إعداد: سارة البلوشي
ورد سؤال من أحد قراء «الخليج» عن حكم القانون في الحقوق العينية، ومن أصحابها، وما أقسامها. وهل الحق العيني هو سلطة مباشرة على شيء مادي معين بالذات يقرها القانون لشخص معين؟.
أجاب عن الاستفسار المستشار محمد جاويش، وقال: «إن الحقوق العينية هي حقوق لا تنشأ بذاتها على استقلال ولا تكون مقصودة بعينها، وإنما هي حقوق تنشأ تابعة لحقوق أخرى، وهي حقوق شخصية لصيقة بالإنسان».


وأشار إلى أن مسمى الحقوق العينية بذلك الاصطلاح كونها، تحقق لأصحابها سلطة مباشرة على شيء معين، إلى جانب أنها تبعية، كونها تابعة لحقوق شخصية، فإذا انتهى ذلك الحق لأي سبب، انتهى معه الحق العيني.
وقال لمزيد من التوضيح، على سبيل المثال حق الملكية، كحق الإنسان في امتلاك منزل أوسيارة، وذلك ما يُطلق عليه الحق الشخصي، والذي يتفرع عنه الحق العيني.
وأوضح محمد جاويش، أنه يتفرع عن الحق في ملكية السيارة حق عيني هو حق الاستعمال، ويتفرع عن الحق في ملكية منزل أو أرض حقوق عينية مثل حق الرهن، وحق الارتفاق وحق الاستعمال وكافة حقوق الانتفاع بشكل عام، وبناءً على ذلك تناولنا أن الحقوق العينية هي حقوق لا تنشأ بذاتها على استقلال وإنما هي حقوق تنشأ تابعة لحقوق أخرى.
وأنها حقوق تبعية فإذا انتهى الحق الشخصي أوالأصلي انتهى معه الحق العيني تماماً، كما في حالة انتقال ملكية عقار من شخص إلى شخص أخر، فانتقال الملكية يُعد زوالاً لها عن الشخص البائع وبزوال الملكية، فقد زالت حقوقه العينية كحق الرهن والانتفاع والارتفاق والسكن وما إلى ذلك.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات هی حقوق

إقرأ أيضاً:

الوطن والمواطن.. خط أحمر

 

 

 

د. محمد بن خلفان العاصمي

 

الدعوات التي يُوجِّهُها البعض من الذين تنكَّروا للوطن للخروج والتظاهر، إنِّما هي دعوة باطل يُراد بها شر البلاد والعباد، وإنْ غُلِّفَت بغلاف المصلحة والقضايا الوطنية وشعارات مُحاربة الفساد والظلم، لكنها لا تعدوا شعارات جوفاء تهدف إلى الفوضى ونشر البلبلة داخل الوطن المُستقر، وجلب الفساد إلى المؤسسات وتعطيل الخطط الوطنية والتعدي على الحياة الآمنة للناس، ونشر الخراب والدمار والصراع بين أبناء الوطن، والتفرقة بين أبناء الشعب الواحد إلى شيعٍ وطوائفَ متناحرةٍ، يفقد معها الإنسان حقوقه المشروعة، ويضيع معها جهد السنوات الطويلة من البناء والتعمير.

وما الأمثلة التي نشاهدها حولنا إلّا دليل على كل ما أذكُرُه، ولا نحتاج لكثير من البحث والتفكير للوصول إلى هذه النتيجة الحتمية، والرد على من يدعي أنها وسيلة لاسترداد الحقوق وغيرها فيكفي أن يكون هذا أكبر دليل على نواياه الخبيثة عندما يطلب أمراً هو أساس ومنهج عمل الدولة.

في فترة ما عُرف بـ"الربيع العربي"- الذي أُعِده شخصيًا عكس ذلك- ظهر المُحرِّضون الذين كانوا يدفعون الناس للتظاهر والخروج للشوارع ويدفعونهم لمهاجمة مؤسسات الدول؛ بل وقتل الأفراد الذين يخالفونهم ويدافعون عن مكتسبات الوطن، بينما هم جالسون خلف شاشات أجهزة الكمبيوتر والهواتف وفي أستوديوهات التلفزيون تحت مكيفات الهواء، وعندما تحقق لهم ما أرادوا قفزوا إلى المشهد يُديرونه ويستفيدون من الفرص المتاحة، ورموا من خرجوا إلى الشوارع داخل سجون الاعتقال وأصبحوا هم المتصدرين للمشهد. وهذا كان هدفهم من الأساس واستخدموا الناس كأدوات لتحقيق أهدافهم، وما أشبه الليلة بالبارحة، فمن يحرض يعيش بعيدًا عن المشهد ويملك سجلًا حافلًا من الفساد والتعدي والظلم وينادي بالحريات والحقوق بكل صلافة وجه. منتظرًا الفرصة المناسبة ليتقدم كالفاتح إلى المنصة، ولكن هيهات أن يكون أبناء هذا الوطن كما يحلم هؤلاء الفاسدون.

