خروج يماني مليوني كل جمعة.. غزة في قلب اليمن
تاريخ النشر: 8th, February 2024 GMT
يستمر اليمانيون في الخروج المليوني يوم الجمعة من كل أسبوع بالعاصمة اليمنية صنعاء وعموم المحافظات تنفيذاً لتوجيهات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي- يحفظه الله- نصرة لسكان غزة الذين يتعرضون لحرب إبادة جماعية من قبل كيان العدو الصهيوني على مدى أكثر من 4 أشهر.
وانفرد الشعب اليمني على سائر شعوب العالم في تأييده ومناصرته للقضية الفلسطينية، واستنكاره لما يحدث في غزة، حتى أصبحت يوم الجمعة كأنها فريضة دينية لا يكتمل ايمان المرء إلا بتأديتها، في خطوة تدل على أصالة الشعب اليمني، وتميز مواقفه منذ لحظة بدء العدوان وتأثيرها المهم في استنزاف العدو عسكرياً واقتصادياً، رغم كل أشكال العدوان والحصار والتهديدات.
ويقول الباحث في الشؤون العسكرية زين العابدين عثمان إن الخروج المليوني المستمر لشعبنا اليمني في كل جمعة من الأسبوع نصرة واسناداً لإخواننا في غزة ضد كيان العدو الصهيوني هي الميزة الاستثنائية التي يتميز بها شعبنا عن باقي شعوب الأمة العربية والإسلامية، مشيراً إلى أنه ليس بالغريب عن شعبنا العزيز تصدره المشهد العام في مسيراته المليونية، كونه يتحرك من عمق القضية ومسائلها العظمى والقيم الإيمانية والانسانية التي تفرض عليه الاستجابة الفورية والتحرك العملي.
ويوضح عثمان في تصريح خاص لصحفية “المسيرة” أن شعبنا من خصائصه أنه شعب الإيمان والحكمة، وموقفه الداعم لفلسطين وغزة ليس مجرد موقفاً تعاطفياً مؤقتاً، بل أنه موقف مبدئي إيماني ثابت يأخذ الواقع العملي.
ويضيف: “فمن خلف هذا الموقف مئات الفيالق من المقاتلين اليمنيين الذين يتشوقون على أحر من نار لخوض معركة تحرير فلسطين والقتال جنباً إلى جنب مع إخوانهم الفلسطينيين ومقاومتهم. إلا أن العوامل الجغرافية تقف مانعاً رئيسياً أمام فيالق شعبنا للوصول إِلى حدود فلسطين المحتلة.
ويتابع حديثه قائلاً : “لذلك يخرج شعبنا اليمني بشكل مليوني وأسبوعي للتظاهر والانفاق بكل ما يستطيع دعماً لغزه وإعلان التفويض الكامل لقائده السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله تعالى- في خوض كل خيارات المواجهة الاستراتيجية ضد كيان العدو الصهيوني، حتى يتوقف العدوان الوحشي على غزه وينكسر كيان العدو الصهيوني.
ويوضح أن شعبنا في مواقفه ومسيراته الاستثنائية يعتبر تجلياً لعمق الايمان والتضحية والإنسانية والقوة التي تواجهه اليوم أئمة الكفر أمريكا واسرائيل وبريطانيا، مضيفاً أن شعبنا حجة كاملة على باقي شعوب أمتنا العربية والإسلامية التي مازالت تتعامل إلى اليوم ببرودة أعصاب، وتبلد وانبطاح مخزي أمام المذابح الجماعية التي يرتكبها كيان العدو الصهيوني بحق سكان غزة.
التزام وموقف ثابت
إن الثورة الأخلاقية والإنسانية للشعب اليمني بوقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة في ظل العدوان الصهيوني وجرائمه ومجازره المتواصلة على قطاع غزة يقدم الكثير من الدروس والعبر في مرحلة حساسة لمواجهة قوى الاستكبار العالمي غير آسف لما يتعرض له من عدوان أمريكي بريطاني مباشر، مواصلاً الخروج للساحات كونها تعد من أهم العوامل المساعدة والممكنة لشعوب أمتنا التي يجب أن تتحرك فيها وتصدر مواقف مشرفة.
ويقول الكاتب والمحلل السياسي الدكتور أنيس الأصبحي إن التزام الشعب اليمني العظيم للجمعة ال16 على التوالي تحت شعار “اليمن وفلسطين خندق واحد” على التوالي بوقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة في ظل العدوان الصهيوني المتواصل على القطاع، وخروجه في جميع المدن وتقاطر مئات الآلاف؛ بالملايين إلى الميادين في تظاهرات ضخمة قل نظيرها تأييداً ومناصرةً للمقاومة الفلسطينية، تزامناً مع ردود عسكرية على العدو الصهيوني وحلفائه، وتفويضاً لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي.
