أفادت تقارير إخبارية نشرتها صحيفة الشرق الأوسط في خطوة من شأنها خلق جدل حاد بالبلاد، أسند أسامة حماد، رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب، رئاسة صندوق إعادة إعمار درنة إلى بلقاسم، النجل الأصغر للمشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني.

 وجاء ذلك تزامناً قبل بدء محكمة درنة الابتدائية، الخميس، أولى جلسات محاكمة 16 مسؤولا عن كارثة السيول التي دمرت درنة.

واجتاحت السيول والفيضانات عدة مدن بشرق ليبيا إثر إعصار دانيال المتوسطي، الذي ضربها في 10 من سبتمبر الماضي، مخلفة آلاف القتلى والمفقودين، بالإضافة إلى تدمير أجزاء واسعة من درنة، المطلة على البحر المتوسط.

وتضمن القرار الذي أصدره حمّاد نهاية سبتمبر الماضي، ونشرته حكومته مساء "الأربعاء"، إنشاء صندوق إعادة إعمار درنة والمدن والمناطق المتضررة، يتولى رسم السياسة العامة لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الإعصار وتنفيذها، وتكون له الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، ويتبع رئاسة مجلس الوزراء. كما حدد قرار إنشاء الصندوق أن يتولى إدارته مدير تنفيذي من ذوي الخبرة والمؤهلات العليا في مجال الهندسة، ويصدر رئيس مجلس الوزراء قرارا بتعيينه وتحديد مكافآته.

غير أن الإعلان عن تكليف بلقاسم مديراً تنفيذياً للصندوق أحدث حالة من الجدل، خصوصاً في غرب ليبيا، حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي قرار حماد بصيغ تشير إلى وجود محاباة للمشير وأبنائه، وتساؤلات حول مغزى هذا التعيين، خاصة وأن بلقاسم كان يرافق حمّاد في كل الجولات، التي كان يقوم بها لتفقد آثار السيول التي ضربت درنة وباقي مدن شرق ليبيا، فضلاً عن أنه كان يقدم باعتباره مستشاراً سياسياً بالقيادة العامة للجيش الوطني في اللقاءات العامة والزيارات الخارجية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: صندوق إعادة إعمار درنة بلقاسم خليفة حفتر جلسات محاكمة كارثة السيول

إقرأ أيضاً:

مشروع بـ500 مليون دولار لحرق النفايات يثير الجدل في العراق

بغداد – في بلد يعاني منذ عقود من نقص مزمن في الطاقة، ويعتمد بشدة على استيراد الكهرباء والغاز من إيران، اتخذ العراق خطوة غير مسبوقة في سعيه نحو الطاقة النظيفة. فقد أطلق رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، الخميس الماضي، مشروعا رائدا لتوليد الطاقة من النفايات بقدرة تصل إلى 100 ميغاوات في منطقة النهروان جنوب شرق بغداد، وسط تساؤلات حول جدوى المشروع اقتصاديا وبيئيا.

وقال وزير الكهرباء زياد علي فاضل إن عقد تنفيذ المشروع وقّع مع شركة شنغهاي "إس يو إس" (SUS) الصينية لتقديم أول نموذج في العراق لمعالجة نحو 3 آلاف طن من النفايات يوميا، وتوليد طاقة كهربائية تصل إلى 100 ميغاوات في النهروان.

ويأتي هذا المشروع في وقت يسعى فيه العراق لإيجاد بدائل محلية للحصول على الغاز، بعد قرار الولايات المتحدة إنهاء الاستثناء الذي كانت تمنحه لبغداد لاستيراد الغاز من إيران.

صديق للبيئة

وأوضح وزير الكهرباء أن تكلفة مشروع تحويل النفايات إلى طاقة تبلغ 497 مليونا و985 ألف دولار، على أن تُستكمل أعماله خلال عامين، وتُمنح الشركة الصينية حق الاستثمار فيه لمدة 25 عاما.

تكلفة مشروع تحويل النفايات إلى طاقة تبلغ نحو 498 مليون دولار تمتد لعامين (الفرنسية)

وأضاف فاضل، في تصريح للجزيرة نت، أن وزارة الكهرباء قدمت دعما كبيرا للمشروع من خلال التزامها بشراء الطاقة المنتجة بأسعار مدعومة ومحفّزة، بهدف تقليل الأثر البيئي الناتج عن تراكم النفايات.

