ليبيا – أكد المحلل السياسي،محمد الأسمر، تحقق المصالحة على المستوى الشعبي بين أنصار الثورتين، مشيدا بدور العديد من المؤتمرات الشعبية، التي دعا لها شيوخ القبائل الليبية في تقليل الفجوة والضغينة بين أنصار كل منهما.

الأسمر وفي تصريحات خاصة لصحيفة “الشرق الأوسط”، أكد أن الحراك الشعبي لا يمكن أن يكون كافيا، ولا بد من بلورة وتوثيق المصالحة في ميثاق وطني، يراعي مطالب أنصار القذافي، وفي مقدمتها الإفراج عن السجناء من أنصاره، الذين لا يزالون يقبعون بالسجون، رغم حصول بعضهم على أحكام بالبراءة، وانقضاء مدة عقوبة البعض.

ورأى الأسمر أن الانقسام الذي وقع مبكرا خلال السنوات الأولى لثورة 17 فبراير بين قادتها ساهم في تقليل حدة الخلاف ما بين تيار تلك الثورة، وبين تيار سبتمبر  الذي تمكن من الحفاظ على تماسكه، خاصة مع ابتعاده عن السلطة وصراعاتها

ونوه الأسمر إلى تحسن الأوضاع بشكل ملحوظ، حيث باتت احتفالات ذكرى ثورة الفاتح تمر بلا أي مضايقات حتى داخل المدن، التي توصف بكونها مهد ثورة فبراير، ومن قبل ذلك كان هناك تحرك كبير من قبل النيابة العامة لرد الحقوق لأنصار القذافي، وذلك بإرجاع ما تمت مصادرته من ممتلكاتهم، دون وجه حق خلال سنوات الثورة الأولى.

كما أرجع الأسمر بقاء الكتلة الأكبر من أنصار القذافي خارج ليبيا، لما تتمتع به من حرية الحركة السياسية والإعلامية في الدول التي يقيمون بها.

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: أنصار القذافی

إقرأ أيضاً:

تكريم ألف محارب أصيبوا بإعاقة خلال الثورة السورية في إدلب

إدلب- كرمت وزارة الدفاع السورية ألف شخص من جرحى الحرب أصيبوا بإعاقات دائمة، ضمن حفل أقيم في مدينة إدلب تحت عنوان "حفل معايدة أهل التحية والفداء"، وفاءً لتضحياتهم خلال سنوات الحرب، والتي فقدوا بها البصر أو أحد أطرافهم أو كليهما.

ويعد معظم مصابي الحرب ذوي الإعاقة الدائمة من فئة الشباب الذين انضموا للفصائل العسكرية، معلنين وقوفهم لجانب الثورة السورية وانخراطهم في الصراع ضد النظام السابق، وبينهم الكثير من حاملي الشهادات الجامعية في الطب أو الهندسة وغيرهما من الاختصاصات.

وأصيب الآلاف خلال سنوات الحرب بإصابات بليغة سببت لهم إعاقة دائمة، مما جعلهم بحاجة إلى شخص يلازمهم لتقديم المساعدة إذا كانت الإصابة مسببة لشلل كامل، في حين تغلب القسم الآخر منهم على إصابته إذا كانت ببتر أحد الأطراف أو شلل نصفي.

المصابون يطالبون بتأمين أعمال لهم تساعدهم على عيش حياة كريمة (الجزيرة) رغبات ومناشدات

أصيب أيمن الجدي (أب لـ4 أطفال) بحالة شلل منذ عام 2014 في مدينته معرة النعمان جنوب إدلب، والتي هُجر منها إلى مخيمات مشهد روحين شمال إدلب في عام 2020، لكن وبعد سقوط النظام السابق لم يستطع العودة إلى منزله المدمر، حيث يحتاج إلى إعادة إعمار، مما اضطره للبقاء في مخيم النزوح.

ويرغب أيمن في علاج لحالته، بالإضافة لتأمين مشروع عمل صغير يستطيع العمل به وهو على كرسيه، لعله يستطيع تأمين ما تحتاجه عائلته وأطفاله من مصاريف يومية.

أما أحمد غسان فأصيب بشلل نصفي خلال المعارك التي خاضتها الفصائل العسكرية عام 2020 ضد النظام السابق وروسيا، وقال للجزيرة نت "نحن نتلقى راتبا شهريا من قبل وزارة الدفاع، ولكننا كشباب ما زلنا قادرين على العمل والإنجاز، لذلك طالبنا بتأمين وظائف أو تأمين مشاريع صغيرة تتناسب ونوع الإصابة، لنكون منتجين لا مستهلكين فقط".

إعلان

وأضاف أن "الإعاقة هي إعاقة العقل وليس البدن، وما دام العقل يعمل فنحن قادرون على العطاء والبذل لهذا الوطن، فأنا متعلم وحاصل على شهادة جامعية وأستطيع العمل بشهادتي وأنا على كرسي الإعاقة".