ويؤكد الأصبحي في تصريح خاص لصحيفة “المسيرة” أن شعبنا اليمني المسلم العزيز، وانطلاقاً من هويته الإيمانية، متمسكٌ بهذا الموقف، وثابتٌ عليه، وهو حاضرٌ في الساحات، وفي كل المناسبات، للتعبير عن هذا الموقف، ولم يتراجع عن ذلك، بالرغم من حجم العدوان والاستهداف، وهو يسعى عملياً، للإسهام بكل ما يمكن، في سبيل أداء واجبه الإيماني، في الجهاد في سبيل الله تعالى، والمشاركة مع أحرار الأمة، في المعركة الحاسمة.
ويشير الأصبحي إلى أن المشروع القرآني المبارك، الذي أسسه، وأرسى دعائمه، الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- يعتبر الجهاد ضد العدو الصهيوني وضد الهيمنة الأمريكية، مرتكزاً أساسياً للمشروع وذخراً للقضية الفلسطينية وهزيمة للمشروع الصهيو أمريكي ومشاريع التطبيع ، وعاملاً مهماً في نهضة الأمة، وتغيير واقعها، وذلك من خلال الرؤية القرآنية، التي ترتقي بالأمة في وعيها، وتربي الأمة على الإحساس بالمسؤولية، وتحيي الروح الجهادية، وتنتقل بالأمة، من حالة الجمود، وتلقي الضربات، إلى موقع الفاعلية، والموقف، والعمل، والتحرك الجاد في كل المجالات، بوعيٍ ورشاد”.
ويقول إن خوف الصهاينة والأمريكيين ظهر جلياً عبر شن عدوانهم على الشعب اليمني لإيقاف ثورته ونهضته وتحركه، وعمله الدؤوب، والشامل، المساهم بشكلٍ فعلي مع أحرار الأمة، وشعب فلسطين، في دحر الصهاينة المغتصبين، المجرمين، واستعادة المقدسات.
ويزيد بالقول: “إنه شعبٌ حي، لم تكسر إرادته مئات الآلاف من الغارات الجوية، ولا الحصار الشديد، الذي يسعى تحالف العدوان إلى أن يجوِّعه من خلاله، ولا حجم الهجمات الإعلامية التضليلية الهائلة، كل ذلك لم يؤثر على مستوى نشاطه، فاعليته، حيويته، شعبٌ حرٌ، حيٌ، أبيٌ، بعزمٍ لا يلين”.
ويؤكد أنّ العدوان الأميركي – البريطاني على اليمن لن يمنع الشعب اليمني من الاستمرار في نصرة الشعب الفلسطيني، بل أنه سيزيده إيماناً وثباتاً على موقفه المبدئي والإيماني، وتحدياً لقوى الغطرسة وثورة أخلاقية وإنسانية دفعت الشعب اليمنى لهذا الحضور المشرف والدائم لإيقاف حرب الإبادة والمجازر البشعة والحصار والتجويع بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة.
ويرى أن الشعب اليمني على الدوام وفي جميع المحطات النضالية الفلسطينية والعربية يدفع أثماناً باهظةً، والآلاف من أبنائه في سبيل تحرير فلسطين والأمة العربية من براثن التبعية والاستعمار والخنوع.
محمد الكامل_ المسيرة نتالمصدر: يمانيون
كلمات دلالية: کیان العدو الصهیونی بدر الدین الحوثی الشعب الیمنی أن شعبنا
إقرأ أيضاً:
في خطابه بذكرى الصمود الوطني.. الرئيس المشاط: لدينا خيارات ستعلن في وقتها والعدوان الأمريكي لن يثنينا عن مساندة غزة
يمانيون/ صنعاء وجَّه فخامة المشير الركن مهدي المشاط – رئيس المجلس السياسي الأعلى، مساء اليوم، خطابا مهما للشعب اليمني بمناسبة اليوم الوطني للصمود (26 مارس 2025م). وقال: “في الذكرى العاشرة للصمود الوطني، نشكر الله أوّلًا بما أنعم به علينا من صمود، وما ألهمناه بصدق الإيمان من ثبات؛ نحن المستضعفين الذين تكالبت عليهم الأمم في ٢٦ مارس ٢٠١٥م، دونما ذنبٍ، سوى أن شعبنا اليمني أراد بلده يمناً على نهج تاريخه التليد، لا يخضع لوصاية سفير، ولا تُتخذ قراراته تبعاً لأقبية سفارات، ولا يتحوّل حكامه إلى مجرد موظفين للخارج دون شعبهم، أراده شعبنا يمناً لا يحني رأسه لغير بارئه، ولا يركع لطاغوت في البيت الأبيض أو غيره أينما وجد في هذه الدنيا”.
