منتدى الإدارة الحكومية العربية يناقش دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العمل الحكومي
تاريخ النشر: 7th, February 2024 GMT
دبي: «الخليج»
يجمع منتدى الإدارة الحكومية العربية، الذي يعقد بالشراكة مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2024، في نسخته الثالثة، نخبة من قادة الحكومات والوزراء وكبار المسؤولين وصنّاع القرار ورواد الفكر والمختصين من الدول العربية، لبحث دور الذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة الإدارة الحكومية العربية.
وأكدت عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، تولي أهمية كبرى لتطوير العمل العربي المشترك، وأن منتدى الإدارة الحكومية العربية يواصل هذا العام دوره المحوري في تعزيز التعاون العربي لاستشراف مستقبل العمل الإداري الحكومي في المنطقة وتطوير آفاقه بما يشمل تطوير منظومات الإدارة الحكومية والارتقاء بجاهزيتها للمستقبل وفرصه.
وأشارت عهود الرومي إلى أن استثمار البيانات في تفعيل قدرات الذكاء الاصطناعي الحكومي من شأنه أن يخلق طفرة إيجابية في منظومة الإدارة الحكومية العربية والارتقاء بمستويات الإنتاجية والكفاءة والفاعلية، مشددة على ضرورة تمكين قادة العمل الحكومي بمهارات وأدوات تصميم المستقبل لتفعيل سياسات وتشريعات استراتيجية ضامنة لجودة حوكمة البيانات واستخدام الذكاء الاصطناعي في تمكين الإدارة الحكومية العربية وتطويرها.
من جهته، قال أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية إن «مستقبل منظومة الإدارة الحكومية العربية يتجه إلى مزيد من التطور والرقي والفرص في ضوء رعاية دولة الإمارات لأهم منتدياته في المنطقة وحرصها قيادة وشعباً على توطيد أواصر العلاقات الثنائية والجماعية ودعم العمل العربي المشترك بما يحقق آمال وتطلعات المواطن العربي».
وأضاف: «إن فعاليات منتدى الإدارة الحكومية العربية تحتفي بمشاركة بارزة من كوكبة القادة وصنّاع القرار وروّاد الفكر لمناقشة أهم القضايا التي تشكل مستقبل العمل الإداري الحكومي في المنطقة وفي مقدمتها تسخير التكنولوجيا المتقدمة».
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي والبيانات يتصدران في المرحلة الراهنة اهتمامات راسمي السياسات لأهميتهما في دعم بناء القدرات الإدارية الحكومية، لا سيّما من نواحي الاستشراف والابتكار والمرونة، لكن تبرز تحديات متفاوتة وفقاً لمستوى تقدم رحلة التحول الرقمي في كل بلد عربي على حدة، ولذلك يهدف المنتدى إلى تبادل الأفكار والتجارب لمحاولة توحيد الرؤى التي من شأنها تذليل العقبات والتحديات واستشراف مستقبل يضمن استمرارية وجاهزية الإدارة الحكومية باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار وازدهار المجتمعات.
في السياق ذاته، قال الدكتور ناصر الهتلان القحطاني المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية: إن دولة الإمارات حريصة على ممارسة دورها الريادي في تعزيز العمل العربي المشترك من خلال استضافتها منتدى الإدارة الحكومية العربية للسنة الثالثة على التوالي، لتؤكد مجدداً التزامها بدعم وتعزيز منظومة الإدارة الحكومية في المنطقة العربية ومشاركة أحدث التجارب والمستجدات في هذا المجال، مثمناً الجهود الكبيرة المبذولة لإنجاح هذا الحدث العالمي الذي يشجع على إشراك الدول العربية في التفاعل عند أعلى المستويات الحكومية لتحقيق أهداف تطوير منظومة الإدارة العربية على نحو يمكنها من استشراف المستقبل وتحولاته من أجل الإسهام في تحقيق الازدهار والاستقرار للمجتمعات العربية.
وأضاف: في ضوء تزايد المعارف الرقمية لدى المواطنين العرب ووعي الحكومات بأهمية اعتماد التكنولوجيا الحديثة في العمل الحكومي، أبدت دول المنطقة التزامها بتطوير القطاع الحكومي ليشمل تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي من خلال استراتيجيات وطنية قادرة على تحقيق الأهداف المنشودة، ومعالجة التحديات بما في ذلك تطوير مهارات الذكاء الاصطناعي لدى الموظفين الحكوميين وصولاً إلى مسائل متعلقة بالبيانات واستخدامها.
ويبحث منتدى الإدارة الحكومية العربية، الذي يفتتحه أحمد أبو الغيط، نتائج تقرير «حالة الإدارة الحكومية العربية: الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا البيانات» والذي يحلل جهود الحكومات العربية لتعزيز منظوماتها الإدارية الحكومية، ويختتم بمجموعة من التوصيات والمقترحات للاستفادة الفاعلة من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والبيانات.
ويضم المنتدى هذا العام أكبر تجمع لوزراء التنمية الإدارية والخدمة المدنية العرب في إطار تعزيز جهود التنسيق والتعاون العربي، وبمشاركة مسؤولين حكوميين ومتخصصين في الإدارة الحكومية وخبراء في التكنولوجيا وقطاعات الأعمال. ويسعى إلى مناقشة عدد من التحديات للخروج برؤى معمقة تدعم صنّاع القرار في تطوير استراتيجيات وسياسات استشرافية تضمن تحقيق الاستفادة المثلى من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والبيانات في تطوير منظومة الإدارة الحكومية العربية.
