ف. تايمز: حرب غزة لم تؤثر على العلاقات التجارية بين أبوظبي وتل أبيب
تاريخ النشر: 8th, February 2024 GMT
ذكرت صحيفة فاينينشال تايمز البريطانية، أن الحرب المستمرة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ نحو 5 أشهر لم تؤثر على العلاقات التجارية بين إسرائيل والإمارات.
وقالت الصحيفة إن رائد الأعمال الإسرائيلي رون دانيال غادر إمارة دبي، التي عاش فيها منذ عام 2021؛ خوفاً من أن يكون "جالساً فوق بركان"، وتأثير حرب غزة على العلاقات التجارية بين أبوظبي وتل أبيب.
لكن الرئيس التنفيذي لشركة Liquidity Group، المتخصصة في إدارة الأصول والتكنولوجيا المالية، عاد مرة أخرى إلى الإمارات بعد شهر من مغادرته، بعد أن اتخذ قراراً بأن هذه المخاوف كانت "في أغلب الأحوال في ذهنه" وحسب.
ويعد دانيال واحداً ضمن مجموعة صغيرة من الإسرائيليين الذين يعيشون في الإمارات ويعملون فيها، منذ تطبيع العلاقات مع إسرائيل قبل أربع سنوات.
ويعكس قراره العودة إلى الدولة الخليجية الآمال التي يحملها رجال الأعمال الإسرائيليون بأن تطبيع العلاقات الذي أُبرم بوساطة أمريكية بين إسرائيل والإمارات وثلاث دول عربية أخرى -والذي أتاح لهم السعي علناً لإبرام صفقات في الشرق الأوسط- قادرٌ على أن يصمد أمام الغضب والألم اللذين خلفتهما الحرب التي تشنها إسرائيل ضد غزة.
وقال دانيال: "بقي السلام، وبقيت المصالح، وبقيت الصداقات"، مضيفاً أنه برغم أن الأمر كان "غريباً ومحرجاً" مع الأصدقاء الإماراتيين في البداية، صار بسرعة كبيرة كما لو أنه "لا علاقة له بنا".
اقرأ أيضاً
خط إمداد بري يمر بالإمارات والسعودية لإنقاذ إسرائيل من حصار الحوثيين
وأدانت الإمارات، مثل الدول العربية الأخرى، الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي ضد غزة، والذي أغضب الإماراتيين وقطاعاً كبيراً من السكان المغتربين الذين يشكلون غالبية سكان البلاد.
"لكن الغضب والألم جرى احتواؤهما ليقتصرا على المحادثات الخاصة في هذه الدولة الاستبدادية، حيث تُحظر الاحتجاجات. أدى هذا إلى غياب التظاهرات واسعة النطاق دعماً للفلسطينيين، التي شوهدت في أنحاء المنطقة وفي مناطق أخرى من العالم. وحذرت السلطات كذلك من إظهار الدعم الصريح للفلسطينيين"، وفقاً للصحيفة.
وصرح القادة الإماراتيون بالتزامهم تجاه الاتفاقية مع إسرائيل، التي تُعرف بـ"الاتفاقيات الإبراهيمية"، برغم مخاوفهم المتعلقة بالحرب التي تشنها إسرائيل ضد القطاع.
كانت غالبية الأعمال التي أعقبت اتفاقية التطبيع بين البلدين، تُنفذ مع كيانات منتمية إلى الدولة، لا سيما الكيانات الموجودة في أبوظبي، العاصمة الإماراتية الغنية بالنفط، التي قادت صفقة التطبيع.
حتى قبل الحرب، كان استغلال المكاتب العائلية الخاصة في الإمارات أصعب مما توقع رواد الأعمال الإسرائيليون، الذين أرادوا استخدام الاتفاقيات الإبراهيمية لكسب موطئ قدم إقليمي لهم والوصول إلى المستثمرين الخليجيين أصحاب الثروات.
العواصف مرتفعة
قال إيلي وورتمان، الشريك المؤسس لشركة PICO Venture Partners في القدس، إنه كانت هناك فكرة تفيد بأن "رواد الأعمال الإسرائيليين سوف يصلون، ويجمعون كثيراً من رؤوس الأموال ويعودون. (لكن) تلك ليست الطريقة التي تدور بها الأعمال هناك".
تسببت الحرب التي تشنها إسرائيل ضد غزة في تهدئة فورة الآفاق الوليدة للشركات الإماراتية الخاصة، التي تبرم صفقات مع الشركات الإسرائيلية؛ وذلك بسبب الغضب الشديد بين عائلات التجار بسبب الدمار في غزة؛ إذ إن كثيراً من هؤلاء كانوا حذرين بالفعل من التعامل مع الإسرائيليين.
وقال مسؤول تنفيذي إماراتي: "سواء كانت العلاقة تجارية بين أبوظبي وتل أبيب، سوف يفكر كل شخص هنا مرتين".
وأضاف: "إذا كان لدي أعمال مع شركة إسرائيلية فسوف أوقفها فوراً. العواطف مرتفعة للغاية".
