساهمة فى القضاء على أزمة نقص السيولة الدولارية ومواجهة السوق الموازية، إلى جانب الشراكة مع الاتحاد الأوروبى، بهدف ضخ مزيد من الاستثمارات وتوفير مدخلات الإنتاج لتشغيل المصانع وزيادة الصادرات، مطالباً الحكومة بتشديد الرقابة على الأسواق والسلع وإلزام اتحادى الصناعات والغرف التجارية واتحاد المستثمرين بعدم زيادة الأسعار خلال الفترة المقبلة لكى يشعر المواطن بمردود هذه القرارات الاجتماعية.

ووصف بلال شعيب، الخبير الاقتصادى، حزمة الحماية الاجتماعية، بأنها محاولة لإحداث توازن فى السوق، خاصة أن الفترة الأخيرة شهدت حالة من ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع معدلات الإنفاق، ما دفع الدولة المصرية لرفع الحد الأدنى للأجور، لخلق رواج اقتصادى، وأضاف أن المفاوضات مع صندوق النقد من المتوقع أن تتضمن إعادة هيكلة الديون وتحويلها من قصيرة الأجل إلى طويلة الأجل، مشيراً إلى وجود بديل تمويلى مع الصندوق لدعم احتياطى النقد الأجنبى وتوفير سيولة دولارية، مؤكداً أن الاقتراض يعد أحد مصادر التمويل.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: الحماية الاجتماعية واجب الدولة وحق المواطن مواجهة الغلاء الأزمة الاقتصادية مع صندوق النقد

إقرأ أيضاً:

رئيس الوزراء يلتقي معيط لمتابعة ملفات التعاون مع صندوق النقد الدولى

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي، عضو مجلس المديرين التنفيذين، ممثل المجموعة العربية والمالديف بصندوق النقد الدولى؛ لمتابعة عددٍ من ملفات التعاون المشتركة مع الصندوق.

وقال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، إن الاجتماع جاء لمتابعة موافقة مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد الدولي على الانتهاء من المراجعة الرابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة المصرية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

وأضاف "الحمصاني": شهد اللقاء الإشارة إلى أنه تم صرف الشريحة المُستحقة للمراجعة الرابعة بقيمة 1.2 مليار دولار، حيث تم التأكيد أن برنامج الإصلاح الاقتصادي يُسهم بكفاءة في عودة الاستقرار لمؤشرات الاقتصاد الكلي وزيادة مستويات الاحتياطيات من النقد الأجنبي وتلبية الاحتياجات التمويلية اللازمة وانخفاض مستويات التضخم وتعافي مؤشرات النمو الاقتصادي.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء أنه تمت خلال اللقاء متابعة موافقة مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد الدولي على برنامج مصر مع صندوق الاستدامة والصلابة الذي يوفر تمويلا طويل الأجل بتكلفة مُيسرة بقيمة 1.3 مليار دولار، فضلا عن متابعة تنفيذ المراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي خلال الفترة القادمة.

وأشار المستشار محمد الحمصاني إلى أن اللقاء تطرق إلى متابعة تطورات الأوضاع الاقتصادية الإقليمية والدولية وموقف الاجتماعات المقبلة بصندوق النقد الدولي، خلال الشهر الجاري، في ضوء التطورات الراهنة على الساحتين العالمية والإقليمية، خاصة فيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية والتأثيرات المتوقعة على منظومة التجارة العالمية ومعدلات النمو.

وأوضح "الحمصاني" أن رئيس الوزراء تابع مع الدكتور محمد معيط ملفات التعاون مع صندوق النقد الدولي، وأهم المحاور والمكونات المتوقعة خلال الفترة المقبلة المتبقية من برنامج التعاون مع الصندوق.

مقالات مشابهة

  • النقد الدولي: نناشد الولايات المتحدة وشركائها العمل على حل التوترات التجارية
  • مديرة صندوق النقد الدولي تحذر من مخاطر الرسوم الجمركية الأمريكية على الاقتصاد العالمي
  • مديرة صندوق النقد تحذر من مخاطر الرسوم الجمركية على الاقتصاد العالمي
  • غورغييفا: الرسوم تشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد العالمي
  • صندوق النقد الدولي: خطر كبير على الاقتصاد العالمي بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية
  • «مجلس الوزراء»: صرف الشريحة الرابعة من صندوق النقد بقيمة 1.2 مليار دولار
  • متحدث الوزراء: صرف 1.2 مليار دولار لمصر من صندوق النقد الدولي
  • 1.2 مليار دولار.. الحكومة: صرف الشريحة المُستحقة للمراجعة الرابعة من صندوق النقد
  • رئيس الوزراء يلتقي معيط لمتابعة ملفات التعاون مع صندوق النقد الدولى
  • اقتصاديون: الإمارات توفر مقومات تأسيس الشركات واستقطاب رواد الأعمال