وأشار إلى أن “يوم الصمود الوطني يأتي لتكتمل عشر سنوات من جهاد الشعب اليمني وصبره وثباته وصموده الأسطوري”.. وقال: “ومن ينسى كيف تعرّض بلدنا الحبيب في مثل هذا اليوم (26 من مارس) لعدوان خارجي مسنوداً بتحالف دولي وإشراف أمريكي وصمت أممي، دون أي مبرر أو مشروعية، وها نحن نجدد الاحتفاء بالثبات، والصمود الذي كسرنا به -بفضل الله- وسنكسر به إلى ما شاء الله كلّ من يهدف إلى كسر إرادة هذا الشعب وتركيعه واحتلال أرضه، وإعادة الوصاية الخارجية عليه بعد تحرره في ثورة 21 سبتمبر المجيدة 2014م”.
أكد فخامة الرئيس أن “العدوان الأمريكي الغاشم على بلدنا، في 16 مارس الجاري، إنما هو امتداد لعدوانه في ٢٦ مارس٢٠١٥م”.. مجددا التأكيد على أن “شعب الإيمان والحكمة لن يتأثر ولن يتراجع، بقدر ما يزيده ذلك إصراراً على الصمود، واستمراراً في المساندة والنصرة، وكما حقق الشعب اليمني -بفضل الله- انتصاره سابقا، سيحققه اليوم وغداً وفي المستقبل -إن شاء الله”.
وأضاف: “نتابع اليوم ما يعيشه أبناء شعبنا اليمني في المناطق المحتلة من معاناة تنفطر لها القلوب في ظل إدارة فاسدة من المرتزقة جاء بها المحتل، عمدت إلى تدمير الاقتصاد والعملة، وانعدام الخدمات، ونهب مقدرات الشعب اليمني لصالح فئة من الخونة واللصوص، وهو وضع لا يمكن السكوت عنه أو السماح به، ونؤكد لشعبنا أننا معهم وإلى جانبهم حتى تحرير آخر شبر من اليمن، وإفشال كل مؤامرات الأعداء -بإذن الله”.
ووجَّه الرئيس المشاط رسالة إلى النظام السعودي “إذا كان صادقاً في دعواه وحريصاً على السلام والأمن في المنطقة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية أن يمضي قُدماً في تنفيذ الاتفاقات التي تقود نحو تحقيق السلام الشامل والدائم، وتنفيذ متطلباته المتمثلة في وقف العدوان، ورفع الحصار، وانسحاب القوات الأجنبية بشكل كامل من الأراضي اليمنية، ومعالجة ملفات العدوان فيما يتعلق بالأسرى والتعويضات، وجبر الضرر، وإعادة الإعمار”.
وقال: “شرفنا الله، في هذه الليالي الرمضانية، بالاستمرار بمشاركةِ إخواننا في فلسطين بقيادةِ غزةَ الإسلامَ والعروبة جهادَهُم العظيم وتضحياتهم العزيزة التي يُقدِمُونها بسخاءٍ في سبيلِ الله؛ ودفاعاً عن شرفِ الأمةِ المهدور، ومُقدساتِها وحُقوقِها المُغتصبة، وخوض البحر في وجه فرعون العصر أمريكا”.
وجدد التأكيد على موقف اليمن الديني والمبدئي الثابت في مساندة الشعب الفلسطيني المظلوم وأهلنا في غزة.. مؤكدا “استمرار عمليات الإسناد مهما كانت التبعات، ولن يثنينا العدوان الأمريكي بكل أشكاله، عن الاستمرار في تلك المساندة التي كشفت صوابية موقفنا، وحقيقة التوحش والإجرام الأمريكي، وتسقط كل ادعاءات وشعارات الحرية والحقوق عن هذا العدو الأمريكي، أمام العالم وأمام أبناء شعبنا”.
وأضاف: “وفي ظل الأطماع الصهيونية التوسعية، التي تستهدف دول أمتنا العربية، وإعلان المجرم نتنياهو عن توجهه لتنفيذها على الواقع وتشكيل ما يسمى الشرق الأوسط الجديد، الذي نراه في الاستهداف الممنهج لسوريا ولبنان، والتهديدات والتصريحات التي يعبِّر فيها مسؤولو العدو الإسرائيلي عن توجههم العدواني باستهداف مصر والأردن والسعودية والعراق، فإنني أدعو قادة الدول العربية إلى تحمّل مسؤولياتهم التاريخية من خلال معالجة المشاكل البينية، ورفع مستوى التنسيق العربي، والتضامن والدفاع المشترك لمواجهة هذه المؤامرة، ما لم فإن الأخطار والتهديدات لن تتوقف عند هذا الحد، وستنتقل إلى كل دولة عربية لاستباحة المنطقة، وإخضاعها للعدو الإسرائيلي”.
كما أكد الرئيس المشاط أن “القرارات الخرقاء التي أعلنتها إدارة المجرم ترامب لا شرعية لها مطلقاً، التي جاءت كمحاولة يائسة لحماية العدو الصهيوني ودعم جرائمه وعدوانه وحصاره الذي لم يشهد له العالم مثيلا ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”.
