بوابة الوفد:
2025-04-23@07:25:24 GMT

نحو حلول عملية وسريعة لأزمة الغلاء

تاريخ النشر: 7th, February 2024 GMT

لا يغيب عن المرء مدى المعاناة التى تواجهها كافة الأسر المصرية بمختلف فئاتها الاجتماعية نتيجة أزمة الغلاء، ربما الأعنف منذ سنوات الحرب، وهو ما يدفعنا دفعا إلى حشد كافة الطاقات وتركيز كل الإمكانات الممكنة، وتخصيص المناقشات فى سبيل إيجاد حلول عملية وسريعة للأزمة.

وقد كتبت قبل عام محذراً أن التضخم يجب أن يكون هو الشغل الشاغل للحكومة المصرية، والهم الأول لكل المسئولين، وأنه ينبغى أن تعمل كافة الوزارات بسياسات واضحة تصب فى صالح كبح جماحه.

ذلك أننا نواجه معدلاً غير مسبوق للتضخم، والذى رغم انخفاضه إلى نحو 36 فى المئة بنهاية العام الماضى، فإنه ما زال مرتفعا للغاية، وهو بلا شك من أعلى معدلات التضخم التى تشهدها البلدان الناشئة فى العالم.

من هذا المنطلق فإننى أدرك أن كل بيت مصرى مشغول بهم توفير الحد الأدنى من الدخل لتلبية احتياجاته الأساسية، لذا فلا حديث فى أى مكان بعيد عن الأزمة وآثارها وكيفية مواجهتها.

وكما علمتنى الحياة، فإن الحوار ضرورة للوصول إلى الطرق الأفضل، ومن اللازم خلق هذا الحوار بين الحكومة من جهة، ومنظمات الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص، والمجتمع المدنى، وقادة الفكر والرأى من جهة أخرى لإيجاد حلول عملية للحد من الغلاء. فى الوقت ذاته، فإنه لا يجب التعامل مع تقييمات وتقارير المؤسسات الأجنبية عن الوضع الاقتصادى بتشكك وريبة، ولا بد من الاستفادة من أى نقد بناء يوجه للسياسات الاقتصادية دون حساسية.

ورغم كل الأوجاع والشكاوى والقلق الشائع لدى فئات كثيرة، فإننى لم أفقد بعد تفاؤلى وإيمانى بأن مصر قادرة على تجاوز المحنة واستعادة مسار التنمية مرة أخرى فى أقرب وقت.

وحسناً تتجه الحكومة لاتخاذ بعض السياسات المستهدفة للتضخم أتصورها، مثل خفض عدد من الرسوم والضرائب المفروضة على بعض السلع والخدمات، وإلغاء الازدواج الضريبى، وبعض الرسوم الزائدة التى تخضع لها كثير من السلع، مع تقديم حوافز حقيقية وفعالة للاستثمار والإنتاج والصناعة والتصدير وتقليل الفجوة فى الإنتاج الزراعى على وجه السرعة.

كذلك، فإننى أرى أهمية النظر فى الحد من تصدير بعض السلع المحلية التى تعد أساسية لفترات معينة بهدف زيادة المعروض منها فى الأسواق مع التعويض العادل لمصدرى هذه السلع. إلى جانب العمل على تيسير إجراءات استيراد السلع الأساسية، وخفض فترات الإفراج الجمركى عنها وهو ما يساهم فى خفض تكلفتها، وهو ما يجب انعكاسه على الأسعار.

وأتصور أيضاً أن عملية الرقابة الحقيقية على الأسواق ضرورية لمحاسبة ومراقبة الممارسات غير المشروعة لتحقيق أرباح طائلة على حساب المستهلك، لكن الأكثر أهمية هو تفعيل آليات العرض والطلب لزيادة المعروض من السلع بما يقطع الطريق على كل مستغل أو محتكر.

وعلى المديين المتوسط والطويل فنحن فى حاجة ماسة للعمل بكل جهد على زيادة الاستثمار من خلال مراجعة المنظومة التشريعية المتعلقة بالاستثمار وتفعيل أطروحات الإصلاح المؤسسى فيها والتوسع فى الخدمات الإلكترونية. فضلا عن ضرورة تشجيع القطاع الخاص للعودة للاستثمار فى مجال الصناعة والخدمات والمشاركة بقوة فى العملية التصديرية.

