بعد جنون الذهب.. الفضة خيار المصريين الجديد لحفظ مدخراتهم
تاريخ النشر: 8th, February 2024 GMT
مع حالة النقص الشديد للعملة الصعبة في مصر، والتراجع الكبير في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار في سوق الصرف الموازي، اتجه الأفراد لشراء الذهب بقوة في محاولة لحفظ قيمة مدخراتهم، ما جعل العملة الثمينة بعيدة عن متناول الكثيرين مع الارتفاع الكبير في أسعاره.
تحصل المرأة المصرية عادة على هدية قيمة من المشغولات الذهبية أو ما يعرف باسم "الشبكة" عند خطوبتها، لكن نظرا لزيادة الطلب على المعدن النفيس نتيجة ارتفاع الأسعار وضعف العملة فقد يحصل البعض منهن الآن على الفضة وليس الذهب.
أدت التقلبات في سوق العملة الموازية، وحالة الفوضى في تجارة الذهب، اتجه البعض إلى اللجوء للفضة كوسيلة لحفظ قيمة مدخراتهم.
وانخفض الجنيه ما يقرب من 50 بالمئة مقابل الدولار منذ أوائل عام 2022، إذ تواجه البلاد نقصا متزايدا في تدفقات العملة الأجنبية.
لكن الجنيه تهاوى في السوق السوداء، ويسعى المصريون لحماية مدخراتهم عن طريق شراء الدولار والمعادن النفيسة والعقارات.
وفي بلد تشير التقديرات إلى أن نحو 60 بالمئة من سكانه البالغ عددهم 105 ملايين نسمة يعيشون تحت خط الفقر أو يقتربون منه، لا يستطيع سوى عدد قليل من الناس تحمل تكاليف الاستثمار في العقارات الراقية التي تزدهر مبيعاتها.
وقفز سعر الدولار في السوق السوداء إلى 71 جنيها الشهر الماضي مقابل سعره الرسمي عند 30.85 جنيه، قبل أن يتراجع إلى أقل من 60 جنيها في الأيام الماضية وسط توقعات بتوسع التمويل المقدم من صندوق النقد الدولي، وتقارير عن استثمارات أجنبية على ساحل البحر المتوسط في مصر.
وبحسب التقرير السنوي لمجلس الذهب العالمي، ارتفع الطلب على العملات والسبائك الذهبية في مصر 57.8 بالمئة بين 2022 و2023.
كما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 قيراطا 122.7 بالمئة إلى 3875 جنيها (126 دولارا) في العام المنتهي في 30 يناير، وفقا للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية.
وقالت نانسي مصطفى وهي ربة منزل بدأت في تحويل مدخراتها من العملة المحلية إلى الذهب منذ عامين إنها تفضل الادخار في الذهب لسهولة تداوله "ممكن أبيعه في أي وقت ومتاح أقدر اشتريه مش زي الدولار فا سهل عليا احفظ قيمة فلوسي".
ويرى إيهاب واصف رئيس شعبة الذهب باتحاد الصناعات المصرية أن أسعار الذهب الحالية "غير عادلة"، وأن شراء المعدن الأصفر خلال هذه الفترة المضطربة "غير منطقي".
وقال إن اندفاع الناس لاقتناء الذهب مؤخرا سببه "توجهات صفحات التواصل الاجتماعي اللي بتقول "اشتروا دهب، الدهب بيزيد" والناس رايحة ورا كلام السوشيال ميديا".
وقالت مصادر أمنية إنه تم إلقاء القبض على عشرات من تجار الذهب بتهمة التلاعب بالسوق، مما دفع بعض التجار الآخرين إلى التوقف عن البيع.
وتعد المشغولات الذهبية خيارا تقليديا للهدايا في مناسبات مثل الزواج أو ميلاد طفل جديد، لكن إيمان محمود، وهي أم لثلاثة أطفال تبلغ من العمر 51 عاما، قالت إنها اضطرت إلى اختيار الفضة.
تقول إيمان "حلق صغير عيار 18 وزنه أقل من جرام سعره أكثر من 3000 جنيه. طبعا مش هقدر اشتري هدية بالمبلغ ده فا اشتريت سلسلة فضة بحوالي 1900 جنيه".
وتضيف "مش زي الدهب بس ليها قيمة".
