هنأ الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، الرئيس عبد الفتاح السيسي، والشعب المصري، والأمتين العربية والإسلامية، بذكرى الإسراء والمعراج، سائلاً الله عز وجل، أن يعيد هذه الأيام المباركة عليه وعلى الشعب المصري كله وعلى الأمتين العربية والإسلامية وعلى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وعلى البشرية جمعاء، بالخير واليمن والبركات.

وشهد وزير الأوقاف، احتفال وزارة الأوقاف بذكرى ليلة الإسراء والمعراج اليوم، عقب صلاة العشاء بمسجد السيدة نفيسة رضي الله عنها بالقاهرة، بحضور اللواء خالد عبد العال محافظ القاهرة، والدكتور محمد عبد الرحمن الضويني وكيل الأزهر الشريف نائبًا عن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، والدكتور محمد أبو هاشم أمين سر اللجنة الدينية بمجلس النواب، ولفيف من القيادات الدينية والقيادات التنفيذية والشعبية وجمع غفير من رواد المسجد.

وأكد الشيخ أحمد عصام فرحات إمام وخطيب مسجد السيدة زينب (رضي الله عنها) بالقاهرة، أن رحلة الإسراء والمعراج رحلة الأمل المتجدد في نفوس المؤمنين بالسعة بعد الضيق، والفرج بعد الشدة، فقد آنس الله (عز وجل) سيدنا محمدًا (صلى الله عليه وسلم) وقت الضيق، ورفع ذكره في الأرض والسماء بعـدَ أنْ أصـابَه مِـن أذَى قومِـهِ مـا أصـابَهُ، وبعد حصار اقتصادي واجتماعي للنبي (صلى الله عليه وسلم) وأهله دام ثلاث سنوات في شِعب أبي طالب، وبعد خروج النبي (صلى الله عليه وسلم) من الطائف وما ناله من ثقيف وسفهائها، إذ سـلطُوا عليـهِ عبيـدَهُم وصبيانَهُم يرمونَـهُ بالحجارةِ حتـى سـالَ الـدمُ مِن قدميهِ الشريفتين.

وتابع: «حينئذ توجهَ (صلواتُ ربِّي وسلامُهُ عليهِ) إلى ربِّهِ (عزَّ وجلَّ) يَحتمي بحِماه، ويبثُّ إليه شكواه قائلا: (اللّهُمّ إلَيْك أَشْكُو ضَعْفَ قُوّتِي، وَقِلّةَ حِيلَتِي، وَهَوَانِي عَلَى النّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ!)، وظل النبي (صلى الله عليه وسلم) يدعو ربه ويثني عليه بما هو أهله».

وتابع: «في هذا الوقت العصيب يفقد نبينا (صلى الله عليه وسلم) أم المؤمنين خديجة وأبا طالب اللذين كانا يهونان عليهِ المصاعبَ ويخففان عنه الآلامَ، لكن رحمة الله قريب من المحسنين، فما بالنا بسيد المحسنين (صلى الله عليه وسلم)، فجاءت معجزة الإسراء والمعراج لنبينا، واستوفده الله ليريه من آياته الكبرى: (سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)».

واستكمل: «هنا يتجلى درس عظيم للأمة، وهو أن لها ربا حكيما قديرا يفرج هم المهمومين، وينفس كرب المكروبين، ويكتب النصر لأوليائه ولو بعد حين، فالإسراء والمعراج رحلة التميز لمن وعى دروسها، وأعاد للأجيال تحدياتها وذكرياتها بروح العصر الذي نعيش فيه، فلم يتوقف مدد وعطاء هذه الرحلة بزمن النبي (صلى الله عليه وسلم) لأن تكريم الله لنبيه تكريم لأمته إلى يوم القيامة».

وإذا ما الجناب كان عظيم امد منه لخادميه لواء وإذا عظمت سيادة متبوع أجل أتباعه العظماء وهذا يدفعنا إلى أن نملأ القلوب بالأمل في وعد الله، وأن نعمل ونتوكل على الله، فمهما اشتدت الصعاب فلا يأس، فالمؤمن القوي من لا تغلبه الهُموم والأَحْزان، ولاَ ينَغِّص عَيشَ اليَوْمِ بِالتَّفْكِيرِ والخَوفِ مِنَ المُستَقبَلِ، فالنَّصْر مَعَ الصَّبْرِ، والفَرَج مع الكَرْبِ، وإذا ضاق الأمر اتسع، والشدّة لا تدوم، والألم لا يبقى، ولكل داء دواء يستطبّ به، والله يُبَدِّلُ مِنْ بَعْدِ الخَوفِ أَمْنا، ومِنْ بَعْدِ العُسْرِ يُسْرا.

