من هو نواف سلام اللبناني الرئيس الجديد لمحكمة العدل الدولية؟
تاريخ النشر: 8th, February 2024 GMT
انتخب أعضاء محكمة العدل الدولية القاضي اللبناني نواف سلام لرئاسة المحكمة، لولاية تمتد لثلاث سنوات، ليكون ثاني عربي يترأس هذه المحكمة، منذ تأسيسها عام 1945، متبعاً بذلك خطى وزير الخارجية الجزائري الأسبق ورئيس المحكمة الدستورية داخل محكمة العدل الدولية محمد بجاوي، وانضم سلام إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي وتتكون من 15 قاضياً يُنتخبون من جانب مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، ابتداءً من عام 2018، وكتب نواف سلام على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "انتخابي رئيسا لمحكمة العدل الدولية مسؤولية كبرى في تحقيق العدالة الدولية وإعلاء القانون الدولي"، معرباً عن أمنيته في أن ينجح اللبنانيون "في إقامة دولة القانون، وأن يسود العدل بين أبنائه".
ولد نواف عبد الله سليم سلام في 15 ديسمبر 1953 في بيروت لعائلة معروفة ، جده لأبيه هو سليم سلام مؤسس الحركة الإصلاحية في بيروت وقد انتخب نائبا عن بيروت في مجلس المبعوثان العثماني عام 1912 عمه صائب سلام الذي عرف بنضاله من أجل استقلال لبنان عن الإنتداب الفرنسي، وقد تولّى لاحقاً رئاسة الحكومة اللبنانية أربع مرات بين 1952 و1973، ابن عمه تمام سلام تولّى رئاسة الحكومة اللبنانية بين 2014 و 2016 متزوج من الصحافية سحر بعاصيري سفيرة لبنان لدى منظمة اليونيسكو. له ولدان عبد الله ومروان.
حصل نواف سلام على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من معهد الدراسات السياسية في باريس عام 1992 وشهادة ماجستير في القوانين من كلية الحقوق في جامعة هارفرد1991 ودكتوراه في التاريخ من جامعة السوربون 1979.
وبدأ نواف مساره المهني في بيروت حيث كان عضوا في نقابة المحامين، وعمل مستشارا في القانون الدولي منذ عام 1989، وعمل كذلك في بوسطن الأمريكية، ومثل مجموعة من الكيانات الدولية. كما عمل أستاذاً في الجامعة الأمريكية في بيروت، وترأس قسم الدراسات السياسية والإدارة العامة في الجامعة ذاتها.
وكان نواف محاضراً في القانون الدولي والدبلوماسية في عدة جامعات، منها كلية الشؤون الدولية والعامة في جامعة كولومبيا، ومعهد السلام الدولي في نيويورك، وكلية القانون بجامعة ييل، وكلها في الولايات المتحدة، وجامعة فرايبورغ الألمانية، وكذلك جامعات عربية في المغرب ولبنان والإمارات ومصر.
وكان عضوًا في المحكمة الدولية منذ 2018، وسبق له العمل كسفير وممثل دائم للبنان لدى الأمم المتحدة منذ عام 2007 حتى 2017.
وراج اسمه بمحكمة العدل الدولية خلال الفترة الماضية، عندما رفعت دولة جنوب إفريقيا دعوى ضد إسرائيل بتهمة أن عملياتها العسكرية في قطاع غزة تمثل "إبادة جماعية تهدِف للقضاء على الفلسطينيين"، وهو ما نفته إسرائيل التي "تشدد على حقها في الدفاع عن نفسها".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نواف سلام نواف سلام رئيس محكمة العدل الدولية رئيس محكمة العدل الدولية اللبناني نواف سلام لمحکمة العدل الدولیة محکمة العدل الدولیة نواف سلام فی بیروت
إقرأ أيضاً:
خبير: انسحاب المجر من المحكمة الجنائية خرق للقانون والمواثيق الدولية
أثارت المجر ضجة دولية بعد إعلانها انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما دفع المحكمة إلى الرد بالطلب من المجر الالتزام بتعاونها فيما يتعلق بمذكرة التوقيف الصادرة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هذا السياق، سلطنا الضوء على تأثير هذا القرار ودلالاته القانونية في تقريرنا اليوم.
قال محمد دحلة خبير في القانون الدولي وخبير في الشؤون الإسرائيلية، إنّ قرار المجر يعتبر خرقًا واضحًا للقانون الدولي، إذ أن المجر، كونها كانت جزءًا من ميثاق روما عند إصدار المذكرة، ملزمة بتنفيذ هذه المذكرات.
وأضاف دحلة، في مداخلة هاتفية عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن رفض المجر تنفيذ مذكرة التوقيف يعد مخالفة لالتزاماتها الدولية، وهو ما يثير القلق بشأن المستقبل القانوني للمواثيق الدولية، لافتًا، إلى أن المجر قد تكون في حالة خرق للقانون الدولي بسبب استقباله دون اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإنهاء انخراطها في محكمة الجنايات الدولية، ورغم أن الدول يمكنها الانسحاب من معاهدات دولية، فإن المجر لم تقم بإجراءات الانسحاب قبل وصول نتنياهو إليها.
وتابع، أنه من غير الممكن في الوقت الحالي محاكمة المجر أمام محكمة دولية بسبب خرقها المعاهدات الدولية، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذا الخرق سيكون على مستوى العلاقات الدولية والدبلوماسية بين الدول الأعضاء في ميثاق روما.
وذكر، أنه في حال تم فرض عقوبات، قد تكون هذه العقوبات على المستوى الدبلوماسي أكثر من أن تكون قانونية، لافتًا، إلى أنّ المجر ربما تكون في موقف آمن نسبيًا بسبب العلاقة المميزة مع بعض الدول الأوروبية.
وأشار، إلى أن هذه الخطوة من المجر قد تفتح الباب لدول أخرى للتقليد ورفض الالتزام بالاتفاقات الدولية. وفي نهاية حديثه، أكد دحله أن هذه السابقة تشكل تهديدًا للقانون الدولي برمته، مما يجعل استقرار النظام الدولي مهددًا.