هيئة البث: نتنياهو أمر بوقف القتال بين مراحل الصفقة المقترحة
تاريخ النشر: 7th, February 2024 GMT
سرايا - أعلنت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، الأربعاء، أن رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أعطى ضوءا أخضر لوقف إطلاق النار بغزة خلال الفترات الانتقالية التي تفصل مراحل الصفقة المرتقبة مع حركة حماس، من دون إبلاغ المجلس الحربي مسبقا بقراره.
وبحسب الهيئة، فإن "قطر هي التي طلبت وقف إطلاق النار خلال التقدم بين المراحل الانتقالية للصفقة، لكي تستمر المفاوضات بين الطرفين خلال الانتقال من مرحلة إلى أخرى".
وكانت الحركة اقترحت خطة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، تتضمن الإفراج عن جميع الرهائن وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة والتوصل لاتفاق لإنهاء الحرب، على مدار 135 يوما مقسمة إلى 3 مراحل.
وأضافت هيئة البث: "يبدو أن الفترة الانتقالية بين المراحل ستستمر حوالي أسبوع، مما يعني أن وقف إطلاق النار الذي وافق عليه نتنياهو سيدوم لمدة مشابهة بين مرحلة وأخرى".
وأوضحت: "وافق رئيس الوزراء على الطلب القطري في محادثة أجراها مع رئيس الموساد دافيد بارنيا، خلال وجوده في قمة رؤساء المخابرات في باريس" الشهر الماضي.
وتابعت هيئة البث: "وفقا لمصادر مطلعة على تفاصيل المناقشات، فإن أعضاء المجلس الوزاري الحربي لم يتلقوا تحديثا حول هذا الأمر إلا بعد موافقة نتنياهو".
ونقلت عن مكتب رئيس الوزراء قوله إن "توجيهات رئيس الوزراء لرئيس الموساد دائمة، وشاركها مع جميع أعضاء مجلس الوزراء الحربي وحصل على تعليقاتهم".
إقرأ أيضاً : صحة غزة تعلن حصيلة جديدة لضحايا حرب الإبادةإقرأ أيضاً : إعلام عبري: السنوار يلعب بنا جميعاإقرأ أيضاً : هل كان فخًا؟ .. مصادر تكشف عن البنود التي رفضتها حماس وأدخلت عليها تعديلات "جوهرية"
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: رئيس الاحتلال القوات غزة رئيس الوزراء رئيس رئيس الوزراء رئيس الوزراء مجلس الوزراء قطر مجلس غزة الاحتلال رئيس الوزراء القوات باريس إطلاق النار هیئة البث
إقرأ أيضاً:
محللون: نتنياهو يناور بوقف إطلاق النار مع لبنان وينتظر ترامب
القدس المحتلة- طغت حالة من التفاؤل والسجال بين الأوساط الإسرائيلية إثر إعلان مصادر رفيعة المستوى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد أعطى الضوء الأخضر للمبعوث الأميركي الخاص آموس هوكشتاين للمضي قدما نحو التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان.
واستبعدت بعض قراءات المحللين والباحثين بالشأن الإسرائيلي احتمال التوصل إلى اتفاق رسمي ينهي الحرب مع حزب الله، وقدرت أنه في أحسن الأحوال يمكن التوصل إلى تفاهم لوقف النار بالتدرج، وأجمعت أن ذلك يعود إلى نهج المراوغة والتضليل الذي اعتمده نتنياهو خلال مسار ومحطات مفاوضات صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس.
وحتى إن تم التوصل إلى تفاهم مرحلي قد يفضي إلى وقف متدرج لإطلاق النار، إلا أن قراءات المحللين قللت من إنهاء الحرب على الجبهة مع لبنان خلال ولاية الرئيس الأميركي جو بايدن، وعزت ذلك إلى الشروط التي يصر عليها نتنياهو، وسط تأكيد حزب الله على رفضه أي اتفاق يمس بالسيادة اللبنانية.
شروط إسرائيلاستعرضت قراءات المحللين الشروط التي تتمسك بها إسرائيل، والتي تضمن لها حرية العمل العسكري في جنوب لبنان، وتحليق الطيران الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية، ومراقبة المناطق الحدودية بين لبنان وسوريا، وكذلك إلزام الجيش اللبناني بنزع سلاح حزب الله، وهو الشرط الذي قد يؤدي إلى نشوب حرب أهلية.
ولكن في ظل تعقيدات المشهد على الجبهة الشمالية مع لبنان، لا تستبعد تقديرات المحللين سيناريو حصول إسرائيل على ضمانات من أميركا تمكّنها من فعل ما تريد إذا انتُهك الاتفاق، من دون أن تكون الشروط الإسرائيلية مدرجة بشكل رسمي، مما يعني أن حرية العمل العسكري للجيش الإسرائيلي في لبنان ستكون ضمن اتفاق ضمني بين تل أبيب وواشنطن.
وفي الطرف الآخر، ولإحباط أي اتفاق يمنح الجيش الإسرائيلي حرية العمل العسكري في لبنان، يأتي رد حزب الله بقصف العمق الإسرائيلي بصواريخ بعيدة المدى، ليفند مزاعم تل أبيب بتقويض قدرته الصاروخية والاقتراب من إنهاء مهمة إبعاده إلى ما بعد نهر الليطاني، وهو ما يشير إلى أن التفاؤل الإسرائيلي بشأن الإنجازات التي تكفي لوقف الحرب مبالغ فيه.
