الجزيرة:
2025-02-28@21:21:17 GMT

يديعوت أحرونوت: ما أبعدنا عن النصر الإستراتيجي

تاريخ النشر: 7th, February 2024 GMT

يديعوت أحرونوت: ما أبعدنا عن النصر الإستراتيجي

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إن إسرائيل ما زالت بعيدة تماما عن النصر الإستراتيجي في غزة بعد 4 أشهر من بدء الحرب رغم تحقيق مكاسب تكتيكية ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وفي تقرير بعنوان "بعد 4 أشهر من اندلاع الحرب النهاية تقترب في خان يونس.. الإنجازات والأهداف التي تنتظر تحقيقها، والخيبة الإستراتيجية" كتبت الصحيفة أن الجيش حقق مكاسب عديدة، لكن لم يفلح بعد في بلوغ أحد أهدافه الرئيسية وهو القضاء على كبار قادة حماس.

كبار قادة حماس والمحتجزون

وأضافت الصحيفة أن الجيش ببلوغه خان يونس بات في مواجهة الفرع الغربي لكتيبة "حماس" المحلية، والتقديرات تشير إلى أنه سيستطيع تحقيق هدفه خلال أسبوع والانتهاء من المرحلة الثانية، أي اجتياح جنوب القطاع، ثم الانتقال إلى المرحلة الثالثة التي ستشمل أيضا خان يونس، لكن هدفين أساسيين حددهما في المدينة نفسها لم يتحققا فكبار قادة "حماس" لم يُقض عليهم، وعلى رأسهم يحيى السنوار ومحمد الضيف، ولم يُحدَّد مكان احتجاز الأسرى ولم يتم إنقاذهم.

وتقول الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي يزعم أن الضغط العسكري الشديد عبر القوات البرية وحده كفيل بدفع "حماس" إلى إنجاز صفقة أخرى، لكن الواقع يظهر أن المؤشرات على اقترابه من مواقع المحتجزين -وإن تراكمت يوميا- لم تؤد إلى الظفر بهم أحياء.

لا نصر إستراتيجيا

كان هدف الجيش الأساسي في المرحلتين الأولى والثانية -تذكّر الصحيفة- القضاء على قدرات التحكم والسيطرة التي تملكها "حماس" وتدمير قواعدها فوق الأرض وتحتها، لكن إلى جانب الإنجازات التكتيكية اليومية -مثل بلوغ ورشات تصنيع السلاح وتدميرها- تبقى إسرائيل بعيدة تماما عن النصر الإستراتيجي، فالحكومة ترفض مناقشة اليوم التالي في القطاع لمعرفة من سيحكم مليونين من سكانه، و"حماس" استثمرت الفراغ القائم، وهناك إشارات على عودة سلطتها في مناطق كان قد تحرك فيها الجيش.

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن الإسرائيليين تقديرهم أن ما بين 17 و24 من كتائب "حماس" قد قضي عليها، وما تبقى سليما يتحرك في المناطق التي لم يدخلها الجيش الإسرائيلي بقرار متعمد، مثل دير البلح والنصيرات في الوسط، وجنوبا رفح المتفجرة على محور فيلادلفيا لتهريب السلاح من سيناء.

مصر واجتياح رفح

وحسب الصحيفة، فإن خطط دخول رفح والقضاء على كتيبة حماس هناك -حيث يتحصن على الأرجح قادة الحركة بعد خروجهم من الشمال والوسط حسب يديعوت أحرونوت- قد استكملت على الأغلب، لكن تنفيذها يتطلب أحد شرطين: موافقة مصر، وهو ما قد يضطر إسرائيل إلى إظهار مرونة في موضوع إدخال المساعدات الإنسانية، أو موافقة إسرائيلية على جسم فلسطيني يحكم غزة بدل "حماس"، إضافة إلى إجلاء مليون فلسطيني هربوا من الشمال هم الآن في مخيمات اللجوء المحيطة برفح.

