مجمع اللغة العربية بالشارقة ينظم «المجلس اللغوي الثامن»
تاريخ النشر: 8th, February 2024 GMT
الشارقة (الاتحاد)
أكدت الدكتورة سوسن المكني، مؤسِّسة «معهد المستقبل في باريس»، أن المعلم ينجح بامتياز عندما ينظر إلى كل طالب على أنه «مشروع عبقري»، ويعطيه القيمة الإنسانية الحقيقية، ويتحمل مسؤولية رعايته، وصقل مواهبه، ودعم مهاراته، ومساعدته على الاستفادة منها مدى الحياة، بالإضافة إلى إيقاف التسيُّب المدرسي، الذي يُفرّغ العملية التعليمية من محتواها القيميّ والعلميّ والمنهجيّ.
جاء ذلك خلال محاضرة علميّة نظمها مجمع اللغة العربية، ضمن فعاليات «المجلس اللغوي الثامن» تحت عنوان «معلم اللغة العربية الناجح.. الإعداد والأساليب»، بحضور الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لـ«مجمع اللغة العربية بالشارقة»، ونخبة من الأكاديميين والمعلمين والجمهور، وممثلي وسائل الإعلام المحلية.
غرس محبة العربية
وأشار الدكتور امحمد صافي المستغانمي في مستهل الجلسة إلى أن «مجمع اللغة العربية بالشارقة» نظم «المجلس اللغوي الثامن» بهدف تحفيز المعلمين والمعلمات، والتّمكين للسان العربي في نفوس أبناء الجيل، واستقطاب الكفاءات اللغوية التي يتمتع بها العالم العربي والإسلامي.
وأضاف المستغانمي: «استضاف المجمع في المجلس اللغوي الثامن الدكتورة سوسن المكني، المتخصصة في التربويات، ولاسيما في إعداد معلمي ومعلمات اللغة العربية، للناطقين بها والناطقين بغيرها، بهدف مناقشة المناهج المستخدمة لإعداد معلمين يتسمون بالكفاءة والبلاغة والفصاحة، وقادرين على استخدام الأساليب التي تحفّز الطلاب وتعزز تفاعلهم، وترفع نسبة استخدامهم للغة العربية السليمة، وتغرس محبتها في قلوبهم».
تجربة «أكاديمية تدريب المعلمين في باريس»
واستعرضت الدكتورة سوسن المكني، مختلف المفاهيم النظرية والأنشطة والتطبيقات العمليّة التفاعلية التي تساعد المعلمين والمعلمات على إنجاح العملية التعليمية داخل الصف المدرسي، والتي جمعتها من عدد من الحصص التطبيقية التي تقدمها «أكاديمية تدريب المعلمين في باريس»، وفيها يكون المعلم هو الموجه والمرافق والمشرف والمصحح والمسلّي للتّلاميذ والأخ النّاصح، ويكون الطالب هو محور العملية التعليمية، وفقاً لعدد من النظريات التربوية والتعليمية والمنهجية الحديثة، مثل مناهج ووسائل «مونتيسوري» التعليمية التي انتشرت في أكثر من 25 ألف مدرسة حول العالم.
وشددت الدكتورة سوسن المكني على أهمية تحقيق التوازن بين الجانبين النظري والعملي، وأن يسعى المعلم إلى تحقيق الأهداف والاستراتيجيات التعليمية والتربوية المتوسطة والبعيدة المدى، التي تطمح إلى تخريج أجيال تتميز بمؤهلات لغوية وعلمية عالية الجودة وسلوك نفسي سوي.
معايير الجودة
ونوهت الدكتورة سوسن إلى أن توفير المناهج والمحتويات والوسائل، يعني تلقائياً تلبية المعايير التي وضعتها منظمة «آيزو 9002» في عام 1987 عندما ألزمت كافة المؤسسات التعليمية والتربوية في جميع المراحل التعليمية من رياض الأطفال والتعليم الجامعي وصولاً إلى التعليم العالي، بتقديم تعليم عالي الجودة، وتتضمن 300 شرط لتلبية معايير الجودة الأوروبية والعالمية في التربية والتعليم.
وأضافت: «الجودة هي أسلوب تنموي شامل ينطلق من روح تطمح إلى الوصول إلى أعلى درجات النجاح والتميز بين النظري والتطبيقي، فتوفر الوسائل اللازمة، والبرامج، والمحتويات، وتدعم المعلمين بالتدريب والتأهيل الذي يحتاجونه، بهدف بث روح إيجابية وتنافسية بين الجميع، ووضع الرؤى الاستراتيجية والبرامج التي تربط بين المخرجات التعليمية وسوق العمل، وتضعنا أمام مسؤوليات أخرى هي تطوير الوسائل الإدارية، والمحافظة على المكاسب والنجاحات، وتوفير الوسائل، وتحسين المناهج».
