اللاذقية-سانا

نظمت الجمعية العلمية التاريخية محاضرة ثقافية بعنوان (التراث البحري في الساحل السوري)، للباحث طه الزوزو في مقر الجمعية بمدينة جبلة.

وأوضح الزوزو في محاضرته أن المراكب البحرية كانت قبل نحو قرن من الزمان تعتمد على المجاديف، وهي مصنوعة من خشب السنديان أو الأرز، وتسمى الصغيرة منها بالسنبك والفلوكة، والمراكب الكبيرة كانت شراعية وتستخدم لنقل الركاب والبضائع من جبلة إلى المدن الساحلية الأخرى، وكذلك لصيد الأسماك والتنزه.

وأشار الزوزو إلى بعض التقاليد والعادات والمصطلحات وأصول المهنة الخاصة بالبحارة، فالكسح هو إنزال المركب الجديد إلى البحر، حيث يحتفل بذلك ويوزع الخبز مجانا على الناس، لافتاً إلى بعض المفردات والرموز التي يستعملها ريس المركب مع البحارة مثل كلمة (هولا)، وتعني اتجه للأمام و(سيا) اتجه للخلف، وكانت أوامر ريس المركب تنفذ حرفياً ولا تناقش.

وبين الزوزو أن البحارة كانوا يعتمدون على دلالات معينة لمعرفة أحوال الطقس وصلاحيته للإبحار، لافتاً إلى أن عملية الصيد كانت كلها ذات صبغة قانونية “بالفطرة”، فلم يكن البحارة يؤمنون بصيد الأسماك الصغيرة والصيد الجائر.

ولفت الزوزو في المحاضرة التي قدمها الباحث محمد زهرة إلى الألعاب والرياضات التي كانت تمارس في تلك الفترة، ومنها تنافس الطائرات الورقية وسباق السباحة بين جبلة واللاذقية، حيث يرافق كل سباح من المتسابقين مركب صغير يعمل بالمجاديف لمساعدته في حال تعرض لخطر مفاجئ، مستعرضاً العادات والأساليب القديمة في تسويق الأسماك وعملية بيعها بالمزاد الخاص بباعة البسطات.

بلال أحمد

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

انهيار جزء من المعلمة التاريخية قصر البحر بآسفي

انهار جزء من قصر البحر التاريخي بمدينة آسفي، اليوم الخميس، ما خلف  صدمة في أوساط المهتمين بتراث المدينة.

الجزء المنهار يسمى بـ »باب القوس » يقع بالواجهة الغربية للمعلمة التاريخية قصر البحر البرتغالي المطل على المحيط الأطلسي.
وقصر البحر هو القلعة العسكرية التي بناها البرتغاليون خلال بداية القرن السادس.
وصنفت كمعلمة تاريخية بموجب قرار صدر في 7 نونبر 1922، ويمثل أحد أهم المآثر التاريخية التي يقصدها الزوار من داخل المغرب ومن خارجه.
واعتبر مهتمون بمآثر أسفي وتاريخه، أن هذا السقوط هو سقوط لجزء من هوية المدينة الضاربة في التاريخ.
وليست المرة الأولى التي تتعرض لها هذه المعلمة للانهيار.
فبسبب الأمواج العاتية والرياح الشديدة، والإهمال، فقد سبق أن انهار جزء منها خلال يناير 1937، حيث ضربت أمواج عاتية الزاوية الجنوبية من القصر، فسقط جزء من السور في البحر ومعه مدفعان برونزيان.

وفي دجنبر سنة 2007 انهار جزء من الواجهة الغربية للقصر، ثم انهار البرج الجنوبي الغربي كاملا فبراير 2010، مما أدى إلى إغلاقه في وجه الزوار. وفي مارس 2017 انهار جزء آخر منه.
وكتب مؤرخ أسفي الأستاذ إبراهيم كريدية معلقا على الحدث « هذا ما كنا نخشاه، وإنه لخبر صاعق. مبانينا الأثرية مقفلة جميعها ومتروكة لقدَرها، ولا من ينبس ببنت شفة من جمعيات ومديريات. متسائلا: « أين نحن مما يجري من عناية بالتراث المعماري في جارتنا الصويرة ومراكش؟ وأين نحن من أهلهم وجمعياتهم ومسؤوليهم؟ ».
وتفيد دراسات وتقارير مثل تلك التي أعدها المختبر العمومي للدراسات والتجارب سنة 1991، ومندوبية التجهيز سنة 1999، أن من أسباب تصدع قصر البحر، أن الصخرة التي شيد عليها، لم تعد تقوى على الصمود في مواجهة الأمواج بسبب بناء رصيف ميناء آسفي سنة 1930، مما أدى إلى تغيير وجهة الأمواج التي عادت تتكسر على جرف أموني المشيد فوقه القصر.

باب القوس قبل الانهيار صور ثانية لباب القوس قبل الانهيار

 

كلمات دلالية أسفي البرتغال تراث قصر البحر مآثر

مقالات مشابهة

  • «لقاء مع بطل المرونة» في محاضرة بشرطة دبي
  • شرطة دبي تنظم محاضرة بعنوان «لقاء مع بطل المرونة»
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • انهيار جزء من المعلمة التاريخية قصر البحر بآسفي
  • الباحثة في التراث نجلاء الخضراء.. التنوع سر قوة المجتمع السوري
  • العفو الدولية: المجازر الطائفية في الساحل السوري جرائم حرب
  • العفو الدولية تلمح لـ"جرائم حرب" في هجوم الساحل السوري
  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
  • عاجل| محافظة إب: غارات لطيران العدوان الأمريكي استهدفت شبكة الاتصالات في جبل نامه بمديرية جبلة
  • تحية من وهاب لأهل السنة في الساحل السوري