وأوضح وصفي أمين مستشار شعبة الذهب والتعدين باتحاد الصناعات المصرية، أن هناك إقبالا متزايدا على سبائك الفضة والمشغولات الفضية، رغم اعتبار البعض أنها "من الدرجة الثانية".
وقال هاني واصف، تاجر الفضة المعروف في منطقة خان أبو تكية بالقاهرة القديمة، إن زبائنه عادة من أصحاب الدخل المحدود الذين يريدون الحفاظ على قيمة أموالهم ولا يستطيعون شراء الذهب.
وذكر أبانوب، وهو بائع في أحد محلات الفضة بالقاهرة، والذي طلب ذكر اسمه الأول فقط، إن بعض المتزوجين الجدد يشترون شبكة الزواج من الفضة، بدلا من الذهب المعتاد مضيفا أن "الفضة بقت هي الذهب".
وزاد سعر جرام الفضة لأكثر من المثلين خلال عام ليصل إلى 47 جنيها بحسب تجار تحدثوا إلى رويترز.
واشترى رامي زهران، وهو طالب في المرحلة الثانوية يبلغ من العمر 18 عاما، سبائك الفضة بسعر 31 جنيها للجرام منذ أكثر من ستة أشهر بناء على نصيحة عمه الذي يعمل في تجارة الفضة.
وأضاف "فلوسي ماتجبش 10 جرام دهب".
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات المرأة المصرية الذهب السوق السوداء الدولار الفضة مصر اقتصاد مصر الاقتصاد المصري الذهب في مصر سعر الذهب في مصر سوق الذهب في مصر الفضة سعر الفضة أسعار الفضة الذهب والفضة الفضة في مصر الادخار في مصر مدخرات المصريين المرأة المصرية الذهب السوق السوداء الدولار الفضة أخبار مصر
إقرأ أيضاً:
175 ألف زائر في عيد الفطر.. المتاحف المصرية تشهد إقبالاً كبيراً من المصريين والأجانب
شهدت المتاحف والمواقع الأثرية على مستوى الجمهورية إقبالاً كبيراً من الزائرين المصريين والأجانب خلال عطلة عيد الفطر المبارك حيث زارها خلال أول وثاني أيام العيد ما يقرب من 175.000 زائر مصري وأجنبي.
وأوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذه الأعداد في حركة الزيارة تعكس زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى المقصد السياحي المصري لاسيما منتج السياحة الثقافية، كما يشير إلى حرص واهتمام الشعب المصري بجميع فئاته العمرية على زيارة أهم المواقع الأثرية للتعرف على تاريخه وحضارته العريقة، والاستمتاع والتنزه خلال عطلة عيد الفطر.
متاحف مصر في العيدوأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، إنه في ضوء تكليفات شريف فتحي وزير السياحة والاثار، فإن المجلس الأعلى للآثار مستمر في تطوير ورفع كفاءة الخدمات السياحية المقدمة بالمتاحف والمواقع الأثرية بما يضمن الحفاظ عليها مع تقديم تجربة سياحية استثنائية لزائريها.
وأشار الدكتور محمد شعبان معاون وزير السياحة والآثار للخدمات الرقمية، إنه وفقا لمنظومة حجز التذاكر للمواقع الأثرية والمتاحف فإن منطقة أهرامات الجيزة ومعابد كل من الكرنك والدير البحري ومنطقة وادي الملوك بالأقصر والمتحف المصري بالتحرير وقلعة صلاح الدين الأيوبي هم أكثر ستة متاحف ومواقع أثرية على مستوى الجمهورية تم زيارتها خلال أول وثاني أيام عيد الفطر المبارك حيث استقبلت منطقة أهرامات الجيزة 31,701 زائر، في حين بلغت أعداد الزائرين في كل من معابد الكرنك 15,512 زائر، ومنطقة وادي الملوك 15,092 زائر، ومعبد حتشبسوت بالأقصر 12,656 زائر، كما استقبل المتحف المصري بالتحرير 12,869 زائر جميعهم من المصريين والأجانب.
وفي سياق متصل استقبل المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط 5000 زائر، في حين استقبل المتحف المصري الكبير نحو 10000 زائر.
ومن الجدير بالذكر أن وزارة السياحة والآثار ممثلة في المجلس الأعلى للآثار كانت قد شكلت غرفة عمليات مركزية من مختلف قطاعاته، لمتابعة سير العمل واستقبال الزائرين بالمتاحف والمواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، خلال أيام عيد الفطر المبارك.