ليبيا – قالت الأكاديمية سالمة الشاعري المتخصصة في القضايا الاجتماعية المعاصرة أن مرتبات القطاعات في ليبيا تم تعديلها تزامنا مع زيادة ارتفاع الأسعار في البلاد، الأمر الذي عمل من أجله أرباب الأسر بالعمل في القطاع الخاص لتوفير الاحتياجات اليومية لهم ولذويهم، كما لوحظ بأن بعض الموظفين يعملون بوظيفة سائق تاكسي وذلك لمحاولة توفير دخل إضافي في ظل الحاجة الحالية وأعداد الأسر الفقيرة، ومع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع اليومية بشكل كبير.

الشاعري وفي تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”، اعتبرت أن المواطن الليبي لم يعد في مقدوره توفير متطلبات أسرته بسبب ظروف المعيشة الصعبة، كما أن كثرة أعداد الأبناء في العائلة الواحدة سبب أزمات في هذه العائلات وذلك لغياب التنظيم الأسري.

وأوضحت الشاعري أن أغلب النساء أصبحن يعملن في المشاريع الصغيرة في البيوت كصناعة الحلويات والخبيز والتطريز وغيرها، وأن الفقر المنتشر حاليا لا يرجع لقلة الدخل، وإنما يرجع بسبب أن الإنسان أصبح غير قادر على الخروج من الفقر بنفسه والاعتماد على ذاته، حيث أن أغلب الشباب والعائلات ابتكر عدة أعمال لمواجهة الفقر وارتفاع الأسعار.

وقالت الشاعري:” إن ليبيا بلد خيراتها كثيرة، وأن سوق العمل متاح ويجب على العائلات المحتاجة ابتكار حلول لمواجهة الفقر، لأن العمل الحر أصبح يدر أموالا أكثر من مرتبات القطاع الحكومي الذي يعتمد عليه أغلب سكان ليبيا، الفقر فقر عقول ويجب تشغل الأدمغة لمواجهة ذلك”.

كما أشارت إلى عادة التسول المنتشرة في ليبيا، خاصة من فئة النساء اللواتي يستطعن العمل والحصول على مردود محترم يستطعن العيش من خلاله توفير متطلباتها ومتطلبات أسرتها، ولكن هذه العادة أصبحت منتشرة بشكل كبير.

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب تتسلم 8000 استبيان من القطاع الخاص

