وضع القانون ليحدد العقوبة عن كل سلوك أو فعل مخالف لهذا القانون، ويكون أداة ردع لكل من تخول له نفسه بارتكاب فعل من شأنه أن يكون وراءه جريمة يعاقب عليها هذا التشريع.
وكذلك أيضا يمثل وقاية للمجتمع والافراد وحفاظا على المنشآت من الجرائم ومن التعدى عليها ، فهو حماية للمجتمع من الجريمة.
منذ أسبوعين ارتكبت جريمة قتل فى إحدى قرى مركز الباجور محافظة المنوفية أدمت لها القلوب ، لأن المقتول شاب طيب القلب ، دمث الخلق ، صغير السن فى مقتبل العمر وسبب القتل أنه تتدخل لفض مشاجرة بين صاحب كافيتريا غير مرخصة وشاب آخر بسبب كرسى مكسور ، لاحق القاتل المجنى عليه خارج الكافيتريا وطعنه بسكين أودى بحياته بعد ساعات قليلة قبل وصوله المستشفى لإنقاذه.
والسؤال الذى يطرح نفسه:
من الذى أوصل القاتل الذى لم يتعد عمره ٢٢ عاما إلى هذه الحالة من الإجرام والوحشية..؟! أين التربية والتعليم الذى تربى عليها بين أهله وأسرته؟ ماذا علمته أسرته وغرست فيه..!.
وما هى طرق التربية التى تربى عليها ووصل بها إلى هذا الوضع الإجرامى.؟
أين دور الأب الرقيب والأم المتابعة لتربية وسلوك الأبناء فى مراحل العمر المختلفة؟ شاب فى مقتبل العمر ، وحيد لأخوته البنات ، راح ضحية رعونة شاب لم يتعلم شيئا صحيحا فى حياته ، ولم يجد من يوجهه التوجيه السليم ، لا فى التربية ولا التعليم فى سنوات عمره.!!
إذا كان لديه القدرة على ارتكاب أبشع الجرائم وأغلظها وهى القتل فى هذه السن؟ فما هى الجرائم التى يرتكبها فى عمر الثلاثين والأربعين..؟!!.
ماذا تعلم من أسرته..؟ وما هى مبادىء التربية التى وضعتها هذه الأسرة فى أولادها؟ هل غرست فيهم شيئا حميدا أم أن أمورا أخرى شغلتها عن وظيفتها الأساسية وهى تربية وتعليم أبنائها؟!
وما ذنب هذا الشاب (الضحية) الذى يتحمل رعونة شاب فقد عقله وحلمه وتحول إلى مجرم قاتل مكتوب على وجهه وسجل هويته هذه الصفة بعد ارتكابه هذه الجريمة البشعة..!
ولماذا تتحمل أسرة المجنى عليه أفعال وسلوك شاب خرج من أسرة لاتعرف معنى المسئولية والتزامها فى المجتمع بأنها مسؤولة عن تربية أبنائها التربية السوية السليمة ليكونوا فى مجتمعهم أفرادا صالحين اسوياء نافعين لا مجرمين ضارين بالمجتمع وأفراده؟
ما ذنب هذه الأسرة الجريحة المكلومة فى ابنها الصغير البار الصالح؟ وهذه النفس والروح النقية بأى ذنب قتلت..؟!
أعتقد أن هناك أسبابا كثيرة وراء هذه (الحالة).
وعلى علماء النفس والاجتماع الوقوف أمامها ودراستها دراسة تحليلية وتفصيلية للخروج بالعديد من المحاور لمعالجتها ووضع أسس ومعايير لوضع حلول جذرية لها حتى لا تتحول هذه (الحالة المرفوضة) إلى حالات تنتشر فى المقاهى وأماكن التجمعات الشبابية، وكذلك يجب متابعة هذه الأماكن من قبل الجهات المعنية والمرور عليها لمعرفة مدى صلاحيتها لمزاولة نشاطها وفحص تراخيصها بشكل دورى حفاظا على سلامة الأفراد.