وعندما نتحدث عن الوطن، فنحن نشير إلى كل جزء ومُكَوِّن من مكوناته دون استثناء أو تخصيص، وأول هذه المكونات هو الإنسان العنصر الأهم والرئيسي في هذا الكيان، ولأن الإنسان هو هدف التنمية وأساسها في وطننا الحبيب، فقد وضعت الخطط والبرامج والتشريعات وأسست الدولة بكل كياناتها من أجل المواطن، وهذا أمر طبيعي في دولة تضع الإنسان في محور الاهتمام وتحفظ كرامته انطلاقًا من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف والشريعة السمحاء ومبادئ الإنسانية التي كرّمته وجعلته في مكانة خلافة الله سبحانه وتعالى في أرضه، وما تدهورت الأمم إلّا عندما حادت عن هذا النهج واستنقصت من قيمة الإنسان ونالت من كرامته.

إن حفظ حياة الإنسان وضمان كرامته وتوفير أسباب العيش الكريم له وأمنه وأمانه جزء من واجبات الدولة، ولذلك وضعت التشريعات التي تجرم كل ما من شأنه المساس بهذه الحقوق، ولا تتساهل الدولة في هذا الجانب لأنها تدرك عاقبة ذلك على الفرد والمجتمع والدولة بشكل عام، وفي هذا الأمر فالجميع سواسية أمام القانون دون تمييز، وبحمد الله حفظت منظومة التشريعات والقوانين هذه الحقوق خلال العقود الماضية وجعلت من حقوق الفرد أمراً لا نقاش فيه ولا جدال، وعرفت سلطنة عُمان في أوساط المجتمع الدولي كإحدى الدول التي حفظت حقوق الإنسان سواء المواطن أو المقيم، ومن أجل هذا عرفت بهذه الصفة وعندما تذكر فتذكر بأنها بلد الأمن والأمان والحقوق.

إنَّ ثمن الأمن والأمان الذي ننعم به في هذا الوطن مكلف وعالٍ جدًا، ولا يأتي إلّا من خلال بذل كبير وجهد لا يدركه الكثيرون معتقدين أن ما نعيشه من حياة هانئة واستقرار هو أمر طبيعي يحدث في كل مكان من العالم، وهذا مخالف للحقيقة، فهناك منظومة أمنية متكاملة تعمل من أجل حماية المجتمع والإنسان وجعله يعيش حياة آمنة مستقرة لا يشعر فيها بأي تهديد على حياته أو ماله أو أهله، ولا يتعرض له أي أحد بأي مكروه أو أذى، وليت البعض منَّا يعلم ما يحدث في كثير من الدول وما يتعرض له الإنسان من حوادث جراء انعدام الأمن والأمان.

ولأن الشيء بالشيء يذكر فخلال إجازة عيد الفطر المبارك الماضية انتشرت نقاط تفتيش متعددة في شوارع وطرقات البلاد، والعديد منَّا تذمر من هذه النقاط ووجدها معطلة له عن أعماله ووجهته، وهذه النقاط لم نشاهدها منذ انقضاء جائحة كورونا إلى هذا اليوم، وفي ظل تذمرنا نسينا أن نتساءل لماذا وجدت الآن وفي هذا التوقيت، كما نسينا أن نتساءل عن حال الدول التي تمتلئ شوارعها بهذه النقاط الأمنية ولا يستطيع الفرد الحركة في وطنه بحرية ولا يتمكن من ممارسة حياته الطبيعية، وفوق كل هذا نسينا أن نقدر ما يبذل من جهد من قبل هؤلاء الرجال الذين يقفون في حرارة الشمس وهم صيام من أجل أمننا وأماننا، لقد أزعجتنا هذه النقاط التي وضعت من أجلنا وحفاظًا على سلامتنا.

لقد أُسِّست دولة القانون والمؤسسات- بحمد الله- لتعمل كمنظومة تحفظ الحقوق والحريات وتحارب الفساد، ولا ينكر ذلك إلّا جاحد مُفترٍ، وما ننعم به من أمن وأمان وكرامة وحرية هو نتاج هذه المنظومة التي أُسِّست عليها الدولة، وما زاد من رسوخ هذه الحقوق هو مقدار الوعي الوطني الذي يتمتع به أبناء هذا الوطن الذين وقفوا دائمًا صفًا واحدًا في وجه كل مخرب ومعتدٍ، وساهموا جميعًا في ترسيخ مفهوم المواطنة الصالحة التي حفظت الوطن والمواطن طوال السنوات الماضية، والتي سوف تستمر بإذن الله تعالى ولا عزاء للحاقدين الفاسدين المُحرِّضِين.

مقالات مشابهة

  • دعم نقدي بدل العيني… حسني بي يطرح الحل لتفادي الانهيار الاقتصادي
  • يستمر حتى نهاية الخميس 10 يوليو 2025.. بدء التسجيل العيني الأول لـ208.137 قطعة عقارية بالمنطقة الشرقية ومحافظة مرات
  • تعرف على إجراءات النيابة الإدارية خلال التحقيق مع الموقوف عن العمل
  • رئيس الوزراء البريطاني: العالم كما عرفناه انتهى
  • الوطن والمواطن.. خط أحمر
  • قانون الضمان الاجتماعي.. تعرف على ضوابط تقديم طلب للحصول على دعم نقدي
  • عوامل النصر.. وصناعة الفتن.
  • انتهى ترودو.. فهل ينتهي حكم حزبه لكندا؟
  • السودان: المباحث الجنائية تسلّم الدفعة الأولى من السيارات المنهوبة إلى أصحابها في تشاد
  • تدشين توزيع الزكاة العينية بمحافظة المحويت