وتتحدث الصحيفة عن شرط آخر تراه أقل أهمية، وهو استمرار توفر الشرعية الدولية برعاية أميركية، مما يسمح لإسرائيل بالعودة إلى تحرك عسكري قوي في غزة، لكن تجديد هذه "الشرعية" -التي أتيحت تحت صدمة 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي- قد يكون صعبا بسبب الارتياب الأميركي من خطة المنطقة العازلة وبسبب تدمير آلاف البيوت، ناهيك عن إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على رفض بحث الوضع المستقبلي للقطاع وتسليمه إلى "عناصر "معتدلة" من خارج "حماس"، وتحكّم الجناح اليميني في حكومته بأغلب القرارات، ومطالبة هذا الجناح باستيطان غزة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: یدیعوت أحرونوت

إقرأ أيضاً:

قراءة إسرائيلية في تحقيقات الجيش وإخفاق 7 أكتوبر.. هذه البداية

أثارت نتائج التحقيق الأولية لجيش الاحتلال الإسرائيلي في إخفاقه بصد عملية "طوفان الأقصى" وهجوم السابع من أكتوبر؛ ردودا إسرائيلية واسعة، والتي انتقدت التحذيرات الأمنية السابقة وتهميشها وصولا إلى الهجوم، والانهيار السريع لفرقة غزة.

وقال الصحفي الإسرائيلي بن كاسبيت في قراءة نشرتها صحيفة "معاريف" العبرية وترجمتها "عربي21"، إنّ "الغطرسة وتجاهل التحذيرات أدى إلى فشل مستمر"، مضيفا أن "التحقيقات التي قدمت أمس أجريت في ظروف صعبة للغاية، وفي ظل حرب على سبع جبهات، وتحت إطلاق النار".

وثيقة مذهلة
ولفت إلى أن فريق التحقيق جمع وثيقة مذهلة من 1000 صفحة حول واحدة من أعظم إخفاقات الاستخبارات في التاريخ، منوها إلى أنه رغم ذلك فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقاتل بكل قوته لإحباط إنشاء لجنة تحقيق حكومية.

وذكر أن رئيس هيئة الأركان هرتسي هاليفي أراد تشكيل فريق تحقيق خارجي في فشل السابع من أكتوبر، فقام بتعيين رئيس الأركان السابق شاؤول موفاز رئيسا للفريق، وكان الهدف تجنيد مجموعة قوية من كبار المسؤولين السابقين إلى جانب موفاز.

وتابع: "لكن المستوى السياسي وفي مقدمته نتنياهو، هو الذي أحبط هذه الفكرة (..)، لقد أجبروا هاليفي على اتخاذ مسار مختلف وأكثر تعقيدا"، موضحا أنه "قام بتشكيل فرق تحقيق منفصلة لكافة القضايا".

وأشار إلى أن الطبقة السياسية وصناع القرار وضعوا لرئيس هيئة الأركان جدول زمني "مستحيل"، مشددا على أن الوثائق التي بين أيدي فرق التحقيق هي وثائق تاريخية، رغم أنها ليست كاملة، وسيكون من الضروري استكمالها.



ونوه إلى أن رئيس الأركان الجديد إيال زامير سيرغب في الخوض بشكل أعمق في بعض القضايا، وسيرسل الفرق في مهام أخرى، مضيفا أنه "ينوي تعيين فريق خارجي بنفس الأسلوب الذي أراده هاليفي، وتم منعه، ويفكر في تعيين اللواء المتقاعد سامي ترجمان رئيسا له".

استنتاجات نظامية صعبة
وأردف قائلا: "التحقيقات المنشورة تتضمن استنتاجات نظامية صعبة، وهي لا تحتوي على أي استنتاجات شخصية، وتهدف إلى البدء في عملية استخلاص الدروس"، معتبرا أن العمل الذي تم إنجازه يشير إلى جدية الأمر، والخطوات التي يتم اتخاذها بالفعل لاستخلاص الدروس تظهر استيعاب حجم الفشل.

وأكد أن هذه التحقيقات هي البداية وليست النهاية، مشيرا إلى أنه بعد أربعة أشهر من هجوم 7 أكتوبر نُشر تحقيق عن فشل الوحدة 8200 الاستخباراتية في التنبؤ بهجوم حركة حماس.

ولاحقا نُشرت تحقيقات إضافية، والتي تحدثت عن عشر إشارات أو علامات غابت عن قسم الأبحاث على مر السنين، ما أدى إلى تصور خاطئ بأن حماس تطمح إلى ممارسة حكمها في قطاع غزة وليس الأكثر.

وأفاد الصحفي الإسرائيلي بأن الإشارة الأولى كانت صعود يحيى السنوار إلى رئاسة "حماس" عام 2018، ولكن تلك كانت مجرد البداية، فقد جلبت الوحدة 8200 لأور مرة أحد السيناريوهات المبكرة لخطة الهجوم التي بدأت حركة حماس للتخطيط لها (طوفان الأقصى).