وانطوت غالبية الصفقات الكبيرة هنا على الشركات المرتبطة بالدولة في أبوظبي.
كانت شركة المجموعة 42، وهي شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي مقرها بأبوظبي ويرأسها الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن القومي النافذ، أول شركة إماراتية تفتح مكتباً لها في إسرائيل.
واستثمرت شركة مبادلة للاستثمار المملوكة لحكومة إمارة أبوظبي، مليار دولار في حقل غاز إسرائيلي، و100 مليون دولار في رأس المال الاستثماري والشركات الناشئة بإسرائيل.
وحتى لو كان هناك تباطؤ مشهود في العلاقات التجارية بين أبوظبي والإمارات من جانب بعض الأعمال، ثمة إشارات على مضي الأمور قدماً في الجوانب الأخرى.
وقالت الباحثة البارزة المستقرة بإسرائيل، يويل مارك، الشهر الماضي، إنها كانت تمضي قدماً في افتتاح فرع بمدينة حيفا لمعهد الابتكار التكنولوجي بأبوظبي، المعروف بنموذجه اللغوي الضخم "فالكون".
وقال المعهد إنه رسخ أقدامه بإسرائيل في العام الماضي، وإن يويل "كانت في عملية تعيين معنا منذ صيف عام 2023″، أي قبل بداية الحرب، وإنها الآن "قد انضمت إلينا".
أكثر الأماكن أمانا
واستمرت شركات الطيران بالدولة الخليجية في تقديم رحلاتها إلى تل أبيب، حتى في الوقت الذي ألغت فيه كثير من شركات الطيران رحلاتها إلى هناك، مما يؤكد المصالح المتمثلة في المحافظة على العلاقة مع إسرائيل.
وقالت نوا جاستفروند، الشريكة المؤسسة لمنتدى الأعمال الإسرائيلي الإماراتي UAE-IL Tech zone: "منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، ربما لم تعد الاتفاقيات الإبراهيمية في مرحلة شهر العسل، ولكنها لا تزال مستقبلنا".
اقرأ أيضاً
وزيرة إسرائيلية: نلتف على هجمات الحوثيين بنقل البضائع عبر الإمارات
وجرت إعادة تسمية المنتدى ليصير ببساطة Tech Zone (بعد حذف المقطع الأول من الاسم الذي يشير إلى الإمارات وإسرائيل)، وذلك "في ضوء الحساسيات والحاجة إلى أوجه التعاون بالمنطقة الأوسع".
وقال أريك شتيلمان، الرئيس التنفيذي لشركة التكنولوجيا المالية الإسرائيلية Rapyd، التي لديها نحو 100 موظف في الإمارات، إن تأثير الحرب على الأعمال كان "غير موجود حرفياً".
فيما أشار وورتمان، من شركة PICO Venture Partners، إلى أن أحد الجوانب الحاسمة أن الإسرائيليين لا يزالون يشعرون بالترحاب هنا في الدولة الخليجية.
وأوضح: "إنها أحد أكثر الأماكن أماناً في العالم اليوم بالنسبة للإسرائيليين".
اقرأ أيضاً
ارتفاع صادرات إسرائيل لـ5 دول عربية في 2023 أبرزها الإمارات والمغرب
المصدر | متابعاتالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: إمارات إسرائيل حرب غزة العلاقات التجاریة بین التی تشنها إسرائیل بین أبوظبی
إقرأ أيضاً:
الآلاف يتظاهرون ضد نتنياهو في “تل أبيب” / شاهد
#سواليف
تظاهر آلاف الإسرائيليون وسط “تل أبيب” ضد سياسات حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، وقد رُفعت لافتات تشير إلى أن نتنياهو تخلّى عن الأسرى الإسرائيليين وتركهم يعانون في قطاع غزة من أجل مصالحه الشخصية وخشية انهيار ائتلافه الحكومي.
مظاهرات ضخمة الآن في تل أبيب ضد نتنـ ياهو وحكومته، تطالب بصفقة تبادل ووقف الحرب pic.twitter.com/ZcQXADnh00
— حامد العلي (@Hamedalalinew) April 5, 2025وألقى النائب السابق لوزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال، عضو الكنيست يوآف سيغالوفيتش، كلمة في المظاهرة في ميدان البيما وقارن بين خطوات حكومة الاحتلال والإجراءات التي تهدد الديمقراطية في المجر، حيث زارها رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو هذا الأسبوع.
مقالات ذات صلةوأضاف “هناك، في المجر، اختار نتنياهو أن يقضي عطلة نهاية الأسبوع كضيف لدى فيكتور أوربان. إسرائيل في حالة حرب. 59 أسيرًا إسرائيليًا أسرى في أنفاق حماس منذ 547 يومًا. جنود الاحتياط ينفذون مئات الأيام من الخدمة الاحتياطية. وهو في المجر. صورة نتنياهو في المجر هي تمامًا عكس الصورة هنا في إسرائيل”.
