في ضربة جوية.. أمريكا تغتال أبي باقر الساعدي القيادي بـ"كتائب حزب الله" العراقية
تاريخ النشر: 8th, February 2024 GMT
بغداد- رويترز
قال الجيش الأمريكي إن قائدا من جماعة كتائب حزب الله العراقية المسلحة قتل في ضربة أمريكية في بغداد، وتحمّل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ذلك القائد بالجماعة المدعومة من إيران مسؤولية مهاجمة قواتها.
وجاء في بيان للجيش "نفذت القوات (الأمريكية) ضربة في العراق ردا على استهداف العسكريين الأمريكيين، مما أدى إلى مقتل قائد بكتائب حزب الله المسؤول عن التخطيط المباشر والمشاركة في الهجمات على القوات الأمريكية في المنطقة".
وكان مصدران أمنيان ذكرا في وقت سابق أن أبا باقر الساعدي لقي حتفه في هجوم بطائرة مسيرة على مركبة في شرق بغداد مساء الأربعاء. والساعدي قيادي بارز في كتائب حزب الله العراقي، واسمه وسام محمد صابر الساعدي، وهو من مواليد 1974، وينتمي للحشد الشعبي بصفة مستشار بحسب هويات تعريفية وجدت بموقع الحادث.
وذكر أحد المصدرين أن ثلاثة أشخاص قُتلوا وأن السيارة المستهدفة كانت تستخدمها قوات الحشد الشعبي العراقية، وهي هيئة أمنية رسمية تتألف من عشرات الجماعات المسلحة التي يحظى كثير منها بعلاقات وطيدة مع إيران.
ومقاتلو كتائب حزب الله وقادتها جزء من قوات الحشد الشعبي. ولقي ثلاثة جنود أمريكيين حتفهم في يناير في هجوم بطائرة مسيرة قرب الحدود السورية الأردنية، وهو هجوم يصفه البنتاجون بأنه يحمل "بصمات" كتائب حزب الله. ثم أعلنت الكتائب عن تعليق عملياتها العسكرية على القوات الأمريكية في المنطقة.
ويشهد العراق وسوريا هجمات متبادلة شبه يومية بين جماعات مسلحة مدعومة من إيران وبين القوات الأمريكية المتمركزة في المنطقة، وذلك منذ اندلاع حرب غزة في السابع من أكتوبر.
وهاجمت الولايات المتحدة جماعات عراقية مدعومة من طهران في العراق وسوريا الأسبوع الماضي خلال ما وصفتها بأنها بداية فحسب لردها على مقتل الجنود الأمريكيين الثلاثة.
وفي يناير، أدى هجوم بطائرة مسيرة إلى مقتل قائد بارز لفصيل مسلح في وسط بغداد، وهو هجوم قالت عنه واشنطن إنه جاء ردا على هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على قواتها. وقال مصدر أمني إن القوات الخاصة العراقية في حالة تأهب قصوى اليوم في بغداد وأن مزيدا من الوحدات نُشرت داخل المنطقة الخضراء التي توجد بها بعثات دبلوماسية دولية منها السفارة الأمريكية.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
مسيرة الحمقى تمضي قدما في أمريكا
مضى ترامب في مسيرته قدما بفرض رسوم جمركية على واردات دول العالم، والتي توشك بدورها أن تتحول إلى حرب تجارية عالمية، علما أنها محاولة يائسة لخفض المديونية والعجز في الميزان التجاري الأمريكي .
المحاولة الترامبية جاءت بعد أن تجاوزت المديونية 36 تريليون دولار، أي ما يزيد عن 120 في المئة من حجم الناتج القومي الإجمالي الأمريكي، وبعد أن بلغ العجز التجاري أرقاما غير مسبوقة في كانون الثاني/ يناير الفائت، ليصل إلى 131 مليار دولار، بعد أن كان 98 مليار دولار في الشهر الذي سبقه (كانون الأول/ ديسمبر 2024).
العجوزات الأمريكية المالية بأرقامها الفلكية تحول دون القدرة على هندسة موازنة عامة ذات جدوى سياسية واقتصادية وأمنية، بل إنها تجعل من الحلول المقترحة لحل الأزمة المالية والاقتصادية مجرد كوارث بيئية وصحية واقتصادية وأمنية بعناوين مبالغ في جاذبيتها لإخفاء الفشل والعجز، وهو ما حاول دونالد ترامب فعله بالقول: لنجعل أمريكا عظيمة مجددا، في حين أنه اطلق حربا تجارية يصعب التعامل مع يومياتها .
