التهدئة في غزة.. تصعيد لفظي لتعظيم المكاسب في ربع الساعة الغربية
تاريخ النشر: 8th, February 2024 GMT
حماس سربت ردها على اجتماع باريس وسط بيئة معقدة وحساسة تطوق نتنياهو
بصيغةِ ردٍ تفصيلي بنعم ولكن، اختارت حركة حماس أن تملأ فراغات اتفاق إطارٍ أعد في باريس وسلم إليها عبر الوسطاء، بخطوط عريضة تتعلق بالفلسطينيين بقطاع غزة وحقوقهم؛ وترتكز على أولوية وقف شامل لإطلاق النار.
اقرأ أيضاً : الاحتلال يطرح فكرة نفي "السنوار" لتكرار تجربة "ياسر عرفات" في لبنان
حماس سربت بعد عشرة أيام على اجتماع باريس "الاستخباري" ردها وسط بيئة معقدة وحساسة تطوق رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، العالق بين موقفه الرافض لوقف النار تجنبًا لمواجهة التحقيق ومحاكم الفساد، وبين ضغط حلفائه في الغرب وشركائه في حكومة الحرب من التيار الديني القومي والصهيونية الدينية بزعامة بن غفير وسموتريتش.
في المقابل، فإن أصوات أعضاء مجلس الحرب الذين انضموا للحكومة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وفي مقدمتهم بيني غانتس وغادي آيزنكوت يحاصرون نتنياهو بمطالباتهم المتكررة بضرورة الإجابة عن الأسئلة الكبرى المتصلة بالحرب.
وفي مؤتمر صحفي، استبق نتنياهو اجتماعًا لمجلس الحرب، بإطلاق مواقف متشددة من رد حماس على الورقة الأمريكية القطرية المصرية؛ في مناورة استهدفت على الأرجح تأخير استحقاق وقف إطلاق النار في مواجهة الوزراء المطالبين بالبحث عن مخارج للحرب المستعرة. تزامن هذا الإعلان مع جولتين لوزيري خارجية أمريكا وفرنسا في المنطقة.
مراقبون "إسرائيليون" يرون أن عدم التوصل إلى صفقة لإطلاق المحتجزين، قد يدفع حزب الوحدة الوطنية بزعامة غانتس، إلى مغادرة الحكومة التي قفز إليها من خندق المعارضة بعد 7 أكتوبر.
على أن خروج هذا الحزب لن يفكِك حكومة الاحتلال ذلك أن الأحزاب اليمينية المشاركة فيها مسنودة بشبكة أمان من 64 نائبًا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا. ومع ذلك، فإن هكذا انشقاق قد يشعل الشارع المضطرب أصلا ضد أحزاب اليمين المتطرفة.
وهذا ربما ما تستشعره الإدارة الأمريكية من تصدعاتٍ باتت جلية للخط السياسي الداخلي في تل أبيب. ونقرأ ذلك من خلال لقاء رئيس الدبلوماسية الأمريكية أنتوني بلينكن والقائدين العسكريين السابقين غانتس وآيزنكوت. تمحورت تلك المحادثات حول إعادة المحتجزين، ما يشي برغبة واشنطن المبطنة في تحييد اللاعب الرئيس نتنياهو. كمال التقى بلينكن مع زعيم المعارضة يائير لابيد، فيما يبدو أنه مسعى أمريكي إلى تدوير زوايا خارطة الحكم في تل أبيب.
كل طرف يسعى لجمع نقاطٍ في معادلة الحكم والحرب. أولوية واشنطن المعلنة هدنة طويلة توقف معها الجبهات المساندة والهجمات على قواعدها وفي البحر الأحمر. وبالنسبة لتل أبيب، فالأهم إعادة الأسرى ووقف الانهيارات العسكرية والاقتصادية غير المعترف بجسامتها. وفوق ذلك البحث عن ترتيبات أمنية في غزة تعيد المستوطنين إلى الغلاف فيما أصبح هدف القضاء على حماس من الماضي وإن كان ما يزال يتكرر على ألسنة مسؤولين هناك.
أما المقاومة - التي أطلقت طلقة ردها استباقياً؛ فهدَفها وقف الحرب ورفع الحصار وإعادة الإعمار وانسحاب تل أبيب من القطاع. فهل ستعطي الصفقة لكل طرفٍ ما يريد؟
المصدر: رؤيا الأخباري
كلمات دلالية: فلسطين قطاع غزة تل أبيب حماس بنيامين نتنياهو
إقرأ أيضاً:
تصعيد خطير.. إسرائيل توسع عمليتها العسكرية في غزة وتعلن عن "مناطق أمنية" جديدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، عن توسيع كبير للعملية العسكرية في غزة ، محذرا من أنه سيتم الاستيلاء على "مناطق واسعة" من القطاع وإضافتها إلى مناطق الأمن الإسرائيلية.
وقال “كاتس”: إنه ستكون هناك عمليات إخلاء واسعة النطاق للسكان من المناطق التي تشهد قتالًا، وحثّ سكان غزة على القضاء على حماس وإعادة الرهائن الإسرائيليين باعتبارهما السبيل الوحيد لإنهاء الحرب.
وأضاف، أن العملية الموسعة "ستستولي على مساحات شاسعة ستُدمج ضمن المناطق الأمنية الإسرائيلية"، دون أن يوضح مساحة الأراضي التي تنوي إسرائيل الاستيلاء عليها.
ونقلت صحيفة جيروزالم بوست عن كاتس قوله "إن عملية القوة والسيف في غزة تتوسع لسحق وتطهير المنطقة من عناصر حماس والبنية التحتية للحركة، والاستيلاء على مناطق واسعة سيتم إضافتها إلى مناطق الأمن الإسرائيلية - أدعو سكان غزة إلى التحرك الآن لإزالة حماس وإعادة جميع الرهائن".