راڤاغو وريبسول يفتتحان مصنعا جديدا لأجزاء السيارات بالمنطقة الحرة لطنجة
تاريخ النشر: 7th, February 2024 GMT
أخبارنا المغربية - طنجة
أعلنت شركتا راڤاغو (Ravago) وريبسول (Repsol)، اليوم الثلاثاء، عن افتتاح مصنع جديد لمكونات السيارات بالمنصة الصناعية طنجة المتوسط، متخصص في إنتاج الأجزاء البلاستيكية للسيارات.
وجرى حفل افتتاح المصنع، الذي يقع بمدينة معدات السيارات (طنجة أتوموتيف سيتي)، بحضور وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، والقنصل العام لإسبانيا بطنجة، ومسؤولي مجموعة طنجة المتوسط، وممثلي الإدارات العمومية وفاعلين اقتصاديين.
وتتخصص هذه الوحدة الصناعية، التي تمتد على مساحة 24 ألف متر مربع، في صناعة وإنتاج مكونات البوليبروبيلين (PP)، الذي يعتبر أحد المواد التقنية الأكثر استخداما في قطاع السيارات، علاوة على مكونات البولياميد والبوليبوتين بولياميد تيريفثاليت (PBT)، ومركبات البولي أميد والسبائك.
وستمكن هذه التوسعة الشركة من تلبية طلب الزبائن المحليين، وبالخصوص مصنعي السيارات مثل مجموعة رونو ومجموعة ستيلانتيس، اللتين تدعمان المشروع منذ انطلاقه.
ويعتبر استثمار ريبسول وراڤاغو في هذا المصنع، البالغ 20 مليون أورو، إجراء استراتيجيا يستهدف دعم التوسع الدولي للمجموعتين بفضل منتجات ذات قيمة مضافة عالية موجهة لصناعة السيارات.
ويرتقب أن تصل القدرة الإنتاجية إلى 18.500 طن سنويا، موجهة للتصدير للأسواق الأوروبية بالأساس، مع إمكانية زيادة هذه الطاقة في المستقبل.
وأكد السيد مزور، في تصريح بالمناسبة، أن افتتاح هذا المصنع هو "حلقة جديدة في تطوير المنظومة الصناعية الوطنية التي تعرف نجاحا وتطورا كبيرين، والتي وصلت إلى مستوى رفيع من الجودة والتنافسية بفضل الرعاية الملكية السامية"، مبرزا أن المصنع متخصص في صناعة "البوليبروبيلين"، الذي يعتبر المكون الأساسي في العديد من الأجزاء البلاستيكية التي تدخل في صناعة السيارات.
في هذا السياق، أشار الوزير إلى أن المصنع سيلبي تقريبا 30 في المائة من حاجيات قطاع صناعة السيارات الوطنية، مبرزا أن هذه الوحدة الإنتاجية هي ثمرة شراكة بين رائدين عالميين في المجال، رائد إسباني في تطوير هذا النوع من البوليميرات ورائد بلجيكي في مجال إعادة تدوير المواد البلاستيكية، ويتعلق الأمر بريبسول وراڤاغو.
وخلص السيد مزور إلى أن مصنع طنجة من "شأنه تقوية تنافسية منظومة صناعة السيارات بالمغرب وتعزيز توجه الصناعة الوطنية نحو الاستدامة تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية".
من جهته، صرح أنطونيو بورتيلا، مدير البولي أوليفينات بشركة ريبسول، إن "تعاوننا مع راڤاغو في المنطقة يسمح لنا باندماج أمثل في سلسلة قيمة قطاع السيارات المحلي بالمغرب"، مضيفا أننا "سنواصل الاستثمار في مواد صناعة السيارات وزيادة طاقتنا الإنتاجية لتقديم خدمة م ثلى لإنتاج الأجزاء اللازمة للنماذج المجمعة في مصانع طنجة والقنيطرة والدار البيضاء".
وقال "نعتقد أن هذه الشراكة ستمكننا من تعزيز تواجدنا في المنطقة وتزويد زبنائنا بمواد عالية الجودة لتلبية احتياجاتهم في قطاع السيارات".
من جانبه، أبرز المدير العام لطنجة المتوسط للمناطق (TMZ)، أحمد بنيس، أن استقرار مشروع ريبسول-راڤاغو بالمنصة الصناعية طنجة المتوسط يدل على مواصلة الالتزام بزيادة معدل الاندماج المحلي لصناعة السيارات، مضيفا أن "هذه المبادرة تجسد عزمنا على المساهمة بفعالية في تحسين تنافسية منظومتنا الصناعية".
من جانبه، اعتبر مانويل غايو، المدير التجاري بشركة راڤاغو للتصنيع بمنطقة أوروبا، أن "الأمر يتعلق بمرحلة رئيسية في استراتيجية نمو راڤاغو في مجال المكونات البلاستيكية، مع مواصلة مواكبة زبنائنا فيما يخص الحلول لتلبية متطلباتهم المتزايدة".
ويستفيد المصنع الجديد من قربه من المجهزين الأساسيين في قطاع السيارات، لاسيما المستقرين بالمنصة الصناعية لطنجة المتوسط، إلى جانب البنيات التحتية اللوجستية المتوفرة لتسهيل الولوج المباشر إلى الأسواق الدولية.