وأكدت على أهمية إعداد المعلمين والمعلمات من خلال الجمع بين البعد النظري الذي يستوفي معايير الجودة العالمية في التربية والتعليم من جهة، والبعد التطبيقي والعملي لتطوير وسائلهم ومهاراتهم ومناهجهم من جهة أخرى، مشيرة إلى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب من المعلمين والمعلمات الالتحاق بالدورات التدريبية والتعرف على خصائص ومميزات المعلم الناجح.
الجانب العملي
وحول الجانب العملي، وكيف يمكن للمعلم أن يحيي العملية التعليمية، أكدت الدكتورة سوسن أهمية اعتماد التفاعلية التشاركية في كافة المواد والأنشطة في العملية التعليمية، مشيرة إلى أن نتائجها مضاعفة على الطلاب، ولاسيما في ظل التأثير واضح الانتشار لألعاب الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي على نفوس وعقول الأطفال والشباب.
وتناولت الدكتورة سوسن طرائق التعليم المختلفة، وأبرزها التعليم بتجسيم معاني الدروس العملية، والتعليم الزمري بالمجموعات، والتجربة لمعاينة نتائجها، والحوار، والعصف الذهني واستمطار الأفكار، والحركية البدنية والتنافسية، والغناء والتمثيل والفنون الجميلة، والأساليب التقليدية المفيدة والمحو التدريجي، والمشاهدة السمعية-البصرية والتفاعلية، كنظارات الواقع الافتراضي.
وتطرقت إلى اعتماد مختلف مناهج التعبير لإثراء الحصيلة اللغوية للطلاب في التراكيب والتعابير، والتوسع فيها، كالتعبير الأدواتي، والتفريعي والتدريجي، والصيغ التعبيرية، والتطبيقات التفعيلية، إلى جانب التنشيط التعليمي، وتنفيذ المشاريع التطبيقية واليدوية والتكنولوجية، والرحلات الاستطلاعية والزيارات الميدانية التعليمية، والتعليم المحوري الذي يكثف التعابير المستعملة يومياً في مختلف مناحي الحياة الثقافية والصحية والمهنية والإعلامية.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مجمع اللغة العربية بالشارقة المعلمین والمعلمات مجمع اللغة العربیة العملیة التعلیمیة إلى أن
إقرأ أيضاً:
ترجمة ونشر ورقمنة كراسات لجنة حفظ الآثار العربية لـالأعلى للآثار إلى اللغة العربية
كتب- محمد شاكر:
قالت وزارة السياحة والآثار إن المجلس الأعلى للآثار يقوم حاليًّا بمشروع ترجمة ونشر "كراسات لجنة حفظ الآثار العربية"، والتي تُعد من أبرز المراجع العلمية المتخصصة في توثيق الآثار الإسلامية والعربية في مصر خلال أواخر القرن التاسع عشر والقرن العشرين الميلادي، ويقوم بتحويل جميع إصداراته العلمية من كتب ودوريات متخصصة من الشكل الورقي إلى إصدارات رقمية.
يأتي ذلك في إطار دور المجلس الأعلى للآثار كمؤسسة علمية وحفظ الآثار المصرية والتراث العلمي وإحياء مصادره.
وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، أهمية هذا المشروع؛ حيث إنه خطوة تأتي في إطار استراتيجية الوزارة للتحول الرقمي، والجهود المبذولة لتسهيل البحث الأكاديمي وتعزيز الوصول إلى المعلومات العلمية، إلى جانب حماية المخطوطات والوثائق التاريخية والعلمية من التلف أو الضياع.
وأشار الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذا المشروع يأتي في إطار حرص المجلس على توسيع دائرة المستفيدين من هذه الكراسات والإصدارات العلمية للمجلس وسهولة البحث والاسترجاع وتوفير الوقت والجهد، بالإضافة إلى ضمان حفظها وإتاحتها إلكترونيًّا للباحثين في إطار استراتيجية المجلس للتحول الرقمي والحفاظ على الهوية الثقافية والمعمارية لمصر، مضيفًا أن التحول الرقمي يعد خطوة مهمة نحو تحقيق الاستدامة؛ حيث يسهم في تقليل الاعتماد على الورق، مما ينعكس إيجابيًّا على البيئة.
