أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية، عن مقتل من بداخل السيارة المستهدفة في العاصمة بغداد، وفتح تحقيق بالحادثة، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية قتل قيادي "كبير" في حزب الله العراقي.

وقالت الخلية في بيان، مساء الأربعاء، إن "فريقا فنيا مختصا من الأجهزة الأمنية شرع بالتحقيق في حادث استهداف عجلة مدنية ضمن منطقة المشتل شرقي العاصمة بغداد الساعة 21:35، 7 شباط 2024".

‏وأضاف البيان أن الاستهداف أدى إلى "احتراق العجلة واستشهاد من بداخلها"، لافتا إلى أن التحقيق "ما زال مستمرا، لمعرفة وسيلة الاستهداف ومصدره".

وسمع دوي 3 انفجارات في بغداد، تبين لاحقا وفق المعلومات الأولية أنها ناجمة عن استهداف طائرة مسيرة لسيارة تقل قياديين في الحشد الشعبي، وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص كانوا بداخلها.

من هو أبو باقر الساعدي؟ وعثر في موقع الحدث على رخصة قيادة تعود إلى القيادي في حزب الله العراقي "أبو باقر الساعدي"، ثم توالت أنباء تؤكد مقتله رفقة "أركان العلياوي"، مع شخص آخر لم تعرف هويته.

ونشرت حسابات عراقية وإيرانية مرتبطة بـ"المقاومة" تأكيد خبر مقتل الساعدي، ويعتبر مسؤول الدعم والمنظومة الجوية والمسيّرات في كتائب حزب الله، وفق المصادر المحلية، وينشط في سوريا أيضا.

وقتل رفقة الساعدي مسؤول المعلومات والاستخبارات في الحزب، أركان العلياوي، إلى جانب شخص آخر، خلال ضربة في منطقة المشتل شرقي بغداد.

وأعلنت البنتاغون أنها على دراية بالضربات التي حصلت في بغداد، في إشارة إلى أنها قد تكون هي المنفذ.

أمريكا تتبنى وفي وقت متأخر من مساء الأربعاء، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، قتل قيادي كبير في حزب الله العراقي.

وقالت في بيانها: "الساعة 9:30 مساء في 7 فبراير، شنت قوات القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) ضربة من جانب واحد في العراق ردا على الهجمات على أفراد الخدمة الأمريكية، ما أسفر عن مقتل قائد كتائب حزب الله المسؤول عن التخطيط المباشر والمشاركة في الهجمات على القوات الأمريكية في المنطقة".

وأضافت أنه "لا توجد مؤشرات على وقوع أضرار جانبية أو خسائر في صفوف المدنيين في هذا الوقت".

وجاء الهجوم بعد نحو أسبوع من الرد الأمريكي الأولي على مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة 40 آخرين على الأقل في قاعدة "البرج 22" بالأردن.

ووفقا للمعلومات الأولية، فإن الطائرة المسيرة انطلقت من قاعدة عين الأسد الجوية غربي محافظة الأنبار العراقية، وهي أمريكية الصنع.

 واتهمت واشنطن "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي جماعات مسلحة مدعومة من إيران، بالوقوف وراء الهجوم، خاصة حزب الله العراقي، لذا فإنها قامت باستهداف 85 هدفا في سبعة مواقع (3 في العراق و4 في سوريا) مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وفصائله.

وتعرضت القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي في العراق وسوريا، لأكثر من 165 هجوما منذ منتصف أكتوبر، تبنتها "المقاومة الإسلامية في العراق".

وفي نهاية يناير الماضي، أعلن حزب الله العراقي تعليق هجماته ضد القوات الأمريكية في العراق وسوريا، عازيا السبب إلى تجنب إحراج الحكومة العراقية في بغداد.

وتعلن الجماعة التي تضم فصائل موالية لإيران، أنها تهاجم بشكل متكرر القواعد التي تتمركز فيها القوات الأمريكية وقوات التحالف؛ "ردا على الهجمات في غزة".

وتشهد الساحة العراقية حالة توتر بين جماعة "المقاومة الإسلامية في العراق"، والقوات الأمريكية، تصاعدت في إطار العدوان الذي يشنه الاحتلال على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول 2023.