رسم سيناريو الهجوم عام 2018
ولفت إلى أنه في البداية أخذ قسم الأبحاث هذا السيناريو على محمل الجد، وفي 14 نيسان/ أبريل أصدرت الفرقة ورقة بعنوان: "قضية للمراجعة- هل يبني الجناح العسكري لحماس قوته لشن هجوم واسع النطاق في عمق أراضينا؟".

وورد في الورقة: "صاغت قيادة العمليات في الجناح العسكري لحماس خطة لتحرك هجومي استباقي بقوة واسعة النطاق (ست كتائب احتياطية؛ حوالي 3000 مقاتل) لمهاجمة والاستيلاء على قواعد في قطاع فرقة غزة، إلى جانب ضرب أهداف مدنية في غلاف إسرائيل وفي عمق الداخل".

وتابعت: "هذا يتم بشكل رئيسي من خلال اختراق المجال الجوي (اختراق السياج من قبل قوات الهندسة) وتنفيذ غلاف ناري من آلاف الصواريخ عالية الارتفاع على أهداف عسكرية ومدنية".



وبحسب الصحفي الإسرائيلي، "يجب أن تقرأ هذا عدة مرات لاستيعابه. في عام 2018، قبل خمس سنوات ونصف من الهجوم، كان قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية قد بدأ بالفعل في تحليل نية حماس غزو إسرائيل. وكان هناك أيضًا وصفًا مرئيًا للأداء. وكذلك عدد الغزاة (3000)".

واستدرك بقوله: "في وقت لاحق من هذه الوثيقة يأتي الشك"، مبينا أنه بدأت الأوساط الإسرائيلية باستبعاد تنفيذ الخطة المقترحة بالكامل، لاعتبارات استراتيجية.

وتابع: "لنفترض أن هذا التحليل جاء في الوقت المناسب. فقد صدرت هذه الورقة في الوقت الذي كانت فيه عملية بناء القوى لدى حماس في أوجها. على الرغم من أنه كان مكتوبا هنا بالفعل أن عدد مقاتلي النخبة كان ثلاثة آلاف".

وتساءل: "لماذا لم يتعمق قسم الأبحاث في هذه القصة؟ لماذا لم يسحب نهاية هذا الموضوع ويستمر في سحبه حتى يصل إلى المخبأ؟ إن الصحافي الذي يتلقى مثل هذه المعلومات أو المعلومات من مصادره ولا يصل إلى القصة الحقيقية لابد وأن يُفصل من منصبه على الفور".

واستكمل قائلا: "ففي نهاية المطاف، جلبت الوحدة 8200 فيما بعد خطة الغزو الشاملة الكاملة. وكل ما كان لابد من القيام به هو مقارنتها بتقارير مراكز المراقبة، والاستماع إلى مشغلي اللاسلكي المخضرمين في الوحدة 8200، الذين كانت مكانتهم تتراجع بالتوازي مع صعود عصر الاستخبارات التكنولوجية (..)".

مقالات مشابهة

  • الشجاعة التي انتظرت طويلا
  • يديعوت أحرونوت: 5 إشارات تحذيرية سبقت هجوم 7 أكتوبر
  • قراءة إسرائيلية في تحقيقات الجيش وإخفاق 7 أكتوبر.. هذه البداية
  • "لو كنت أعلم".. عبارة نصرالله التي كررها أبومرزوق
  • 8 قادة بارزين في القسام ضمن محرري الدفعة السابعة.. تعرف عليهم
  • الجندي: جامعة طنطا بيت الخبرة والشريك الإستراتيجي الداعم لمحافظة الغربية
  • تعيين قادة جدد وإصلاح الأنفاق.. "وول ستريت جورنال": حماس تستعدّ لاحتمال استئناف الحرب في غزة
  • الجيش الإسرائيلي يوضّح سبب أصوات الانفجارات التي سمعت في غزة
  • «وول ستريت»: حماس عيَّنت قادة جددا.. وتستعد لمعركة أخرى ضد إسرائيل
  • حدث ليلا: قادة جدد في «حماس».. والاحتلال يقصف سوريا.. وإيران تبدأ حربا سرية ضد إسرائيل.. وسقوط طائرة سودانية / عاجل