أكد حامد الزعابي، الأمين العام، نائب رئيس اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، أهمية دور القطاع الخاص في الدولة، في إنجاز التقييم الوطني للمخاطر، والذي تجلى من خلال تقديم أكثر من 8000 استبيان، عكست تفاعل هذا القطاع بصورة فاعلة مع المخاطر المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، ما أسهم في زيادة الوعي المجتمعي في هذا المجال، لافتاً إلى أن التقارير المرفوعة من المؤسسات المالية وغير المالية والقطاع الخاص شهدت في عام 2024 الماضي زيادة بنسبة 26%، الأمر الذي عكس تعزيز الفهم الجماعي لهذه المخاطر.
وقال: إن التقييم الوطني للمخاطر أسفر عن تعديلات قانونية مهمة، أبرزها تحديث قانون غسل الأموال في عام 2024 ليواكب التطورات الحاصلة في أنواع الجرائم المالية، مشيراً إلى أن الأصول الافتراضية تعد من المخاطر العالية على مستوى العالم، وأن الإمارات تواصل تحسين أداء القطاع المالي بفضل الفهم العميق والشامل لهذه المخاطر، ما يسهم في تعزيز قدرتها على المواكبة والتفاعل مع التحديات المالية المستقبلية.
وأضاف أن التقييم السابق لعب دوراً كبيراً في دفع عجلة التقدم في عام 2024، وأسفر عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح للأعوام 2024-2027، التي تتضمن 11 هدفاً رئيسياً و200 هدف فرعي، بالإضافة إلى أكثر من 1000 مبادرة لتحقيق أهدافها بحلول عام 2027، ما يرسخ ريادة دولة الإمارات في هذا المجال على مستوى العالم، مشدداً على حرص الدولة على تحديث التشريعات والسياسات الوطنية بما يوازي أعلى المعايير العالمية، وبما يعكس استعدادها وجاهزيتها للتقييم المتبادل مع مجموعة العمل المالي «فاتف» الذي يبدأ نهاية العام الجاري.
ولفت الزعابي إلى أن هذه الجهود مكنت من إصدار السياسات والتشريعات بصورة مستمرة وبما يسهم في الحفاظ على استقرار النظام المالي الوطني والعالمي، مؤكداً أن دولة الإمارات تواكب أحدث التطورات والتحديات وتواصل تعزيز مكانتها الرائدة على الساحة العالمية في مجال مكافحة الجرائم المالية والاقتصادية.
وشدد على أن الاستراتيجية لا تقتصر على الجوانب التشريعية فحسب، بل تتعداها لتشمل جميع الأبعاد الاقتصادية والأمنية والإعلامية، إضافة إلى تعزيز بناء القدرات الوطنية بفضل الكوادر الإماراتية التي تم تعيينها في اللجنة الوطنية والجهات الرقابية والقانونية والأمنية، ما يفتح آفاقاً واعدة للكوادر الوطنية في القطاع الخاص.
ولفت إلى أن تحديث التقييم الوطني للمخاطر، تم بالشراكة مع مجموعة البنك الدولي وبمنهجية معتمدة من مجموعة العمل المالي «فاتف»، وأسفر عن نتائج استثنائية تمثلت في تحديد التحديات والفرص التي تم تحويلها إلى خطط عمل مستدامة، تشمل جميع القطاعات الحساسة مثل القطاع المالي، وقطاع الأصول الافتراضية، والمنظمات غير الربحية.
وحول دور الإمارات كنائب لرئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينافاتف» في 2025، أكد أن الدولة تلعب دوراً محورياً وريادياً في تقديم المبادرات الفنية لدول المنطقة فضلاً عن الإسهام الفاعل في ورش التدريب وتبادل الخبرات، وهو ما يسهم في دعم جهود تلك الدول للاستعداد لعمليات التقييم وفق المنهجية المحدثة لـ«فاتف».
وشدد على أن دولة الإمارات تواصل أداء دور محوري في التصدي للجرائم المالية العالمية، بما في ذلك جرائم المخدرات والاحتيال المالي، عبر تدابير احترازية صارمة، لافتاً في هذا الصدد إلى عقد اجتماعات مع الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا لمناقشة خطط عالمية لمكافحة هذه الجرائم، وأنه سيتم قريباً عقد اجتماعات مع الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الأخرى لمواصلة تعزيز هذه الجهود.
وأعاد حامد الزعابي، التأكيد على أن الإمارات تواصل البناء على مكانتها كداعم رئيسي للاستقرار المالي والاقتصادي على المستوى الدولي، وتضع بصمتها المميزة في مجال مكافحة الجرائم المالية عبر الابتكار المستمر والتعاون الدولي، وأنها تواصل العمل على تحقيق الأمن الاقتصادي والمالي في المنطقة والعالم، من خلال تدابير وقائية شاملة تضمن بيئة مستقرة وآمنة للجميع.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • وزير العمل: مستمرون في توفير الوظائف وتأهيل الشباب للسوق الداخلي والخارجي
  • أمانة القصيم ترفع جاهزيتها لمواجهة الحالة المطرية
  • بعد تدخل الدبيبة، قناة ليبيا الرياضية تستعيد حقوق بث الدوري الليبي وتعتذر للجماهير
  • وزير الشباب يبحث توفير متطلبات اعتماد المعمل المصري للكشف عن المنشطات
  • الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب تتسلم 8000 استبيان من القطاع الخاص
  • الأرصاد: ارتفاع درجات الحرارة على أغلب الأنحاء بقيمة 3 درجات
  • الجوازة السادسة.. حميد الشاعري يحسم الجدل حول أحدث زيجاته
  • أزمة الفقر والبطالة: المنظمات الإنسانية في قفص الاتهام
  • نفى السادسة.. تفاصيل زيجات حميد الشاعري
  • وزير التجارة الليبي: مصر قلب العروبة النابض عبر كل الأزمان