وسلام على الأمة المصرية.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: د هانى سرى الدين المعاناة أزمة الغلاء سنوات الحرب كافة الطاقات للحكومة المصرية

إقرأ أيضاً:

أجنحة بأرفف فارغة وبدون إصدارات| القصة الكاملة لأزمة الناشرين المصريين في معرض الرباط الدولي للكتاب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تستمر أزمة الناشرين المصريين في معرض الرباط الدولي للكتاب والذي انطلق في الـ 18 ويستمر حتى 27 أبريل الجاري، إذ قارب المعرض على الانتهاء وإصدارات دور النشر المصرية لم تصل إلى أرض المعرض حتى اللحظة الراهنة، ليرفع الناشرين المصريين لافتات على أجنحة فارغة دون أي إصدارات. 

خسارة كبيرة

وبعد مرور أكثر من نفس وقت المعرض إلا أن شركة الشحن لم تصل الكتب الخاصة بالناشرين على الرغم من إرسالها منذ أكثر من شهر، لكن تأخرت شحنة الكتب التي تم إرسالها عبر شركة الشحن وعلى الرغم من اتخذ قرار بوصول شحنة بالطائرة إلا أنها لم تصل هي الأخرى، كل هذا التأخير وفعاليات معرض الرباط الدولي للكتاب مستمر بالرغم من الأرفف الفارغة، فمن المسؤول عن تلك الخسارة ومن سيعوض الناشرين المصريين عن خسارتهم، وتحملهم ليس فقط تكاليف الاشتراك وثمن الأجنحة وأيضا الانتقالات والإقامة وغيرها من المصروفات التي يتكبدها دور النشر. 

ليست المرة الأولى 

وأكد الناشر فريد زهران رئيس اتحاد الناشرين في تصريحات صحفية أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها تأخر شحن الكتب لدور النشر في بعض المعارض الدولية، وأنه في كل مرة يتم تعويض الناشرين، وهذه المرة أيضًا سيتم تعويضهم. 

فيما أكد مجلس إدارة اتحاد الناشرين المصريين في بيان عن اعتذاره لتأخر وصول شحنات الناشرين المصريين إلى معرض الرباط الدولي للكتاب، وهو  الأمر الذي تسبب في تعطيل عرض إصداراتهم في الوقت المحدد، ما أضر بمصالحهم وأثر في شكل المشاركة المصرية بالمعرض، لافتًا إلى إدراكه الكامل لأهمية الالتزام بالترتيبات اللوجستية لكي تليق المشاركة بصناعة النشر المصرية وتحافظ على صورة مصر في المحافل الثقافية العربية والدولية".

وشدد البيان مؤكدًا على أن الاتحاد قد قرر فتح تحقيق شامل فور انتهاء الأزمة، يهدف إلى أولًا كشف الحقائق المتعلقة بأسباب تأخر الشحنات للناشرين المصريين المشاركين، ومحاسبة المسؤولين المتسببين في هذه الأزمة، ايًا كانوا، ومراجعة جميع الإجراءات المتبعة في عمليات الشحن لكل المعارض، لضمان منع تكرار هذه المشكلة في المستقبل، مع إلزام لجنة المعارض بتقديم تقرير تفصيلي للسادة الأعضاء حول متابعة كل شحنة يشرف عليها الاتحاد، لضمان دقة التنفيذ ورفع مستوى التنسيق مع شركات الشحن وإدارات المعارض الدولية.

واختتم مجلس الناشرين المصريين بيانه بالتأكيد على “أنه سيواصل إصدار تحديثات دورية بشأن تطورات الأزمة لضمان إطلاع جميع الأعضاء، وللتأكد من اتخاذ التدابير التي تصون مصالح الناشرين المصريين وتدعم حضور الكتاب المصري في المحافل الثقافية الدولية”.

