أكدت مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، أ.د نهلة الصعيدي، خلال كلمتها بجامعة محمدية مالانج بإندونيسيا، أن الدعوة الإسلامية لم تكتف فقط بالمساواة بين الرجل والمرأة، بل وضعت لذلك المعايير المحددة، التي يمكن من خلال الاستدلال بها والاعتماد عليها، الوصول إلى تلك الغاية وهذا الهدف، فجعلت من المساواة بين الجنسين، واحدًا من المبادئ الأساسية التي أقرها الدين الإسلامي، وهو ما يتبين عبر التأكيد القرآني على وحدة الجنس البشري .

أضافت أن معيار التفاضل بين بني الإنسان، ذكرا أو أنثى، في المقام الأول، هو الأخلاق الحسنة والتقوى والعمل الصالح، وقد بين لنا ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف حين قال " لا فضلَ لعربيٍّ على عجميٍّ، ولا لعجميٍّ على عربيٍّ، ولا لأبيضَ على أسودَ، ولا لأسودَ على أبيضَ إلَّا بالتَّقوَى ، النَّاسُ من آدمَ ، وآدمُ من ترابٍ"، في بيان واضح، على أن مقصوده صلى الله عليه وسلم-، أن التقوى والعمل الصالح، وليس الجنس ذكرا أم أنثى، هما أساس التفاضل بين بني البشر.

أوضحت مستشار شيخ الأزهر، أن للمرأة المسلمة عبر التاريخ، دورها المشهود، وإسهاماتها البارزة العظيمة فيما وصلت له دولة الإسلام عبر تاريخها من نهضة كبيرة وتوسعات غير مسبوقة، وبما يجعلها تقف على قدم المساواة مع الرجل، بل قد تفوقه في كثير من الأحيان، في هذا الجانب، وأن التاريخ الإسلامي مليء بالكثير من المواقف المشهودة، والنماذج العظيمة، التي تثبت ما للمرأة من كفاءة وندية، جعلتها على قدم المساواة مع الرجل، والتاريخ الإسلامي مليء بالكثير من النماذج التي قدمها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده، وفي جميع العصور اللاحقة، ومن ذلك، على سبيل المثال لا الحصر.

ما قدمه لنا نبينا الكريم محمد "-صلى الله عليه وسلم-"، من قدوة ونموذج وسلوك، يرسخ للمساواة بين الرجل والمرأة، وبين جميع البشر، كأساس لدعوته مشيرة الى أنه صلى الله عليه وسلم هو القائل «لو كنتُ مُفضِّلًا أحدًا لفضَّلتُ النِّساءَ»، فأرسى بما لا يدعم مجالا للشك، لقيمة المرأة العظيمة ومكانتها الكبيرة في الإسلام، بل كان على يديه الشريفتين، نهاية عصور من الظلم للمرأة والانتقاص من حقوقها.


•وما أقره سيدنا "أبو بكر الصديق"، رضي الله عنه، والذي كان نموذجا يحتذى في العدل والصدق، في بيانه الذي ألقاه على الأمة الإسلامية بمناسبة توليه مسؤولية خلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم-، ففيه بأن الناس جميعا في نظر الإسلام متساوون، الرجال والنساء، الحاكم والمحكوم، والعرب والعجم، والأبيض والأسود، وهو من المبادئ التي اعتمدت لاحقا، كأساس يمكن الاعتماد عليه في بناء مجتمع مسلم قوي.


• النموذج الثالث تاريخيا في المساواة بين الجنسين، ما عبر عنه سيدنا عمر بن الخطاب "رضي الله عنه" حين قال " إنا كنا في الجاهلية ما نَعُدّ للنساء أمرًا حتى أنزل الله فيهن ما أنزل وقسم لهن ما قسم.."، في إرساء صريح منه للمبدأ الذي أقره قبله نبينا الكريم، وصاحبه "اأبو بكر رضي الله عنه" من مساواة بين الرجل والمرأة، إدراكا منه لمكانة المرأة الصحيحة في الإسلام، وما أقره لها من عدل ومساواة ورحمة، فنالت المرأة في عهده الكثير من الحقوق الاجتماعية والروحية والأسرية.