وأشار إلى أن “الجمهورية اليمنية تعتبر هذه القرارات تجاوزا لكافة المواثيق الدولية، وتحدياً واستهتارا فاضحاً بها، فقد جاءت تلك القرارات متزامنة مع أخرى اتخذتها الإدارة الأمريكية الحمقاء من عقوبات على محكمة الجنايات الدولية؛ بسبب الخطوات التي اتخذتها إزاء الجرائم الصهيونية البشعة بحق أهلنا في غزة، لتوضِّح مستوى الغطرسة التي وصلت إليها الإدارة الأمريكية الحمقاء باتخاذ مثل تلك القرارات”.
وأوضح أنه “ليس هناك ما يُقال إزاء تلك الرعونة إلا أنه يتوجَّب على المجتمع الدولي إعلان الموقف الصارم والموحَّد تجاه الطيش والرعونة الأمريكية، والامتناع عن تنفيذها والوقوف بوجهها، وعدم دعم الإرهاب الصهيوني الإجرامي الذي يمثل في مجمله تهديداً للسلم والأمن الدوليين، وتجاوزاً للمواثيق الناظمة لهذا العالم”.
ولفت إلى أن “تلك القرارات ليست ملزمة لأحد بل يفترض التصدي لها وإدانتها، فالعالم اليوم أكثر من أي وقت مضى بات يعلم أن أمريكا لا تهتم بمصالح أحد، ولديها الاستعداد لاستهداف مصالح الآخرين دون أي قيود أو اعتبارات”.
وقال: “أما موقفنا في الجمهورية اليمنية فهو واضح وثابت في مساندة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولن يتغيّر حتى وقف العدوان، ورفع الحصار مهما كانت التبعات، ومهما كانت النتائج، ولدينا من الخيارات ما يدفع عن بلدنا تجاوز أي متغطرس التي سنعلن عنها عند اللزوم”.
وأكد أن “هناك تنسيقات جارية مع جميع الأطراف التي ستتأثر بتداعيات تلك القرارات الرعناء، وقد قمنا من جانبنا بالترتيب مع كثير من الجهات المعتمدة على الصادرات الأمريكية بما لا يسمح للأمريكي بجر أحد معه؛ لأنه سيكون المتضرر على نحو يحرمه من تحقيق شعاره أمريكا أولاً، فهي ستكون الأولى في الإجرام ومساندة الإرهاب الصهيوني”.
وخاطب الرئيس المشاط المجرم ترامب قائلا: “إن قرارك المتمثل في الاعتداء على بلدنا لإثنائنا عن مساندة غزة لن ينجح، ولن يتوقف حتى وقف العدوان ورفع الحصار عنها، بل أقول لك: إن فترتك الرئاسية بكلها لن تكفيك لإثنائنا، بل أقول أكثر من ذلك أن فترة عمرك المتبقية غير كافية، خاصة وقد بلغت من الكبر عتيا، فحربك ليست جديدة علينا فنحن في مواجهتها منذ عقود، ولو أنها بعناوين مختلفة، إلا أننا جاهزون للمواجهة عبر الأجيال”.
وأضاف: “كما أؤكد للمجرم ترامب الكافر، وأقول: إن الذي أشار عليك باليمن كميدان لفتل عضلاتك، واستعراض تكبرك أخطأك الصواب، وأدخلك في مأزق، إن لم تشعر بذلك مبكراً، فاليمن ليس ميدان فرد العضلات، وعليك أن تطلب من مستشاريك عمل نبذة عن تاريخ اليمن كي تعرف أن اليمن عبر التاريخ ميدان الركلات الأخيرة للإمبراطوريات المستكبرة والمتكبرة والمتجبرة التي حكمت العالم قبلك، وأن اضمحلالها وبداية انحسارها بدأ يوم فكرت نفس تفكيرك، فاتعظ ووفِّر على نفسك محاولة الظهور بالشكل المخيف للعالم، فنحن شعب الإيمان والحكمة شب عن الطوق، وأصبح محصناً من كل أكاذيبكم وتهويلكم”.
وتوجَّه الرئيس المشاط “بتحية إعزاز وإجلال للشعب اليمني العظيم بكل مستوياته ولقواتنا المسلحة بكل تشكيلاتها، ولأمننا الأبطال ولجميع المؤسسات، كما هي موصولة لسيدي وقائدي عبدالملك بدرالدين الحوثي -حفظه الله- سند المستضعفين، ونقول له نحن طوع أمرك، وقراراتك ستنفذ، ولن تستطيع أي قوة في هذه الدنيا منعنا من ذلك -إن شاء الله”.
وفيما يلي نص الخطاب:
بسم الله الرحمن الرحيم،
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله الأطهار، وارض اللهم عن صحابته المنتجبين.. وبعد،
أيها الشعبُ اليمني الكريم – أخوةٌ وأخوات
باسمي ونيابة عن زملائي في المجلس السياسي الأعلى أتوجَّه بالتحية إلى قائد الثورة المباركة السيد عبدالملك الحوثي -حفظه الله- وإلى جماهير شعبنا اليمني العظيم بكل مستوياته العلمائية والسياسية والقبلية والأكاديمية والإعلامية، وإلى عموم شعبنا اليمني العظيم في الداخل والخارج.