وفي سياق متصل أكدت وزارة الثقافة  في بيان صدر عنها أنها تتابع أزمة تأخر وصول إصدارات دور النشر المصرية المشاركة في معرض الرباط الدولي للكتاب، لافتتًا إلى أن الإجراءات اللوجيستية الخاصة بمشاركة دور النشر المصرية في المعارض الدولية، وفي مقدمتها شحن الكتب، تُعد من الاختصاصات الأصيلة لاتحاد الناشرين المصريين، الذي يتولى مسؤولية التعاقد مع شركات الشحن والتنسيق مع إدارات المعارض.

اتصالات مكثفة

وأكدت الوزارة على أن الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، يجري اتصالات مكثفة لمتابعة تطورات الأزمة والعمل على حلها، كما يعتزم عقد اجتماع عاجل مع مسؤولي اتحاد الناشرين المصريين فور عودته من المغرب، لبحث أسباب التأخير وتداعياته، ووضع آليات تحول دون تكرارها مستقبلًا، مؤكدًا على أنه تم  التنسيق مع السلطات المغربية المعنية لتسهيل خروج شحنة الكتب المصرية فور وصولها إلى الرباط خلال الأسبوع الجاري، بما يضمن مشاركتها في فعاليات المعرض دون مزيد من التأخير، في إطار الحرص على ضمان تمثيل مشرف للنشر المصري في هذا الحدث الثقافي العربي المهم.

وصول متأخر 

فيما أكدت الناشرة فاطمة البودي رئيس مجلس إدارة دارة العين للنشر والتوزيع في تصريحات خاصة للبوابة نيوز على أن مركب شحن الكتب قد وصلت للميناء إلا ان هناك إجراءات لوجستية لابد من اتباعها وان كل مركب لها دور في الميناء وهي إجراءات قد تأخذ وقت. 

وفي بيان صدر عن الناشرين المصريين المتضررين والذي جمل عنوان " لم نتلق إجابة" وذلك على النحو الآتي: للأسف لم نتلق إجابة، مجلس الإدارة في حالة صمت  في غير محلها.. كان ينبغي تكليف أحد الأعضاء بالمتابعة المستمرة والرد السريع على كل ناشر مشارك يتحدث وإصدار بيانات موجزة كل بضع ساعات إن استلزم الأمر، حتى الآن نعرف بتفاصيل الشحنة بشكل دقيق وصحيح فقط من خلال الزملاء الناشرين العرب الذين شحنوا كتبهم من الخليج ومن العراق ومن بعض الدول الأخرى".

لا حس ولا خبر 

وتابع البيان: "وكأن المجلس ليس به لجنة إعلام ولا مكتب تنفيذي ولا أي شيء لو كان الاتحاد ينظم الآن دورة فوتوشوب لمللنا من كثرة البيانات، أما وهناك كارثة تقع بحق الناشرين المصريين المشاركين في معرض لم تصل كتبهم حتى الآن بينما أعضاء مجلس الإدارة كتبهم في الجناح منذ اليوم الأول تقريبا، ولا حس ولا خبر".

وتساءل البيان:"هل هذا ما وُعِدَ به الناشرون في مناسبات انتخابية متعاقبة؟ لم نسمع ردًا حتى الآن حول ما سيتم تعويض الناشرين به بشكل فوري، وربما ليس مطروحا أو ليس مقبولا أصلا، بينما يمكن أن نجد في ميزانية الاتحاد القادمة باجتماع الجمعية العمومية عشرات الآلاف المنفقة على مياه معدنية وباتون ساليه لفعاليات لا تسمن ولا تغني من جوع.
واختتم البيان:"أتمنى أن يتحلى الجميع بالمسئولية قبل أن ينفجر المشهد بما لا تُحمَد عُقباه" مجموعة الناشرين المتضررين. 