وأقول لأسرة القاتل. ماذا زرعتم فى حياتكم؟ ماذا كان يشغلكم عن هدفكم الأساسى فى الحياة وهى تربية الأبناء؟
ماهى المهام الخطيرة والجبارة التى صرفتكم عن تربية أولادكم التربية الصحيحة؟!
إن المشروع الحقيقى والوحيد للأسرة هو تربية الأبناء والاستثمار فيهم ، لأننا نعد جيلا قادما يضاف إلى المجتمع.
فأيهما افضل: أن تقدم جيلا للمجتمع يضم علماء وخبراء وقضاه ورجال علم وتعليم وضباط يبنون وطننا؟
ام تقدم جيلا من الجاهلين والمجرمين والمشوهين والبلطجية الذين يدمرون ويفسدون ويقتلون ويخربون مجتمعا بأثره.؟
إن الوضع يحتاج لوقفة وإعادة ترتيب للأولويات والاهتمامات عند الأسرة المصرية ومراكز الأبحاث الاجتماعية والجنائية، وكذلك دور العلم والمدرسة فى التوجيه والإرشاد والتربية بجانب التعليم لمساندة دور الأسرة فى المهام التى تقوم بها لتكمل ما تقوم به المدرسة والمسجد والكنيسة ليخرج لمجتمعنا المصرى أفضل العناصر والكوادر ليكون دورها بناء وتطوير المجتمع وليس هدمه والحفاظ على النفوس والأرواح وليس قلتها أو إيذاءها..
وأقول لأسرة المجنى عليه: أنعم الله عليكم بالصبر والسكينة وعوضكم الله إنه هو الكريم الرحيم.
عضو اتحاد الكتاب
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أهلا بكم المجتمع الجريمة القانون التشريع الجرائم محافظة المنوفية
إقرأ أيضاً:
مدير تربية إب: استكمال الترتيبات النهائية لاختبارات الشهادة العامة
الثورة نت../
أكد مدير مكتب التربية والتعليم رئيس اللجنة الفرعية للإختبارات بمحافظة إب الاستاذ محمد الغزالي، بان اللجنة استكملت كافة التجهيزات والترتيبات النهائية لتنفيذ الاختبارات النهائية للشهادة العامة الثانوية والاساسية للعام الدراسي 1446هـ.
واشار إلى أن اللجنة قامت بصرف القرطاسية وكافة الادبيات والتعليمات الاختبارية ووصول جميع مظاريف الاسئلة الدفعة الأولى إلى مركز المحافظة وتوزيعها إلى المراكز الاختبارية في جميع المديريات، ماعدا المديريات القريبه تصرف صباح كل يوم اختباري من غرفة الضبط والتحكم بالمحافظة
واوضح الغزالي بإن إجمالي الطلبة المتقدمين لإختبارات الشهادة الثانوية العامة بالمحافظة عدد « 35701» طالب وطالبة القسم العلمي و « 242» طالب وطالبة القسم الأدبي موزعين على « 213» مركز اختباري .
هذا وبلغ عدد الطلاب المتقدمين للشهادة الأساسية العامة « 51205» طالب وطالبة موزعين على « 368» مركز اختباري.
واهـاب رئيس اللجنة الفرعية بجميع اللجان المكلفة بتفيذ الاختبارات والسلطات المحلية والاعيان وأولياء الامور ببذل كافة الجهود لتهيئة الاجـواء الإيجابية لابنائنا الطلبة ليتمكنوا من أداء اختباراتهم بكل يسر وسهولة.
مؤكدا أهمية تضافر الجهود واستشعار الجميع للمسؤولية مع ضرورة إسهام الجميع الإسهام الفاعل والإيجابي لإنجاح العملية الاختبارية باعتبارها مسؤولية مهنية ووطنية واخلاقية على الجميع.