لجريدة عمان:
2025-04-03@08:52:28 GMT

مواقع أثرية تنتظر دائرة الضوء

تاريخ النشر: 7th, February 2024 GMT

تدور أسئلة ثقيلة في ذهني منذ أن بدأ الحديث عن استراتيجية اللامركزية في إدارة المحافظات.. هل ستحقق اللامركزية المزيد من الرفاه الاجتماعي، وهل ستحسن جودة الحياة؟ وهل ستساهم هذه الاستقلالية الإدارية للمحافظات في تفجير طاقات شبابية وأفكار إبداعية تخلق فرصا جديدة للمنافسة؟ وهل ستسرع اللامركزية وتيرة التنمية المستدامة؟ وكلها أسئلة مهمة وملحة من وجهة نظري وتحتاج إجابات دقيقة ونقاشات مستفيضة.

منذ أن بدأت جريدة عمان في إصدار «ملحق المحافظات»، اكتشف القراء الكثير من المواقع السياحية والمعالم التاريخية والأثرية المهملة والبعيدة عن التوظيف السياحي، أو هي تنتظر من يزيح عن عتباتها تراب الزمن والإهمال وينفث في روحها الداخلية بعضا من الحياة حتى تنتعش وتصبح قادرة على الجذب السياحي ولتتحول إلى مزارات ترفد الاقتصاد المحلي.

وهذه المواقع كثيرة وموجودة بيننا إما طبيعية وهبها الله لوطننا العزيز وإما معالم أوجدها الآباء والأجداد عبر رحلة البناء الطويلة للحضارة العمانية، لكن تلك المواقع الطبيعية وتلك المعالم الأثرية ليست كل شيء، هناك أيضا الكثير من الأفكار الشبابية التي تبحث عن تسهيلات الإجراءات، والدعم المادي لتكون مرافق ترفيهية قادرة على المساهمة في تنمية وتطوير المجتمع. وهناك معالم وشواهد تاريخية وأثرية تم استغلالها وبث الحياة فيها في المرحلة الماضية، ومثال ذلك ما نراه في قلعة نخل حيث وقعّت وزارة التراث والسياحة اتفاقية مع شركة نخل الأهلية للاستثمار من منتصف العام الماضي ولمدة 25 عاما لتقوم بتشغيلها من خلال تنظيم برامج نوعية وملتقيات هادفة لتصبح مزارا سياحيا حيويا على مدار العام. وما نراه من تطوير واستثمار قلعة نزوى وسوق نزوى وحاراتها لتصبح ذات عائد اقتصادي نشط يتوافد له السياح من كل مكان، إضافة إلى تنظيم مهرجانات وفعاليات في حصن جبرين بولاية بهلا.. وكلها ساهمت في تعزيز السياحة في الولاية بشكل عام.. وهذه بعض الأمثلة على تحويل المعالم التاريخية إلى مواقع جذب سياحي لها عائد حقيقي على قطاع السياحة وعلى المجتمع المحلي الذي سيكون أكبر الداعمين

لكن حتى لا نقع في التكرار الذي يقتل الشغف في كثير من الأحيان أقترح أن يتم تنويع المشاريع عبر الاطلاع على تجارب متنوعة لتكوين هويات سياحية مختلفة والعمل على إعادة بناء وهيكلة المسار السياحي بشكل يتوافق ويتلاءم مع المقومات الطبيعية والفرص السياحية لدى المحافظة، إضافة إلى ضرورة الالتفات والاهتمام بأفكار ومقترحات الأهالي في المحافظات وعمل اجتماعات وحوارات مستمرة لطرح ومناقشة آلية رسم خريطة ذات هوية سياحية مبتكرة خاصة لكل محافظة، وضرورة الاهتمام بالشباب ودعم تطلعاتهم وإشراكهم في تحقيق التنمية. ولا يخفى على أحد أن المواقع الأثرية والحارات والبيوت القديمة في بعض المحافظات تقع تحت بند الإهمال والتهميش ولتحظى بأهمية الاستثمار والتطوير رغم أنها ثروة وطنية لا تقدّر بثمن، قادرة على استقطاب ملايين السيّاح، وأعتقد أن سلطنة عمان بحاجة ماسة للتفكير خارج الصندوق في كيفية تحويل هذه المعالم الأثرية والسياحية إلى مزارات تجذب السياح محليا ودوليا، فالكثير منها بعد ترميمها تصبح مشاريع جاهزة يمكن تحويلها إلى متحف تاريخي أو فندق تراثي، وسوف تخلق الآلاف من فرص العمل للعمانيين، وتساعد السائح على الجمع بين الثقافة والسياحة والمتعة في مكان واحد. ولا ننسى أن المردود الاقتصادي من وراء الاستثمار في المواقع الأثرية يحقق مداخيل لا يستهان بها وذلك من خلال فرض رسوم على الدخول والزيارة ومن ثم استخدامها في التطوير والتأهيل المستمر.

