لماذا حدثت معجزة الإسراء والمعراج ليلا؟ الأزهر يوضح 9 أسباب اعرفها
تاريخ النشر: 7th, February 2024 GMT
أسرى الله سبحانه وتعالى بعبده ونبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، مصداقا لقوله تعالى ﴿ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [ الإسراء: 1]، وقد تناول كتاب قدمه مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف وألفه الشيخ الراحل محمد بخيت المطيعي، مفتي الديار المصرية السابق، الإجابة على سؤال لماذا حدثت معجزة الإسراء والمعراج ليلا؟، ويحمل الكتاب عنوان «الكلمات الطيبات في المأثور عن الإسراء والمعراج من الروايات وفيما وقع ليلتئذ من الآيات الباهرات» حيث سرد أسباب الإسراء ليلا، علما بأن العلماء اختلفوا في تحديد موعد ليلة الإسراء والمعراج ما بين 5 أشهر هي «ربيع الأول وربيع الآخر ورجب ورمضان وشوال» وتتبنى دار الإفتاء الرأي القائل بأنها ليلة 27 رجب.
وقال الشيخ محمد بخيت المطيعي، حول الإجابة على سؤال لماذا حديث معجزة الإسراء والمعراج ليلا؟: إنه قد قيل إن الإسراء كان ليلا بالنص، فما الحكمة في أنه كان ليلا؟ وأجاب في 10 نقاط كالتالي:
1- إنه وقت الخلوة والاختصاص ومجالسة الملوك وهو أشرف من مجالستهم نهارا، لأنهم لا يجالسهم ليلا إلا الخواص وهو وقت مناجاة الأحبة.
2- إن الله تعالى كرم جماعة من أنبيائه بأنواع الكرامات ليلا فقال تعالى في قصة إبراهيم، عليه الصلاة والسلام: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ} الأنعام: 76، وفي قصة لوط عليه السلام، «فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ» هود: 81، وفي قصة يعقوب، عليه الصلاة والسلام ﴿ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾، [ سورة يوسف: 98]، وكان آخر دعائه إلى وقت السحر من ليلة الجمعة، وقرب الله موسى، عليه الصلاة والسلام، نجيا ليلا، وذلك كما قال تعالى: ﴿ إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾، [ سورة طه: 10]، وقال: ﴿ وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً﴾، [ الأعراف: 142]، وقال له لما أمره بخروجه من مصر مع بني إسرائيل: ﴿ فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ﴾[ سورة الدخان: 23]، وأكرم نبينا عليه الصلاة والسلام ليلا أيضا بأمور: منها انشقاق القمر، وإيمان الجن به، ورأى الصحابة آثار نيرانهم كما ثبت في صحيح مسلم، وخرج إلى الغار ليلا عند الهجرة إلى المدينة.
3- إن الله قدم ذكر الليل على النهار في غير ما آية فقال: ﴿ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ﴾، [ سورة الإسراء: 12]، وقال: ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾، [ يس: 40]، والوقوف ليلة النحر يغني عن الوقوف نهارا دون العكس.
4- إن الليل أصل، ولذلك كان أول الشهور العربية من الليل، وسواد الليل يجمع ضوء البصر، ويحد كليل النظر، ويستلذ فيه بالسمر، ويجتلي فيه ضوء القمر.
5- إنه لا ليل إلا ومعه نهار، وقد يكون نهار بلا ليل، وهو يوم القيامة الذي مقداره 50 ألف سنة.
الليل يرجى فيه استجابة الدعاء6- إن الليل محل استجابة الدعاء والغفران والعطاء، فإن قلت: ورد في الحديث «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة»، قلت: قالوا ذلك بالنسبة إلى الأيام فإن ليلة القدر خير من ألف شهر، وقد دخل في هذه الليلة أربعة آلاف يوم جمعة بالحساب الجملي، فتأمل هذا الفضل الخفي.
7- إن أكثر شعائره صلى الله عليه وسلم كان ليلا وقال: «عليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل».
8- إن الليل وقت الاجتهاد في العبادة، وكان صلى الله عليه وسلم قام حتى تورمت قدماه، وكان قيام الليل في حقه واجبا، وقال تعالى في حقه: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) [المزمل 1،2] الآية، فلما كانت عبادته ليلا أكرم بالإسراء فيه، وأمره بقوله: ﴿ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾ [ الإسراء: 79]
9- ليكون أجر المصدق به أكثر، ليدخل فيمن آمن بالغيب دون من عاينه نهارا.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الإسراء والمعراج ليلة الإسراء والمعراج الأزهر الشريف علیه الصلاة والسلام
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: عبادة الليل أعظم أجرا لهذا السبب.. فيديو
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن عبادة الليل تعد من أصعب العبادات وأعلاها أجرًا، لأنها تعتمد على الاختيار وليس الإجبار، على عكس عبادة النهار التي تدعمها ظروف الحياة مثل الصيام.
وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، خلال حلقة خاصة تحت عنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن قيام الليل يتطلب إرادة قوية، لأن الإنسان يكون بمفرده بعيدًا عن أعين الناس، ومع ذلك يختار طاعة الله رغم توفر كل المغريات والشهوات، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ كان دائمًا يحث على صلاة التهجد وقيام الليل، لما فيها من قرب خاص من الله سبحانه وتعالى.
وأضاف أن عبادة النهار خاصة في رمضان، تكون أسهل لأن الصائم يجد نفسه مضطرًا للالتزام بالعبادات، مثل الامتناع عن الطعام والمعاصي بحكم الصيام، بينما العبادة الليلية تعتمد على رغبة الإنسان في التقرب إلى الله دون أي إلزام خارجي.
وأشار إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في العبادة الاختيارية، مستشهدًا بمثال الحرم المكي، حيث يتوقع أن يكون الجميع في حالة خشوع وعبادة، متسائلًا: "إذا لم نعبد الله في بيته، فأين نعبده؟"، مؤكدًا أن الفضل كله يعود إلى الله الذي يهدي من يشاء لعبادته.
وشدد على أن العبادة الحقيقية تكمن في الإخلاص والتقرب إلى الله في كل وقت، وليس فقط في الظروف التي تسهل ذلك، داعيًا الجميع إلى اغتنام أوقات الليل في الطاعة والتقرب إلى الله.