الحموري: نحو 500 مليون دولار كلفة إعادة إعمار القطاع الصحي بغزة
تاريخ النشر: 7th, February 2024 GMT
نقابة الأطباء: بناء مستشفى ميداني أردني في قطاع غزة فور وقف إطلاق النار
كشف رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الأردنية السابق الدكتور فوزي الحموري أن الكلف التقديرية الأولية المتوقعة لإعادة إعمار القطاع الصحي في غزة ستتجاوز 500 مليون دولار، مشيرا إلى أن المؤتمر جاء بمثابة اللبنة الأساسية في مشوار إعادة بناء القطاع الصحي في غزة وإعادة بناء التعليم الصحي في الجامعات وكليات الطب الغزية.
اقرأ أيضاً : قناة كان العبرية: نتنياهو وافق على وقف إطلاق النار بغزة بين مراحل تنفيذ صفقة تبادل
وقال الحموري خلال مؤتمر إعادة إعمار القطاع الصحي في غزة، الأربعاء، إنه الحرب المستعرة على القطاع أخرجت 30 مستشفى من أصل 36 عن الخدمة، وتم تدمير 53 مركزا صحيا و120 سيارة إسعاف، مشيرا إلى أن أعداد الجرحى والمصابين تجاوزت 70 ألفا، بالإضافة إلى وجود 700 ألف مصاب بأمراض معدية وسارية وبدء انتشار التهاب الكبد الوبائي، جراء استهداف جيش الاحتلال أنظمة المياه والكهرباء والصرف الصحي.
من جهته، قال وزير الصحة فراس الهواري إن جلالة الملك عبد الله الثاني يولي الوضع الصحي والإنساني المدمر في قطاع غزة جراء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر اهتماما كبيرًا، مشيرا إلى أن المملكة قدمت وتقدم كل الدعم للأشقاء الفلسطينيين.
وأضاف الهواري أن الأردن يتعاون مع جميع الجهات والمنظمات الدولية من أجل إنفاذ المساعدات الطبية والإغاثية إلى قطاع غزة.
وأشار إلى أن الحكومة الأردنية وبتوجيهات ملكية على تواصل مستمر مع كافة الجهات المعنية لمعرفة ما يحتاجه الأشقاء في غزة من مساعدات لازمة، إضافة إلى استمرار عمل المستشفيين الميدانيين الأردنية في غزة والمستشفى الميداني في الضفة الغربية.
بدوره كشف نقيب الأطباء الأردنيين زياد الزعبي أنه فور وقف إطلاق النار في القطاع ستعمل نقابة الأطباء الأردنيين بالتعاون مع النقابات المهنية الأخرى، على بناء مستشفى ميداني أردني آخر، بالإضافة إلى المستشفيين الميدانيين الأردنيين في بيت لاهيا وخان يونس شمال وجنوب قطاع غزة غزة، مشيرا أن المبلغ المخصص لبناء المستشفى جاهز لدى النقابة، وسيشرف عليه أطباء وكوادر النقابة المتطوعين، بالتعاون مع أطقم وأطباء النقابات الأخرى كنقابة الصيادلة وغيرها.
مدير الجمعية العربية الأمريكية الوطنية الدكتور عمر لطوف، قال إن المعلومات التي حصلت عليها الجمعية من الأمم المتحدة ووزارة الصحة الفلسطينية التي تتحدث عن الدمار الكبير الحاصل في المستشفيات والعيادات والمراكز الطبية وكليات الطب والصيدلة والتمريض في الجامعات في القطاع تشير إلى أن إعادة بناء القطاع الصحي في غزة على أسس علمية مقبولة قد يحتاج من 3 إلى 10 سنوات.
وكشف لطوف عن إصدار جمعيته تقريرا مفصل عن الوضع الصحي في غزة، اشترك في صياغته العشرات من الأخصائيين والعاملين في المجالات الصحية حول العالم، وأضاف أن الجمعية تعمل على نشر هذا التقرير بشكل موسع في مختلف المجالات والمجالات العلمية ووسائل الإعلام العربية والعالمية، ليكون ركيزة إعمار القطاع الصحي في غزة.
المصدر: رؤيا الأخباري
كلمات دلالية: فلسطين قطاع غزة المستشفيات مستشفى ميداني القطاع الصحی فی غزة قطاع غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
السيسي والبرهان يبحثان الأمن المائي وإعادة إعمار السودان .. جددا رفضهما أي «إجراءات أحادية» تتعلق بنهر النيل
القاهرة: الشرق الاوسط: عززتْ مصر من دعمها للسودان في ضوء ظروف الحرب الداخلية، وناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الذي يزور القاهرة، «المساهمة المصرية الفعالة في جهود إعادة الإعمار وإعادة تأهيل ما أتلفته الحرب الداخلية».
واستقبل السيسي، البرهان، في القاهرة، يوم الاثنين، وخلال جلسة محادثات مشتركة، شدد الجانبان على «مواصلة التنسيق والعمل المشترك لحفظ الأمن المائي للبلدين، ورفض الإجراءات الأحادية» بنهر النيل. وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، بأن اللقاء شهد تبادل وجهات النظر والرؤى حول الأوضاع الإقليمية الراهنة، لا سيما في حوض نهر النيل والقرن الأفريقي، حيث تطابقت رؤى البلدين في ظل الارتباط الوثيق بين الأمن القومي لكل من مصر والسودان.
وتم الاتفاق على مواصلة التنسيق والعمل المشترك لحفظ الأمن المائي للدولتين، وإعمال القانون الدولي لتحقيق المنفعة المشتركة للجميع بحوض النيل، وكذلك رفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الأزرق، الذي ينبع من إثيوبيا ويُعد الرافد الأساسي لنهر النيل.