????????????تل أبيب تنتفض????????
تطور خطير في مظاهرات #تل_أبيب.. يؤذن بسقوط #نتنياهو ورميه إلى مزبلة التاريخ
أكبر مظاهرات في تاريخها..
عنف..
مواجهات..
قطع شوارع..
مهاجمة مقرات الحكومة.#غزة_تحت_القصف #اسرائيل pic.twitter.com/0C2Odj2mED
وتابع قائلا إن “المجر هي النموذج بالنسبة لنتنياهو، دولة تحولت من الديمقراطية إلى دولة تآكل فيها النظام القضائي، وتم تعديل الدستور، ووسائل الإعلام ليست مستقلة، وهذا هو النموذج الذي يسعى إليه نتنياهو. أقول لنتنياهو من هذا المنبر إن إسرائيل لن تكون المجر”.
وقال إن “نتنياهو سافر مع وصمة عار على جبهته. رئيس حكومة 7 أكتوبر، حكومة الخراب. تخلى عن الأسرى. تخلى عن الشمال والجنوب. أدخل الكهانيين إلى الحكومة. عمل على تطبيع الأفكار الميشياحية وإدخال المفاهيم التآمرية مثل “الدولة العميقة” إلى النقاش العام”.
وزيرة القضاء السابقة في حكومة الاحتلال تسيبي ليفني ألقت كلمة أمام الآلاف من المتظاهرين في “تل أبيب”، وهاجمت بشدة نتنياهو وحكومته. وقالت: “في قلب الأعمال العنيفة لتدمير الأنظمة والقيم في إسرائيل وفرض ديكتاتورية بلا حدود. عندما تتخلى الحكومة عن الأسرى لمصير رهيب، وعندما تتحول الحرب إلى حرب “سلامة الحكومة” يجب علينا أن نصرخ كفى!”.
وواصلت ليفني هجومها على نتنياهو: “هم لا يهتمون بتغيير القوانين. هم ببساطة يتجاهلونها ويتجاهلوننا. ولمن يقول إن الخط الأحمر هو عدم تنفيذ رئيس الحكومة قرار المحكمة العليا، أقول إن الخط الأحمر تم تجاوزه منذ فترة. حكومة لا تلتزم مسبقًا بتنفيذ قرارات المحكمة العليا يجب أن ترحل فورًا. كيف يمكن أن تثق برئيس الشاباك؟ نحن لا نثق بك، ونحن من سيرسلك إلى بيتك”.
وقالت إنه “لا يوجد حكم قانوني إذا لم ينفذ الحاكم القانون، وإذا لم ينفذ الحاكم القانون فلن يبقى في السلطة. الانتخابات ليست شيكًا مفتوحًا لتدمير مؤسسات الدولة، ولا يجوز لأي شخص، من رئيس الحكومة إلى آخر المستشارين، أن يأخذ شيكًا مفتوحًا من أي شخص أو دولة أجنبية”.
عائلات الأسرى ألقت كلمات خارج “بوابة بيغن” مقابل مقر وزارة حرب الاحتلال، وانتقدت بشدة تصرفات بنيامين نتنياهو، في ظل زيارته إلى المجر – حيث سيواصل إلى الولايات المتحدة – رغم استمرار الحرب وتطورات قضية “قطر-غيت” التي تورط فيها مقربوه.
وقالت مَرَاف سابيرسكي، شقيقة الأسير الإسرائيلي إيتاي سابيرسكي: “اليوم هو اليوم الـ547 حيث يُحتجز أحباؤنا في جهنم في غزة. هذا الأسبوع بدأ الكشف عن جزء من الجليد العائم للمصالح الأجنبية التي تدير مكتب نتنياهو والدولة، والتي أدت إلى إفشال إعادة الأسرى. حملة التأثير التي قادها مكتب نتنياهو لتحسين صورة قطر، مع تشويه سمعة مصر هي عملية أخرى لنسف صفقة. كان بإمكاننا إعادة الجميع وإنهاء الحرب، لكن نتنياهو ومكتبه فضلا المال والمصالح الشخصية على إنقاذ الأرواح وإعادة الجثامين!”.
وتابعت “نتنياهو أمر بتوسيع الحرب، وادعى أن الضغط العسكري سيعيدهم، بينما الحقائق تثبت أنه يقتلهم ويخفي جثث القتلى، والآن أعلنت حماس أن نصف الأسرى محتجزون في أماكن تتم فيها الهجمات الإسرائيلية. لماذا خرق نتنياهو الاتفاق؟ لماذا فجّر المرحلة الثانية؟ لماذا يقوم نتنياهو بانتقاء الأسرى بدلًا من إعادة الجميع دفعة واحدة؟ لماذا لم يتم مناقشة الاقتراح المصري لإنهاء الحرب وإعادة الجميع ؟ نتنياهو يعمل على إنقاذ نفسه بدلًا من إنقاذ الأسرى. نتنياهو إلى البيت! الأسرى إلى البيت، وأنت إلى البيت! هذا ما سينقذنا جميعًا”.