وأكد «فرحات» أن العطاءات الإلهية والمنح الربانية جاءت تكريمًا للنبي (صلى الله عليه وسلم) على صبره وجهاده وتحمله المحن، فمن رحم المحن تولد المنح، فكيف والمنح توهب لسيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فالحبيبُ ضيف على الكريمِ (عز وجل)، وحق على المزور أن يكرم زائره، فأسري برسول الله (صلى الله عليه وسلم) من المسجد الحرام في مكة إلى المسجد الأقصى في بيت المقدس، لم يسمعْهُ الناسُ في الطائفِ فجمعَ اللهُ له الأنبياءَ والمرسلينَ في «بيتِ المقدسِ».

وستظل معجزة الإسراء ترسخ فى قلوب المسلمين وضمائرهم قضية المسجد الأقصى؛ مسرى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ونافذة الأرض إلى السماء، وقبلة الأنبياء، وقبلة المسلمين الأولى، وثالث الحرمين، ومكان هجرة الأنبياء ومهبط وحيهم.

وتابع: «ثم فتحت السماء أبوابها سماءً بعد سماء لسيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فكان المعراج من المسجد الأقصى إلى السماوات العلى، حيث ارتقى من عالم الأرض إلى عالم السماء، فرأى في ملكوت الله من الحقائق الغيبية والأسرار الكونية مالم يمتن الله به إلا على سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليصبح ما كان غيبا مسموعا مشاهدا مرئيا، فانتقل من علم اليقين إلى عين اليقين، رأى ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: ذكرى الإسراء والمعراج مسجد السيدة نفيسة وزير الأوقاف صلى الله علیه وسلم الإسراء والمعراج رسول الله

إقرأ أيضاً:

افتتاح مسجد العليم في المدام

الشارقة: «الخليج »
افتتحت دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة مسجد «العليم» في المدام بالمنطقة الوسطى لإمارة الشارقة، حيث شيد على نفقة حكومة الشارقة، ويتسع ل 500 مصل، وذلك ضمن جهود الدائرة المستمرة لتشييد وعمارة المساجد في مختلف ضواحي ومدن الإمارة، بهدف تعزيز البنية التحتية الدينية وتلبية احتياجات المجتمع، وتمكينهم من أداء الشعائر والعبادات بكل طمأنينة ويسر.
وقد شُيّد المسجد على مساحة أرض إجمالية تبلغ 3500 متر مربع تضم المصلى، ومرافق خدمية متكاملة تشمل مصلى للنساء يتسع ل55 مصلية، ومرافق للوضوء، ومواقف للمركبات، وسكناً للإمام، كما تم تجهيز المسجد بأنظمة إضاءة وصوت متطورة لتوفير بيئة مريحة للمصلين.

مقالات مشابهة

  • حكم إطلاق أسماء الأشخاص على المساجد.. الإفتاء توضح
  • افتتاح مسجد العليم في المدام
  • الإخلاص والخير.. بيان المراد من حديث النبي عليه السلام «الدين النصيحة»
  • وزير الأوقاف يفتتح مسجد النور بالجيزة احتفالًا بالعيد القومي للمحافظة
  • وزير الأوقاف والمفتي و 3 محافظين يفتتحون مسجد النور بالجيزة
  • وزير الأوقاف ومحافظ الجيزة يفتتحان مسجد النور بقرية عرب أبو عريضة بمركز الصف
  • وزير الأوقاف ومحافظ الجيزة يفتتحان مسجد النور بقرية عرب أبو عريضة بالصف.. صور
  • وزير الأوقاف ومحافظ الجيزة يفتتحان مسجد النور بمركز الصف.. صور
  • وزير الأوقاف ومحافظ الجيزة يفتتحان مسجد النور بقرية عرب أبو عريضة
  • وزير الأوقاف يكلف الشيخ محمد أبو بكر جاد الرب إمامًا وخطيبًا لمسجد الفتح برمسيس