ويأتي تنظيم المنتدى ضمن الفعاليات المصاحبة للقمة العالمية للحكومات 2024 التي تعقد في دبي خلال الفترة من 12 إلى 14 فبراير الحالي، بمشاركة رؤساء دول وحكومات، وأكثر من 80 منظمة دولية وإقليمية، و120 وفداً حكومياً، ونخبة من قادة الفكر والخبراء العالميين، ونخبة من العلماء الفائزين بجائزة نوبل، لبحث التوجهات المستقبلية العالمية الكبرى في أكثر من 110 جلسات رئيسية حوارية وتفاعلية، يتحدث فيها 200 شخصية عالمية، إضافة إلى عقد أكثر من 23 اجتماعاً وزارياً وجلسة تنفيذية بحضور أكثر من 300 وزير.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات القمة العالمية للحكومات الإمارات الذکاء الاصطناعی الدول العربیة فی المنطقة فی تطویر
إقرأ أيضاً:
بيل غيتس يكشف عن 3 مهن آمنة في عصر الذكاء الاصطناعي
يشهد العالم اليوم تسارعًا غير مسبوق في تقدم الذكاء الاصطناعي، مما يفتح أمام الصناعات فرصًا جديدة بينما يثير في الوقت نفسه مخاوف بشأن تأثيره على سوق العمل.
العديد من الناس يعبرون عن قلقهم من أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى استبدال العديد من الوظائف، مما سيسبب تحولات كبيرة في هيكل سوق العمل العالمي.
وفقاً لموقع "THE TIMES OF INDIA"، أعرب بيل غيتس، الملياردير ورائد الأعمال التكنولوجي، عن رأيه في هذا الجدل المتزايد، محذرًا من أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى جعل العديد من الوظائف قديمة خلال السنوات المقبلة.
ومع ذلك، أشار غيتس إلى ثلاث مهن تبقى، حتى الآن، محصنة نسبيًا من الأتمتة التي يدفعها الذكاء الاصطناعي. هذه المجالات، وهي البرمجة، إدارة الطاقة، وعلم الأحياء، تتطلب مهارات إنسانية فريدة مثل القدرة على حل المشكلات، الإبداع، والقدرة على التكيف، وهي مهارات لا يستطيع الذكاء الاصطناعي تقليدها بشكل كامل.
ثلاث وظائف لا يمكن للذكاء الاصطناعي استبدالها وفقًا لبيل غيتس:
المبرمجون: مهندسو الذكاء الاصطناعي
يرى بيل غيتس أن مهنة البرمجة تعد من المهن التي لا تزال في مأمن نسبيًا من التهديدات التي يشكلها الذكاء الاصطناعي. ورغم أن الذكاء الاصطناعي قادر على المساعدة في بعض المهام البسيطة مثل كتابة الأكواد أو تصحيح الأخطاء، إلا أن تطوير البرمجيات يتطلب مهارات معقدة في حل المشكلات، بالإضافة إلى الإبداع وفهم عميق لاحتياجات البشر.
اقرأ أيضاً.. "آخر اختبار للبشرية".. التحدي الأخير أمام الذكاء الاصطناعي لاجتياز قدرات البشر
أخبار ذات صلة
المبرمجون هم من يبتكرون ويصممون الأنظمة التي يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي نفسه، وهي مهمة تتطلب أكثر من مجرد قدرات تقنية، بل تتطلب أيضًا فهماً دقيقًا للبيئات المعقدة التي يصعب على الآلات التعامل معها بمفردها.
إدارة الطاقة: قيادة مستقبل الاستدامة
المجال الآخر الذي ذكره غيتس هو إدارة الطاقة. مع التحولات العالمية نحو الطاقة المستدامة، تظل الحاجة إلى الإشراف البشري أمرًا بالغ الأهمية.
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحسين استهلاك الطاقة، التنبؤ بالطلب، وإدارة الموارد، لكنه لا يستطيع تفسير البيانات المعقدة واتخاذ القرارات الأخلاقية حول استدامة الطاقة.
إضافة إلى ذلك، يلعب الخبراء البشريون دورًا أساسيًا في التعامل مع السياسات التنظيمية والبيئة القانونية المتعلقة بالطاقة، وهي جوانب تتطلب مهارات تفاوض واتخاذ قرارات بشرية لا يمكن للذكاء الاصطناعي محاكاتها.
علم الأحياء: التحديات الإنسانية في الأنظمة البيولوجية
أخيرًا، يسلط غيتس الضوء على مجال علم الأحياء، الذي لا يزال يتطلب المهارات الإنسانية بشكل كبير. رغم أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم في تحليل البيانات البيولوجية الضخمة، محاكاة العمليات البيولوجية، واقتراح العلاجات الطبية، إلا أن إدارة وتعقيد الكائنات الحية، سواء في علم الوراثة أو الطب أو البيئة، يحتاج إلى حدس بشري وفهم دقيق للمواقف التي تتسم بالتحولات المستمرة.
بالإضافة إلى ذلك، يتطلب التعامل مع القضايا الصحية والبيئية اتخاذ قرارات معقدة لا يستطيع الذكاء الاصطناعي اتخاذها بمفرده.
اقرأ أيضاً.. عصر جديد يبدأ.. "كيرال" أول نموذج للذكاء الاصطناعي يقرأ العقل
يؤكد غيتس أن الذكاء الاصطناعي سيغير بلا شك ملامح سوق العمل في المستقبل، لكنه يشير إلى أن هناك مجالات وظيفية تظل بحاجة إلى المهارات البشرية الأساسية مثل الإبداع، التفكير النقدي، والقدرة على التكيف.
حتى في المجالات التي يتطور فيها الذكاء الاصطناعي بسرعة، ستظل الحاجة إلى التدخل والإشراف البشري أمرًا حيويًا في المستقبل القريب.
إسلام العبادي(أبوظبي)