الإعلان عن التقدم نحو الاتفاق يتزامن مع أزمة الجيش الإسرائيلي بالقوى البشرية ونقص السلاح والذخيرة (الجيش الإسرائيلي) صورة معقدةوتعليقا على السجال الإسرائيلي والتضارب بشأن إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق النار مع حزب الله، يقول الباحث بالشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت إن "الشيء الجديد هو ما رشح من أخبار أن نتنياهو أعطى الضوء الأخضر لوقف الحرب، ويبقى السؤال كيف ستتوقف الحرب؟ هل من خلال اتفاق يوقع عليه الطرفان أو وقف أحادي الجانب؟".
وفي قراءة لما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية عن إمكان التوصل لاتفاق لوقف الحرب، أوضح شلحت للجزيرة نت أن التقارير التي تتحدث عن مثل هذا الاتفاق تشير إلى عدد من الشروط التي لم تتراجع عنها إسرائيل، وبها تكمن كافة الأسباب لإفشال الاتفاق، خصوصا أن هذه الشروط تحظى بإجماع لبناني على رفضها، كونها تنتهك سيادة الدولة اللبنانية.
"هل تخلت إسرائيل عن هذه الشروط؟" يتساءل شلحت قائلا إن "الصورة بهذا السياق معقدة وغير واضحة، فالمقولة الإسرائيلية منح ضوء أخضر، لا تعني أن الحرب تسير نحو النهاية وستتوقف قريبا، إلا إذا تنازلت إسرائيل عن شروطها، وفي هذه المرحلة لا توجد مؤشرات على تقديم تنازلات، أو على تخلي تل أبيب عن شروطها".
ويعتقد شلحت أن هناك رزمة من الأسباب الداخلية والموضوعية بالنسبة لإسرائيل لإنهاء الحرب على الجبهة الشمالية مع لبنان، ومن ضمنها أزمة الجيش الإسرائيلي المتعلقة بالقوى البشرية ونقص السلاح والذخيرة، وهي تلميحات روجت لها قيادات عسكرية ترى ضرورة وقف الحرب، بسبب عدم قدرة الجيش على الاستمرار في القتال، والدخول بحرب استنزاف في جنوب لبنان لا يعرف أحد متى تنتهي.
ويرى أن هذه الأسباب الداخلية لتل أبيب يضاف إليها أسباب أخرى خارجية، تتعلق بالضغوط التي تمارسها أميركا على إسرائيل لإنهاء الحرب على الجبهة الشمالية، والتي تختلف عن الجبهة الجنوبية مع غزة، على اعتبار أن الحرب على لبنان تدخل في سياق العدوان على دولة ذات سيادة، وقد يؤدي إلى اتساع رقعة القتال ونشوب حرب إقليمية.
وحول حقيقة التفاؤل الإسرائيلي بوقف الحرب مع حزب الله، يقول شلحت إن "ذلك يندرج في سياق الحرب النفسية الداخلية بإسرائيل، التي تتكبد خسائر يومية بشرية وبالممتلكات، إضافة إلى الضربات الاقتصادية والدبلوماسية على صعيد السياسة الخارجية، وعلى هذا الأساس يأتي التفاؤل والترويج لتسوية سياسية محتملة مع لبنان، بتحقيق إنجازات وأهداف الحرب".
انتظار ترامبوفي الجانب الإسرائيلي، شكك المحلل السياسي عكيفا إلدار في إمكانية التوصل إلى اتفاق رسمي ينهي الحرب مع حزب الله، وعزا ذلك إلى نهج المراوغة والمناورة الذي يعتمده نتنياهو منذ اندلاع الحرب بأكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ تعمّد إحباط أي تسوية، والاستمرار بحرب بلا نهاية لدوافع شخصية وسياسية.
وأوضح إلدار للجزيرة نت أن إسرائيل منقسمة على ذاتها أيضا بشأن استمرار الحرب على الجبهة الشمالية مع لبنان، خصوصا أن الحرب لم تحقق هدفها المعلن بإعادة سكان بلدات الشمال إلى منازلهم، كما أن حزب الله يواصل الهجمات الصاروخية على البلدات الإسرائيلية، وكذلك قصف تل أبيب الكبرى بصواريخ طويلة المدى، وهو ما يؤكد أن الخيار العسكري ليس حلا.
ويقول إلدار "أمام تعقيدات المشهد على الجبهة مع لبنان وفي ظل استحالة الحسم العسكري، يأتي هذا التفاؤل الإسرائيلي بشأن تسوية محتملة مع لبنان، بيد أن نتنياهو يدفع نحو ترحيل مسألة وقف إطلاق النار مع حزب الله في عهد إدارة بايدن، كونه يراهن على ترامب ليتسنى له فعل ما يشاء دون أي قيود".
وعزا المحلل السياسي رهان نتنياهو على عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى القناعات بالجانب الإسرائيلي أن حكومة نتنياهو لم تحقق أهداف الحرب مع حزب الله، وبالتالي انتظار ولاية ترامب، التي يتوقع أن تكون ولاية ذهبية على غرار الولاية الأولى، وذلك من أجل الهروب إلى الأمام وتجنب أي اتهامات لها بالإخفاق، وتحميل إدارة بايدن مسؤولية الفشل.