لفت رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع إلى أن "حزب الله لن ينسحب من الجنوب اللبناني وهو يخدع الأميركيين". وأكد أنه "لا يمكن استبدال تطبيق القرار الدولي 1701 برئاسة لبنان، فرئيس الجمهوريّة يجب أن يمثّل البلد بأكمله وليس حزب الله، ومن يفكر في اقتراحٍ مماثل فهو يحلم، اذ لا مقايضات ولا تسويات على حساب لبنان وسيادته ومهمة السلطة التنفيذية إعلاء مصلحة البلاد وليس محور الممانعة".



كلام جعجع جاء خلال حديث مع جريدة "كورييري ديللا سيرا" (Corrier Della Sera)، أجراه الصحافي أندريا نيكاسترو وتمحور حول المستجدات السياسيّة على الساحتين اللبنانيّة والاقليميّة.

وردا على سؤال عما إذا كان هجوم حماس في 7 تشرين الأول وردّ فعل إسرائيل يغيران الشرق الأوسط، أجاب جعجع: "إن الأهمية التاريخية لهذه الأشهر لن تتضح إلا بعد إنتهاء العمليات البرية داخل غزة. بالطبع، إذا انتشر الصراع خارج القطاع فسيكون الأمر أسوأ، لكن من الواضح أن ميزان القوى في الشرق الأوسط بدأ فعلياً  يتغير". أما لجهة من الرابح ومن الخاسر، فعلّق قائلاً: " قبل الأزمة، كانت إيران تستعرض نفسها على أنها نمر المنطقة، لكنها الآن بدأت تظهر على حقيقتها بأنّها هرّة صغيرة خطاباتها وهميّة. هي التي ردّدت لعقود «على طريق القدس سنحرر القدس وفلسطين من هذا السرطان الذي هو إسرائيل". وفجأة، في السابع من تشرين الأول، وبينما كانت إسرائيل في حالة من الفوضى، ماذا فعلت إيران؟ أعلنت أنه لا علاقة لها بهجوم حماس وأنها لن تتدخل. ويبدو أن ميليشياتها الشيعية ليست قوية أو جاهزة كما ادعت وبالتالي الأمر لا يقتصر على خيانة حماس فحسب، بل إنكار سمعة طهران كحارس للقدس، ومدافع عن الفلسطينيين والمسلمين. إذاً التمثيليّة الإيرانية انفضحت".

أضاف: "طهران تعوّض تقاعسها من خلال أذرعها، وهي تفعل ذلك ضمن قواعد اشتباك دقيقة عملت حتى الآن على تجنب التصعيد ، لكن عندما يبدأ إطلاق النار ، يمكن أن يتدهور الوضع في أي لحظة".

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

صامدون على طريق القدس

 

 

كنا وما زلنا وسنظل على الدرب الذي يقود إلى القدس، وستبقى فلسطين هي الخيار والاختبار، وهي المحك لكل الشعوب والأنظمة. فالموقف منها يحدد الانتماء، ويحدد إلى أي جانب ستقف ومع أي فريق ستصف نفسك. فهي الوجهة، ومن أجلها يكون الجهاد. وبأسرها الكل مأسور وباحتلالها، الكل محتل، فلسطين هي القلب، والقدس هو النبض.
واليمن بكرامته الراسخة، وشموخه الأبدي. قرر الالتحاق بها والاصطفاف بصفها. وإن خانها أو تخلى عنها من لم يعرف من الإسلام إلا اسمه، ومن القرآن إلا رسمه، ولم يتخذ منه دستور حياة، ولم يجعل من نصوصه وأحكامه منهجاً لحياته وتعاملاته، وليس مجرد تلاوة لا يفهم من معناها شيئاً. ونحن في اليمن نعرف أن طريق الحق قليلون هم السالكون فيه، ووعرٌ هي مسالكه، ولكنه حق، والحق أحق أن يتبع، وسينتصر الحق.
إننا في اليمن على ثقة بوعد الله، فلن يرجفنا المرجفون، ولن تخيفنا أمريكا ولا حاملات الطائرات ولا تهديداتهم ولا قصفهم. وعلى الصهاينة أن يعرفوا أنهم لن يبرحوا الملاجئ ما دامت غزة تحت القصف. فاليمن قرر الالتحاق بغزة والسير في طريق القدس حتى التحرير والنصر بإذن الله. واليمن يعلم أن الأمريكي والإسرائيلي والبريطاني وقواتهم. هم تحت أمر الله وتحت قوته، وأن القوة لله وحده.
وما يقوم به اليمن من إسناد لغزة هو واجب ديني وإنساني في ظل صمت مخزٍ، ولن ينثني اليمن عن موقفه مهما حاول الأمريكي ثنيه. ولن يكون بمقدور الهيمنة الأمريكية ومن في فلكهم إركاع اليمن. إنه يمن الإيمان من اتحدت كلمته قيادة وجيشا وشعبا، وأعلنها لفلسطين: لستم وحدكم، ولن تكونوا وحدكم، ولن يأمن عدوكم ما لم تأمنوا. وأن نستشهد على طريق الحق والقدس خيرٌ من أن نحيا على طريق الخيانة والخنوع.
وعلى الجميع أن يراجعوا حساباتهم، وأن يعرفوا أن من لم يتحرك وغزة تباد وتحاصر، فعليه مراجعة إيمانه وإنسانيته.
اليمن لا يعترف إلا بقوة الله، ويعرف أن ما أُخذ بالقوة فلن يعود ببيانات الشجب والتنديد والقمم الكسيحة التي لا تقدم أو تؤخر شيئاً. ما أُخذ بالقوة فلن يعود إلا بالقوة، فمعركتنا هي معركة حق ضد باطل، ومعركة إسلام ضد كفر. ومن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر.
الجهاد ضد أمريكا وإسرائيل أصبح فرض عين، ونصرة الأقصى وفلسطين أصبحت فرض عين. ومن أراد العزة والكرامة فليحمل السلاح، احمل السلاح ولا تخف من الكثرة. احمل السلاح ولا تتردد بسبب قلة العتاد والعدة، فكثرتهم ستقل أمام الإيمان. فهم قليل وإن كثروا، وعدتك وعتادك ستزيد وتقوى، فأنت صاحب الحق، وأنت صاحب الأرض، وأنت صاحب القضية، أنت الأبقى والأقوى. وحتى السلام لا يأتي إلا إذا جعلت عدوك يعرف أنه ليس في قاموسك الاستسلام.
«فالحق يؤخذ عنوةً، لا بالوعود ولا المزاعم».

مقالات مشابهة

  • حماس ودول عربية تدين اقتحام بن غفير للأقصى وتصفه بالتصعيد الخطير
  • الرئيس السوري: إذا كانت الشام قوية تكون كل المنطقة قوية
  • حماس: اقتحام بن جفير المسجد الأقصى تصعيد خطير يستوجب اتخاذ خطوات عاجلة
  • جعجع عرض للتطورات مع سفير روسيا
  • واحدة منها كانت في رمضان.. 8 أمور أخفاها الله عن عباده
  • إسرائيل تبحث غدا بناء 2545 وحدة استيطانية جديدة قرب القدس
  • إسرائيل تحاول عرقلة الجيش اللبناني.. هذا ما فعلته قرب عناصره في الجنوب
  • ‏⁧لا عليكم بجعجعة التصريحات : لن تحدث ضربات ولا حرب أميركية ضد إيران الآن!
  • صامدون على طريق القدس
  • غزة بعد الرهائن… نحو تهدئة أم تصفية؟