 

المساواة بين الرجل والمرأة


أشارت  مستشار شيخ الأزهر الى ان التاريخ الإسلامي مليء بالكثير من النماذج التي أرست للمساواة بين الرجل والمرأة، والمواقف التي تأكدت على يد نبينا الكريم -صلى الله عليه وسلم-، وخلفائه الراشدين، والعصور اللاحقة، فتأكدت بذلك كله أن المرأة كفؤ للرجل، ونظيرة له، وشقيقته، فانتهت بذلك عصور من الجهل والظلم والنكران، والوأد للمرأة، لا لشيء إلا لجنسها، فارتفعت بعد ذل، وكرمت بعد هوان، ونالت حقوقها كاملة غير منقوصة.

 

كانت مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين أ.د نهلة الصعيدي قد توجهت إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا في زيارة علمية موسعة تستغرق بضعة أيام

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مستشار شيخ الأزهر الوافدين الجنسين المبادئ الأساسية إندونيسيا صلى الله علیه وسلم بین الرجل والمرأة مستشار شیخ الأزهر المساواة بین

إقرأ أيضاً:

الست من شوال.. احذر صيامها متتالية أو متفرقة في هذه الحالة

لعل كثرة نصوص السُنة النبوية الشريفة الواردة في فضل صيام الست من شوال العظيم، هو ما ينبهنا حتى لا تفوتنا الست من شوال وتكون الخسارة فادحة بالقدر الذي لا يمكن تعويضها، وحيث انقضى يوم العيد - يوم الفطر- فإنه حان موعد صيام الست من شوال ، من هنا ينبغي الوقوف على أحكام صيام الست من شوال باعتبارها تلك النافلة التي أوصى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالحرص عليها واغتنام فضل صيام ستة أيام من شوال ، سواء من حكم صيام الست من شوال متفرقة، وأيهما أولًا قضاء رمضان أم الست من شوال ؟، وهل يجوز صيامهما بنية واحدة، واستفهامات عدة أخرى تدور في فلك صيام الست من شوال وتنبع من فضله العظيم.

هل العمل في أيام العيد حرام أم جائز؟.. 10 حقائق ينبغي معرفتهادعاء للميت في العيد.. بـ12 كلمة تعايده الملائكة وتجعل عيده في الجنة أجملمن لم يصل صلاة العيد أول يوم.. 9 حقائق قد تجعلك تندمماذا يفعل من نسي زكاة الفطر؟.. علي جمعة: بـ3 أعمال تكفر هذا الإثمهل يجوز صيام الست من شوال ثاني أيام العيد؟.. له ثواب شهرينالست من شوال

ورد أن صيام ستة أيام من شوال هو شكل من أشكال المسارعة إلى الخير، وإن حصلت الفضيلة بغيره، فإن فرَّقها أو أخَّرها جاز، وكان فاعلًا لأصل هذه السنة؛ لعموم الحديث وإطلاقه.

ورد في فضل بما روي عن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» رواه مسلم في "صحيحه" فيسن للمسلم صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان، تحصيلًا لهذا الأجر العظيم.

قالت دار الإفتاء، إن من أفطر في رمضان لِعُذْرٍ؛ فيستحب له قضاء ما فاته أوَّلا، ثم يصوم ما شاء من النوافل ومنها الست من شوال، ففي إجابتها عن سؤال: «ما حكم صيام الست من شوال قبل قضاء رمضان؟»، أنه كره جماعة من أهل العلم لِمَنْ عليه قضاء رمضان بعذرٍ أن يتطوع بصومٍ قبل القضاء، أما من تعدَّى بفطره –أيْ: أفطر بلا عذر- فيلزمه وجوبًا القضاء فورًا.

وأفادت بأنه لابد من التفرقة بين حالتين: الحالة الأولى: إمكان الجمع بين قضاء رمضان وصيام الست من شوال لأن قضاء رمضان وإن كان على التراخي عند كثير من الفقهاء، وأن صيام الست من شوال واجب موسع طوال الشهر فيمكن الجمع بقضاء الفائت من رمضان ، ثم صيام الست من شوال ، وذلك لأن الواجب مقدم على النفل .

وتابعت: الحالة الثانية: عدم إمكان الجمع بأن ضاق شوال وبقي منه ستة أيام لا تكفي لقضاء رمضان والستة من شوال ، والمختار هنا تقديم صوم الست من شوال لأن الزمان صار مضيقا بالنسبة لصوم الست من شوال بينما موسع لقضاء رمضان، مستدلة على ذلك بما ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «إن كان ليكون على الصيام من رمضان، فما أستطيع أن أصومه حتى يأتي شعبان» صحيح ابن خزيمة (2/ 984).