وتلتحق المجموعتان، من خلال هذه الوحدة الصناعية، بمنظومة قوية تعتبر فاعلا جد تنافسي في سلسلة قيمة صناعة السيارات.
يذكر أن ريبسول هي مجموعة عالمية متعددة الطاقات، تقود عملية الانتقال الطاقي، وتتطلع لبلوغ صافي الانبعاثات الصفري بحلول عام 2050. والمجموعة تتواجد على طول مسار سلسلة قيمة الطاقة، تشغل 24 ألف شخص في العالم، وتوزع منتجاتها في حوالي 90 دولة.
بينما تقدم مجموعة راڤاغو، منذ إنشائها سنة 1961، خدمة توزيع وإعادة بيع وتصنيع مكونات السيارات وإعادة تدوير المواد البلاستيكية. وتتوفر على 19 مصنعا لإعادة التدوير وتصنيع المكونات بقدرة سنوية إجمالية تزيد عن مليون طن متري.
المصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: صناعة السیارات قطاع السیارات طنجة المتوسط
إقرأ أيضاً:
مصر تعزز قدراتها الفضائية بتليسكوب ثان في محطة رصد الأقمار الصناعية
أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أهمية دعم البحث العلمي والابتكار، ودوره المحوري في تحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على تكثيف العمل لتطوير الإمكانيات والقدرات البحثية، لا سيما في مجالات العلوم الحديثة التي تواكب رؤية الدولة في دعم التكنولوجيات المتطورة، وتعزيز إمكانيات المراكز البحثية التابعة للوزارة.
وفي هذا الإطار، أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية عن الانتهاء من تركيب التليسكوب الثاني بمحطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي، وذلك ضمن المشروع القومي لإنشاء وتشغيل المحطة، والتي تمثل إضافة نوعية للقدرات المصرية في مجال الفضاء.
تليسكوب جديد لرصد الأجسا م الفضائية
وأوضح الدكتور طه توفيق رابح، القائم بأعمال رئيس المعهد، أن التليسكوب الجديد تم تركيبه لرصد الأجسام الفضائية حتى ارتفاع 36 ألف كيلومتر، معتمدًا على تقنيتي الليزر والرصد البصري، وذلك بالتعاون مع الصين. وأشار إلى أن هذا التليسكوب هو الأكبر من نوعه خارج الصين والوحيد في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، مما يعزز مكانة مصر العلمية في هذا المجال.
وأضاف الدكتور رابح أن محطة رصد الأقمار الصناعية والحطام الفضائي تضم تليسكوبين فلكيين بمرآة قطرها 1.2 متر و70 سم، ما يوفر إمكانيات متقدمة لرصد وتتبع الأجسام الفضائية في النطاق الذي يشمل المدارات الجغرافية الثابتة، حيث توجد الأقمار الصناعية الخاصة بالاتصالات والملاحة والاستشعار عن بعد.
وتعتمد المحطة على تقنيتين رئيسيتين لرفع دقة الأرصاد وتحسين جودة البيانات، الأولى هي تقنية الليزر التي تعمل على إرسال نبضات ليزرية نحو الأجسام الفضائية وقياس الزمن المستغرق لعودتها، ما يوفر قياسات فائقة الدقة لمواقع وسرعات الأجسام، ويساعد في تقييم مخاطر الاصطدام واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة. أما التقنية الثانية، فهي الرصد البصري، حيث يتم التقاط صور عالية الدقة باستخدام مستشعرات بصرية متطورة، ما يمكن من تتبع الأجسام غير المعروفة وتحليل طبيعتها وحالتها المدارية.
ويسهم تشغيل المحطة في تحقيق عدة فوائد مهمة، من بينها تحسين التنبؤ بحركة الحطام الفضائي وتقليل مخاطر الاصطدامات، إلى جانب دعم برامج الفضاء المصرية عبر توفير بيانات دقيقة تفيد في تطوير مشروعات فضائية مستقبلية، مثل إطلاق أقمار صناعية جديدة وبرامج الاستشعار عن بعد بالتعاون مع الشركاء الدوليين. كما يدعم المشروع الطموحات المستقبلية لمصر في قطاع الفضاء، ويعزز القدرات البحثية في مجالات الفلك والديناميكا المدارية وتحليل البيانات، فضلًا عن توفير خدمات تتبع الأقمار الصناعية لدعم عمليات الفضاء لدول المنطقة.
ويعكس تشغيل هذه المحطة دخول مصر مرحلة جديدة في علوم وتكنولوجيا الفضاء، حيث أصبحت من الدول القليلة التي تمتلك القدرة على رصد الحطام الفضائي وتتبع الأقمار الصناعية بتقنيات متقدمة، ما يرسخ مكانتها كمركز إقليمي في هذا المجال، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون العلمي والتكنولوجي مع الشركاء الدوليين.
تجدر الإشارة إلى أن المعهد القومي للبحوث الفلكية يمتلك محطة بصرية أخرى في مرصد القطامية الفلكي، والتي تعمل بكفاءة منذ عام 2019، كما ساهمت الكوادر العلمية بالمعهد في نشر أبحاث دولية عدة في مجال علوم وتكنولوجيا الفضاء في مجلات علمية مرموقة ذات تصنيف عالمي مرتفع.