المكسيك تتخطى الصين باعتبارها المصدر الرئيسي للسلع الى الولايات المتحدة
تاريخ النشر: 8th, February 2024 GMT
فبراير 8, 2024آخر تحديث: فبراير 8, 2024
المستقلة/- تجاوزت المكسيك العام الماضي الصين باعتبارها المصدر الرئيسي للسلع التي تستوردها الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين من الزمن. و يعكس هذا التحول التوترات المتزايدة بين واشنطن و بكين و كذلك الجهود الأمريكية للاستيراد من دول أقرب من حدودها و تمتلك علاقات أفضل معها.
و أظهرت الأرقام الصادرة يوم الأربعاء عن وزارة التجارة الأمريكية أن قيمة البضائع التي استوردتها الولايات المتحدة من المكسيك ارتفعت بنسبة 5٪ تقريبًا من عام 2022 إلى عام 2023، إلى أكثر من 475 مليار دولار. و في الوقت نفسه، تراجعت قيمة الواردات الصينية بنسبة 20% إلى 427 مليار دولار.
و كانت المرة الأخيرة التي تجاوزت فيها قيمة البضائع المكسيكية التي استوردتها الولايات المتحدة قيمة واردات من الصين في عام 2002.
و تدهورت العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة و الصين بشدة في السنوات الأخيرة، حيث خاضت حربًا تجارية شرسة مع بكين.
و بدأت إدارة ترامب في فرض رسوم جمركية على الواردات الصينية في عام 2018، بحجة أن الممارسات التجارية لبكين تنتهك قواعد التجارة العالمية. و قام جو بايدن بأبقاء هذه التعريفات بعد توليه منصبه في عام 2021، مما يوضح أن العداء تجاه الصين سيكون من الأشياء النادرة التي يتفق عليها الديمقراطيين و الجمهوريين.
و حثت إدارة بايدن الشركات على البحث عن موردين في البلدان الحليفة أو إعادة عمليات التصنيع إلى الولايات المتحدة. كما أدت اضطرابات سلسلة التوريد المرتبطة بجائحة كوفيد-19 إلى قيام الشركات الأمريكية بالسعي للحصول على إمدادات أقرب إلى الولايات المتحدة.
و قد أنشأ بعض المصنعين الصينيين مصانع في المكسيك لاستغلال فوائد اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة و المكسيك و كندا التي مضى عليها ثلاث سنوات، و التي تسمح بالتجارة المعفاة من الرسوم الجمركية في أمريكا الشمالية للعديد من المنتجات.
و قال الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور هذا الأسبوع إن الوضع التجاري يمنح المكسيك نفوذًا جديدًا، قائلاً إنه سيجعل من الصعب على الولايات المتحدة إغلاق حدود البلدين للحد من الهجرة، كما اقترح في المفاوضات حول مشروع قانون الحدود في مجلس الشيوخ الأمريكي.
و أضاف: “المفاوضات تقترح إغلاق الحدود. هل تعتقدون أن الأميركيين، أو المكسيكيين، و خاصة الأميركيين، سيوافقون على ذلك؟ الشركات لن تتحمل ذلك، ربما ليوم واحد، و لكن ليس لمدة أسبوع”.
و قد أنشأت بعض الصناعات و خاصة شركات صناعة السيارات مصانع على جانبي الحدود تعتمد على كل منها لتوفير إمدادات ثابتة من قطع الغيار.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
الصين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة ردا على الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة
تعهدت الصين اليوم الخميس باتخاذ اجراءات مضادة عقب إعلان الولايات المتحدة عن رسوم جمركية جديدة، داعية واشنطن لحل الخلافات التجارية عبر الحوار.
وأصدر الرئيس ترامب مرسوما يقضي بفرض رسوم جديدة بنسبة 10 بالمائة على جميع السلع المستوردة، وكذا ضريبة استيراد زجرية إضافية تتناسب مع كل بلد من البلدان الستين، التي تفرض، حسب مستشاريه، أكثر الحواجز صرامة ضد المنتجات الأمريكية.
وستخضع الصين، التي سجلت فائض تجاري مع الولايات المتحدة بقيمة 295 مليار دولار سنة 2024، لرسوم جمركية جديدة بنسبة 34 بالمائة. وتأتي هذه الرسوم الجمركية الجديدة لتضاف للرسوم الإضافية البالغة 20 بالمائة التي فرضتها واشنطن على بكين في فبراير ومارس.
وانتقد متحدث باسم وزارة التجارة الصينية، اليوم الخميس، الرسوم الجمركية، قائلا إنها تستند إلى “تقييمات ذاتية وأحادية الجانب” و”لا تتوافق مع قواعد التجارة الدولية”.
وأكد أن الصين تعارض بشدة “الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة، وستتخذ تدابير مضادة لحماية حقوقها ومصالحها”.
وبالإضافة للتعريفات الجمركية الجديدة، وقع ترامب أيضا على أمر تنفيذي ينهي الإعفاء من التعريفات الجمركية على الواردات الصينية منخفضة القيمة (أقل من 800 دولار) ابتداء من 2 ماي المقبل، والتي استفادت منها منصات التجارة الإلكترونية الصينية من قبيل “شين وتيمو”.
وتخضع بعض المنتجات الصينية، مثل الألواح الشمسية، والسيارات والصلب، لرسوم جمركية إضافية محددة من الولايات المتحدة.