الحكمة من ترتيب الأنبياء في السماوات في رحلة الإسراء والمعراج
تاريخ النشر: 7th, February 2024 GMT
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، ان ابن المنير قال: إنما كان الإسراء ليلا لأنه وقت الخلوة والاختصاص عرفا، ولأن وقت الصلاة التي كانت مفروضة عليه في قوله تعالى : { قُمِ اللَّيْلَ}.
وليكون أبلغ للمؤمن في الايمان بالغيب وفتنة للكافر ولأن الليل محل الاجتماع بالأحباب .
قال ابن دحية : ولإبطال قول الفلاسفة إن الظلمة من شأنها الاهانة والشر، وكيف يقولون ذلك مع أن الله تعالى أكرم أقواما في الليل بأنواع الكرامات كقوله في قصة ابراهيم : { فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ } .
وفي لوط : { فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ } .
وفي موسى :{ وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً } .
وناجاه ليلا وأمره بإخراج قومه ليلا في قوله : {فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا }.
واستجاب دعاء يعقوب فيه وهو المراد في قوله : { سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي} .
- وقال ابن أبي حمزة : الحكمة في كون آدم في -السماء- الأولى أنه أول الأنبياء وأول الآباء وهو أصل فكان أولا في الآباء؛ ولأجل تأنيس النبوة بالأبوة .
وعيسى في الثانية لأنه أقرب الأنبياء عهدا من محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ويليه يوسف لأن أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدخلون الجنة على صورته.
وإدريس قيل : لأنه أول من قاتل للدين فلعل المناسبة فيها الإذن للنبي عليه الصلاة والسلام بالمقاتلة ورفعه بالمعراج لقوله تعالى : {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} .والرابعة من السبع وسط معتدل.
وهارون لقربه من أخيه موسى ؛ وموسى أرفع منه لفضل كلام الله.
وإبراهيم لأنه الأب الأخير فناسب أن يتجدد للنبي بلقياه أنس لتوجهه بعده إلى عالم آخر، وأيضا فمنزلة الخليل تقتضي أن تكون أرفع المنازل ومنزلة الحبيب أرفع، فلذلك ارتفع عنه إلى قاب قوسين أو أدنى.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الإسراء والمعراج رحلة الإسراء والمعراج
إقرأ أيضاً:
أمين الفتوى: النقاب من العادات والحجاب واجب على المرأة شرعا
قال الشيخ هشام ربيع، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، إن الحجاب من الواجبات الشرعية؛ لقوله تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31].
وذكر أمين الفتوى في منشور له عن حكم النقاب: أمَّا النقاب -والذي هو الغطاء الذي يوضع على وجه المرأة- فهو من قبيل العادات، ولا يُعَد إنكاره إنكارًا لما هو معلوم من الدين بالضرورة؛ لقوله النبي: «لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين» (رواه البخاري).
وتابع: ولو كان الوجه والكف عورة ما حَرُم سترهما حال الإحرام؛ لقول النبي للسيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: «يا أسماء، إنَّ المرأة إذا بلغت الْمَحِيضَ لم تَصْلُحْ أن يُرَى مِنْهَا إلا هذا وهذا» وأشار إلى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ النبي (رواه أبو داود).
وأكدت دار الإفتاء أن النقاب ليس فرضًا ولكن الحجاب فرض مستشهدة بقوله تعالى وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ والزي الشرعي المطلوب من المرأة المسلمة هو أي زي لا يصف ولايشف مفاتنَ جسد المرأة، ويستر الجسم كلًّهُ ما عدا الوجهَ والكفين، ولا مانع كذلك أن تلبس المرأة الملابسَ الملونة بشرط ألا تكون لافتةً للنظرِ أو تثيرُ الفتنة، فإذا تحققت هذه الشروط على أي زيِّ جاز للمرأة المسلمة أن ترتديَه وتخرج به.
ونصت المذاهب الأربعة على أنَّ النقاب ليس واجبًا، وأنه يجوز لها أن تكشفَ وجههَا وكفَّيهَا أخذًا من قول الله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31]، وفسَّر جمهورُ العلماء من الصحابة ومَن بعدهم الزينةَ الظاهرةَ بالوجهِ والكفينِ، قال تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31].
النقاب في القرآنولم يرد نص من القرآن على وجوب النقاب روى البخاري في "صحيحه" عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ»، هذا الحديث فيه دلالة واضحة أن الوجه والكفين ليس بعورة لأن هناك اتفاق على كشفِهِما في الصلاةِ ووجوب كشفهما في الإحرامِ.
كما أنه من المعروف شرعًا أنه لا يمكن ولايجوز كشفِ العورةِ في الصلاة ووجوب كشفها في الإحرام، إن المرأة إذا سترت وجهها وكفيها فهو جائزٌ، وإن اكتفت بالحجاب الشرعي دون أن تغطي وجهها وكفيها فقد برِئت ذمتُها وأدت ما عليها من أمور دينية وشرعية.