تشير نتائج دراسة جديدة إلى أن السفر إلى المريخ أصبح أكثر تعقيدا، حيث يمكن للبكتيريا السيئة التي تتواجد على البشر أن تنشط هناك في الظروف القاسية للكوكب.

ويمكن أن يشكل بقاء البكتيريا على قيد الحياة مشكلة بالنسبة للبعثات المستقبلية لأن الكائنات الحية التي تبقى على قيد الحياة يمكن أن تتحور في بيئة المريخ وتعيد إصابة البشر الذين جلبوها.

إقرأ المزيد البشر يلوثون المريخ بـ7 أطنان من النفايات قبل أن تطأ أقدامهم سطحه

وبالإضافة إلى ذلك، لا نعرف كيف سيتعامل الناس على المريخ مع العدوى، لأن أجهزة المناعة البشرية تتعرض للضغط وعدم التنظيم أثناء رحلات الفضاء.

ووضعت الدراسة التي نشرتها مجلة Astrobiology، أربعة ميكروبات شائعة مسببة للأمراض في بيئة المريخ المحفزة.

وعلى الرغم من نقص المياه، وانخفاض الضغط الجوي، وارتفاع مستويات الأشعة فوق البنفسجية والأملاح السامة في البيئة المحيطة، ظلت البكتيريا على قيد الحياة لفترات مختلفة - وحتى أن بعضها تمكن من النمو.

واختار العلماء أربعة ميكروبات تعيش علينا عادة دون ضرر، لكنها يمكن أن تتحول إلى مسببات أمراض (كائنات حية تسبب المرض) عند الإجهاد، بعد أن وجدت دراسات أخرى أن العديد من الأنواع البكتيرية التي تعيش على جسم الإنسان يمكن أن تنمو على النيازك.

ودفع هذا بعض العلماء إلى التساؤل عن كيفية بقاء هذه الميكروبات على قيد الحياة على المريخ.

وقام فريق بقيادة عالم الأحياء الدقيقة في مركز الفضاء الألماني في كولونيا، توماسو زكريا، بوضع مستعمرات من Burkholderia cepacia، وKlebsiella pneumoniae، وPseudomonas aeruginosa، وSerratia marcescens في بيئة تحاكي حطام المريخ الصخري (الريغولث)، الرواسب التي تغطي الأساس الصخري للمريخ.

إقرأ المزيد مركبة ناسا تعثر على بحيرة قديمة على الكوكب الأحمر تحمل الكثير من الأسرار

وفي البداية، اعتقد العلماء أن سطح المريخ سيقتل العينات. وما حدث بدلا من ذلك كان مفاجأة كاملة.

وقال زكريا، متحدثا إلى موقع Science News: "في البداية، اعتقدنا أن الحطام الصخري سيكون له تأثير سام على الخلايا، لذا فهو سيحد من نموها. ولكن بدلا من ذلك، رأينا أن الأمر كان عكس ذلك".

ونجت ثلاثة من أنواع الميكروبات، مع نمو Pseudomonas aeruginosa بشكل مطرد لمدة 21 يوما، لكن العلماء ليس لديهم أي فكرة عن كيفية بقاء الميكروب على قيد الحياة.

ومع ذلك، فإن معرفة أن هذه الكائنات قادرة على البقاء على قيد الحياة يطرح مشاكل عديدة، ولا يقتصر الأمر على صحة الإنسان فقط. فعندما يهبط البشر أخيرا على المريخ، سيحتاجون إلى التأكد من عدم تلويث الكوكب بالبكتيريا التي جلبوها معهم لإثبات وجود الحياة على المريخ. وإذا تمكنت الكائنات الأرضية من البقاء على قيد الحياة، فسيصبح الأمر أكثر صعوبة.

المصدر: مترو

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: الفضاء المريخ تجارب كواكب معلومات عامة معلومات علمية على قید الحیاة على المریخ یمکن أن

إقرأ أيضاً:

في عمان والسعودية.. اكتشاف كائنات غريبة اتخذت من الرخام بيوتا

في المناطق الصحراوية في عُمان والسعودية وناميبيا، كشفت الأبحاث عن هياكل غير عادية يُحتمل أن تكون ناجمة عن نشاط حياة ميكروبية مازالت مجهولة إلى الآن.