مُزنة الفهدية صحفية من أسرة تحرير «عمان»

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

بعد 380 ألف سنة من الانفجار العظيم.. التقاط صورة للكون “الرضيع”

#سواليف

بعد 5 سنوات من الرصد المتواصل، التقط “مقراب أتكاما لعلم الكونيات” الواقع أعلى مرتفعات تشيلي، أوضح صورة على الإطلاق للخلفية الكونية الميكروية، وهي تلك الإشعاعات الكهرومغناطيسية التي تنتشر في كل مكان من #الفضاء، وهي بمثابة التوهج الصادر عن الانفجار العظيم.

وتمثل هذه الأشعة الضوء الأول الذي تمكن من التحرك بحرية عبر الفضاء بعد أن أصبح الكون شفافا، وذلك بعد حوالي 380 ألف سنة من #الانفجار_العظيم.

يمثّل الإنجاز الجديد خطوة فارقة في فهم اللحظات الأولى للكون، متيحا للعلماء تحسين قياسات كتلة #الكون الإجمالية وحجمه ومعدل توسعه، ويسلّط الضوء أيضا على واحدة من أعظم الألغاز في علم الكونيات، ألا وهي “توتر هابل”، وهو التناقض الصارخ بين القيم المختلفة في ثابت هابل، المعدل الذي يتوسع به الكون.

مقالات ذات صلة البيت الأبيض يطوي صفحة “فضيحة سيغنال” 2025/04/02

وقد نُشرت نتائج هذا العمل الضخم في 3 أوراق بحثية معروضة للمراجعة الآن لتُنشر لاحقا في المجلات الأكاديمية، ويعد هذا المستوى الدقيق من التفاصيل، الذي لم يكن في متناول التلسكوبات السابقة مثل “بلانك”، مفتاحا لفهم قوى جاذبية التي شكّلت الكون المبكر.

وكما توضّح عالمة الفيزياء في جامعة برينستون سوزان ستاغز: “نحن نشهد الخطوات الأولى نحو تشكّل أقدم النجوم والمجرات، ولا نرى الضوء والظلام فحسب، بل نرى استقطاب الضوء بدقة عالية”.

الضوء الأول وما يكشفه لنا

ينبع فهم الخلفية الكونية الميكروية من فيزياء الكون المبكر، فعلى مدى 380 ألف سنة بعد الانفجار العظيم، كان الكون غارقا في ضباب كثيف من البلازما المتأيّنة، وهذا حال دون تحرّك الفوتونات بحرية.

وقد انتهت هذه المرحلة، التي تُوصف غالبا بأنها “ضباب كوني”، عندما انخفضت درجات الحرارة بما يكفي لاندماج الإلكترونات مع البروتونات لتشكيل ذرات الهيدروجين المحايدة، في ظاهرة تُعرف باسم عصر إعادة الاتحاد. عندها فقط تمكّن الضوء من الإفلات والانطلاق عبر الكون، تاركا وراءه بصمة تكشف عن ظروف تلك الحقبة البدائية.

ولم يكن رصد هذا الضوء القديم بالأمر السهل البتة؛ فبعد 13.8 مليار سنة، أصبحت هذه الخلفية الميكروية للكون ضعيفة للغاية ومنخفضة الطاقة، لذا، تتطلّب رسم خريطة بدقة عالية لسنوات من المراقبة، ومعالجة معقدة للبيانات لعزل الخلفية الإشعاعية عن مصادر الضوء الأخرى في الكون.

وظهرت أول خريطة شاملة للكون في عام 2010 باستخدام بيانات من القمر الصناعي بلانك، وهي أفضل نتيجة كانت حتى الإعلان الأخير، وفقا لتقدير الباحثين في الدراسة، فالنتائج الجديدة من مرصد “أتكاما الكوني” قدمت المزيد من التفاصيل على نحو غير مسبوق.