أسئلة معلقة 

فيما طرح  الناشر الدكتور أحمد السعيد رئيس مجلس إدار مؤسسة بيت الحكمة للثقافة عدة تساؤل حول أزمة الناشرين المصريين بمعرض الرباط الدولي للكتاب والتي وصفها بأنها أسئلة لاتزال معلقة قائلًا:"أسئلة لا تزال معلّقة في أزمة معرض الرباط.. فهل من مجيب؟، تتردد على ألسنة كثير من الناشرين والمراقبين أسئلة مشروعة بخصوص ما جرى في معرض الرباط الدولي للكتاب، وهي أسئلة تبحث عن إجابات واضحة من الجهات المعنية، خاصة في ظل ما ترتب على الأزمة من أضرار مادية ومعنوية، وإساءة لصورة المشاركة المصرية، رغم وجود تمثيل رسمي رفيع المستوى. ومن أبرز هذه الأسئلة:

1. لماذا تم شحن أربع حاويات، في حين أن المتداول بين الناشرين أن الكتب الخاصة بالناشرين الـ٣٥ المشاركين لا تتجاوز ثلاث حاويات فقط؟

2. هل تم إدراج كتب تعود لدور نشر غير مشاركة في المعرض ضمن الشحنات الرسمية؟

3. هل سافر أفراد لا يمثلون دور نشر مشاركة في المعرض؟ وإن كان الأمر كذلك، فبأي صفة؟

4. ما هي المعايير التي اعتمد عليها الاتحاد في اختيار شركة الشحن، وهل كانت سوابق هذه الشركة تؤهلها للتعامل مع حدث بهذا الحجم، خصوصًا وأن تأخّر الشحن تكرر من قبل؟

5. من يتحمل مسئولية الإضرار بسمعة الدولة المصرية في هذا المحفل الثقافي، رغم مشاركة وزير الثقافة نفسه في الافتتاح؟

6. ما الإجراءات القانونية التي يحق للناشرين المتضررين اتخاذها؟ ومن الجهة التي تتحمّل مسئولية التعويض؟

7. هل حدثت مخالفات إدارية أو قانونية أدّت إلى هذا التأخير؟ وإن وُجدت، فما هي الجهات المختصة بالمحاسبة؟

8. هل هناك تصور لعملية عودة مرتجع الكتب وتكلفته، وهل يمكن أن تتحمله شركة الشحن بالكامل ؟ 

أسئلة مشروعة، ومطالبات بالمحاسبة، ومشهد ثقافي مصري يحتاج إلى استعادة الثقة.. فهل نجد من يملك الشجاعة والشفافية لتقديم الإجابة.

ولاتزال التساؤلات باحثة عن إجابة لمصلحة من تظل اجنحة دور النشر المصرية فارغة على الرغم من مرور اكثر من نصف مدة المعرض المقرر ولم يتبق سوى أيام قليلة على انتهاء فعاليات المعرض فهل سيتم تعويضهم عن تلك الخسائر، وهي ليست بالخسائر المادية فقط ولكن أهمها هو ابعاد الدور الثقافي المصري عن المشهد... ولاتزال الازمة مستمرة.

مقالات مشابهة

  • أجنحة بأرفف فارغة وبدون إصدارات| القصة الكاملة لأزمة الناشرين المصريين في معرض الرباط الدولي للكتاب
  • ورقة بحثية جديدة: 5 حلول لأزمة الإيجار القديم أبرزها إنهاء الامتداد وزيادة الإيجارات
  • علاء عبد الفتاح يتعرض لأزمة صحية بسبب إضرابه عن الطعام بالسجن
  • السيولة في غزة .. أزمة تفاقم معاناة المواطنين تحت وطأة الغلاء والحصار
  • من الشتيمة للاعتزاز.. القصه الكاملة لأزمة آية سماحة وزوجها محمد السباعي مع الصحفيين
  • اليوتيوبر إسلام فوزي يتعرض لأزمة صحية وزوجته تطلب الدعاء له
  • اليونان تئن تحت وطأة الغلاء.. الأسعار تشتعل وسط أزمة اقتصادية خانقة
  • تسهيل عملية الاستثمار.. أمين عام جمعية الضرائب المصرية يكشف أهمية قانون الضرائب الموحد
  • قوات حرس الحدود تكثف جهودها خلال الفترة الماضية على كافة الإتجاهات الإستراتيجية للدولة
  • انجاز جديد.. وكالة الفضاء المصرية تستضيف اجتماع مجلس إدارة منظمة "راسكوم" الإفريقية كخطوة جريئة نحو التكامل وتوحيد الجهود بعد عقود من المبادرات المتفرقة التى أطلقتها دول القارة على نحو منفرد