وقد اكتشف فريق دولي من الباحثين، بقيادة سيس باسشير من جامعة ماينز بألمانيا، جحورا صغيرة غير مألوفة، على شكل أنابيب دقيقة تمتد عبر الصخور بترتيب متوازٍ من الأعلى إلى الأسفل، في الرخام والحجر الجيري بهذه المناطق الصحراوية، بحسب دراسة نُشرت بمجلة "جيوميكروبيولوجي جورنال".

قطعة من الرخام تتضح بها الأنابيب الدقيقة (سيس باسشير) عمليات حيوية

بلغ عرض تلك الأنابيب نصف مليمتر تقريبًا، وطول وصل حتى 3 سنتيمترات، وكانت مصطفة بشكل متوازٍ من الأعلى للأسفل، وتمتد على مسافات تصل إلى 10 أمتار.

وبحسب الدراسة، كانت هذه الأنفاق مملوءة بمسحوق ناعم من كربونات الكالسيوم النقية، وهو ما يدل على عملية حيوية ناتجة عن ميكروبات عاشت بهذه الجحور الدقيقة.

ولا يُعرف حتى الآن ما إذا كانت هذه الكائنات لا تزال على قيد الحياة، أو أنها انقرضت منذ زمن بعيد، حيث يعود عمر هذه الأنفاق الدقيقة إلى مليون أو مليوني سنة، وتشير الفحوص إلى أنها تكونت في مناخ أكثر رطوبة، كما بعض الصخور التي تحتوي على هذه الأنفاق تشكّلت قبل 500 إلى 600 مليون سنة خلال فترة تكوّن القارات.

هذه الكائنات الدقيقة تعيش داخل الصخور وليس فقط على سطحها (سيس باسشير) كائنات من نوع خاص جدا

وتُصنف هذه الكائنات ضمن ما يُعرف بالكائنات الدقيقة الجوف صخرية، وهي كائنات مجهرية تعيش داخل الصخور وليس فقط على سطحها، وهي من أعجب صور الحياة على كوكب الأرض.

إعلان

وقد لاحظ العلماء وجود هذه الكائنات بالصحارى الحارّة والجافة مثل صحراء أتاكاما في شيلي، أو البيئات القطبية مثل أنتاركتيكا أو أعماق الأرض تحت طبقات التربة والصخور، وفي الجبال والكهوف، وفي صخور الكربونات والغرانيت وحتى في الشعاب المرجانية الميتة.

وتمتص هذه الكائنات الرطوبة القليلة جدًا من الجو أو الندى، وتقوم بعملية البناء الضوئي إذا كانت في طبقات شفافة تسمح بمرور الضوء، أو تتغذى على المعادن باستخدام تفاعلات كيميائية (تشبه الكائنات على قاع المحيط) وتحمي نفسها من الإشعاع الشمسي القوي والجفاف باستخدام الصخر كدرع.

ساكنو المريخ

ويعتقد العلماء، بحسب الدراسة الجديدة، أن هذه الكائنات قد تلعب دورًا مهمًا في توازن ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

كما أنها تمتلك أهمية كبيرة لدراسة الحياة في الظروف القاسية، والتي تشبه الظروف البيئية الصعبة على كواكب أخرى، مثل المريخ.

وقد اقترح العلماء من قبل أن كائنات جوف صخرية قد تعيش تحت السطح في أقمار تابعة لكواكب أخرى بالمجموعة الشمسية، مثل "أوروبا" أو "إنسيلادوس" حول كوكب زحل.

ولم يتمكن الفريق بعد من استخراج الحمض النووي أو بروتينات من هذه الكائنات، مما يصعّب تحديد هويتها بدقة، لكن يأمل العلماء أن يشارك المزيد من المتخصصين في دراسة هذه الظاهرة مستقبلاً.

مقالات مشابهة

  • دراسة تكشف عن علاج واعد للصدفية بدون آثار جانبية
  • تشبه طبق العدس.. صخرة حيرت العلماء| ما القصة؟
  • غارة تدمر محطة لتحلية المياه في مدينة غزة
  • تنظيف 42 جسراً ومصبّاً لتصريف مياه الأمطار بالعين
  • اكتشاف مركبات عضوية ذات حجم غير مسبوق على المريخ
  • في عمان والسعودية.. اكتشاف كائنات غريبة اتخذت من الرخام بيوتا
  • «مسبار الأمل» يرصد أودية وجبالاً وحفراً ضبابية في المريخ
  • الإنسانُ
  • هل أنكر المالكية صيام الست من شوال؟.. الإفتاء توضح حقيقة خلاف العلماء
  • لمواجهة الحشرات الضارة.. صحة قنا تكثف أعمال التطهير والرش خلال أيام العيد