إعلان

ودعا الوزير محافظات العراق إلى تخصيص أراضٍ مناسبة لإنشاء مشاريع مماثلة للتخلص من النفايات بطرق آمنة، مشيرا إلى أن هذا المشروع يُعد واعدا على مستوى الحد من التلوث الناتج عن الحرق العشوائي.

وأوضح أن المشروع استثماري بالكامل، إذ وفّرت الحكومة الأرض مجانا، وتتولى أمانة بغداد يوميا تسليم نحو 3 آلاف طن من النفايات إلى المحطة.

وأكد فاضل أن المشروع من الجيل الرابع وصديق للبيئة، وأن الشركة المنفذة تُعد من بين أفضل 3 شركات عالمية متخصصة في هذا المجال. كما كشف عن قرب طرح مشروع ثانٍ في منطقة أبو غريب بعد استكمال الإجراءات الحكومية.

ولطالما اعتمد العراق على استيراد الكهرباء والغاز من إيران، لا سيما خلال ذروة الصيف، بفضل الإعفاءات الأميركية المتكررة. وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، وقّع العراق اتفاقا مع تركمانستان لاستيراد 20 مليون متر مكعب يوميا من الغاز عبر شبكة الأنابيب الإيرانية، لكن التنفيذ تأخر بسبب مشاكل فنية، وفقا لوزارة الكهرباء.

إعادة تدوير النفايات

ورغم أهمية المشروع، يرى بعض المختصين أن العراق ربما يخسر فرصة أكبر إن لم يستثمر في إعادة التدوير أولا.

ويقول مازن السعد، خبير الطاقة المتجددة، إن حرق النفايات لا يمثل الخيار الأمثل للعراق، الذي يمكنه تحقيق عوائد اقتصادية أكبر من إعادة التدوير.

وأوضح السعد، في حديث للجزيرة نت، أن إنشاء محطة لحرق النفايات يحتاج لوقت طويل، وأن حرق 3 آلاف طن يوميا لإنتاج 100 ميغاوات قد يكون اقتصاديا فقط إذا تحمل المستثمر كامل التكاليف، من الجمع وحتى الإنتاج.

حرق 3 آلاف طن يوميا لإنتاج 100 ميغاوات قد يكون اقتصاديا فقط إذا تحمل المستثمر كامل التكاليف (مكتب رئيس الوزراء)

وأشار إلى أن إعادة تدوير الورق والبلاستيك والمعادن والخشب، قد تدر على العراق ثروات كبيرة وتنعش صناعات متعددة، كما تسهم في إنتاج الأسمدة العضوية محليا بدلا من استيرادها.

إعلان

وحذر السعد من أن تكلفة إنتاج 100 ميغاوات عبر الحرق مرتفعة جدا، خاصة بسبب الفلاتر اللازمة لجعل الغازات المنبعثة صديقة للبيئة. ودعا إلى تأجيل خيار الحرق إلى ما بعد تحقيق الاكتفاء من عمليات التدوير، وعندها يمكن استغلال الفائض لإنتاج الكهرباء بطريقة عملية ومستدامة.

وفي ظل التحديات المتزايدة في قطاع الطاقة، يرى خبراء أنه يتعين على العراق الموازنة بين الحلول السريعة والفرص الاقتصادية طويلة الأمد. وبين من يرى المشروع قفزة بيئية، ومن يعتبره هدرا لثروة قابلة لإعادة التدوير، تبقى الإجابة رهنا بنتائج التطبيق على أرض الواقع.

مقالات مشابهة

  • وشم «كافر» على ذراع وزير الدفاع الأمريكي يثير الجدل
  • وزير الخارحية : مصر مستعدة للمشاركة في إعادة إعمار لبنان
  • مصر تبدي استعدادها للمساهمة في إعادة إعمار لبنان
  • وزير الدفاع الأمريكي يثير الجدل بسبب وشم كافر على ذراعه
  • «عقيلة صالح» يلتقي وفداً من «رابطة الشباب» بمدينة درنة
  • كافر.. وزير الدفاع الأمريكي يثير الجدل بوشم جديد
  • مشروع بـ500 مليون دولار لحرق النفايات يثير الجدل في العراق
  • مدبولي: مصر تواصل جهودها لوقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة
  • المغرب.. مسلسل "رحمة" يثير الجدل بسبب مشاهد "جريئة"
  • علف من الصراصير بدل العشب يثير الجدل في إفريقيا.. فيديو