سياحة المغامرات في الإمارات.. تجارب لا تنسى خلال “أجمل شتاء في العالم”
تاريخ النشر: 8th, February 2024 GMT
تعتبر دولة الإمارات وجهة مثالية لمحبي سياحة المغامرات، لما تتمتع به من مقومات طبيعية توفر تجارب متميزة مليئة بالترفيه والتشويق وسط مناظر خلابة بين الأودية وقمم الجبال والشواطئ الساحرة.
وتتميز دولة الإمارات بتمازج البيئات الصحراوية والبحرية والجبلية، وتوافر طيف واسع من المغامرات التي يمكن تجربتها وخوض غمارها مثل مغامرات الصحراء المتمثلة في تسلق الكثبان الرملية والتزلج على الرمال، ورحلات سفاري الصحراوية، ومغامرات البحر والتي تتجسد في ركوب الأمواج والتزلج على الماء والغوص، فضلاً عن المغامرات الجبلية التي تتمثل في تسلق قمم الجبال الشاهقة والمشي في مساراتها وغيرها الكثير من الأنشطة.
وتشهد سياحة المغامرات في دولة الإمارات إقبالاً كبيراً خلال حملة “أجمل شتاء في العالم” التي تقدم باقة واسعة من الخيارات التي تنسجم مع اهتمامات وأذواق الزوار المحليين والسياح من خارج الدولة ليحتفظوا بصور وذكريات لا تنسى عن أرض الإمارات.
ويتعدى مفهوم سياحة المغامرات المفهوم التقليدي له والمتمثل في التنزه وتسلق الجبال إلى فضاء أوسع يغطي النشاط البدني والتفاعل مع البيئة وغيرها من الأنشطة الحيوية.
مغامرات الصحراء
تفرض صحراء الإمارات سحرها الخاص على خارطة سياحة المغامرات في الدولة لقضاء أوقات لا تنسى في “البر” حيث الرمال الذهبية الشاسعة، وتقدم صحراء كل إمارة سحراً خاصاً يجذب الزوار المحليين والسياح من خارج الدولة نتيجة تنوع المناظر الطبيعية بين الامتدادات الصحراوية الرملية والتشكيلات الصخرية إلى جانب توزع المحميات التي تتمتع كل واحدة منها ببيئة طبيعية فريدة، كما تستقبل أجواء الإمارات الصحراوية محبي المغامرة للإقامة في أجمل المنتجعات.
وفي أبوظبي يقدم منتجع قصر السراب في صحراء ليوا في أبوظبي على أطراف الربع الخالي باقة متنوعة من الأنشطة الصحراوية بما فيها رحلات الركوب على الجمال، والقيادة على الكثبان الرملية، وركوب الدراجات في الصحراء، وركوب الخيل، والرماية وغيرها من الأنشطة الممتعة الأخرى، في حين يبرز على بعد 250 كيلومتراً غرب مدينة أبوظبي منتجع وسبا جزر الصحراء الواقع على جزيرة صير بني ياس، الذي يتيح ممارسة الرحلات بالسيارة برفقة دليل لمشاهدة الطبيعة والحياة البرية، وركوب الدراجات فوق الجبال، والتجديف، والإبحار بالزوارق الشراعية أو المراكب، وتسلّق الجبال، والغوص السطحي، والصيد بالصقور والرماية.
ويتيح منتجع المها الصحراوي الواقع في محمية دبي الصحراوية إطلالات على الكثبان الرملية المميزة لصحراء دبي وكذلك جبال الحجر الساحرة، لممارسة نشاطات عديدة مثل ركوب الخيل ورحلات السفاري والرماية والصيد بالصقور.
كما توفر مخيّمات بلاتينيوم هيرتاج في محمية دبي الصحراوية خوض مغامرة ترفيهية لا تُنسى عبر رحلات في سيارات رباعية الدفع على الرمال الذهبية لاستكشاف الحياة البرية والكائنات الفطرية مثل الغزلان والمها العربية، ويمكن للزوار أيضاً تجربة الركوب على ظهر الإبل في الصحراء واختبار الحياة البدوية في المرموم مع عرض الصيد بالصقور.
وتجمع النشاطات التي يقدمها منتجع واحة البداير في الشارقة بين المغامرات والتجارب الصحراوية وسط خدمات ومنشآت صديقة للبيئة، ويقدم المنتجع لزواره تجارب رحلات السفاري لاستطلاع مختلف أنواع النباتات والكائنات الصحراوية وركوب الخيل ومغامرات قيادة السيارات بين الكثبان الرملية.
كما يقدم منتجع ريتز كارلتون في صحراء الوادي برأس الخيمة عروض الصقور والنزهات الطبيعية والرماية وركوب الخيل والجمال مع أنشطة خاصة للأطفال في الهواء الطلق مع كائنات فطرية صحراوية.