في حين يفكر عرفات دعبول الذي هجّر من مدينة الزبداني في دمشق إلى إدلب عام 2016، في العودة إلى مسقط رأسه هو وعائلته المؤلفة من 6 أشخاص، ولكنه فقد منزله خلال الحرب، ويأمل أن يجد من يعيد له بناء منزله وتأمين عمل له يسهل عودته.

ويسعى والد الشاب أحمد الحسين (25 عاما) الذي هجر مع عائلته من قرية الحماميات بريف حماة إلى الشمال السوري، إلى تأمين ما يستطيع لابنه الذي يجر كرسيه بعد أن أصيب بشلل نصفي خلال المعارك مع النظام السابق، من علاج أو مسكن أو حتى المستلزمات الطبية واليومية التي يحتاجها.

وناشد أن يكون الاهتمام بهؤلاء المصابين هو الأولوية لما قدموه من تضحيات في سبيل أن يعيش الشعب السوري بحرية وكرامة، مؤكدا على عدم التنازل عن المطالبة بالعدالة الانتقالية، التي تضمن معاقبة من تسبب بشلل ابنه وغيره من الشباب في سوريا.

وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة يتوسط مصابي الحرب خلال تكريم لهم في إدلب (الجزيرة) وعود الحكومة

وفي كلمة ألقاها وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة أمام المصابين، شكر فيها ما قدموه من تضحيات خلال سنوات الحرب، "والتي فقدوا بها أجزاء من أجسادهم في سبيل نصر الثورة السورية، التي استطاعت بفضلهم تحرير سوريا من النظام البائد".

ونقل رسالة باسم رئيس الجمهورية أحمد الشرع، تقدم فيها بالتهنئة والتبريك لـ"رجال العز والكرامة.. الذين صبروا على جراحهم وآلامهم حتى تحقق النصر للثورة"، شاكرا لهم ما قدموه.

وأكد أن المصابين هم "وقود الثورة، وبآلامهم رسموا الطريق الذي عبرت من خلاله الثورة لتحقق النصر على النظام البائد"، وأضاف أن "جراحهم كانت مشاعل النور، والحافز الذي شجع على الاستمرار بالوقوف في وجه الطغيان، حتى تحررت الأرض وانتصر الحق".

إعلان

ووعد أبو قصرة ببناء جيش قوي حديث "يليق بتضحيات أهل سوريا، بالتزامن مع هذه المرحلة التاريخية الجديدة، التي تسير بها عجلة البناء بثبات، حتى تصبح سوريا كما أرادها السوريون".

وزارة الدفاع السورية تسعى لتوثيق جميع أسماء المصابين خلال سنوات الثورة (الجزيرة) مستقبل المصابين

من جهته، قال مدير مديرية شؤون الجرحى في وزارة الدفاع حذيفة السليمان للجزيرة نت إن المديرية تعمل على تنظيم أمور جميع الجرحى خلال سنوات الثورة الـ14، وتقوم بجمع المعطيات الخاصة بهم لتقديم الخدمات الطبية واللوجستية لهم في المستقبل، بالإضافة لمتابعة من يحتاجون لعلاج أو لتأمين أطراف صناعية.

ولفت إلى أن الوزارة تعمل على توثيق جميع الجرحى الذين كانوا مع الفصائل العسكرية، من خلال تقديم الوثائق الخاصة بهم لمديرية شؤون الجرحى، بمن فيهم من كانوا يتبعون لفصائل تفككت خلال سنوات الثورة، حيث سيتم التواصل معهم وإضافتهم لقائمة وزارة الدفاع.

وأشار السليمان إلى أن وزارة الدفاع لديها خطة لتأهيل المصابين وذوي الإعاقة لتوظيفهم في مؤسسات الدولة، بحسب خبراتهم ومهاراتهم ومستواهم العلمي ولمن يستطيع العمل، وذلك من خلال قانون -ربما يصدر في وقت لاحق- بتخصيص نسبة معينة في كل وزارة لتشغيل عدد من العاملين فيها ممن هم من ذوي الإعاقة.

مقالات مشابهة

  • ناكر: آن أوان الثورة وعلى كل وطني غيور في ليبيا الاستعداد
  • تكريم ألف محارب أصيبوا بإعاقة خلال الثورة السورية في إدلب
  • أكثر من 250 ألف زائر للحديدة خلال إجازة عيد الفطر
  • ثورة علاجية في العراق.. 70% من المدمنين يستجيبون لبرامج العلاج الطوعي
  • ثورة علاجية في العراق.. 70% من المدمنين يستجيبون لبرامج العلاج الطوعي - عاجل
  • الخفيفي: 29 مليون قطعة سلاح تهدد المصالحة في ليبيا
  • الشلف.. احتراق سيارة بالطريق السيّار في المصالحة
  • الناتو: ترامب ملتزم بالدفاع الجماعي بموجب ميثاق الحلف
  • أوحيدة: الدول التي تتحدث عن حرصها على استقرار ليبيا تتعامل مع المليشيات وتحميها
  • توثيق مقتل وإصابة 4500 معلم بانتهاكات «حوثية»