ويواجه مشروع «سد النهضة»، الذي تقيمه إثيوبيا على رافد حوض النيل الأزرق منذ عام 2011، باعتراضات من دولتي المصب، مصر والسودان، اللتين تطالبان باتفاق قانوني ملزم، ينظم عمليات ملء وتشغيل السد، بما لا يضر بحصتيهما المائية.
جهود إعادة الإعمار
تأتي زيارة البرهان إلى القاهرة استجابة لدعوة من الرئيس المصري، تسلمها الأسبوع الماضي، بهدف «دعم التعاون الثنائي، والتأكيد على دعم ومساندة القاهرة للخرطوم، في ظروف الحرب الداخلية الحالية». واستقبل السيسي في مطار القاهرة الفريق البرهان وتوجها إلى قصر الاتحادية، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمي، وتم عزف السلامين الوطنيين.
وقالت رئاسة الجمهورية المصرية إن السيسي بحث في اجتماع مع البرهان التطورات الميدانية الأخيرة في السودان والتقدم الذي حققه الجيش باستعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الجانبين عقدا جلسة مباحثات مغلقة، تلتها جلسة موسعة بمشاركة وفدي البلدين، حيث تم استعراض سبل تعزيز التعاون الثنائي، والمساهمة المصرية في جهود إعادة إعمار وإعادة تأهيل ما أتلفته الحرب في السودان، وذلك بالإضافة إلى مواصلة المشروعات المشتركة في عدد من المجالات الحيوية مثل الربط الكهربائي، والسكك الحديدية، والتبادل التجاري.
ويواجه السودان حرباً داخلية، منذ أكثر من عامين، بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، وتدعو القاهرة، منذ اندلاع المواجهات المسلحة في منتصف أبريل (نيسان) 2023، إلى ضرورة «وقف إطلاق النار، والحفاظ على وحدة واستقرار السودان، ومؤسساته الوطنية».
وسبق أن رحب السودان بدور للشركات المصرية في ملف إعادة الإعمار، واتفق البلدان في جلسة مشاورات سياسية بالقاهرة، في فبراير (شباط) الماضي، على «تشكيل فريق مشترك من البلدين لدراسة عملية إعادة الإعمار، مع وضع التصور للبدء في عملية إعادة الإعمار والجدول الزمني».
وضمن محادثات السيسي والبرهان، جرت مناقشة مواصلة المشروعات المشتركة في عدد من المجالات الحيوية، مثل الربط الكهربائي، والسكك الحديدية، والتبادل التجاري، والثقافي، والعلمي، والتعاون في مجالات الصحة، والزراعة، والصناعة، والتعدين، بما يحقق هدف التكامل، والاستغلال الأمثل للإمكانات الضخمة بين البلدين، حسب الرئاسة المصرية.
على صعيد تطورات الحرب الداخلية، تناولت مشاورات الرئيس المصري، ورئيس مجلس السيادة السوداني، «التقدم الميداني الأخير الذي حققته القوات المسلحة السودانية، باستعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم». وحسب الرئاسة المصرية، «اتفق الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود لتوفير الدعم والمساعدة اللازمين للسودانيين المقيمين في مناطق الحرب».
وحقق الجيش السوداني أخيراً تقدماً ملحوظاً في الحرب الداخلية باستعادة العاصمة الخرطوم، ومن قبلها مناطق حيوية، مثل ولاية الجزيرة (جنوب الخرطوم)، إلى جانب الولايات الشرقية التي يسيطر عليها، بينما تزداد حدة المواجهات في مناطق أخرى، مثل مدينة أم درمان، ومدينة الفاشر، في إقليم درافور.
وأكد السفير السوداني في القاهرة، عماد الدين عدوي، «وجود إرادة لدى بلاده لتعميق العلاقات مع مصر»، مضيفاً أن لقاء السيسي والبرهان «عكس عمق ومتانة العلاقات المصرية السودانية، وتطابق الرؤى والمواقف»، كما قال المستشار في السفارة السودانية بالقاهرة، اللواء أمين مجذوب، لـ«الشرق الأوسط» إن بلاده تقدر الدور الذي تقوم به مصر في تقريب وجهات النظر وجمع القوي السياسية السودانية، بالإضافة إلى لعب أدوار إقليمية بين السودان والدول الأخرى في محاولة لإنهاء الحرب في البلاد.
وكان الرئيس السيسي أعلن رفضه تشكيل «حكومة موازية» في مناطق سيطرة «قوات الدعم السريع» المقرر الإعلان عنها قريباً، وعدها مهددة لوحدة السودان وسيادته.
ويعتقد مساعد وزير الخارجية المصري السابق لشؤون السودان، السفير حسام عيسى، أن «القاهرة تدعم مؤسسات الدولة السودانية، في مقدمتها الجيش»، مشيراً إلى أن زيارة البرهان تأتي ضمن مساعي القاهرة لـ«إنهاء المأساة الإنسانية التي تسببها الحرب».
وتسبب الحرب السودانية في نزوح نحو 14 مليون سوداني داخل وخارج البلاد، حسب تقديرات الأمم المتحدة، بينهم نحو مليون و200 ألف سوداني نزحوا إلى مصر، حسب إحصاءات رسمية.
وقال عيسى، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن زيارة البرهان «تأتي في مرحلة مهمة من الحرب، حقق فيها الجيش تقدماً ميدانياً، ما يمهد الطريق أمام جهود إعادة إعمار المدن التي طالتها الحرب، وتهيئة الخرطوم لإعادة الحكومة السودانية إليها مرة أخرى، بدلاً من مدينة بورتسودان».