وأُجدد التهاني والتبريكات، بمناسبة هذه الليالي الرمضانية المباركات، التي شرفنا الله فيها بالاستمرار بمشاركةِ إخواننا في فلسطين بقيادةِ غزةَ الإسلامَ والعروبة جهادَهُم العظيم وتضحياتهم العزيزة التي يُقدِمُونها بسخاءٍ في سبيلِ الله؛ ودفاعاً عن شرفِ الأمةِ المهدور، ومُقدساتِها وحُقوقِها المُغتصبة، وخوض البحر في وجه فرعون العصر أمريكا، وفي سبيل الله وصلتم الغزوة بالغزوة، والإيمان بالإيمان، والثبات بالثبات، والوفاء بالوفاء، فلله أنتم، وطوبى لخير خلفٍ إذ سار على نهج أسلافه خير سلف، وما بدلوا تبديلا.
أيها الشعب اليمني العظيم..
وفي الذكرى العاشرة للصمود الوطني، نشكر الله أوّلًا بما أنعم به علينا من صمود، وما ألهمناه بصدق الإيمان من ثبات؛ نحن المستضعفين الذين تكالبت عليهم الأمم في ٢٦ مارس ٢٠١٥م، دونما ذنبٍ، سوى أن شعبنا اليمني أراد بلده يمناً على نهج تاريخه التليد، لا يخضع لوصاية سفير، ولا تتخذ قراراته تبعاً لأقبية سفارات، ولا يتحول حكامه إلى مجرد موظفين للخارج دون شعبهم، أراده شعبنا يمناً لا يحني رأسه لغير بارئه، ولا يركع لطاغوت في البيت الأبيض أو غيره أينما وجد في هذه الدنيا.
أيها الإخوة والأخوات:
يطل علينا يوم الصمود الوطني لتكتمل فيه عشر سنوات من جهادكم العظيم وصبركم وثباتكم وصمودكم الأسطوري، ومن ينسى كيف تعرض بلدنا الحبيب، في مثل هذا اليوم 26 من مارس، لعدوان خارجي مسنوداً بتحالف دولي وإشراف أمريكي وصمت أممي، دون أي مبرر أو مشروعية، وها نحن نجدد الاحتفاء بالثبات، والصمود الذي كسرنا به -بفضل الله- وسنكسر به إلى ما شاء الله كلّ من يهدف إلى كسر إرادة هذا الشعب وتركيعه واحتلال أرضه وإعادة الوصاية الخارجية عليه بعد تحرره في ثورة 21 سبتمبر المجيدة 2014م.
واليوم تعود علينا هذه الذكرى لتؤكد صوابية النهج وضرورة الثبات، وفي ذكرى الصمود الوطني فإن صمودنا يتجدد، وعهدنا يتأكد، وسيفنا -بفضل الله- لا ينثلم، وإننا إذ نُحيي المناسبة وبلدنا يتعرض اليوم لعدوان أمريكي جديد استهدف العاصمة صنعاء وعدداً من المحافظات بعشرات الغارات أسفرت عن ارتقاء العشرات من الشهداء والجرحى، وهو العدوان الذي يستهدف بلادنا إسنادًا للعدو الصهيوني بعد أن أعلن اليمن موقفه الديني والإنساني في إسناد أبناء الشعب الفلسطيني تجاه ما يقوم به “الكيان المؤقت” من تجويعٍ لـ2 مليون من أبناء غزة؛ نقضًا لاتفاق وقف إطلاق النار، وتجددٍ للعدوان الإسرائيلي الوحشي وارتكابه الجرائم البشعة التي لا تتوقف، ليظهر جليًّا كيف أن العدوان الأمريكي، اليوم، ليس إلا امتدادًا لعدوان الأمس قبل عشر سنوات في 26 من مارس 2015م، ولم يتوقف حتى الآن وإن تعددت أساليبه وصوره، وهو ما يؤكد صوابية موقفنا في التصدي لهذا العدوان والصمود منذ البدء، والعاقبة للمتقين.
ولأجل ذات الهدف، الذي فشلوا في إحرازه منذ عقدٍ من الزّمان، كبرت خلاله اليمن بإيمانها وانتصرت، وتضاءل أعداؤها بباطلهم وانحسروا، وانكسروا، وسوف ينكسرون -بإذن الله- مجدّدًا، فيما ظل اليمن صامداً ثابتاً بالإيمان لا ينكسر، قوياً بالله سيماه كرامة لا ينال لها طرف، وأقدامه عن مواطنّ الحقّ والعزة والإيمان لا تزول.