وأوضح الدكتور هشام الليثي، رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، أن مشروع ترجمة ونشر ورقمنة كراسات لجنة حفظ الآثار العربية إلى اللغة العربية، يهدف إلى توفير محتواها للباحثين والمهتمين الناطقين باللغة العربية؛ مما يُسهم في تعزيز فهمهم لهذا المحتوى العلمي القيم ودعمه في الدراسات والأبحاث المستقبلية.
وأضاف الليثي أنه في إطار هذه الجهود، يتم حاليًّا إعداد النسخة المترجمة إلى اللغة العربية من العدد الثلاثين من هذه الكراسات، بالتعاون بين الإدارة العامة للنشر العلمي ومركز المعلومات للآثار الإسلامية والقبطية بقطاع حفظ وتسجيل الآثار؛ مما يعد إضافة قيِّمة للمكتبة العربية، ويُسهم في إثراء المحتوى العلمي المتاح باللغة العربية، ويعزز من جهود نشر التراث الثقافي المصري وحمايته للأجيال القادمة.
وتُعد "كراسات لجنة حفظ الآثار العربية" سلسلة من الإصدارات العلمية التي أطلقتها اللجنة منذ تأسيسها في أواخر القرن التاسع عشر؛ بهدف توثيق وحماية وترميم الآثار الإسلامية والقبطية في مصر.
وتتميز هذه الكراسات باحتوائها على تقارير تفصيلية توثق مشروعات الترميم التي أجرتها اللجنة في المساجد والمدارس والقصور والمنازل الأثرية، بالإضافة إلى المواقع التاريخية الأخرى، وتتضمن هذه التقارير صورًا فوتوغرافية ورسومات هندسية ومخططات تُبرز تطور العمارة والزخرفة الإسلامية في مصر.
ويشمل مشروع رقمنة كل الإصدارات العلمية للمجلس الأعلى للآثار، الدوريات العلمية المتخصصة في الآثار المصرية القديمة والإسلامية والقبطية، وهي حوليات المجلس الأعلى للآثار، ملحق الحوليات الأعداد التكريمية، ومجلة المتحف المصري، ومجلة دراسات آثارية إسلامية ومجلة مشكاة.
ويهدف المشروع إلى تحويلها إلى صيغ إلكترونية تفاعلية، مع العمل على إصدار كل المطبوعات المستقبلية بشكل رقمي مع طباعة عدد قليل للمكتبات للاطلاع؛ مما يضمن بقاء هذه المعلومات القيمة متاحة بسهولة للأجيال القادمة، بالإضافة إلى كراسات لجنة حفظ الآثار العربية.
وتعد حوليات المجلس الأعلى للآثار أقدم هذه الإصدارات؛ حيث بدأت في الصدور عام 1900 واستمرت حتى الآن، بإجمالي 89 عددًا، وقد تم رقمنة 55 عدد منها، وجار استكمال رقمنة الباقي. وتم إجراء مسح ضوئي لملحق الحوليات لحفظه رقميًّا، ورقمنة مجلة دراسات آثارية إسلامية بكامل أعدادها، ويجري حاليًّا رقمنة مجلة مشكاة المتخصصة بالآثار الإسلامية، ومجلة المتحف المصري، بالإضافة إلى كراسات لجنة حفظ الآثار العربية. ويشمل المشروع أيضًا الكتب العلمية الصادرة عن المجلس؛ حيث يتم العمل على تحويلها إلى نسخ رقمية لضمان انتشارها على نطاق أوسع.
اقرأ أيضًا:
تعرف على موعد تطبيق التوقيت الصيفي 2025
نشاط للرياح.. الأرصاد تكشف أبرز الظواهر الجوية خلال الساعات المقبلة
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
وزارة السياحة والآثار المجلس الأعلى للآثار الآثار الإسلامية شريف فتحي وزير السياحة والآثارتابع صفحتنا على أخبار جوجل
تابع صفحتنا على فيسبوك
تابع صفحتنا على يوتيوب
فيديو قد يعجبك:
الأخبار المتعلقةإعلان
هَلَّ هِلاَلُهُ
المزيدإعلان
ترجمة ونشر ورقمنة كراسات لجنة حفظ الآثار العربية لـ"الأعلى للآثار" إلى اللغة العربية
© 2021 جميع الحقوق محفوظة لدى
القاهرة - مصر
27 14 الرطوبة: 17% الرياح: شمال شرق المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب أخبار التعليم فيديوهات تعليمية رمضانك مصراوي رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي إتصل بنا سياسة الخصوصية إحجز إعلانك