جماهير النشامى: نحن حرقنا أوراق وأقلام المحللين الكرويين.. هزمنا الكوري وتأهلنا
تاريخ النشر: 7th, February 2024 GMT
هي فرحة شعب تجاوزت حدود كرة القدم، هي شعور بالاعتزاز والفخر والكبرياء، هذا ما رسمه المنتخب الأردني على وجوه الجماهير الأردنية الكبيرة في قطر أمس الثلاثاء بعد التأهل المستحق على المنتخب الكوري الجنوبي المرشح الأبرز للفوز بلقب كأس آسيا قطر 2023.
كل ما سبق شيء وكل ما حدث أمس أمام ملعب أحمد بن علي كان شيئا آخر تماما بالنسبة للأردنيين، فهم يعيشون حالة من النشوة التاريخية غير المسبوقة، وفرحة عارمة لم نشاهدها في عيون جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة من قبل، فهم -على حد قولهم- يكتبون تاريخا كرويا جديدا في المنطقة والقارة الآسيوية.
يقول المشجع الأردني باسل الراعي للجزيرة نت إن منتخبهم أعاد لهم كرامتهم الكروية أمام العالم بأداء فاق روعة النتيجة والتنظيم التكتيكي الذي وضعه المدرب المغربي الحسين عموتة، مشيرا إلى أن هذه البطولة بالنسبة للمنتخب الأردني حدث ما تكرر، ولكنه أحدث صدمة في القارة الآسيوية.
الراعي يرى أن الأداء فاق النتيجة روعة، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على أن النشامى لن يقبلوا بأقل من الكأس بغض النظر على المنتخب الذي سيتأهل إلى النهائي (قطر- إيران)، موضحا أن اللاعبين ومن خلال ما صنعوه طوال البطولة يؤكد أن عيونهم على اللقب ولن نتنازل عنه جميعا.
وقد حقق المنتخب الأردني مفاجأة من العيار الثقيل، وهزم منتخب كوريا الجنوبية بجدارة واستحقاق في مباراة نصف النهائي لبطولة كأس آسيا 2023 على ملعب أحمد بن علي ليقدم "نشامى الأردن" درسا في كرة القدم إلى نظيرهم الكوري وحققوا الانتصار بنتيجة 2-0، حيث سيطر المنتخب الأردني على اللقاء منذ بدايته، وكان الأقرب إلى التسجيل في مرات عديدة، لكنه انتظر للشوط الثاني لحسم اللقاء المثير.
محمد الخيطان لم يخف مشاعره على الرغم من اختفاء صوته أثناء حديثه مع الجزيرة نت، عيناه الفاضحتان الحمراوان بلون الشماغ الأردني ترجمتا مشاعره وما في داخله، فيقول "نحن أبطالها، وهي لنا ولن نعود بدونها".
وأضاف الخيطان أن ما حدث في أرض الملعب كبير جدا، خاصة أننا نلعب مع كوريا الجنوبية المنتخب الأفضل في القارة.
وأضاف أن الجميع كان يخيفنا، المحللون كانوا يرعبوننا أن الأردني سيخرج اليوم من البطولة مرفوع الرأس بعد الإنجاز التاريخي بالوصول إلى نصف النهائي، ولكن رجالنا لم يكترثوا بالأقوال والتحاليل الكروية التي تحكمها الورقة والقلم، فنحن النشامى كسرنا القلم وحرقنا الورقة وهزمنا الكوري وتأهلنا.
صديق محمد دخل في الحديث مؤيدا كلامه بالقول إنه قبل يوم من اللقاء كان المحللون في قنواتنا الأردنية والعربية الرياضية يقولون إن الأردن من الصعب جدا أن يعبر للنهائي، فهناك أحكام لكرة القدم تضعها أسماء المنتخبات الكبرى، وإن المنتخب الكوري الذي وإن لن يحسم النتيجة خلال بداية المباراة فإنه سيفعل ذلك في نهايتها بما أن المدرب عموتة سيتخذ من الطريقة الدفاعية وسيلة لإنهاء المباراة بالتعادل والتوجه لضربات الجزاء.
أحمد النواصرة يرى أن النشامى فاجؤوا الكوريين وكل محبي كرة القدم في العالم، وخطة عموتة الهجومية منذ بداية المباراة لم تكن تخطر ببال يورغن كلينسمان مدرب المنتخب الكوري، وسير المباراة كان ينذر بأن النتيجة ربما تفوق 2-صفر، يقول النواصرة مازحا "النتيجة جاءت مع الرحمة والرأفة يا الكوري".