أيها الشعب اليمني العظيم، إخوة وأخوات:
لقد أثمر صمودكم الأسطوري -بفضل الله- عزّةً ونصراً، وبعد عشر سنوات عاد الاعتبار لليمن، وعلى عتباته نكتب التاريخ بتوقيتنا براً وبحراً، لا نخشى في الحقّ إلا الله، ومن آيات صمودكم وصبركم، كان موقفنا في الطوفان بإسناد ونصرة الشعب الفلسطيني بحمد الله صارمًا بالحقّ كما يليق بأهل الإيمان والحكمة، وبالحق فقد كان اليمنيون يحتشدون إلى الساحات أفواجاً، ويعيدون كتابة تاريخ اليمن بالبأس اليماني وطائراته المسيرة وصواريخه فرط الصوتية التي تهتز ّ لها يافا المحتلة.
فاليمن الذي استهانوا به في 26 مارس فغرتهم أنفسهم بأنهم سيدخلون صنعاء في ظرف عشرة أيام، إذا به يفقأ من تلقاء البحر عين فرعون البيت الأبيض، فيما يركع على عتباته من تآمروا عليه في بدء عدوانهم علينا، “فَسُبۡحَـٰنَ ٱلَّذِی بِیَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَیۡءࣲ وَإِلَیۡهِ تُرۡجَعُون”.
أيها الشعب اليمني العزيز:
إن من مكاسب الصمود أنه بعد عشر سنوات وضعتم أقدامكم على طريق الاستقلال، وأعدتم الاعتبار لليمن العظيم، وخلدتم للأجيال رسالة مجد، ومشروع دولة، وبنيتم جيشا قويا أمينا مدربا ومقتدرا على حماية البلد وثرواته ومكتسباته، وإلى جانبه بنيتم قوات الأمن الباسلة التي تسهر لحماية أمنكم واستقراركم، واستطاعت -بفضل الله وعونه- إحباط مخططات أعداء اليمن الإجرامية.
ومن مكاسب صمودكم، أننا -بفضل الله وعونه- تصدينا للحرب الاقتصادية الأمريكية على شعبنا الهادفة لتدمير الاقتصاد الوطني، ومضاعفة معاناة اليمنيين، واستطعنا -بفضل الله- أن نحافظ على الاستقرار المعيشي، واستقرار العملة في المحافظات الحرة، وأنتم اليوم تلاحظون ما تعيشه المناطق المحتلة، والفارق بين الريال والريال، رغم ما يعتمدون عليه من دولٍ ومانحين، ورغم توافر الدرهم والدينار والريال السعودي والدولار إلا أنها تذهب إلى جيوب الخونة والمرتزقة، ليستمر الوضع في المناطق المحتلة مأساوياً بين مطرقة الاحتلال وسندان فساد الخونة، ليتبيّن كيف أنكم بجهادكم وصبركم وصمودكم تجاوزتم ما خططه العدو لكم، والحمد لله إذ تجلت لنا معية الله وعونه ونصرته للمستضعفين الذين آمنوا؛ فيما ذلّ من باعوا، واستثقلهم حتى من اشترى.
أيها الإخوة والأخوات:
إن مكاسب الصمود عديدة وكبيرة، وإن كنا اليوم نعاني فلكل شيء ثمن، والمستقبل الواعد بالحرية والخير والأمن والاستقلال يستحق منا أن نصمد، ونواصل الصمود، ففي منتهى هذا الطريق أمل ومستقبل كريم، وهذا ما وعد به الله عباده المؤمنين الصابرين وبشرهم به.
وأمام عظمة هذا اليوم ومكاسبه، ندعو الأقلام الشريفة إلى الكتابة عنه، واستكمال ما لم يسعنا المجال لتناوله.
وقبل الختام، أتوجَّه، في هذا اليوم، بعظيم الإجلال وجزيل الامتنان والشكر والإكبار إلى الله أولاً، ثم إلى من كان لهم الفضل بعد الله في صناعة هذا الصمود؛ إلى سيدي قائد الثورة المباركة، السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي -حفظه الله- سند المستضعفين وسليل الآل الأكرمين أولاً، وإلى أبطال القوات المسلحة والأمن في ميادين العزة والكرامة، ووحدات التصنيع العسكري بكل تشكيلاتها، وإلى كل أعزائنا وأعظم من فينا وهم الشهداء والجرحى والأسرى والمرابطون، وإلى كل أمهاتهم وآبائهم وأبنائهم وإخوتهم وأخواتهم، وكل أسرهم الشريفة والكريمة.
وأتقدَّم بتحية خالدة إلى كل أخ وأخت اختاروا لأنفسهم شرف الدفاع عن دينهم ووطنهم، وقرروا الانحياز المطلق لأرضهم وشعبهم في مواجهة العدوان والاحتلال، وعلى رأسهم موظفو الدولة الذين قُطعت مرتباتهم، وتوقفت بعد تآمر العدو الأمريكي – السعودي ونقل البنك المركزي إلى عدن.
