أخر الأخبار تؤكد أن الطائرات التى قصفت مواقع المقاومة فى سوريا والعراق جاءت من أمريكا مباشرة، وهى أحدث ما أنتجت الترسانة الأمريكية من التكنولوجيا الحديثة .. إن أمريكا منذ سنوات تحاول أن تستغل الحروب التى تشارك فيها فى استخدام أحدث ما توصلت إليه ترسانتها الحربية فى تطور الإنتاج العسكرى، فى الطيران والصواريخ وأنواع جديدة من القنابل والليزر والغازات المحرمة دوليا، التى استخدمتها إسرائيل فى إبادة أهل غزة .
إن التكنولوجيا الحديثة التى قدمت خدمات رهيبة للإنسانية فى الطب والعلوم والصناعة والزراعة هى نفسها التى تقتل البشر وتدمر الحياة وتجعل تجارة السلاح أهم مصادر الدخل فى الاقتصاد الأمريكى .. إنها صناعة الموت والحياة فى وقت واحد .. والشيء المؤسف أن أمريكا تستخدم هذه التكنولوجيا لقتل الأبرياء والجوعى فى الدول الفقيرة .. إن الطائرات التى جاءت وسافرت آلاف الأميال من أمريكا لتقتل الضحايا فى العراق وسوريا واليمن وتقدمها هدية لإسرائيل لتدمر غزة وتقتل أطفالها، ترتكب جرائم ضد الإنسانية، ولكن من يحاسب من وأمريكا قررت أن تحكم العالم بالنار والموت وتكنولوجيا العصر ..
إن مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، لأنها إدانة لعصور التقدم التى كان هدفها حياة كريمة للبشر وانتهت بالقتل والمذابح .. من كان يتصور أن أحلام التقدم التى داعبت البشرية فى حياة أكثر أمنا ورفاهية سوف تصبح وسائل للقتل والدمار .. إن العلم حين يتحول إلى طريق للموت ويفقد أعظم ما فيه وهو رفاهية الإنسان يصبح عبئا على الحضارة، وللأسف الشديد أن التكنولوجيا التى يتباهى بها العصر سوف تصبح شبحا يهدد أجمل ما تحمله الحضارة من مظاهر التقدم والازدهار.
فاروق جويدة – بوابة الأهرام
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
التقدم والاشتراكية قلق من تأثيرات سلبية للقرارات الجمركية لترامب والاتحاد الأوربي على المغرب
عبر حزب التقدم والاشتراكية عن قلقه من احتمالاتِ التأثيرات الاقتصادية، المباشرة وغير المباشرة، للقرار الجُمركي الأمريكي على المغرب تحديداً، خاصة بالنسبة لبعض القطاعات والأنشطة الصناعية والمشاريع الاستثمارية.
كما أعرب الحزبُ عن مخاوفه من أن تؤدي هذه الوضعية الجديدة عموماً، مع ما يُنتظرُ إثرَهَا من قراراتٍ دولية مضادة، إلى تداعياتٍ واسعة قد يكون من مظاهرها تعميقُ الركود، وإبطاء النمو الاقتصادي العالمي، وتفاقُم اختلالات سلاسل التوريد، واضطراب الأسعار في الأسواق الدولية.
كما عبر الحزب في بيان لمكتبه السياسي عن قلقه حُيَالَ قراراتٍ حمائية اتخذها الاتحاد الأوروبي مؤخرًا، تتصل بفرضِ رسومٍ على بعض وارداته من المنتجات المصنوعة في المغرب، والمندرجة ضمن سلسلة صناعة السيارات وقطع غيارها، وذلك بالإضافة إلى تعامُل الاتحاد الأوروبي الرافض لتحفيزاتٍ يقدمها المغربُ لفائدة مشاريع استثمارية ببلادنا.
واعتبرُ الحزبُ أنَّ مثل هذه الإجراءات تؤثر سلباً على المصالح الاقتصادية الوطنية.
أمام كل هذه الأوضاع، نبه حزبُ التقدم والاشتراكية إلى ضرورة استشراف المستقبل وفق سياسة اقتصادية وطنية تعتمد، إلى جانب سياسة التصدير ، على تصنيع وطني حقيقي وحديث، وعلى تحقيق التوازن التجاري المطلوب، وتكريس تنويع الشركاء، وعلى تجسيد مفهوم السيادة الاقتصادية الوطنية، وتلبية الحاجيات الوطنية على سبيل الأولوية، وتعزيز الطلب الداخلي وتقوية قدرات السوق الوطنية، والاعتماد أكثر على الذات وعلى تملُّك التكنولوجيات الحديثة، وتحفيز الاستثمار المنتِج للقيمة المضافة ولمناصب الشغل، والاستثمار في دعم المقاولة الوطنية وفي تكوين وتأهيل العنصر البشري. وعدد من هذه التوجهات أوصى بها، للتذكير، النموذج التنمويُّ الجديد.
في نفس السياق أعرب المكتبُ السياسي عن انشغاله العميق إزاء عددٍ من القرارات التي دأبت على اتخاذها الإدارةُ الأمريكية الجديدة منذ اليوم الأول لصُعودها، معتبرا أنها قراراتٌ تستند إلى توجُّهاتٍ من شأنها تعميقُ التوترات في العلاقات الدولية، وإذكاءُ نزاعاتٍ قائمة، أو إثارة نِزاعات جديدة.
كما اعتبر ان من شأن ذات التوجُّهات المساسُ بمصالح عددٍ من البلدان والشعوب عبر العالم، وعلى رأس ذلك قضيةُ الشعب الفلسطيني التي صارت تُواجِهُ تحدياتٍ أكبر وصعوباتٍ أحلك ومحاولات الإقبار في ظل تطابُقِ الرؤية الأمريكية مع رؤية الحكومة المتطرفة لإسرائيل.
كما عبر الحزبُ، عن انشغاله البالغ تُجَاهَ القرارات الأمريكية الأخيرة ذات الصلة بالمراجعة الشاملة لتعريفات الرسوم الجمركية، على أساس مقاربةٍ حمائية متشددة ومنغلقة، بما من شأنه أن يُشَكِّلَ أداةَ ضغطٍ سياسي من جهة، وإيذاناً باشتعال حرب تجارية عالمية شاملة من جهة ثانية.
كلمات دلالية التقدم والاشتراكية ترامب رسوم جمركية