فشل فرنسي في تحقيق حلمه ودخول موسوعة غينيس ببرج نسخة طبق الأصل من برج إيفل، مصنوع من أكثر من 700 ألف عود ثقاب، بعدما قضى 8 سنوات في صناعته، وذلك لاستخدامه نوعاً غير مطابق من أعواد الثقاب.

ويشعر ريتشارد بلود، بحزن وغضب شديدين بعدما تلاشى حلمه في تحقيق رقم قياسي بموسوعة غينيس لأطول برج مصنوع من أعواد الثقاب، البالغ ارتفاعه 23 قدماً (7.

19 متر)، بعدما أهدر 4200 ساعة من وقته في المشروع الذي بدأ العمل عليه منذ عام 2015، حسب صحيفة دايلي ميل البريطانية.

فعندما تفحّصت الموسوعة النسخة المصغرة من برج إيفل المصنوعة بأعواد الثقاب، تبين أن بلود، البالغ 47 عاماً، استخدم 706.900 عصا لم تكن متاحة تجارياً، وليست مطابقة، وتم تغييرها بشكل لا يمكن التعرف عليه من الشكل الأصلي، ما دفع الموسوعة لرفض مشروعه.
وأعرب بلود عن صدمته من قرار الموسوعة، وكتب منشوراً عبر حساباته على التواصل الاجتماعي بأن "الأمر مخيب للآمال ومحبط وغير مفهوم وغير نزيه للغاية".

وأكمل بلود، الذي يعمل في قسم الأعمال الفنية والجسور بمجلس إدارة شارنت البحرية في جنوب غرب فرنسا، مشروعه في 27 ديسمبر (كانون الأول)، وهو الذكرى المئوية لوفاة مهندس البرج الأصلي.

وكان بلود، الذي أحب صناعة النماذج منذ أن كان في الثامنة من عمره، اشترى في الأصل أعواد ثقاب من محلات السوبر ماركت لبناء الهيكل.

ونجح في تدشين 402 لوحة من أعواد الثقاب، إلا أنه وجد الأمر صعباً، فأبرم اتفاقية مع صانع أعواد الثقاب الفرنسي Flam'Up بتزويده بصناديق مليئة بـ 190 ألف عود كبريت بدون رأس، وطلب من الصانع قبل توريده كميات كبيرة من أعواد الثقاب أن يقوم بخدشها بحيث تكون صالحة للاستخدام.

وكان هذا السبب الذي دفع الموسوعة لرفض مشروع حلمه، والذي كان متوقعاً أن يحطم به الرقم القياسي الحالي لأطول تمثال عود ثقاب على الإطلاق، والذي يحمله الحرفي اللبناني توفيق ضاهر، الذي ابتكر نموذجاً بطول 6.53 متر لبرج إيفل في عام 2009.

وفي حديثها إلى محطة تلفزيون محلية قبل محاولته كسر الرقم القياسي، تحدثت ساندرا زوجة بلود عن أملها في أن ينجح أخيراً بعد أكثر من 20 عاماً من الحلم، وضحكت قائلة: "بهذه الطريقة، سأتمكن من استعادة غرفة معيشتي".

المصدر: أخبارنا

كلمات دلالية: برج إیفل

إقرأ أيضاً:

ترجمة الأدب الأجنبي.. تميّز ثقافي فرنسي تسعى دور نشر للحفاظ عليه

باريس "أ.ف.ب": تبدو أربع دور نشر فرنسية واثقة بأن للأدب الأجنبي مستقبلا في فرنسا خارج نطاق الإنتاجات الأميركية الكبرى، وهذا ما دفعها، رغم كونها تتنافس عادة في ما بينها، إلى أن تتعاون راهنا من أجل الترويج للمؤلفين الذين يحتاجون إلى تسليط الضوء عليهم.

ولطالما تميّزت فرنسا إلى جانب ألمانيا، كونهما أكثر دولتين تترجمان كتبا كل سنة، بحسب بيانات اليونسكو (مع العلم أنّ هذه المعطيات لم يتم تحديثها منذ منتصف عام 2010، مما يمنع من إجراء مقارنات حديثة).

لكنّ فرنسا ليست بمنأى من ظاهرة واضحة في بلدان كثيرة تتمثل بانخفاض التنوع التحريري. ففي العام 2023، نُشرت 2735 رواية مترجمة من لغة أجنبية، أي أقل بنسبة 30% عمّا أنجز عام 2017.