الحرب التجارية والتخفيضات بهذ المعنى لن تحد من نمو الاقتصادي الصيني ولن توقف عجلة التدهور الأمريكي، بل ستعزل الولايات المتحدة عن حلفائها المقربين، وتفاقم من أزمة التضخم
عناوين جميلة وجذابة عبّر عنها قبل ذلك بتشكيل "مديرية الكفاءة الحكومية" التى تولى رئاستها إيلون ماسك لإنجاز مهمة لا صلة لها بتحسين الكفاءة الحكومية، بل بخفض العجوزات المالية، فإجراءات إيلون ماسك المالية التي استهدفت وزارة الخارجية ووزارة الدفاع (البنتاغون) لم تفلح في وقف التدهور الاقتصادي الأمريكي، بل أضعفت أذرع أمريكا الناعمة والصلبة في الآن ذاته.
إغلاق ترامب وإيلون ماسك وزارة التعليم ووكالة التنمية الأمريكية (USAID)، وتخفيض موازنة الدفاع إلى أرقام قياسية تصل إلى 350 مليار دولار، لتتقلص موازنة الدفاع من 850 مليار دولار إلى 500 مليار دولار، لم تقدم قيمة مضافة للعمل الحكومي وللقوة والعظمة الأمريكية.
الحرب التجارية والتخفيضات بهذ المعنى لن تحد من نمو الاقتصادي الصيني ولن توقف عجلة التدهور الأمريكي، بل ستعزل الولايات المتحدة عن حلفائها المقربين، وتفاقم من أزمة التضخم التي أفنى رئيس البنك الفيدرالي الأمريكي جيروم باول عامين من حياته البائسة في محاولة التحكم بمعدلاته، لياتي ترامب ويبخر إنجازاته في ساعات معدودة.
قرارات ترامب ومسيرته في ابتكار المشاكل والأزمات ونشرها في أرجاء العالم كالهدايا يُتوقع أن تجعل من الصين ملاذا لدول العالم وخيارا إجباريا لأوروبا لتجنب انهيار الاقتصاد العالمي الذي يترنح على وقع قرارات ترامب المتهورة التي لا يتوقع أن تتوقف عند حدود فرض التعريفات الجمركية
ترامب بفرضه ضرائب وتعريفات جديدة على شركائه وحلفائه قبل أعدائه يكون قد توج مسيرته الحمقاء التي أشارت إليها باربرا توخمان في كتابها المعنون "مسيرة الحمقى من طروادة إلى فيتنام" الذي نشر في العام 1984، فالطموح المفرط لترامب الممزوج بالجشع والقرارت المصيرية المتهورية تدفع الولايات المتحدة نحو الهاوية بتسارع ودون كوابح، دافعة دول العالم للبحث عن ملاذ آمن وقيادة عالمية مسؤولة وموثوقة، وهي صفات لم تعد تتوافر عليها القيادات السياسية والعسكرية في الولايات المتحدة الأمريكية بقدر توافرها في الصين وأوروبا.
فالصين دعت أوروبا والعالم للتعاون معها لمواجهة القرارات الترامبية المؤذية للتنمية وللأمن الاقتصادي العالمي، فإجراءات ترامب لا يمكن معالجتها بالهروب نحو معدن الذهب وحده، والحاجة إلى شريك عالمي يقود المنظومة الاقتصادية العالمية مسألة ملحة تفوق في أهميتها الصدام مع أمريكا وترامب الذي فقد القدرة على القيادة والمبادرة في ابتكار الحلول ومشاركتها.
ختاما.. قرارات ترامب ومسيرته في ابتكار المشاكل والأزمات ونشرها في أرجاء العالم كالهدايا يُتوقع أن تجعل من الصين ملاذا لدول العالم وخيارا إجباريا لأوروبا لتجنب انهيار الاقتصاد العالمي الذي يترنح على وقع قرارات ترامب المتهورة التي لا يتوقع أن تتوقف عند حدود فرض التعريفات الجمركية، فمسيرته لا زالت مليئة بالمزيد من القرارات الحمقاء التي ستمضي به قدما نحو الفوضى الداخلية والعزلة الخارجية.
x.com/hma36