تحية خالدة أيضا إلى العلماء الأجلاء والمشايخ الكرام والقبائل الأبية، وكل شرفاء الموقف الوطني من الأحزاب والأكاديميين والسياسيين والدبلوماسيين والإعلاميين والأطباء والممرضين والحقوقيين والقضاة والمزارعين، وكل العاملين في كل الجوانب الاقتصادية، وكل المواطنين والشرفاء من أبناء وبنات شعبنا اليمني العظيم في الداخل والخارج.
ولا يفوتني أن أوجّه التحية والشكر لكل الذين وقفوا ويقفون مع شعبنا في محنته ومظلوميته، وفي المقدمة الجمهورية الإسلامية في إيران، التي وقفت رسمياً وشعبياً موقفاً متميزأً وإنسانياً وأخلاقياً لمساندة شعبنا اليمني العزيز، كما نتوجَّه بالشكر لحزب الله في لبنان، وأحرار العراق، وكل الأحرار الذين تضامنوا مع بلدنا من أبناء أمتنا الإسلامية، والتحية موصولة لكل الأحرار والشرفاء في مختلف أنحاء العالم ممن كان لهم صوت مرفوع وموقف مشرف تجاه العدوان الظالم على بلدنا وشعبنا.
وأختم ببعض النقاط:
أولاً: نؤكد أن العدوان الأمريكي الغاشم على بلدنا في 16 مارس الجاري إنما هو امتداد لعدوانه في ٢٦ مارس٢٠١٥م، ونؤكد هنا أن شعب الإيمان والحكمة لن يتأثر ولن يتراجع، بقدر ما يزيده ذلك إصراراً على الصمود، واستمراراً في المساندة والنصرة، وكما حقق شعبنا -بفضل الله- انتصاره سابقا، سيحققه اليوم وغداً وفي المستقبل -إن شاء الله.
ثانياً: نتابع اليوم ما يعيشه أبناء شعبنا اليمني في المناطق المحتلة من معاناة تنفطر لها القلوب في ظل إدارة فاسدة من المرتزقة جاء بها المحتل؛ عمدت إلى تدمير الاقتصاد والعملة، وانعدام الخدمات، ونهب مقدرات الشعب اليمني لصالح فئة من الخونة واللصوص، وهو وضع لا يمكن السكوت عنه أو السماح به، ونؤكد لشعبنا أننا معهم وإلى جانبهم حتى تحرير آخر شبر من اليمن، وإفشال كل مؤامرات الأعداء -بإذن الله.
ثالثاً: نوجِّه رسالتنا للنظام السعودي إذا كان صادقاً في دعواه وحريصاً على السلام والأمن في المنطقة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية أن يمضي قُدماً في تنفيذ الاتفاقات التي تقود نحو تحقيق السلام الشامل والدائم، وتنفيذ متطلباته المتمثلة في وقف العدوان، ورفع الحصار، وانسحاب القوات الأجنبية بشكل كامل من الأراضي اليمنية، ومعالجة ملفات العدوان فيما يتعلق بالأسرى والتعويضات، وجبر الضرر، وإعادة الإعمار.
رابعاً: نجدد التأكيد على موقفنا الديني والمبدئي الثابت في مساندة الشعب الفلسطيني المظلوم وأهلنا في غزة، كما نؤكد استمرار عمليات الإسناد مهما كانت التبعات، ولن يثنينا العدوان الأمريكي بكل أشكاله، عن الاستمرار في تلك المساندة التي كشفت صوابية موقفنا، وحقيقة التوحش والإجرام الأمريكي، وتسقط كل ادعاءات وشعارات الحرية والحقوق عن هذا العدو الأمريكي، أمام العالم وأمام أبناء شعبنا.
خامساً: في ظل الأطماع الصهيونية التوسعية، التي تستهدف دول أمتنا العربية، وإعلان المجرم نتنياهو عن توجهه لتنفيذها على الواقع وتشكيل ما يسمى “الشرق الأوسط الجديد”، الذي نراه في الاستهداف الممنهج لسوريا ولبنان، والتهديدات والتصريحات التي يعبِّر فيها مسؤولو العدو الإسرائيلي عن توجههم العدواني باستهداف مصر والأردن والسعودية والعراق، فإنني أدعو قادة الدول العربية إلى تحمّل مسؤولياتهم التاريخية من خلال معالجة المشاكل البينية، ورفع مستوى التنسيق العربي، والتضامن والدفاع المشترك لمواجهة هذه المؤامرة، ما لم فإن الأخطار والتهديدات لن تتوقف عند هذا الحد، وستنتقل إلى كل دولة عربية لاستباحة المنطقة، وإخضاعها للعدو الإسرائيلي.
