بسبب دعم إسرائيل.. تراجع شعبية حزب العمال البريطاني بين المسلمين
تاريخ النشر: 8th, February 2024 GMT
أظهر استطلاع رأي تراجع تأييد حزب العمال من المسلمين البريطانيين، بسبب تعامل الحزب، وزعيمه كير ستارمر مع الحرب الإسرائيلية الدائرة في غزة منذ نحو 5 شهور.
وبحسب الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة سورفيشن، ونشرته صحيفة " الإندبندنت" فقد انخفضت نسبة المسلمين الذين يدعمون الحزب من 80 إلى 60%، وإذا تم احتساب نسبة المصوتين الذين لم يحسموا أمرهم بعد، فإن نسبة التأييد ستهبط إلى 43%.
وبحسب شبكة المسلمين العمال التي أشرفت على الاستطلاع، فإن الاستطلاع الجديد يمثل "نقطة تحول" بالنسبة للمصوتين المسلمين الذين يشكلون عادة قاعدة صلبة للحزب.
وقالت الشبكة في بيان: "المصوتون المسلمون كانوا يشاهدون والآن يرسلون رسالة واضحة بأنهم لن يدعموا أي حزب سياسي لا يعارض بقوة الجرائم المرتكبة ضد السكان في غزة".
وتابعت الشبكة أن "قيادة العمال يجب أن تغير المسارات الآن، أو أن تخاطر بخسارة دعم المجتمع المسلم لأجيال".
من جهته قال النائب المسلم خالد محمود، وهو نائب عمالي عن برمنغهام، إن موقف الحزب بشأن وقف إطلاق النار في غزة تسبب بغضب كبير بين ناخبيه، مضيفا: "لم أرَ من قبل هذا الكم من الإيميلات التي تصل إلى بريدي".
اقرأ أيضاً
المحكمة الجنائية.. إجراء تحقيقات نشطة بشأن جرائم حرب في غزة
دعم إسرائيل
ويُشار إلى أن ستارمر (رئيس الحزب) كان قد اتخذ مواقف داعمة للعدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر، بما في ذلك الحصار الشامل على غزة، وقطع إمدادات المياه والكهرباء والغذاء عن السكان، وهو ما اعتبره حقوقيون تواطؤا مع جرائم الحرب ضد المدنيين في غزة.
كما يرفض ستارمر الضغوط المكثفة من داخل حزبه، خصوصا من جانب الأعضاء المسلمين في الحزب، لتبني الدعوة لوقف إطلاق النار في غزة، مكررًا موقف حزب المحافظين الحاكم بشأن ضرب قدرات حماس أولا.
اقرأ أيضاً
تداعيات العدوان على غزة.. لهذا تعتبر القاهرة تطورات الحرب تهديدا وجوديا
وشهد الحزب استقالات عديدة احتجاجا على موقف الحزب، كما واجه ستارمر تمردا من أعضاء في الصف الأمامي في البرلمان خلال تصويت على دعوة لوقف فوري لإطلاق النار في غزة، كما قام بتجميد عضوية نائبة بسبب إشارتها إلى "الإبادة الجماعية" في غزة.
وزار ستارمر مركزا إسلاميا في ويلز، في تشرين الأول/ أكتوبر، في محاولة لاسترضاء المسلمين، لكن الزيارة أثارت غضبهم ما دفع المركز لتقديم اعتذاراته.
الحزب والإسلاموفوبيا
وقال العضو المسلم في حزب العمال ميش رحمن، إن هناك عوامل أخرى تسهم في خسارة دعم المسلمين للحزب، وتابع: "هذه النتائج مقلقة للغاية لكنها غير مفاجئة، فعلى مدى أشهر شعرت بالقلق؛ بسبب نية قيادة الحزب للتعامي عن الإسلاموفوبيا داخل الحزب".
وأضاف: "وبغض النظر عن عدم احترامها (قيادة الحزب) بشكل كامل لأرواح الفلسطينيين، فإنه مع إساءة معاملة النواب المسلمين مثل أبسانا بيجوم وزارا سلطانة، أو رفض التعامل مع المتعصبين في صفوف (الحزب)، فمن الواضح أن القيادة لا تأخذ هذه القضية بجدية".
وكانت بيجوم، وهي أول نائبة محجبة في البرلمان البريطاني، قد انتقدت قيادة الحزب بسبب التأخير في التحقيق الداخلي حول شكواها من تعرضها للمضايقات على يد زوجها السابق، وهو عضو محلي في الحزب. واتهمت بيجوم الحزب بالفشل في القيام بواجبه في الاهتمام، وهي تنتظر نتائج التحقيق منذ ثلاث سنوات.
وقالت بيجوم أيضا إنها واجهت حملة إساءات مدفوعة بالإسلاموفوبيا، بينها تهديدات بالقتل، فيما وصفت شبكة المسلمين العمال طريقة معاملة بيجوم بـ"الفضيحة".
وكانت النائبة زارا سلطانة قد دعت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي؛ للتحقيق في الإسلاموفوبيا داخل الحزب، لكن لم تتم الاستجابة لمطلبها مثلما تم تجاهل المطالب السابقة بهذا الصدد.
