مباحثات مغربية أمريكية لتعزيز التعاون العسكري بين البلدين.. ما هي رسالتها؟
تاريخ النشر: 8th, February 2024 GMT
تباحث الفريق أول المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية وقائد المنطقة الجنوبية محمد بريظ، بمقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية، مع نائبة مساعد وزير الدفاع الأمريكي المكلفة بالشؤون الإفريقية، جنيفر زاكريسكي، حول سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.
وأفاد بيان نشرته القوات المسلحة الملكية، حول اللقاء الذي جرى أول أمس الثلاثاء، أن "الاجتماع شكل فرصة لمناقشة مختلف جوانب التعاون العسكري بين الجيشين، خاصة الصناعة الدفاعية، واقتناء المعدات والتجهيزات مع المواكبة التقنية واللوجستية اللازمة، والتكوين ونقل التكنولوجيا، فضلا عن توطيد التعاون الثنائي في مجال تدبير الكوارث".
وأشاد المسؤولان، بحسب البيان، "بالعلاقات بين الجيشين، والتي تتمثل في أنشطة التعاون المكثفة والمنتظمة"، موضحا أن المباحثات تمحورت حول "دور القوات المسلحة الملكية في مجال حفظ السلام، باعتبارها شريكا له مصداقية يلعب دورا رائدا للنهوض بالسلام والأمن والتعاون الجهوي".
وأشار البيان إلى أن "التعاون العسكري بين البلدين يندرج في إطار خريطة الطريق 2020 ـ 2030 الرامية إلى إقامة شراكة استراتيجية نموذجية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية".
ويشمل التعاون، يضيف البيان، "الحوار الاستراتيجي والتكوين والتمارين وبرنامج الشراكة مع الحرس الوطني لولاية يوتا والدعم المالي بالإضافة إلى الدعم المتعلق بالمعدات".
اجتماع الفريق أول المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، اليوم الثلاثاء بمقر القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، مع نائبة مساعد وزير الدفاع الأمريكي المكلفة بالشؤون الإفريقية، السيدة جنيفر زاكريسكي. pic.twitter.com/ksSu5TmTIh
— FAR-Maroc (@FAR_Maroc_) February 6, 2024وأكد الدكتور تاج الدين الحسيني أستاذ العلاقات الدولية في الجامعات المغربية في حديث خاص مع "عربي21"، أن التعاون العسكري المغربي ـ الأمريكي، يدخل في سياق الحوار الاستراتيجي القائم بين البلدين منذ عدة سنوات.
وقال الحسيني: "لا أعتقد أن هذا الحوار موجه ضد أي دولة أخرى، إذ علينا أن لا ننسى أن المغرب وقع مع الولايات المتحدة اتفاقية التعاون العسكري ومن أهم بنودها تكوين الكوادر العسكرية المغربية وتزويد المغرب بالأسلحة، ودعم مقاومة الإرهاب في إفريقيا".
وأكد الحسيني أن "ما يثبت أن هذا التعاون العسكري المغربي ـ الأمريكي غير موجه ضد أي دولة هو أنه يأتي في إطار تعاون مشترك مع أمريكا ومع حوالي 22 دولة إفريقية شاركت مؤخرا في مؤتمر استضافته مدينة مراكش المغربية حول الأمن السيبراني والذي جرى خلاله التوقيع على عدة اتفاقيات سيكون المغرب مرشحا مرشحا لصناعة العديد من المنتجات الدفاعية".
وأشار الحسيني إلى مناورات الأسد الإفريقي التي قال بأن المغرب يعتبر فاعلا رئيسيا فيها إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية والعديد من الدول الإفريقية.
وأضاف: "هذه العلاقات التاريخية والقوية بين المغرب وأمريكا لا تقتصر فقط على الجوانب الأمنية والدفاعية، وإنما تمتد لباقي مجالات التنمية والتعاون المشترك، ومنها التضامن في الكوارث، ومن هنا نفهم الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في إسناد المغرب لحظة وقوع زلزال الحوز العام الماضي"، على حد تعبيره.
من جهته رأى الدكتور نورالدين لشهب الأستاذ الجامعي، في حديث مع "عربي21"، أن التعاون العسكري المغربي ـ الأمريكي على أهميته للطرفين وللمنطقة في مواجهة التحديات الأمنية المتعاظمة، إلا أنه لا يلغي الأخذ بعين الاعتبار أدوار القوى الدولية الأخرى المتعاظمة في المنطقة الإفريقية، وعلى رأسها الدور الروسي وفي مرحلة ثانية الدور الصيني.
وقال لشهب: "أعتقد أن الرهان على الولايات المتحدة الأمريكية وحدها في إفريقيا لم يعد كافيا، في ظل التنامي الكبير للنفوذ الروسي في عدد من عواصم القارة الإفريقية، وهو ما يحتم على المغرب الأخذ بعين الاعتبار هذه التحولات والتركيو عليها بالنظر إلى أهميتها الاستراتيجية"، وفق تعبيره.
ووقعت واشنطن والرباط في 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2020 اتفاقية لتعزيز التعاون العسكري تمتد 10 سنوات، على هامش زيارة رسمية للمغرب، أجراها وزير الدفاع الأمريكي السابق مارك إسبر.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية المغربية التعاون العلاقات امريكا المغرب علاقات تعاون آفاق المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة للقوات المسلحة الملکیة التعاون العسکری بین الولایات المتحدة بین البلدین
إقرأ أيضاً:
مباحثات سعودية أمريكية حول أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة
يمن مونيتور/قسم الأخبار
قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزير ماركو روبيو ووزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ناقشا سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي، بما في ذلك أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة.
وأضافت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، أن المناقشات شملت غزة وسوريا ولبنان.
وقالت وسائل إعلام سعودية إن بن سلمان، وروبيو أكدا خلال لقائهما على الشراكة التاريخية السعودية الأمريكية واستكشفا سبل تعزيز التعاون في الدفاع والأمن والدبلوماسية.
كما ناقشا التحديات العالمية والإقليمية، مؤكدين على أهمية الجهود المشتركة للحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين.
وحضر اللقاء سفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، والأمير يزيد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون اللبنانية، ومساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري، والمستشار بالديوان الملكي خالد حضراوي، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، ومدير عام مكتب وزير الدفاع هشام بن عبد العزيز بن سيف.
وحضر اللقاء من الجانب الأمريكي مايكل أنطون مدير السياسات والتخطيط في وزارة الخارجية، وتيم ليندركينغ مسؤول كبير في مكتب شؤون الشرق الأدنى، وجيمس هولتزنيدر مسؤول كبير في الشؤون السياسية والعسكرية.
وفي وقت لاحق، التقى وزير الدفاع السعودي مستشار الأمن القومي مايكل والتز في البيت الأبيض، حيث ركزت المناقشات على تعميق العلاقات الاستراتيجية السعودية الأمريكية.
واستعرض الجانبان الجهود الجارية لتعزيز الاستقرار الإقليمي والأمن العالمي، وخاصة في الشرق الأوسط.
وكان بن سلمان التقى نظيره الأمريكي بيت هيغسيث، الذي أكد على الشراكة الدفاعية الحاسمة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وتعهد الوزيران بتعميق وتوسيع هذه العلاقة، بما يتفق مع مصالح البلدين، كمرساة للأمن والازدهار المشتركين.
المصدر: وكالات