سادساً: نؤكد أن القرارات الخرقاء، التي أعلنتها إدارة المجرم ترامب، لا شرعية لها مطلقاً، والتي جاءت كمحاولة يائسة لحماية العدو الصهيوني ودعم جرائمه وعدوانه وحصاره الذي لم يشهد له العالم مثيلا ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
إن الجمهورية اليمنية تعتبر هذه القرارات تجاوزا لكافة المواثيق الدولية، وتحدياً واستهتارا فاضحاً بها، فقد جاءت تلك القرارات متزامنة مع أخرى اتخذتها الإدارة الأمريكية الحمقاء من عقوبات على محكمة الجنايات الدولية بسبب الخطوات التي اتخذتها إزاء الجرائم الصهيونية البشعة بحق أهلنا في غزة، لتوضح مستوى الغطرسة التي وصلت إليها الإدارة الأمريكية الحمقاء باتخاذ مثل تلك القرارات، وبالتالي فليس هناك ما يُقال إزاء تلك الرعونة إلا أنه يتوجب على المجتمع الدولي إعلان الموقف الصارم والموحَّد تجاه الطيش والرعونة الأمريكية، والامتناع عن تنفيذها والوقوف بوجهها، وعدم دعم الإرهاب الصهيوني الإجرامي الذي يمثل في مجمله تهديداً للسلم والأمن الدوليين، وتجاوزاً للمواثيق الناظمة لهذا العالم، كما أن تلك القرارات ليست ملزمة لأحد بل يفترض التصدي لها وإدانتها، فالعالم اليوم أكثر من أي وقت مضى بات يعلم أن أمريكا لا تهتم بمصالح أحد، ولديها الاستعداد لاستهداف مصالح الآخرين دون أي قيود أو اعتبارات.
أما موقفنا في الجمهورية اليمنية فهو واضح وثابت في مساندة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولن يتغير حتى وقف العدوان، ورفع الحصار مهما كانت التبعات، ومهما كانت النتائج، ولدينا من الخيارات ما يدفع عن بلدنا تجاوز أي متغطرس، التي سنعلن عنها عند اللزوم.
كما نؤكد أن هناك تنسيقات جارية مع جميع الأطراف التي ستتأثر بتداعيات تلك القرارات الرعناء، وقد قمنا من جانبنا بالترتيب مع كثير من الجهات المعتمدة على الصادرات الأمريكية بما لا يسمح للأمريكي بجر أحد معه؛ لأنه سيكون المتضرر على نحو يحرمه من تحقيق شعاره “أمريكا أولاً”، فهي ستكون الأولى في الإجرام ومساندة الإرهاب الصهيوني.
وأقول للمجرم ترامب الكافر: إن قرارك المتمثل في الاعتداء على بلدنا لإثنائنا عن مساندة غزة لن ينجح، ولن يتوقف حتى وقف العدوان ورفع الحصار عنها، بل أقول لك: إن فترتك الرئاسية بكلها لن تكفيك لإثنائنا بل أقول أكثر من ذلك أن فترة عمرك المتبقية غير كافية، خاصة وقد بلغت من الكبر عتيا، فحربك ليست جديدة علينا، فنحن في مواجهتها منذ عقود، ولو أنها بعناوين مختلفة، إلا أننا جاهزون للمواجهة عبر الأجيال.
كما أؤكد للمجرم ترامب الكافر وأقول: إن الذي أشار عليك باليمن كميدان لفتل عضلاتك واستعراض تكبرك أخطأك الصواب، وأدخلك في مأزق، إن لم تشعر بذلك مبكراً، فاليمن ليس ميدان فرد العضلات وعليك أن تطلب من مستشاريك عمل نبذة عن تأريخ اليمن كي تعرف أن اليمن عبر التاريخ ميدان الركلات الأخيرة للإمبراطوريات المستكبرة والمتكبرة والمتجبرة التي حكمت العالم قبلك، وأن اضمحلالها وبداية انحسارها بدأ يوم فكرت نفس تفكيرك، فاتعظ ووفِّر على نفسك محاولة الظهور بالشكل المخيف للعالم، فنحن شعب الإيمان والحكمة شب عن الطوق، وأصبح محصناً من كل أكاذيبكم وتهويلكم.
وإلى المبتلين بمرض المسارعة، أقول لكم: رويداً رويداً رويداً، فعاقبة المسارعة الندم وفق نصوص القرآن الكريم.
وتحية إعزاز وإجلال لشعبنا العظيم بكل مستوياته ولقواتنا المسلحة بكل تشكيلاتها ولأمننا الأبطال، ولجميع المؤسسات، كما هي موصولة لسيدي وقائدي عبدالملك بدرالدين الحوثي -حفظه الله- سند المستضعفين، وسليل الآل الأكرمين الذي نقول له: نحن طوع أمرك، وقراراتك ستنفذ، ولن تستطيع أي قوة في هذه الدنيا منعنا من ذلك -إن شاء الله.
دم في جبين المجد درة تاجه فلأنت للآل الكرام سليل
وانشر هدى القرآن فينا إنه والآل دوماً للنجاة سبيل
والرحمة والخلود للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للأسرى،
والنصر لشعب الإيمان وغزة، والصمود لكل أحرار العالم.