بفضل التحسينات في طريقة القياس الجديدة، أظهرت النتائج أن الكون المرصود يمتد إلى حوالي 50 مليار سنة ضوئية في جميع الاتجاهات، ويحتوي على ما يُقدّر بـ1900 “زيتا شمس” من الكتلة، أي ما يعادل تقريبا تريليوني شمس. ورغم ذلك، فإن معظم هذه الكتلة غير مرئية.

فالمادة العادية، التي تشمل كل ما يمكننا رصده من نجوم ومجرات وثقوب سوداء وغازات وكواكب، تشكّل فقط 100 زيتا-شمس من هذه الكتلة الإجمالية. ومن هذه المادة العادية، 75% هي هيدروجين، و25% هي هيليوم، بينما لا تشكل العناصر الأخرى مجتمعة سوى نسبة ضئيلة جدا.

في المقابل، هناك 500 زيتا-شمس من المادة المظلمة، تلك المادة الغامضة التي تتفاعل مع الجاذبية لكنها لا تبعث أي ضوء يمكن اكتشافه. أما الطاقة المظلمة، التي تساهم في التوسع المتسارع للكون، فتشكل الـ1300 زيتا-شمس، وهي النسبة المتبقية.

توتر هابل

يُعدّ الخلاف حول قياس ثابت هابل أحد أكبر التحديات في علم الكونيات الحديث، إذ تُظهر القياسات المستندة إلى إشعاع الخلفية الكونية الميكروية أن معدل التوسع يتراوح بين 67 و68 كيلومترا في الثانية لكل ميغابارسيك، في حين تُظهر القياسات المستندة إلى المستعرات العظمى في الكون القريب معدلا أعلى يتراوح بين 73 و74 كيلومترا في الثانية لكل ميغابارسيك.

وتُعرف هذه الفجوة باسم التوتر في ثابت هابل، وهذا يشير إلى احتمال وجود عامل غير معروف يؤثر على القياسات، أو أن النموذج الحالي للفيزياء الكونية لا يزال غير مكتمل.

وقد أظهرت البيانات الجديدة أن قيمة ثابت هابل تبلغ 69.9 كيلومترا في الثانية لكل ميغابارسيك، وهي قريبة جدا من القيم المستخلصة من دراسات الخلفية الكونية الميكروية السابقة. وتعليقا على هذه النتائج، تقول سوزان ستاغز، عالمة الفيزياء في جامعة برينستون: “لقد تفاجأنا إلى حدّ ما أننا لم نجد حتى أدلة جزئية تدعم القيم الأعلى”. وتضيف: “كانت هناك بعض المناطق التي توقعنا أن نرى فيها مؤشرات على تفسير لهذا التوتر، لكنها ببساطة لم تكن موجودة في البيانات”.

وكما توضح عالمة الفيزياء الفلكية جو دانكلي من جامعة برينستون: “يمكننا أن نسبر أغوار تاريخ الكون بوضوح ونقاء، بدءا من مجرتنا درب التبانة، مرورا بالمجرات البعيدة التي تستضيف ثقوبا سوداء فائقة الكتلة، وتجمعات المجرات الهائلة، وصولا إلى ذلك الزمن الأولي، إن هذه الرؤية التفصيلية للكون تقربنا أكثر من الإجابة عن الأسئلة الأساسية حول نشأته”.

مقالات مشابهة

  • ميزة جديدة مُنتظرة لعشاق سامسونغ قادرة على تغيير يومهم
  • تحذيرات بريطانية: تشويش إلكتروني يعطل أنظمة تحديد مواقع السفن في البحر الأحمر
  • القمة الثقافية - أبوظبي تلقي الضوء على العلاقة الحيوية بين الثقافة والإنسانية
  • قانون مقترح: المحافظات دائرة واحدة عدا بغداد والموصل والبصرة
  • بعد 380 ألف سنة من الانفجار العظيم.. التقاط صورة للكون “الرضيع”
  • تعديل جديد لقانون الانتخابات.. كل المحافظات دائرة واحدة باستثناء 3 (وثائق)
  • كنوز أثرية في أبهى صورها.. المتحف المصري الكبير يعيد الحياة إلى تاريخ الفراعنة
  • ‌غارات مكثّـفة للطيران الأمريكي على اليمن (المواقع المقصوفة)
  • محافظ بني سويف يتفقد مستوى الخدمة بالممشى السياحي في أول أيام العيد
  • مواطنو المحافظات يحتفلون بأول أيام عيد الفطر بالحدائق والمناطق الأثرية