اقرأ أيضاً
حرب غزة: الاحتلال يرتكب مجازر في رفح ويتكبد خسائر على يد المقاومة
المصدر | الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: حزب العمال البريطاني بريطانيا فی غزة
إقرأ أيضاً:
بنك إسرائيل المركزي: نفقات حرب غزة زادت الدين العام الإسرائيلي وأضرت بالاقتصاد
تعرضت الأنشطة الاقتصادية الإسرائيلية لأضرار فادحة، بسبب الحرب على قطاع غزة، التي رتبت إشكالات خطيرة تتعلق بانحسار الإنتاجية وضعف الإمدادات إلى الأسواق، فضلاً عن النقص الحاد في العمالة إما بسبب استدعاؤهم للتجنيد في الجيش الإسرائيلي أو هجرتهم للخارج.
وكشف بنك إسرائيل المركزي في أحدث تقرير حول أداء الاقتصاد الإسرائيلي لعام 2024، أن الناتج المحلي الإجمالي في البلاد لم يرتفع إلا بنسبة 0.9%، لدى مقارنته بالنمو في عام 2023، كما أن إنتاجية قطاع الشركات منيت بانكماش نسبته 0.8%
وأكد أنه في ضوء السياسة النقدية في ميزانية العام 2024، فإن الورطة الكبرى التي واجهت الحكومة تمثلت في الموازنة بين الاحتياجات الفورية للحرب من جانب والبقاء على مسار الاستدامة المالية على الجانب الآخر، كاشفا أن الحكومة مولت الحرب من خلال زيادة الدين العام للدولة، واتخذت خطوات معوقة للنشاط الاقتصادي.
ونقلت صحيفة إسرائيلية عن التقرير أنه حدثت زيادة نسبية في المعروض في سوق العمل على مدار العام، غير أنه لم يصل إلى مستوى الانتعاش، ويعود ذلك بسبب رئيسي إلى أن العمالة الفلسطينية ليس مسموحاً لها بالدخول إلى إسرائيل، كما أن الكثير من الإسرائيليين غابوا عن مواقع عملهم، إما بسبب تجنيدهم واستدعائهم لدى الجيش الإسرائيلي، وإما بسبب مغادرتهم البلاد بسبب العمليات العسكرية.
وذكر تقرير المركزي الإسرائيلي، أن منع العمالة الفلسطينية من الدخول إلى الداخل الإسرائيلي قاد إلى نقص المعروض من الأيدي العاملة بنسبة 3.4% على صعيد قطاع الشركات، كما أدى الالتحاق بالخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي إلى نقص إضافي نسبة 1.5%
وكشف البنك أنه رغم التحسن النسبي على مدار العام في ضوء انخفاض حدة العمليات العسكرية، فإن الناتج المحلي الإجمالي وغيره من المؤشرات التي تحسنت نسبياً، لكنها معدلاتها كانت أقل مقارنة بفترة ما قبل الحرب.
وارتفع معدل التضخم السنوي إلى 3.2% بأعلى قليلاً من عام 2023، على حسب البنك المركزي، الذي أشار إلى أن ذلك يتناقض مع اتجاه التضخم عالمياً الذي مال إلى الاعتدال.
ولفت التقرير إلى أن الحرب على غزة تسببت في ارتفاع عمولات المخاطر على الاقتصاد الإسرائيلي والتي زادت بصورة كبيرة منذ بداية الحرب، وحدثت زيادة متوسطة إضافية على مدار العام في ضوء تصاعد المخاطر الجيوسياسية، مشيراً إلى أن عمولات المخاطر انحسرت (رغم أنها لازالت أعلى مما كانت عليه قبل الحرب) في أعقاب انخفاض حدة المخاطر الأمنية مع التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار ودخوله حيز التنفيذ.
وعلى استحياء تطرق التقرير إلى تحسن الاتجاهات النقدية في الأشهر الأخيرة، مع تناقص العائدات على السندات الحكومية وتعزز قيمة الشيكل.
غير أنه عاد وبين أن العجز في الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024 تصاعد إلى 6.8%، وهو أعلى من المتوقع بعد تحديث شهر مارس في أرقام موازنة 2024.
وسلط المركزي الإسرائيلي الضوء على الارتفاع الحاد في معدل الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي، الذي قفز إلى 67.8% في نهاية 2024 مقابل 61.7 في عام 2023، وطالب الحكومة بضرورة العمل على تقديم خطة واضحة وشفافة لتقليص الديون أعبائها.
وبيّن أنه برغم الخطوات التي تبنتها الحكومة الإسرائيلية للتعاطي مع ارتفاع الدين، فإن العجز الهيكلي الحكومي بلغ 3.6%، وهو ما يزيد على تعهدات الحكومة بأن يبقى أقل من معدل الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي (الذي حُدد بنسبة 3%، وعزا ذلك إلى قيام الحكومة بزيادة نفقاتها الدائمة بالتوازي مع ارتفاع نفقات الحرب متوسطة المدى.
وأشار إلى أن زيادة الإنفاق على الحرب والأمني في إسرائيل في الفترات الأخيرة أدى إلى عكس الاتجاه الذي سمح للحكومة خلال العقدين الماضيين بزيادة الإنفاق المدني دون فرض ضرائب على الإسرائيليين.
اقرأ أيضاًاليوم.. آخر موعد لـ فتح الحسابات مجانا بالبنوك
سعر الدينار الكويتي اليوم الخميس 27 مارس 2025
أسعار الدواجن في الأسواق اليوم الخميس 27 مارس 2025