خمس قضايا ركزت عليها مجموعة المقالات التى تحتفل هذه الأيام بذكرى مرور ١٢٥ عامًا على ميلاد الشاعر الفرنسى هنرى ميشو؛ أولها قضية صمود الفكر الكلاسيكى ليس فى وجه الحداثة؛ لأن ميشو أحد رواد الحداثة؛ ولكن أمام محاولات إخراج الأدب إلى صحراء التيه والإحساس العميق بغربة الإنسان واليقين أننا نعيش أيام نهايات العالم، وهذا التوقع ليس جديدًا فقد عاشته أوروبا فى منتصف القرن التاسع عشر؛ وامتدت هذه المخاوف شهورًا كثيره وبعد أن تأكد الناس أن ما يتم ترويجه مجرد دجل انتشر مدعما بقرائن فلسفية؛ ومع بداية النهضة الاوروبية اختفت تمامًا هذه المزاعم؛ هنرى ميشو أحد الشعراء الذين كان لهم دور تنويري، حيث تمكن من تأكيد دور العقل وانتصار العلم ضد الخرافات والغيبيات؛ ولأن هنرى ميشو درس فى كلية الطب وعلوم إدارة الأعمال وعمل بحارًا؛ فقد صار تفكيره علميًا؛ ولد ميشو فى بروكسل ببلجيكا وعاش فى فرنسا ثم سافر إلى الاكوادور عام ١٩٢٩ وتجول فى أمريكا الجنوبية ثم زار آسيا ليعيش فيها أربعة أشهر ويختزن فى وعيه مجموعة من أغرب الطقوس الحياتية وكان لذلك له أثر كبير فى كتاباته.
القضية الثانية التى تحدث عنها الشعراء هو الجانب التشكيلى عند ميشو ففى عام ١٩٣٧ اكتشف هنرى فى نفسه موهبة الرسم وتأثر بالفنانين ماكس إرنست وكيليو كيريكو وترك أعمالًا تشكيلية مميزة.
القضية الثالثة التى فجرها النقاد فى ذكرى مرور قرن وربع قرن على ميلاده؛ هى توغل المفردات الشعبية فى كثير من قصائده خاصة فى ديوان (تجارب وتعاويز) عام ١٩٤٥؛ هذه المفردات حين تزاوجت مع أفكاره الحديثة صنعت كما من القصائد كانت مغايرة للسائد.
أما القضية الرابعة فهى تطوير الشكل الفلسفى حتى أصبحت كثيرًا من قصائده تمثل تيارًا خاصًا فى فلسفة الوجودية.
القضية الخامسة؛ هى زوال المجتمع الرجعى فى أشعاره.
أول دواوينه كان عام ١٩٢٧ بعنوان (الشخص الذى كنته) ثم أصدر دواوين (ريشة ما) ١٩٣٠ و(رحلة فى جارابانيا الكبرى) عام ١٩٣٦ وآخر دواوينه عام ١٩٦١ بعنوان (معرفة عن طريق الهاوية) ومات ميشو عام ١٩٨٤.
[email protected]
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نادر ناشد قضايا كاريزما
إقرأ أيضاً:
ضبط 6 ملايين جنيه في قضايا اتجار بالنقد الأجنبي خلال 24 ساعة
شنّت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية حملات أمنيةً مكثفة لجرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبى والمضاربة بأسعار العملات عن طريق إخفائها عن التداول والاتجار بها خارج نطاق السوق المصرفى، وما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومى للبلاد.
وأسفرت جهود قطاع الأمن العام بالإشتراك مع الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة ومديريات الأمن خلال 24 ساعة عن ضبط عدد من قضايا اتجار غير مشروع في النقد الأجنبي خارج السوق المصرفي وتم ضبط عملات أجنبية بلغت قيمتها 6 ملايين جنيه.