مفوض حقوق الإنسان: التدمير الواسع النطاق للمتلكات في غزة «جريمة حرب»
تاريخ النشر: 8th, February 2024 GMT
أكد فولكر تورك المفوض السامى لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، أن التدمير الواسع النطاق للمتلكات في قطاغ غزة والذي لاتبرره الضرورة العسكرية ويُنفذ بصورة غير قانونية وتعسفية يرقى إلى اعتباره انتهاكا خطيرا لاتفاقية جنيف الرابعة وجريمة حرب.
وقال تورك -في بيان صحفي، اليوم /الخميس/- إن مكتبه سجل منذ أواخر شهر أكتوبر الماضي عمليات تدمير وهدم واسعة النطاق من قبل قوات الجيش الإسرائيلى للبنية التحتية المدنية وغيرها بما فى ذلك المبانى السكنية والمدارس والجامعات في المناطق التي لا يوجد فيها قتال أو تلك التي لم يعد فيها قتال.
وأوضح أن التقارير تُفيد بقيام القوات الإسرائيلية بتدمير جميع المباني داخل قطاع غزة والواقعة في نطاق كيلومتر واحد من السياج بين إسرائيل والقطاع بهدف إنشاء منطقة عازلة.. مشيرا إلى أن المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة تحظر على سلطة الاحتلال تدمير ممتلكات الأفراد إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضى حتما هذا التدمير وأنه لا يبدو أن عمليات التدمير التى تُنفذ بهدف إنشاء منطقة عازلة لأغراض أمنية تتفق مع استثناء العمليات الحربية المنصوص عليه في القانون الدولي الإنساني.
وشدد على أن هذا التدمير للمنازل وغيرها من البُنى التحتية المدنية الأساسية يُفاقم نزوح المجتمعات التى كانت تسكن في تلك المناطق قبل تصاعد الأعمال العدائية.. قائلا "يبدو أنه يهدف أويؤدي لجعل عودة المدنيين الى هذه المناطق مُستحيلة".. مذكرا السلطات الاسرائيلية بأن التهجير القسري للمدنيين قد يُشكل جريمة حرب.
اقرأ أيضاًوزير الخارجية السعودي يبحث هاتفيا مع نظيريه الأمريكي والفرنسي المستجدات في غزة ومحيطها
فصائل فلسطينية تعلن استهداف قوة إسرائيلية فى غزة ومقتل وإصابة أفرادها
مدير مستشفى غزة الأوروبي: الوضع الصحي في غزة أكثر من كارثي
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: حقوق الإنسان قطاع غزة القانون الدولي غزة قوات الجيش حرب الجيش الإسرائيلى المباني
إقرأ أيضاً:
فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقي بموقعها حتى 2028
صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إبقاء فرانشيسكا ألبانيز في منصبها كمقررة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية حتى عام 2028.
وأكدت جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة، أن فرانشيسكا ألبانيز، المحققة الأممية تستطيع البقاء في منصبها حتى عام 2028 على الرغم من جهود المشرعين الأمريكيين والأوروبيين والجماعات الداعمة لدولة الاحتلال لإزاحتها.
BREAKING!
Congratulations to the amazing@FranceskAlbs who has done a remarkable job.
Despite disingenuous efforts to have her fired, the UN human rights council voted to keep hey in the position as UN rapporteur for the Palestinian territories till 2028! pic.twitter.com/rX9efUpsUQ — Trita Parsi (@tparsi) April 5, 2025
وشنت منظمات موالية للاحتلال، ضغوطات كبيرة، لمنع تجديد ولاية، فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان الأممي.
وسعت هذه المنظمات إلى عرقلة التجديد لفترة ثانية مدتها ثلاث سنوات، في التصويت الذي أجري الجمعة، في ختام الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان.
وتدعي منظمة "يو ان واتش" (UN Watch)، إحدى أبرز الجهات المؤيدة للاحتلال، أن بعض تصريحات ألبانيز "تنتهك مدونة السلوك المرتبطة بالمنصب"، وتسعى لعرقلة إعادة تعيينها استنادا إلى ذلك.
ومن بين 47 دولة عضوا في المجلس، كانت هولندا الدولة الوحيدة التي أعلنت رسميا معارضتها لتجديد ولاية المقررة الأممية، في حين ألغت ألمانيا في شباط/ فبراير الماضي سلسلة من محاضرات ألبانيز في جامعات ألمانية.
وقدم ليكس تاكنبرغ، المسؤول الأممي السابق الذي عمل مع ألبانيز، تقييما للأسباب والدوافع الكامنة وراء الحملة التي تستهدفها.
ليكس تاكنبرغ، الذي شارك ألبانيز في تأليف كتاب "اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي"، وعمل في وكالة "الأونروا" 31 عاما، منها 10 سنوات في غزة، قال إن التزام ألبانيز بولايتها أقلق الاحتلال وداعميه.
وأضاف: "طوال السنوات الثلاث الماضية حاولوا عرقلة عملها بوسائل مختلفة، والآن يحاولون منع تجديد ولايتها".
وأوضح تاكنبرغ أن المقررين الأمميين ينتخبون لفترة مدتها ست سنوات، وعادة ما يعد تجديد الولاية بعد الثلاث سنوات الأولى إجراء شكليا، لكن في حالة ألبانيز، سعت المنظمات الموالية للاحتلال إلى إحباطه.
وأشار إلى أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان دعمت استمرار ولايتها، وأن الدول المعارضة اقتصرت على عدد قليل من الدول الغربية.
وأكد أن الرئيس الحالي للمجلس السفير يورغ لاوبر "لم ير سببا لتحقيق أعمق في الاتهامات الموجهة للمقررة الأممية، ما لم تظهر أدلة جديدة ضدها".
وفق تاكنبرغ، فإن كل انتقاد لسياسات دولة الاحتلال يقابل بمحاولات قمع من جانبها وحلفائها.
وقال: "غالبا ما ينشرون رسائلهم من خلال سياسيين يمينيين شعبويين أو أعضاء في الكونغرس الأمريكي، ويستخدمونهم لإثارة الضغوط. هذه المساعي لا تستهدف ألبانيز فقط، بل تمتد أيضا إلى السياسيين والحكومات التي تجرؤ على انتقاد إسرائيل".
وأشار إلى أن المقررين الخاصين ليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة، وبالتالي لا يخضعون لتسلسلها الهرمي أو لتأثيراتها السياسية.
وأردف: "لهذا السبب، لديهم حرية قول الحقيقة. ألبانيز تفعل ذلك بثبات، وهي جزء محوري في آلية حقوق الإنسان، لذلك من الضروري للغاية تجديد ولاياتها".
ووصف تاكنبرغ ما يجري في غزة بأنه "عملية إبادة جماعية تجري على البث المباشر"، مؤكدا وجود أدلة كثيرة على أفعال إسرائيل وخطابات قادتها العسكريين والسياسيين، والتي تعكس نية الإبادة الجماعية بشكل غير مسبوق.
تجدر الإشارة إلى أن الخبيرة القانونية الأممية ألبانيز لطالما انتقدت انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين ووصفت في أكثر من مناسبة الهجمات والممارسات في الأراضي الفلسطينية بأنها "إبادة جماعية".