صحيفة إماراتية تكشف أسباب تعيين بن مبارك رئيساً للوزراء
تاريخ النشر: 7th, February 2024 GMT
شمسان بوست / متابعات:
قالت صحيفة العرب الاماراتية ان اختيار الدكتور احمد عوض بن مبارك رئيسا للوزراء يعكس ارتباطه بمسار التسوية السياسية التي أظهرت المملكة العربية السعودية رغبة كبيرة في إنجازها في اليمن. وبحسب الصحيفة فقد قوبل التغيير الذي أجراه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي على رأس الحكومة وعيّن بموجبه أحمد عوض بن مبارك رئيسا للوزراء خلفا لمعين عبدالملك بحالة من الفتور داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الشرعية، والتي يعاني سكانها أوضاعا معيشية صعبة يتطلّب تغييرها أكثر من مجرّد تغيير المسؤولين الحكوميين والإبقاء على السياسات التي أفضت إلى تلك الأوضاع.
وقالت الصحيفة ان سياسيين وقادة رأي يمنيون ينظرون إلى إزاحة عبدالملك وتعويضه ببن مبارك وزير الخارجية في حكومته على أنّه إجراء استعجالي لامتصاص حالة الغضب الشعبي المتنامية في المناطق الراجعة بالنظر لسلطة العليمي والحكومة التابعة لها. وقلّل هؤلاء من قدرة رئيس الوزراء الجديد على تغيير الأوضاع التي أوجدت حالة من الاحتقان الشديد في مناطق الشرعية وعبّرت عنها الإضرابات العمالية احتجاجا على التضخّم وارتفاع الأسعار وندرة المواد الأساسية، والاعتصامات القبلية المطالبة بتخفيض أسعار الوقود.
وقالوا إنّ وقوع الاختيار على بن مبارك الذي سبق له أن تولى منصبي أمين عام لمؤتمر الحوار الوطني وأمين عام لجنة صياغة الدستور، قد لا يكون مرتبطا بالضرورة بالرغبة في تطوير الأداء الحكومي وتحسين الأوضاع المعيشية وترقية المرافق الخدمية، بقدر ارتباطه بمسار التسوية السياسية التي أظهرت المملكة العربية السعودية رغبة كبيرة في إنجازها في اليمن.
ويعتبر هؤلاء أن شبكة العلاقات الواسعة التي نسجها بن مبارك مع مختلف القوى السياسية تؤهله، من وجهة نظر الرياض، لقيادة مرحلة السير نحو الحل السلمي المرتقب للصراع اليمني. ويشير هؤلاء إلى قوّة التأثير السعودي في تشكيل السلطة الشرعية الحالية وتوجيه سياساتها، واصفين بن مبارك بأنّه “رجل الوفاق” المعوّل عليه لتقريب هوة الخلاف بين القوى السياسية المختلفة بشدّة في أهدافها وتوجهاتها والتي ينتظر أن تشكّل أضلاع الحل السياسي المنشود.
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: بن مبارک
إقرأ أيضاً:
تعيين الشرع رئيسا للمرحلة الانتقالية في سوريا بعد إلقاء خطاب النصر
أفادت وسائل إعلام سورية، الأربعاء، بتنصيب قائد الإدارة الجديدة أحمد الشرع رئيسا للمرحلة الانتقالية، وبذلك بالتزامن مع إلقاء الأخير "خطاب النصر" ضمن فعاليات شهدت حضورا موسعا من فصائل من إدارة العمليات العسكرية وقوى الثورة، كاشفا عن أولويات سوريا في مرحلة ما بعد سقوط نظام المخلوع بشار الأسد.
وقال الشرع في خطابه، وفق تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية "سانا"، "قبل بضعة أشهر تهيأت لي دمشق كالأم المتفانية ترمق أبناءها بعين المستغيث المعاتب وهي تشكو الجراح والذل والهوان تنزف دما وتكابر على الألم وتكاد تهوي وهي تقول أدركوا أمتكم".
وأضاف أن "الصفة المتعارف عليها في الحرب والمعركة العسكرية هي الخراب والدمار وسفك الدماء غير أن نصر سوريا تحقق وملؤه الرحمة والعدل والإحسان عند القدرة"، مشيرا إلى أن "ما تحتاجه سوريا اليوم أكثر مما مضى هو العزم على بنائها وتطويرها".
وأشار قائد الإدارة السورية إلى أن "أولويات سوريا اليوم تحدد بملء فراغ السلطة والحفاظ على السلم الأهلي وبناء مؤسسات الدولة والعمل على بناء بنية اقتصادية تنموية واستعادة سوريا لمكانتها الدولية والإقليمية".
من جهته، تحدث وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال السورية أسعد الشيباني عن ملامح السياسة الخارجية لدمشق في المرحلة المقبلة.
وقال الشيباني إن "سوريا تنتهج في خضم هذه التحديات الحالية سياسة خارجية هادفة ومتعددة الأبعاد، في سياق طمأنة الخارج وتوضيح الرؤية وكسب الأصدقاء وتمثيل شعبنا في الداخل والخارج"، حسب ما نقلته "سانا".
وأضاف أن "الهدف الأساسي للسياسة السورية الخارجية هو المساهمة في خلق وضع إقليمي ودولي يتمتع بالتعاون المشترك والاحترام المتبادل والشراكات الاستراتيجية".
وأشار الشيباني إلى أنه "في المنطقة العربية على وجه الخصوص، تعاني منطقتنا من إرث مثقل بالنزاعات، وسنحاول في سياستنا الخارجية أن نعمل على خفض هذا التوتر وإرساء السلام وصولاً لأن تقود سوريا دورا فاعلا في ذلك المسعى.
ولفت إلى أن سوريا "تولي أهمية خاصة لروابطها العربية، وتستمر في تعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة، وتواصل مسيرتها بحزم وإصرار، وترسم صورة قوية تزداد فاعليتها في السياسة الخارجية عبر شراكات جديدة".
وتحدث عن العقوبات الغربية المفروضة على البلاد خلال عهد النظام المخلوع، قائلا "استطعنا بفضل الله تحقيق استثناءات وتعليق العقوبات على مستوى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وهذا بدوره سيعود بالنفع ويشجع المشاركة والمساهمة والدعم لبلدنا، وسيعجّل حركة التعافي والنمو".
وفجر الأحد 8 كانون الأول/ ديسمبر، دخلت فصائل المعارضة السورية إلى العاصمة دمشق، وسيطرت عليها مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكم نظام حزب البعث، و53 عاما من حكم عائلة الأسد.
وجرى تكليف المهندس محمد البشير، وهو رئيس حكومة الإنقاذ التي كانت تدير إدلب، بتشكيل حكومة لإدارة شؤون البلاد في المرحلة الانتقالية، إلى غاية الأول من شهر آذار/ مارس المقبل.