ويقول رفاييل ليبرت من دار "ستوك" للنشر "خلال إحدى المراحل، اعتبرت مقالات صحافية كثيرة أنّ الأدب الأجنبي كان كارثة، وأنه انتهى. وقد انزعجنا من قراءة ذلك بدون اقتراح أي حل".

"حفاظ على الإيمان"

أجمعت دار نشره ودور "غراسيه" (تابعة لدار "أشيت ليفر")، "ألبان ميشيل" و"غاليمار"، والتي تنتمي إلى ثلاث مجموعات مختلفة، على فكرة تحالف ظرفي تحت اسم "دايّور إيه ديسي" D'ailleurs et d'ici.

لماذا هذه الدور الأربعة دون سواها؟ لأنّ هناك تقاربا بين الأشخاص الأربعة الذين أطلقوا المبادرة وآمنوا جميعا بهذا التميّز الثقافي الفرنسي.

تدافع دور نشرهم معا أمام الجمهور نفسه (من مكتبات وصحافيين وقراء) عن مؤلفين ومؤلفات تؤمن بهم ولكنهم يحتاجون إلى تسليط الضوء عليهم.

لدى دار "ستوك"، باعت الألمانية دورتيه هانسن نصف مليون نسخة في بلدها مع قصة مذهلة عن الحياة على جزيرة تضربها رياح بحر الشمال.

وقد اختارت "غراسيه" مع كتاب "بيتييه" Pitie لأندرو ماكميلان، و"غاليمار" مع "ج سوي فان" Je suis fan لشينا باتيل، شبابا بريطانيين.

يقول الخبير في الأدب الأميركي فرانسيس غيفار من دار "ألبان ميشيل" "من دون سمعة في البداية، يكون الأمر صعبا على جميع المؤلفين. في هذه المهنة، عليك أن تحافظ على الإيمان". ويدافع عن مجموعة قصص قصيرة عنوانها "لا فورم أيه لا كولور ديه سون" لكاتب أميركي غير معروف هو بن شاتوك.

هيمنة أميركية

أعطت المكتبة التي افتتحتها دار النشر هذه عام 2023 في شارع راسباي في باريس، لقسمها المخصص للادب الأجنبي اسم "الأدب المترجم"، في خطوة تريد عبرها القول إنّ هذه الأعمال ينبغي ألا تبدو غريبة أو بعيدة من القراء.

ليس وضع الأدب الأجنبي سيئا بشكل عام. فبحسب شركة "جي اف كيه"، بلغت إيراداته 447 مليون يورو (490 مليون دولار) في فرنسا عام 2024، "مع زيادة 9% في الحجم و11% في القيمة".

وقد ساهم في ذلك نجاح الأميركية فريدا مكفادين ("لا فام دو ميناج" La Femme de menage).

وأصبح "الأدب الأجنبي" مرادفا بشكل متزايد للروايات الناطقة بالانكليزية. ففي العام 2023، أصبحت الانكليزية لغة 75% من "الروايات وكتب الخيال الرومانسي المترجمة إلى الفرنسية"، وهي نسبة ظلت مستقرة على الأقل منذ عشر سنوات.

مقالات مشابهة

  • مصر.. "مجاملة عريس" تنتهي بقتيل ومصاب
  • ترجمة الأدب الأجنبي.. تميّز ثقافي فرنسي تسعى دور نشر للحفاظ عليه
  • يوسف عمر: نفسي أعمل دور محمود عبد العزيز في فيلم الكيف
  • بكرى: نتنياهو لن يستطيع تحقيق حلمه في إقامة الشرق الأوسط الجديد
  • الأمن يعتقل رجلا بعد شجار في مقهى بأكادير
  • توقيف شخص هاجم محل تجاري وعرض مالكه للعنف بالسلاح الأبيض بأكادير
  • أم تشجع ابنها على تحقيق حلمه مع شاحنة إطفاء .. فيديو
  • كيفية تجنب حوادث الدورانات والتقاطعات بالمدن فى 6 نصائح
  • المرور تتخذ خطوة رسمية تجاه سيارات منهوبة بعد استعادتها من تشاد
  • غوف تنفصل عن فيدرر