حكم صيام الست من شوال

اختلف الفقهاء في حكم صيام ستة أيام من شوال، وذهبوا في إلى قولين، القول الأول: رأى جمهور العلماء من الشافعية، والحنابلة، والبعض من المالكيّة، والحنفيّة بأن صيام الست من شوّال مُستحَب، واستدلوا على ذلك بحديث بما رُوي عن ثوبان مولى الرسول عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: «صيامُ شهرِ رمضانَ بعشرةِ أشهرٍ، وصيامُ ستةِ أيامٍ بعدَهُ بشهرينِ، فذلكَ صيامُ السنةِ» ممّا يُؤكّد فضيلة صيام ستّة أيّامٍ من شهر شوّال.

واستدلوا أيضًا بقول الله تعالى: «مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشرُ أَمثالِها وَمَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجزى إِلّا مِثلَها وَهُم لا يُظلَمونَ»، فالآية عامّة تدل على أنّ أجر كلّ العبادات مُضاعَفٌ إلى عشرة أمثالٍ، إلّا الصيام الذي استُثنِي بقول الرسول -عليه الصلاة والسلام- عن الله -عزّ وجلّ-: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له إلَّا الصَّوْمَ، فإنَّه لي وأنا أجْزِي به، ولَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ».

والقول الثاني: وردت عن بعض فقهاء المذهب الحنفي، والمالكي كراهة صيام ستّة أيّامٍ من شهر شوّال؛ فقد ورد عن الإمام يحيى بن يحيى؛ وهو فقيهٌ في المذهب المالكيّ، عدم ورود أيّ نصٍّ عن أهل العلم والفقه والسَّلَف يشير إلى أنهّم كانوا يصومون ستّة أيّام من شوّال بعد رمضان؛ خوفًا من وقوع الناس في البِدعة؛ بظنّهم وجوب الصيام.

ورد أنه لا يلزم المسلم أن يصوم الست من شوال بعد عيد الفطر مباشرة، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما يتيسر له، والأمر في ذلك واسع، وليست فريضة بل هي سنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها.

موعد صيام الست من شوال

حث الرسول -صلى الله عليه وسلم- الأمة الإسلامية على صيام الست من شوال، ورغب في صيامه فقال -صلى الله عليه وسلم-: «مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ»، ويبدأ صيام 6 أيام من شوال من ثاني أيام شهر شوال، لأنّه يحرم صيام أول يوم في العيد.

بينت دار الإفتاء المصرية ، بأن صيام الست من شوال مستحب عند كثير من أهل العلم سلفًا وخلفًا، ويبدأ بعد يوم العيد مباشرة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ»، فإن صامها المسلم متتابعة من اليوم الثاني من شوال فقد أتى بالأفضل، وإن صامها مجتمعة أو متفرقة في شوال في غير هذه المدة كان آتيًا بأصل السنة ولا حرج عليه وله ثوابها.

وأوضحت بأنه قد ورد في الحديث كما في "نيل الأوطار" عن أبي أيوبٍ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ» رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي، ورواه أحمد من حديث جابرٍ رضي الله عنه، وعن ثوبان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ صَامَ رمضان وسِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا» رواه ابن ماجه.

واستطردت: في بيانه جاء أن الحسنة بعشر أمثالها؛ فصيام رمضان بعشرة أشهر وصيام الست بستين يومًا، وهذا تمام السَّنة، فإذا استمر الصائم على ذلك فكأنه صام دهره كله، وفي الحديثين دليلٌ على استحباب صوم الست بعد اليوم الذي يفطر فيه الصائم وجوبًا وهو يوم عيد الإفطار، والمتبادر في الإتْباع أن يكون صومُها بلا فاصلٍ بينه وبين صوم رمضان سوى هذا اليوم الذي يحرم فيه الصوم، وإن كان اللفظ يحتمل أن يكون الست من أيام شوال والفاصل أكثر من ذلك، كما أن المتبادر أن تكون الست متتابعة، وإن كان يجوز أن تكون متفرقة في شوال، فإذا صامها متتابعة من اليوم الثاني منه إلى آخر السابع فقد أتى بالأفضل، وإذا صامها مجتمعة أو متفرقة في شوال في غير هذه المدة كان آتيًا بأصل السنة.

ولفتت إلى أن ممن ذهب إلى استحباب صوم الست: الشافعية وأحمد والظاهرية؛ ففي "المجموع" للنووي: [ويستحب صوم الست من شوال؛ لما رواه مسلم وأبو داود واللفظ لمسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ»، ويستحب أن يصومها متتابعة في أول شوال، أي: بعد اليوم الأول منه -الذي يحرم فيه الصوم- فإن فرقها أو أخرها عن أول شوال جاز، وكان فاعلًا لأصل هذه السنة؛ لعموم الحديث وإطلاقه. وهذا لا خلاف فيه عندنا، وبه قال أحمد وداود] اهـ ملخصًا، وفي "المغني" لابن قدامة: [أن صوم الست من شوال مستحب عند كثير من أهل العلم، وبه قال الشافعي، واستدل أحمد بحديثي أبي أيوب وثوبان] اهـ ملخصًا.