تسلق قمم الجبال
وتتميز الجبال في دولة الإمارات بأشكال وتضاريس جذابة تستقطب محبي زيارة الأماكن السياحية الجبلية، الذين يرغبون في التمتع بجمال طبيعة الإمارات وتسلق قمم جبالها لمشاهدة الطبيعة من الأعلى، والمشي في مساراتها والتعرف على أنواع أحجارها والكائنات الفطرية فيها.
وتستقطب السياحة الجبلية عشاق الطبيعة حيث يمكن التوجه إلى جبل حفيت في العين، وجبال حتا في دبي، وجبال المنطقة الشرقية حيث القمم والوديان المهيأة تماماً للسير لمسافات طويلة والاستمتاع بالإطلالات على الأودية مثل وادي العبادلة ووادي حم وحتا والسيجي ووادي الوريعة.
وتعد معظم الجبال الموجودة في دولة الإمارات جزءاً من سلسلة جبال الحجر، وهي سلسلة جبلية تحتل الركن الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية ويقع الجزء الأكبر منها في المناطق الشرقية والشمالية من دولة الإمارات وتتوزع بين إمارات الفجيرة ورأس الخيمة والشارقة ومنطقة حتا التي تتبع إمارة دبي، ويقترب ارتفاع أعلى نقطة في جبال الإمارات من 2000 متر.
وتحولت السياحة الجبلية إلى ركيزة أساسية من ركائز الخيارات المتعددة والمتنوعة التي تقدمها الإمارات لزوارها وسكانها الباحثين عن فرصة للاسترخاء والاستجمام وممارسة رياضات الإثارة والمغامرات برفقة العائلة أو الأصدقاء أو استكشاف مسارات المشي، واختبار تجارب ركوب الدراجات الجبلية، والذهاب في جولة على ظهر الخيل.
وتستهوي رياضة القفز من قمم الجبال عشاق المغامرات لا سيما عند تحدي قمة جبل جيس في رأس الخيمة التي تعد أعلى قمة في دولة الإمارات، فضلاً عن ممارسة هواية الطيران الشراعي بين الجبال واستكشاف الكهوف والبحث عن النقوش الصخرية القديمة عن طريق المرور عبر المسارات الجبلية “الهايكنج” الذي يعتبر من أهم نشاطات سياحة المغامرة في المنطقة.
ويقدم جبل جيس أيضاً حصة وافرة من المغامرة مع مسار الكابل الانزلاقي “زيب لاين” الأطول في العالم، حيث تصل السرعة فيه إلى ما بين 120 إلى 150 كم في الساعة وعلى ارتفاع 1,680 متراً من سطح البحر.
فيما يعتبر جبل حفيت النقطة الأعلى في إمارة أبوظبي ويشرف على الأفق في مدينة العين، ويصل ارتفاعه إلى قرابة 1249 متراً، ويشتهر بالأنشطة الممتعة والمغامرات التي لا تنسى، وتنتشر في الجبل وحول سفوحه العديد من المرافق السياحية عالمية المستوى وعيون المياه والمنتزهات، ويعتبر الجبل مكاناً مثالياً لمحبي المغامرات، كما يُعتبر كنزاً أثرياً ومتحفاً مفتوحاً للتراث الإنساني بسبب انتشار المناطق الأثرية والكهوف والأحافير التي تعود لآلاف السنين، لكائنات بحرية وبرمائية.
وتتألق جبال مدينة حتا بكونها أحد أكثر المناطق الطبيعية جمالاً في الإمارات، كما يعد سد حتا مثالياً للرياضات المائية؛ مثل ركوب الدراجات المائية وركوب قوارب الكاياك.
المغامرات البحرية
وعلى صعيد المغامرات البحرية يبرز العديد من المواقع التي تتيح باقة واسعة من هذه المغامرات، ففي أبوظبي يمكن الاستمتاع بطيف واسع من الرياضات المائية وركوب الأمواج لا سيما بوجود تنوع طبيعي استثنائي في الإمارة، حيث تمتلك ما يزيد على 400 كلم من الشواطئ الرملية و200 جزيرة طبيعية وصحراء شاسعة متعددة التضاريس.
وفي دبي يعد شاطئ كايت بيتش مركزاً لرواد الشواطئ، ومكاناً مثالياً لهواة الرياضات المائية، وهو الموقع المفضل لعشاق المغامرة في الهواء الطلق، حيث تعد أنشطة التزلج على الأمواج وركوب الأمواج والتجديف من أهم الرياضات التي يمارسها مرتادو الشاطئ.
وتضم الفجيرة العديد من المواقع التي تتيح ممارسة العديد من الأنشطة لعشاق المغامرات، ومنها جزيرة سنوبي الواقعة على ساحل الفجيرة التي تعد من أهم الأماكن السياحية في الإمارة وأكثرها جذباً لعشاق الرياضات البحرية ومحبي الحياة الطبيعية، حيث توفر لهم بيئة شاطئية مثالية للاستمتاع بمعظم الرياضات والأنشطة البحرية، مثل التجديف والسنوركل والغوص وغيرها.