ولم يخف النواصرة للجزيرة نت قلقه من مجريات الشوط الأول الذي كان تحت سيطرة الأردني، لكن الأهداف لم تأت خلال الـ45 دقيقة الأولى، الأمر الذي أدخل بعض الخوف في نفوس المشجعين الأردنيين من سيناريو مشابه لما حدث في مباراة السعودية الذي سيطر وسجل ولكن كوريا هي من فازت في النهاية.
الجماهير الأردنية جالت شوارع قطر بعد نهاية المباراة بفرحة عارمة امتدت من كورنيش الدوحة إلى لوسيل ومشيرب وتمركزت في سوق واقف هاتفة بشعارات الدعم للنشامى ومدربهم عموتة، مطالبة بالكأس في عمّان من ملعب لوسيل في المباراة النهائية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: المنتخب الأردنی
إقرأ أيضاً:
المزرع يحصد بطولة كأس نادي الشباب
تُوِّج فريق المزرع ببطولة كأس نادي الشباب بعد فوزه في المباراة النهائية على نظيره فريق البلة بركلات الترجيح بنتيجة (3-1)، عقب انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي (1-1)، في اللقاء الذي جمعهما على ملعب نادي الشباب بولاية بركاء، وأقيم النهائي برعاية رئيس النادي أحمد بن عبدالله العويسي.
وشهدت المباراة بداية قوية لفريق البلة، حيث فرض سيطرته على مجريات الشوط الأول واستطاع ترجمة أفضليته إلى هدف مبكر سجله معين البدري، وسط إهدار العديد من الفرص التي كانت كفيلة بتعزيز تقدمه. ومع انطلاق الشوط الثاني، دخل فريق المزرع بأسلوب مغاير، حيث أجرى مدربه عدة تغييرات ساهمت في تحسين أداء الفريق واستعادة زمام المبادرة، ليتمكن اللاعب بلعرب السهيلي من إدراك التعادل، ورغم المحاولات المتكررة من المزرع لحسم اللقاء في الوقت الأصلي، انتهت المباراة بنتيجة التعادل، ليتم اللجوء إلى ركلات الترجيح التي حسمها المزرع لصالحه بنتيجة (3-1)، ليُتوج بطلاً للبطولة. وتمكن فريق المزرع من بلوغ النهائي بعد فوزه على فريق جبل السوادي بهدف نظيف، فيما صعد فريق البلة عقب انتصاره على فريق شباب المراغ بنفس النتيجة.
وشهدت البطولة مشاركة 22 فريقًا تنافسوا على مدار 14 يومًا، حيث أقيمت 21 مباراة حفلت بالإثارة والندية، وأسفرت عن تسجيل 39 هدفًا، بمعدل تهديفي جيد يعكس قوة المنافسة، وكانت المباراة التي جمعت فريق البلة بفريق الباسط هي الأبرز من حيث الغزارة التهديفية، حيث انتهت بنتيجة (6-2)، لتصبح أكبر نتيجة في البطولة، وانتهت 9 مباريات بركلات الترجيح، مما يؤكد مدى تقارب المستويات بين الفرق المشاركة، وفي النهاية، نجح فريق المزرع في انتزاع اللقب بعد مشوار حافل بالتحديات، ليؤكد جدارته في التربع على عرش البطولة.
عقب صافرة النهاية، انطلقت مراسم التتويج وسط أجواء حماسية وفرحة كبيرة لجماهير فريق المزرع، الذي احتفل لاعبوه والجهاز الفني باللقب بعد مشوار شاق ومنافسة قوية، وسلم رئيس نادي الشباب، كأس البطولة لكابتن فريق المزرع.
كما تم تكريم اللاعبين المجيدين في البطولة، حيث حصل عزام بن سالم البلوشي من فريق المزرع على جائزة أفضل حارس مرمى، فيما نال عوف بن حافظ البدري ومعين بن سليم البدري من فريق البلة جائزة هداف البطولة برصيد ثلاثة أهداف لكل منهما، بعد إجراء القرعة بينهما، ومُنح حسن بن ناصر الحمداني من فريق المزرع جائزة أفضل إداري، بينما توّج طارق بن خاطر البدري من فريق البلة بلقب أفضل لاعب في البطولة. واختتم الحفل بكلمات شكر من إدارة نادي الشباب لجميع الفرق المشاركة، مشيدةً بالمستوى الفني العالي الذي ظهر خلال البطولة، مؤكدةً حرصها على تنظيم المزيد من الفعاليات الرياضية التي تعزز التنافس الرياضي الشريف وتطور كرة القدم على مستوى الفرق المحلية.