يشار إلى أن الحكومتين العراقية والأمريكية اتفقتا في الفترة الماضية على جدولة برنامج من أجل إنهاء تواجد التحالف الدولي في العراق، وتحويل العلاقات بين العراق ودول التحالف، على رأسها الولايات المتحدة، إلى علاقات ثنائية

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

أجنحة الفولاذ الأمريكية تحلّق في سماء الرافدين.. مناورة استراتيجية بإذن بغداد

بغداد اليوم ـ بغداد

أفاد مصدر أمني، اليوم الاثنين (24 شباط 2025)، بأن تحليق سرب من الطائرات الأمريكية الاستراتيجية فوق الأجواء العراقية قبل أيام، جاء بضوء أخضر من بغداد.

وقال المصدر لـ"بغداد اليوم"، إن "تحليق طائرات B-52، وهي من الطائرات الاستراتيجية التي تستطيع قطع مسافات طويلة وتستخدم في المهمات الخاصة بالقوة الجوية الأمريكية، تم بموافقة مسبقة من بغداد، إذ لا يمكن أن تحلق هذه الطائرات دون إذن رسمي، وقد تم منح هذا الإذن قبل أيام من تحليقها".

وأضاف، أن "اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن تمنح مرونة عالية لتحليق الطائرات القتالية التابعة للطيران الأمريكي فوق الأجواء العراقية، سواء لمهام استطلاعية أو تدريبات عسكرية، وذلك ضمن إطار التعاون العسكري المشترك وفق بنود الاتفاقية".

وأوضح أن "الطائرات لم تكن تحمل ذخيرة، بل جاءت في مهمة تدريبية وليست استطلاعية، وهذه التدريبات سبق أن تكررت خلال السنوات الماضية ضمن مناورات تجريها الأسراب الاستراتيجية التابعة للولايات المتحدة، ولا تقتصر على أجواء العراق بل تشمل أغلب مدن الخليج وبعض الدول العربية، ومنها مصر".

وأشار المصدر إلى أن "الحديث عن اقتراب هذه الطائرات من الشريط الحدودي بين العراق وإيران غير دقيق، إذ أنها حلّقت بعيدًا عن الحدود، وكان مسارها من بغداد باتجاه المحافظات الجنوبية، ومنها إلى دول الخليج".

وأكد أن "العراق يتعاون مع الأسراب الجوية الأمريكية وفق اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين القوة الجوية العراقية ونظيرتها الأمريكية، ما يعزز التعاون في مجالات التدريب والمراقبة الجوية".

لم يكن تحليق الطائرات الاستراتيجية الأمريكية فوق العراق حدثا جديدا، بل يأتي ضمن سياق تاريخي يمتد لسنوات، في إطار التعاون العسكري المشترك بين بغداد وواشنطن. فمنذ توقيع اتفاقية الإطار الاستراتيجي عام 2008، التي نظّمت العلاقات الأمنية بين البلدين بعد انسحاب القوات الأمريكية عام 2011، استمر التنسيق الجوي بين سلاح الجو العراقي ونظيره الأمريكي، سواء في مجال التدريب، أو تنفيذ مهام استطلاعية، أو دعم العمليات العسكرية ضد الجماعات الإرهابية.

وخلال السنوات الماضية، تكرّر تحليق طائرات B-52 وغيرها من القاذفات الاستراتيجية ضمن تدريبات تمتد من العراق إلى دول الخليج، في إطار استعراض القوة الأمريكي وتأمين المصالح المشتركة في المنطقة. وقد ازدادت وتيرة هذه التحليقات خلال فترات التوتر الإقليمي، لكنها بقيت ضمن الأطر القانونية التي تنظمها الاتفاقيات الثنائية.

مقالات مشابهة

  • متطلبات المجتمع العراقي بين السياسات المالية للحكومة والمعارضة الاقتصادية
  • حزب بارزاني: لن يستقر العراق إلا بإلغاء الحشد الشعبي الإيراني
  • "العزاوي": جيش العراق القوة الشرعية الوحيدة.. ولابد ايجاد حل لازمة الحشد الشعبي
  • نيجيرفان:أمريكا هي التي فرضت على حكومة السوداني باستئناف تصدير النفط وتنفيذ رغبات الإقليم
  • السفارة الأمريكية تنشر تفاصيل المكالمة الهاتفية بين روبيو والسوداني
  • وزير خارجية أمريكا طلب من السوداني حل ميليشيا الحشد الشعبي وقطع العلاقات مع إيران الشر
  • الحكومة العراقية توافق على مشروع قانون الحشد الشعبي وتحيله للبرلمان
  • إصابة ضابط في الحشد الشعبي بطلق ناري وسط بغداد
  • وزير النقل يستقبل القائم بأعمال السفارة الأمريكية في بغداد
  • أجنحة الفولاذ الأمريكية تحلّق في سماء الرافدين.. مناورة استراتيجية بإذن بغداد