كما تستقطب شواطئ إمارة أم القيوين عدداً كبيراً من الزوار لممارسة الأنشطة البحرية وعلى وجه الخصوص السباحة والتجديف، كما يتم تنظيم رحلات “الكاياك” بين أشجار القرم بالإضافة الى رياضات ركوب الأمواج بالطائرات الشراعية والتجديف على الألواح.وام
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
“الاتحاد لحقوق الإنسان”: الإمارات جعلت السلام جزءا أصيلا من المجتمع
أكدت جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان، أن دولة الإمارات جعلت من السلام والتسامح والتعايش السلمي والأخوة الإنسانية، جزءاً أصيلاً من المجتمع، ملتزمةً بمشاركة هذه القيم والمبادئ مع العالم أجمع.
وذكرت الجمعية، بمناسبة اليوم الدولي للضمير الذي يوافق 5 أبريل من كل عام، أن دولة الإمارات تقدّمت 31 مركزاً على مؤشر السلام العالمي لعام 2024 الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام في سيدني، وذلك من خلال إطلاق المبادرات والجوائز العالمية التي تحتفي بتعزيز التسامح والسلام، منها إنشاء وزارة التسامح والتعايش، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي، وجائزة الإمارات العالمية لشعراء السلام، وجائزة زايد للأخوة الإنسانية، وجائزة محمد بن راشد للتسامح.
وأكدت أن دولة الإمارات عززت موقعها القائم على تعزيز الاستقرار والسلام، وقدرتها على لعب دور محوري في القضايا الإقليمية والدولية، ومشاركتها في المبادرات التنموية العالمية، حيث حصدت المرتبة العاشرة في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2025، كما جاء ترتيبها ضمن أهم عشر دول عالمياً في عدد من المجالات، حيث نالت المركز الرابع عالمياً في الكرم والعطاء، والمركز الثامن في المؤشر العام للتأثير الدولي، والتاسع في كل من العلاقات الدولية، والتأثير في الدوائر الدبلوماسية.
وأشار إلى أن الإمارات تصدرت كذلك العديد من مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2024، عبر تعزيز البنية المؤسسية التي تحمي حقوق الإنسان، حيث حازت على المركز الأول إقليمياً والـ37 عالمياً في مؤشر سيادة القانون، وحققت المركز الأول إقليميا والسابع عالمياً في مؤشر المساواة بين الجنسين، واحتلت المركز الأول إقليمياً والسادس عالمياً في مؤشر جودة التعليم، مشيرة إلى إطلاق الإمارات خلال عام 2024، مبادرة “إرث زايد الإنساني” بقيمة 20 مليار درهم، لدعم الأعمال الإنسانية عالمياً.
ونوهت إلى إعلان “وكالة الإمارات للمساعدات الدولية” عن تقديم 100 مليون دولار لدعم التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر، حيث بلغ إجمالي المساعدات الخارجية منذ تأسيس الاتحاد عام 1971 حتى منتصف 2024 نحو 360 مليار درهم ما كان له بالغ الأثر في الحد من الفقر وتعزيز ثقافة السلام فضلا عن الاستثمارات الإماراتية الداعمة للدول التي تعاني اقتصادياً نتيجة النزاعات، والتي قدّرها صندوق النقد الدولي لعام 2025 بنحو 50 مليار دولار.
وأشارت كذلك إلى إطلاق الدفعة الرابعة من مبادرة الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن في يونيو 2024، والتي تركّز على تمكين المرأة، وإنشاء شبكات تواصل بين النساء المعنيات بالعمل في المجال العسكري وحفظ السلام، وزيادة تمثيل المرأة في قوات حفظ السلام، كما دعمت الدولة كافة الجهود الهادفة إلى دفع مبادرات السلام الخاصة بالسودان، وتجنّب حدوث المجاعة الوشيكة، وقدّمت دعماً إغاثياً بقيمة 600.4 مليون دولار منذ بدء أزمتها الإنسانية.
وأثنت الجمعية على جهود الوساطة التي قامت بها الإمارات بين جمهوريتيّ روسيا وأوكرانيا، وأثمرت عن إتمام 13 عملية تبادل أسرى الحرب لدى الطرفين، بإجمالي 3233 أسيراً منذ بداية الأزمة عام 2024، مشيدةً بنجاح الجهود الإماراتية في تبادل مسجونين اثنين بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية في ديسمبر 2022.
ولفتت جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان إلى الالتزام الثابت للإمارات في تعزيز مشروع السلام، حيث قدمت في مايو 2024، مشروع قرار بأهلية دولة فلسطين لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة خلال جلسة استثنائية طارئة للجمعية العامة، وقد حاز على تصويت الجمعية العامة بأغلبية لصالح قبول القرار، في خطوة تاريخية على طريق السلام.وام