فضل صيام ستة أيام من شوال

أولا: الحصول على الأجر العظيم من الله -سبحانه-، كما رُوي في الصحيح من قول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: «مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْرِ».

ثانيًا: جَبر النقص الذي قد يطرأ على الفريضة وإتمامه، ويُستدَلّ على ذلك بِما رُوي عن تميم الداريّ -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: «أوَّلُ ما يحاسَبُ بهِ العبدُ يومَ القيامةِ صلاتُهُ فإن أكملَها كُتِبَت لَه نافلةً فإن لم يَكن أكمَلَها قالَ اللَّهُ سبحانَهُ لملائكتِهِ انظُروا هل تجِدونَ لعبدي مِن تطَوُّعٍ فأكمِلوا بِها ما ضَيَّعَ مِن فريضتِهِ ثمَّ تؤخَذُ الأعمالُ علَى حَسْبِ ذلِكَ».

ثالثًا: زيادة قُرْب العبد من ربّه، وكَسْب رضاه ومَحبّته، قال النبيّ -عليه السلام- فيما يرويه عن ربّه -عزّ وجلّ-: «ما يَزالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بالنَّوافِلِ حتَّى أُحِبَّهُ، فإذا أحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها».

رابعًا: أن الصوم لله عز وجل وهو يجزي به، كما ثبت في البخاري (1894)، ومسلم ( 1151 ) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي».

خامسًا: إن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، كما ثبت في البخاري (1894) ومسلم ( 1151 ) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله عز وجل يوم القيامة من ريح المسك».

سادسًا: إن الله أعد لأهل الصيام بابا في الجنة لا يدخل منه سواهم، كما ثبت في البخاري (1896)، ومسلم (1152) من حديث سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الجَنَّة بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يدْخُلُ مِنْهُ الصَّائمونَ يومَ القِيامةِ، لاَ يدخلُ مِنْه أَحدٌ غَيرهُم، يقالُ: أَينَ الصَّائمُونَ؟ فَيقومونَ لاَ يدخلُ مِنهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فإِذا دَخَلوا أُغلِقَ فَلَم يدخلْ مِنْهُ أَحَدٌ».

سابعًا: إن من صام يومًا واحدًا في سبيل الله أبعد الله وجهه عن النار سبعين عامًا، كما ثبت في البخاري (2840)؛ ومسلم (1153) من حديث أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مِنْ عبدٍ يصومُ يوْمًا في سبِيلِ اللَّهِ إلاَّ بَاعَدَ اللَّه بِذلكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سبْعِين خريفًا».

ثامنًا: إن الصوم جُنة «أي وقاية» من النار، ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الصيام جُنة»، وروى أحمد (4/22) ، والنسائي (2231) من حديث عثمان بن أبي العاص قال : سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «الصيام جُنة من النار، كجُنة أحدكم من القتال».

تاسعًا: إن الصوم يكفر الخطايا، كما جاء في حديث حذيفة عند البخاري (525)، ومسلم ( 144 ) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَجَارِهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».

عاشرًا: إن الصوم يشفع لصاحبه يوم القيامة، كما روى الإمام أحمد (6589) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ».

مقالات مشابهة

  • حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم.. الإفتاء توضح
  • يوم اليتيم .. لماذا حرّم الإسلام التبني وأجاز كفالة اليتيم؟
  • علاج كل الهموم.. وصفة إيمانية من طاه إيطالي اعتنق الإسلام
  • حكم تخصيص يوم الجمعة بالتذكير بالصلاة على النبي .. فيديو
  • سنن مستحب فعلها يوم الجمعة.. التبكير إلى الصلاة وقراءة سورة الكهف
  • علي جمعة: الدنيا متاع زائل فابتغ ثواب الآخرة
  • وفد رابطة سيدات العمل بحث مع مكي في اعتماد آلية للتعيينات في الادارة العامة تحقق المساواة
  • هل تعب أهل غزة؟!
  • كيف يجبر الله الخواطر؟ عبادة يستهين بها البعض
  • الست من شوال.. احذر صيامها متتالية أو متفرقة في هذه الحالة